إطلاق حملة وطنية سعودية لمواجهة سرطان الثدي

60 % من الحالات تكتشف في مراحل متأخرة

تنطلق الحملة من جامعة الأميرة نورة وتستمر لمدة عام
تنطلق الحملة من جامعة الأميرة نورة وتستمر لمدة عام
TT

إطلاق حملة وطنية سعودية لمواجهة سرطان الثدي

تنطلق الحملة من جامعة الأميرة نورة وتستمر لمدة عام
تنطلق الحملة من جامعة الأميرة نورة وتستمر لمدة عام

تطلق شركة «ألف خير» حملة وطنية سعودية للتوعية الصحية الشاملة بمرض سرطان الثدي في 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، عبر تجمع نسائي في جامعة الأميرة نورة، وتستمر لمدة عام.
وأكدت الرئيسة المؤسسة لشركة «ألف خير»، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، أن المبادرة تهدف لحشد تجمع نسائي لتكوين النواة الأولى للتوعية الصحية الشاملة بمرض سرطان الثدي لدى كل أطياف المجتمع، في حملة تستمر لمدة عام. كما أشارت إلى أن «القائمين على الحملة يأملون في تشكيل أكبر شريط بشري وردي للتوعية بموضوع سرطان الثدي».
وقالت إن التوعية الصحية الشاملة بمرض سرطان الثدي تستوجب تضافر كل الجهود الرسمية والاجتماعية في المجالات الصحية والتعليمية والإعلامية، لافتة إلى أن الحملة هي إحدى المبادرات المتعددة التي أطلقتها «ألف خير» كحملة وطنية للتوعية الصحية.
وتعمل «ألف خير» في مجال توفير الفرص وتطوير الموارد البشرية، إضافة إلى إطلاق وتنفيذ عدة مبادرات إنسانية وطنية في مجالات التعليم والتدريب والصحة وريادة الأعمال من منطلق المسؤولية الاجتماعية.
وينتظر أن تقدم الجهات الحكومية والخاصة المشاركة في التجمع الكثير من العروض والأنشطة التوعية بشأن مرض سرطان الثدي من خلال أجنحة في المعرض المصاحب لإطلاق المبادرة، وتقديم مجموعة من الهدايا التذكارية. كما سيشارك مجموعة من فتيات دار التربية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية وعدد من النساء المتطوعات بالشريط الوردي البشري والذي من المستهدف أن يضم 10 آلاف امرأة.
يذكر أن الإحصاءات الصحية الرسمية في السعودية تشير إلى أن سرطان الثدي هو السرطان الأول من حيث الإصابة عند النساء بنسبة 29 في المائة لبقية أنواع السرطانات عند النساء، بمعدل 25 لكل 100 ألف من النساء، ونسبة الإصابة بسرطان الثدي في تزايد مستمر في كل دول العالم، متوقعة وصول النسبة لثلاثة أضعاف بحلول عام 2030. ويتم اكتشاف 60 في المائة من الحالات المصابة بسرطان الثدي في السعودية في مراحل متأخرة، مقارنة بـ20 في المائة في الدول المتقدمة، وقد حدث انخفاض في الوفيات المرتبطة به منذ عام 1990 في الدول المتقدمة بسبب اتباع الكشف المبكر، وتطوير العلاج.
وتشارك العديد من الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة في هذه المبادرة، من أبرزها الشؤون الاجتماعية، والصحة، ووزارة التعليم ممثلة بجامعة الأميرة نورة، والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والرئاسة العامة لرعاية الشباب، واللجنة الأولمبية العربية السعودية، والغرفة التجارية بالرياض، وصندوق التنمية البشرية.
كما انضمت مؤسسة الوليد للإنسانية كشريك عالمي لمجموعة شركاء ورعاة «الحملة الوطنية للتوعية الصحية الشاملة»، وذلك لزيادة الوعي الصحي وتعزيز المفهوم الشمولي للصحة وممارسات الرعاية الصحية الوقائية.



بارود «النار بالنار» موهبة صاعدة لفتت المشاهد

عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)
عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)
TT

بارود «النار بالنار» موهبة صاعدة لفتت المشاهد

عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)
عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)

