قال تقرير نشره «مركز رالف بانش للدراسات الأميركية الأفريقية» في جامعة كاليفورنيا (في لوس أنجليس)، إن نسبة الممثلين والممثلات غير البيض في التلفزيون الأميركي ارتفعت كثيرا في هذا الموسم، بالمقارنة مع ما كانت عليه في مواسم ماضية، خصوصا قبل بداية القرن الحالي.
وأشار التقرير إلى بعض أسباب ذلك:
أولا: انخفضت نسبة الأميركيين البيض إلى 68 في المائة، بعد أن كانت 85 قبل 30 عاما.
ثانيا: ظهر جيل جديد هو أبناء وبنات المهاجرين، خاصة من دول العالم الثالث.
ثالثا: تضاعفت ردود فعل فوز الرئيس باراك أوباما بصفته أول رئيس أسود.
رابعا: زادت فلسفة «غرين كابيتاليزم» (الرأسمالية الخضراء) عن أهمية كسب الزبون، مهما كان لونه («أخضر» من لون الدولار).
وقالت ماري بيلترام، أستاذة الإعلام بجامعة تكساس (في أوستن): «تغير الأميركيون كثيرا منذ مسلسل (عائلة جفرسون)، (عائلة قسيس أسود)، ومنذ مسلسل (كوسبي)، (عائلة طبيب أسود). في ذلك الوقت، كانت أغلبية البرامج والمسلسلات التلفزيونية تخاطب البيض. لهذا، كان هناك مسلسل أو مسلسلان يخاطبان السود. لكن، ننظر إلى مسلسلات هذا الموسم الجديد، ونشاهد أن نسبة كبيرة من الممثلين والممثلات، ليسوا بالضرورة سودا، ولكنهم يشكلون مزيجا من كل الألوان، والأعراق، والخلفيات الوطنية».
وكتبت رامانتا راماثان، صحافية في صحيفة «واشنطن بوست»، وأميركية ولدت في أميركا من مهاجرين من تايلاند: «صار مستحيلا، في هذا الموسم التلفزيوني، ادعاء العمى أمام ظاهرة هي الأولى من نوعها: عدد كبير من الممثلين والممثلات غير البيض. لم تعد هوليوود (عاصمة الإنتاج التلفزيوني والسينمائي) تكرر جملة كانت تكررها لنصف قرن تقريبا، وهي أن أبطالها بيض لأن الشعب الأميركي يريدهم بِيضًا».
وأضافت الصحافية، وهي تستعمل عبارة «بيرسون أوف كالار» (شخص ملون): «صار الممثلون والممثلات الملونون هم العادي، لا الاستثنائي».
مثلا، مع بداية الموسم الجديد:
أولا: في مسلسل «ماستر أوف نان» (سيد اللاشيء)، الذي يتكون من عشر حلقات، في تلفزيون «نتفليكس»، ظهر ممثلان ابنا مهاجرين من دول العالم الثالث: عزيز أنصاري (الهند)، وألان يانغ (الصين).
ثانيا: في مسلسل «بارينتز» (والدان)، توجد عائلة أميركية - لاتينية - سوداء - سمراء. فيها مهاجرون من العالم الثالث، وأولادهم وبناتهم من الجيل الأميركي الجديد.
ثالثا: في مسلسل «ناشفيل» (ولاية تنيسي) ظهر أول منظر من نوعه: رجل أسود يصادق بنتا شقراء.
وقالت شونا رايمز (سوداء)، مخرجة مسلسل «سكاندل» (الفضيحة): «نتحدث عن كلمة (دايفيرسيتي)، (التنوع). أعتقد أن الكلمة الجديدة ستكون (نورمال)، (العادي). عندما يظهر ممثلون وممثلات سود، وسمر، وصفر، تظهر الصورة الحقيقية لأميركا، أميركا الجديدة».
مثلا: يتم تصوير مسلسل «ماستر أوف نان» (سيد اللاشيء) في نيويورك. ومن أشهر المسلسلات التلفزيونية التي صورت في نيويورك: «فريندز» (أصدقاء)، و«سكس إن سيتي» (الجنس في المدينة). لكن، سيطر على المسلسلين ممثلون وممثلات بيض.
قبل عشر سنوات، تعمد تلفزيون «برافو»، عندما بدأت مجموعة مسلسلات «ريال هاوس وايفز» (ربات بيوت حقيقيات)، أن يركز على ربات بيوت بيضاوات: مجموعة في نيويورك، ومجموعة في لوس أنجليس، إلخ.. وعندما احتج قادة سود، أضاف التلفزيون مجموعة في أتلانتا، هن زوجات لاعبين في كرة السلة. كلهن سوداوات (غير واحدة بيضاء).
حسب بيلترام، الأستاذة الجامعية، صارت أعداد كبيرة من الملونين تظهر في مسلسلات تلفزيونية ليس فقط بسب زيادة أعدادهم وسط الأميركيين، ولكن، أيضا، بسبب زيادة القنوات التلفزيونية. وبسبب ظهور تلفزيون الإنترنت، وانتشار مواقع مثل «يوتيوب»، حيث صار الناس ينشرون أفلاما شخصية قصيرة.
قالت بيلترام: «يشكل البيض أغلبية في أميركا، وينعكس ذلك على المسلسلات التلفزيونية. لكن، يشكل البيض أقلية في العالم، وسينعكس ذلك على الأفلام الشخصية.. القصيرة. نقطة أخرى: يقدر أي شخص على تصوير ونشر فيلم قصير. ولا يحتاج لميزانية مثل ميزانيات هوليوود».
تقدم مسلسل «ماستر أوف نان» (سيد اللاشيء) قناة «نتفليكس»، وهي ليست قناة رئيسية. حتى قناة «برافو» ليست رئيسية. لكن، نجاح المسلسلات التنوعية جعل قنوات رئيسية تنضم إلى الركب. مثل: «إي بى سي» و«سى بي إس» و«إن بي سي». أمس الاثنين، في التعليقات التي نشرت تحت تقرير صحافية «واشنطن بوست»، التي افتخرت بزيادة الملونين في المسلسلات التلفزيونية (هي نفسها ملونة)، اعترض واحد على نشر ما سماه تقريرا «فيه انحياز واضح نحو الملونين».
وقال ثاني: «لنرحل (البيض) إلى العالم الثالث بعد أن جاء سكان العالم الثالث إلى هنا».
وسال ثالث: «لماذا لا يشمل هذا التنوع الجديد حب المرأة الملونة؟ لماذا تجذب المرأة البيضاء فقط الرجال السود، والسمر، والصفر؟».
8:28 دقيقه
لأول مرة.. تنوع عرقي في البرامج التلفزيونية الأميركية
https://aawsat.com/home/article/509266/%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D9%88%D8%B9-%D8%B9%D8%B1%D9%82%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%B2%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9
لأول مرة.. تنوع عرقي في البرامج التلفزيونية الأميركية
بعد نجاح مسلسلي «عائلة جفرسون» و«كوسبي»
مسلسل «كوسبي»
- واشنطن: محمد علي صالح
- واشنطن: محمد علي صالح
لأول مرة.. تنوع عرقي في البرامج التلفزيونية الأميركية
مسلسل «كوسبي»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

