المغرب يعتقل لأول مرة أتراكًا يعملون على ترابه لصالح «داعش»

استعملوا تقنيات متطورة لقرصنة شبكة الاتصالات الهاتفية

المغرب يعتقل لأول مرة أتراكًا يعملون على ترابه لصالح «داعش»
TT

المغرب يعتقل لأول مرة أتراكًا يعملون على ترابه لصالح «داعش»

المغرب يعتقل لأول مرة أتراكًا يعملون على ترابه لصالح «داعش»

فكك الأمن المغربي أول من أمس رابع خلية للمتطرفين خلال أسبوعين منذ هجمات باريس. والجديد في هذه الخلية، التي ضبطت في مدينة وجدة الحدودية مع الجزائر (شرق البلاد)، أنها تضم أتراكا وتستعمل تقنيات متطورة لقرصنة شبكة الاتصالات الهاتفية التابعة لإحدى الشركات المغربية.
وأشار بيان صادر عن وزارة الداخلية إلى أن الخلية تضم مواطنين تركيين وشريكا مغربيا. وأضاف البيان أن المواطنين التركيين يقيمان في مدينة موجودة على الحدود التركية مع سوريا، ولهما ارتباطات بقيادات ميدانية في تنظيم داعش، والتي ينسقون معها في مجال الدعم اللوجيستيكي، كما «سبق لأحدهما أن أقام بأحد معسكرات (داعش) بريف حماه بسوريا، وتلقى تدريبات على استعمال أسلحة خفيفة وثقيلة، كما شارك ضمن صفوفه في معارك قتالية ضد الجيش السوري»، حسب البيان.
وارتفعت وتيرة تفكيك المغرب للخلايا الإرهابية منذ ظهور «داعش». وأشار وزير الاتصال المغربي، مصطفى الخلفي، في تصريحات صحافية الخميس الماضي، إلى أن عدد الخلايا الإرهابية التي جرى تفكيكها في المغرب تضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، موضحا أن المغرب فكك نحو 140 خلية إرهابية منذ 2002، وبلغ عدد المعتقلين في إطارها 2200 شخص.
وفي موضوع ذي صلة، أعلنت السلطات الإسبانية بدورها أمس تفكيك خلية إرهابية في برشلونة تضم مغربيين وإسبانية. وأشار بيان للداخلية الإسبانية إلى أن المغربيين المشتبه بهما من مدينة طنجة، ويبلغان من العمر على التوالي 32 و42 سنة.
وأضاف البيان أنهما كانا ينشطان في مدينة برشلونة في مجال تجنيد مقاتلين لصالح تنظيم داعش.
أما السيدة التي اعتقلت ضمن هذه الخلية فيشير بيان الداخلية الإسبانية إلى أنها تبلغ 24 سنة، وهي من جنسية إسبانية ومن منطقة جلانوليرس في ضاحية برشلونة حيث تم اعتقالها. وأضاف البيان أن المشتبه بها كانت تتهيأ للالتحاق بمعسكرات «داعش» بعد أن تشبعت بالأفكار المتطرفة.
ورفعت إسبانيا من درجة التأهب ضد الإرهاب إلى مستوى 4 على 5 منذ يونيو (حزيران) الماضي.
واعتقلت 95 شخصا منذ بداية العام في إطار تفكيك خلايا إرهابية. ويجمع إسبانيا والمغرب تعاون وثيق في المجالات الأمنية خاصة مكافحة الإرهاب، نظرا للحدود المشتركة بين البلدين واستمرار احتلال إسبانيا لمدينتي سبتة ومليلية ومجموعة من الجزر المغربية على الساحل المتوسطي.
وثمن المدير العام للأمن الوطني الإسباني، إغناسيو كوسيدو، في تصريحات صحافية الخميس الماضي، جودة التعاون الأمني بين بلده والمغرب في مجال مكافحة الإرهاب، والذي مكن إسبانيا من السيطرة على كثير من المخاطر، على حد قوله. وأضاف كوسيدو أن التنسيق الأمني بين البلدين يشمل أيضا مجالات معقدة أخرى، مثل الهجرة غير القانونية، وشبكات الاتجار بالبشر.



انخفاض شديد في مستويات دخل الأسر بمناطق الحوثيين

فتاة في مخيم مؤقت للنازحين اليمنيين جنوب الحُديدة في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)
فتاة في مخيم مؤقت للنازحين اليمنيين جنوب الحُديدة في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)
TT

انخفاض شديد في مستويات دخل الأسر بمناطق الحوثيين

فتاة في مخيم مؤقت للنازحين اليمنيين جنوب الحُديدة في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)
فتاة في مخيم مؤقت للنازحين اليمنيين جنوب الحُديدة في 4 يناير الحالي (أ.ف.ب)

بموازاة استمرار الجماعة الحوثية في تصعيد هجماتها على إسرائيل، واستهداف الملاحة في البحر الأحمر، وتراجع قدرات المواني؛ نتيجة الردِّ على تلك الهجمات، أظهرت بيانات حديثة وزَّعتها الأمم المتحدة تراجعَ مستوى الدخل الرئيسي لثُلثَي اليمنيين خلال الشهر الأخير من عام 2024 مقارنة بالشهر الذي سبقه، لكن هذا الانخفاض كان شديداً في مناطق سيطرة الجماعة المدعومة من إيران.

ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فقد واجهت العمالة المؤقتة خارج المزارع تحديات؛ بسبب طقس الشتاء البارد، ونتيجة لذلك، أفاد 65 في المائة من الأسر التي شملها الاستطلاع بانخفاض في دخلها الرئيسي مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي والفترة نفسها من العام الماضي، وأكد أن هذا الانخفاض كان شديداً بشكل غير متناسب في مناطق الحوثيين.

وطبقاً لهذه البيانات، فإن انعدام الأمن الغذائي لم يتغيَّر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، بينما انخفض بشكل طفيف في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين؛ نتيجة استئناف توزيع المساعدات الغذائية هناك.

الوضع الإنساني في مناطق الحوثيين لا يزال مزرياً (الأمم المتحدة)

وأظهرت مؤشرات نتائج انعدام الأمن الغذائي هناك انخفاضاً طفيفاً في صنعاء مقارنة بالشهر السابق، وعلى وجه التحديد، انخفض الاستهلاك غير الكافي للغذاء من 46.9 في المائة في نوفمبر إلى 43 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وضع متدهور

على النقيض من ذلك، ظلَّ انعدام الأمن الغذائي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية دون تغيير إلى حد كبير، حيث ظلَّ الاستهلاك غير الكافي للغذاء عند مستوى مرتفع بلغ 52 في المائة، مما يشير إلى أن نحو أسرة واحدة من كل أسرتين في تلك المناطق تعاني من انعدام الأمن الغذائي.

ونبّه المكتب الأممي إلى أنه وعلى الرغم من التحسُّن الطفيف في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فإن الوضع لا يزال مزرياً، على غرار المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، حيث يعاني نحو نصف الأسر من انعدام الأمن الغذائي (20 في المائية من السكان) مع حرمان شديد من الغذاء، كما يتضح من درجة استهلاك الغذاء.

نصف الأسر اليمنية يعاني من انعدام الأمن الغذائي في مختلف المحافظات (إعلام محلي)

وبحسب هذه البيانات، لم يتمكَّن دخل الأسر من مواكبة ارتفاع تكاليف سلال الغذاء الدنيا، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية، حيث أفاد نحو ربع الأسر التي شملها الاستطلاع في مناطق الحكومة بارتفاع أسعار المواد الغذائية كصدمة كبرى، مما يؤكد ارتفاع أسعار المواد الغذائية الاسمية بشكل مستمر في هذه المناطق.

وذكر المكتب الأممي أنه وبعد ذروة الدخول الزراعية خلال موسم الحصاد في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر، الماضيين، شهد شهر ديسمبر أنشطةً زراعيةً محدودةً، مما قلل من فرص العمل في المزارع.

ولا يتوقع المكتب المسؤول عن تنسيق العمليات الإنسانية في اليمن حدوث تحسُّن كبير في ملف انعدام الأمن الغذائي خلال الشهرين المقبلين، بل رجّح أن يزداد الوضع سوءاً مع التقدم في الموسم.

وقال إن هذا التوقع يستمر ما لم يتم توسيع نطاق المساعدات الإنسانية المستهدفة في المناطق الأكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي الشديد.

تحديات هائلة

بدوره، أكد المكتب الإنمائي للأمم المتحدة أن اليمن استمرَّ في مواجهة تحديات إنسانية هائلة خلال عام 2024؛ نتيجة للصراع المسلح والكوارث الطبيعية الناجمة عن تغير المناخ.

وذكر أن التقديرات تشير إلى نزوح 531 ألف شخص منذ بداية عام 2024، منهم 93 في المائة (492877 فرداً) نزحوا بسبب الأزمات المرتبطة بالمناخ، بينما نزح 7 في المائة (38129 فرداً) بسبب الصراع المسلح.

نحو مليون يمني تضرروا جراء الفيضانات منتصف العام الماضي (الأمم المتحدة)

ولعبت آلية الاستجابة السريعة متعددة القطاعات التابعة للأمم المتحدة، بقيادة صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي و«اليونيسيف» وشركاء إنسانيين آخرين، دوراً محورياً في معالجة الاحتياجات الإنسانية العاجلة الناتجة عن هذه الأزمات، وتوفير المساعدة الفورية المنقذة للحياة للأشخاص المتضررين.

وطوال عام 2024، وصلت آلية الاستجابة السريعة إلى 463204 أفراد، يمثلون 87 في المائة من المسجلين للحصول على المساعدة في 21 محافظة يمنية، بمَن في ذلك الفئات الأكثر ضعفاً، الذين كان 22 في المائة منهم من الأسر التي تعولها نساء، و21 في المائة من كبار السن، و10 في المائة من ذوي الإعاقة.

وبالإضافة إلى ذلك، تقول البيانات الأممية إن آلية الاستجابة السريعة في اليمن تسهم في تعزيز التنسيق وكفاءة تقديم المساعدات من خلال المشاركة النشطة للبيانات التي تم جمعها من خلال عملية الآلية وتقييم الاحتياجات.