منذ الحلقة الأولى لمسلسل «النار بالنار» لفت تيم عزيز المشاهد في دور (بارود). فهو عرف كيف يتقمص شخصية بائع اليانصيب (اللوتو) بكل أبعادها. فألّف لها قالباً خاصاً، بدأ مع قَصة شعره ولغة جسده وصولاً إلى أدائه المرفق بمصطلحات حفظها متابع العمل تلقائياً.
البعض قال إن دخول تيم عزيز معترك التمثيل هو نتيجة واسطة قوية تلقاها من مخرج العمل والده محمد عبد العزيز، إلا أن هذا الأخير رفض بداية مشاركة ابنه في العمل وحتى دخوله هذا المجال. ولكن المخرج المساعد له حسام النصر سلامة هو من يقف وراء ذلك بالفعل. ويقول تيم عزيز لـ«الشرق الأوسط»: «حتى أنا لم أحبذ الفكرة بداية. لم يخطر ببالي يوماً أن أصبح ممثلاً. توترت كثيراً في البداية وكان همي أن أثبت موهبتي. وفي اليوم الخامس من التصوير بدأت ألمس تطوري».
يحدثك باختصار ابن الـ15 سنة ويرد على السؤال بجواب أقصر منه. فهو يشعر أن الإبحار في الكلام قد يربكه ويدخله في مواقف هو بغنى عنها. على بروفايل حسابه الإلكتروني «واتساب» دوّن عبارة «اخسر الجميع واربح نفسك»، ويؤكد أن على كل شخص الاهتمام بما عنده، فلا يضيع وقته بما قد لا يعود ربحاً عليه معنوياً وفي علاقاته بالناس. لا ينكر أنه بداية، شعر بضعف في أدائه ولكن «مو مهم، لأني عرفت كيف أطور نفسي».
مما دفعه للقيام بهذه التجربة كما يذكر لـ«الشرق الأوسط» هو مشاركة نجوم في الدراما أمثال عابد فهد وكاريس بشار وجورج خباز. «كنت أعرفهم فقط عبر أعمالهم المعروضة على الشاشات. فغرّني الالتقاء بهم والتعاون معهم، وبقيت أفكر في الموضوع نحو أسبوع، وبعدها قلت نعم لأن الدور لم يكن سهلاً».
بنى تيم عزيز خطوط شخصيته (بارود) التي لعبها في «النار بالنار» بدقة، فتعرف إلى باعة اليناصيب بالشارع وراقب تصرفاتهم وطريقة لبسهم وأسلوب كلامهم الشوارعي. «بنيت الشخصية طبعاً وفق النص المكتوب ولونتها بمصطلحات كـ(خالو) و(حظي لوتو). حتى اخترت قصة الشعر، التي تناسب شخصيتي، ورسمتها على الورق وقلت للحلاق هكذا أريدها».
واثق من نفسه يقول تيم عزيز إنه يتمنى يوماً ما أن يصبح ممثلاً ونجماً بمستوى تيم حسن. ولكنه في الوقت نفسه لا يخفي إعجابه الكبير بالممثل المصري محمد رمضان. «لا أفوت مشاهدة أي عمل له فعنده أسلوبه الخاص بالتمثيل وبدأ في عمر صغير مثلي. لم أتابع عمله الرمضاني (جعفر العمدة)، ولكني من دون شك سأشاهد فيلمه السينمائي (هارلي)».
لم يتوقع تيم عزيز أن يحقق كل هذه الشهرة منذ إطلالته التمثيلية الأولى. «توقعت أن أطبع عين المشاهد في مكان ما، ولكن ليس إلى هذا الحد. فالناس باتت تناديني باسم بارود وتردد المصطلحات التي اخترعتها للمسلسل».
بالنسبة له التجربة كانت رائعة، ودفعته لاختيار تخصصه الجامعي المستقبلي في التمثيل والإخراج. «لقد غيرت حياتي وطبيعة تفكيري، صرت أعرف ماذا أريد وأركّز على هدف أضعه نصب عيني. هذه التجربة أغنتني ونظمت حياتي، كنت محتاراً وضائعاً أي اختصاص سأدرسه مستقبلاً».
يرى تيم في مشهد الولادة، الذي قام به مع شريكته في العمل فيكتوريا عون (رؤى) وكأنه يحصل في الواقع. «لقد نسيت كل ما يدور من حولي وعشت اللحظة كأنها حقيقية. تأثرت وبكيت فكانت من أصعب المشاهد التي أديتها. وقد قمنا به على مدى يومين فبعد نحو 14 مشهداً سابقاً مثلناه في الرابعة صباحاً صورنا المشهد هذا، في التاسعة من صباح اليوم التالي».
أما في المشهد الذي يقتل فيه عمران (عابد فهد) فترك أيضاً أثره عنده، ولكن هذه المرة من ناحية الملاحظات التي زوده بها فهد نفسه. «لقد ساعدني كثيراً في كيفية تلقف المشهد وتقديمه على أفضل ما يرام. وكذلك الأمر بالنسبة لكاريس بشار فهي طبعتني بحرفيتها. كانت تسهّل علي الموضوع وتقول لي (انظر إلى عيني). وفي المشهد الذي يلي مقتلها عندما أرمي الأوراق النقدية في الشارع كي يأخذها المارة تأثرت كثيراً، وكنت أشعر كأنها في مقام والدتي لاهتمامها بي لآخر حد»
ورغم الشهرة التي حصدها، فإن تيم يؤكد أن شيئاً لم يتبدل في حياته «ما زلت كما أنا وكما يعرفني الجميع، بعض أصدقائي اعتقد أني سأتغير في علاقتي بهم، لا أعرف لماذا؟ فالإنسان ومهما بلغ من نجاحات لن يتغير، إذا كان معدنه صلباً، ويملك الثبات الداخلي. فحالات الغرور قد تصيب الممثل هذا صحيح، ولكنها لن تحصل إلا في حال رغب فيها».
يشكر تيم والده المخرج محمد عبد العزيز لأنه وضع كل ثقته به، رغم أنه لم يكن راغباً في دخوله هذه التجربة. ويعلق: «استفدت كثيراً من ملاحظاته حتى أني لم ألجأ إلا نادراً لإعادة مشهد ما. لقد أحببت هذه المهنة ولم أجدها صعبة في حال عرفنا كيف نعيش الدور. والمطلوب أن نعطيها الجهد الكبير والبحث الجدّي، كي نحوّل ما كتب على الورق إلى حقيقة».
ويشير صاحب شخصية بارود إلى أنه لم ينتقد نفسه إلا في مشاهد قليلة شعر أنه بالغ في إبراز مشاعره. «كان ذلك في بداية المسلسل، ولكن الناس أثنت عليها وأعجبت بها. وبعدما عشت الدور حقيقة في سيارة (فولسفاكن) قديمة أبيع اليانصيب في الشارع، استمتعت بالدور أكثر فأكثر، وصار جزءاً مني».
تيم عزيز، الذي يمثل نبض الشباب في الدراما اليوم، يقول إن ما ينقصها هو تناول موضوعات تحاكي المراهقين بعمره. «قد نجدها في أفلام أجنبية، ولكنها تغيب تماماً عن أعمالنا الدرامية العربية».