تقرير: العالم يحتاج 6 تريليونات دولار سنويًا لخفض الاحتباس الحراري

الصين وأميركا والهند.. أبرز مواجهات «قمة المناخ» غدًا .. وباريس تستقطب الشركات لخفض الكربون

منطاد يعود مجموعة {السلام الاخضر} في حملة دعائية لها أمام برج ايفيل للحفاظ  على البيئة قبل انطلاق قمة المناخ في باريس غدا (أ. ب)
منطاد يعود مجموعة {السلام الاخضر} في حملة دعائية لها أمام برج ايفيل للحفاظ على البيئة قبل انطلاق قمة المناخ في باريس غدا (أ. ب)
TT

تقرير: العالم يحتاج 6 تريليونات دولار سنويًا لخفض الاحتباس الحراري

منطاد يعود مجموعة {السلام الاخضر} في حملة دعائية لها أمام برج ايفيل للحفاظ  على البيئة قبل انطلاق قمة المناخ في باريس غدا (أ. ب)
منطاد يعود مجموعة {السلام الاخضر} في حملة دعائية لها أمام برج ايفيل للحفاظ على البيئة قبل انطلاق قمة المناخ في باريس غدا (أ. ب)

في ظلال حادث إرهابي مأساوي أودى بحياة 130 شخصًا في العاصمة الفرنسية، تستعد باريس لاستضافة المؤتمر الـ21 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ خلال الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي وحتى 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وتهدف مفاوضات باريس (COP 21) لتقديم نتيجتين رئيسيتين: وضع استراتيجية للحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية بما لا يزيد عن درجتين مئويتين على مقياس سيليزيس، مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، ومناقشة مدى إمكانية تكيف البلدان المتضررة من آثار تغير المناخ.
فمنذ إطلاق اتفاقية تغير المناخ في عام 1992، أصبح مؤتمر المناخ واحدا من أهم الأحداث في منظمة الأمم المتحدة بهدف اتخاذ بعض القرارات الحاسمة لمعالجة تغير المناخ.
وحتى الآن، لم تشهد المفاوضات العالمية بشأن الحد من مستويات الانبعاثات الكربونية من قبل الدول المتقدمة تقدما يذكر، حيث لم تتوافق الدول فيما بينها على مستوى الحد، ولذلك ظل اعتماد اتفاق المناخ هدفًا بعيد المنال.
وتعتبر الصين والولايات المتحدة والهند مسؤولين مجتمعين عن 44 في المائة من الانبعاثات العالمية من الغازات الدفيئة. وفي نوفمبر عام 2014، تعهدت الصين، أكبر باعث للغازات عالميًا، بالحد من انبعاثات الكربون بحلول عام 2030 أو حتى قبل ذلك.
وقالت الولايات المتحدة الأميركية، ثاني أكبر باعث، إنها مُلتزمة بتخفيض الانبعاثات بنسبة 26 إلى 28 في المائة، عن مستواها في عام 2005، بحلول عام 2025.
ولتحقيق هذه الالتزامات أيضًا، أعلنت الصين كثيرًا عن تعزيز الاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة، وتبذل الولايات المتحدة جهودها لمضاعفة إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة للحد من انبعاثات الكربون خلال الإطار الزمني 2020 - 2025.
كذلك أعلن الاتحاد الأوروبي عن خفض الانبعاثات بنسبة 40 في المائة بحلول عام 2030. وأعلنت الهند أنها ستخفض كثافة الانبعاثات من ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 33 إلى 35 في المائة، عن مستوى عام 2005، بحلول عام 2030.
وتقول فهميدا خاتون، مدير الأبحاث في مركز حوار السياسات (CPD) بالولايات المتحدة إن «نجاح قمة المناخ في باريس يكمن في الاتفاق على التمويل.. ومصدر القلق الرئيسي هو ما إذا كانت هذه الأموال ستكون جديدة وإضافية، وما إذا كانت ستكون في متناول الدول الفقيرة؟». وتتخوف خاتون أيضًا بشأن الالتزام والصرف الفعلي للأموال.
ووفقًا لتقرير اللجنة العالمية لتغير المناخ والاقتصاد لعام 2014، فإن العالم يحتاج خلال السنوات الـ15 المقبلة لإنفاق نحو 6 تريليونات دولار سنويًا على البنية التحتية والتكنولوجيا المتطورة لتحسين المناخ على مستوى العالم.
وتقول خاتون، وهي باحث زائر في معهد الأرض في جامعة كولومبيا بنيويورك: «رغم أن التعهدات بشأن خفض الانبعاثات ما زالت لم تتحقق إلى حد كبير على صعيد الدول الصناعية الكبرى، فإن نمط تخصيص صندوق المناخ يعكس بوضوح التوزيع غير المتكافئ للموارد المتعلقة بتغير المناخ».
فبعد أن وعدت الدول الغنية في كوبنهاغن في عام 2009 بحشد 100 مليار دولار سنويًا لمساعدة الدول النامية للتكيف مع تغير المناخ حتى عام 2020، ذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقريرها الصادر مؤخرًا، أن تمويل المناخ للدول الفقيرة بلغ 51 مليار دولارًا في 2013 و62 مليار دولارًا في عام 2014.
وتقترح خاتون إنشاء معاهدة ملزمة قانونًا لخفض الانبعاثات والتكيف معه، على أن تنظر البلدان إلى قمة المناخ بباريس على أنها نقطة تحول، حيث تبدأ الرحلة الحقيقية لمعالجة تغير المناخ.
وكانت آمال كبيرة مُعلقة خلال قمة كوبنهاغن (COP15) في عام 2009، على التوصل لاتفاق قانوني للحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري المُضر بالمناخ، لكن ذلك الطموح انهار كما انهارت الحلول الدبلوماسية السابقة. والآن، وبعد مرور ست سنوات، سوف تُحاول 195 دولة مرة أخرى، التوصل إلى الاتفاق نفسه.
وحتى الآن، قدمت أكثر من 150 بلدًا المساهمات المحددة وطنيًا، والأكثر تركيزًا على التدابير الرامية إلى زيادة كفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة على نطاق واسع ووقف إزالة الغابات.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلنت الأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) ملخصًا للآثار التراكمية لهذه الالتزامات مقابل هدف معلن هو وضع حد أقصى لارتفاع درجات الحرارة، يقدر بدرجتين مئوية. وكان التحليل الأولي مشجعًا، والذي أظهر أن العالم قد يتمكن من تحقيق هذا الهدف إذا سيطرت الدول الطموحة في باريس على المفاوضات للخروج بقرار إلزامي.
وتعود فكرة الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، عبر تحجيم الارتفاع في معدل الاحترار بدرجتين مئويتين، إلى عام 1975، عندما اقترح الخبير الاقتصادي ويليام نوردهاوس من جامعة ييل في نيو هيفن، أن أكثر من 2 أو 3 درجات احترار سيدفع الكوكب خارج نطاق مدار درجات الحرارة المُتعارف عليها في الماضي منذ عدة آلاف من السنين.
وفي عام 1996، اعتمد الاتحاد الأوروبي هذا الحد، ووقعت دول مجموعة الثمانية الاقتصادية الكبرى (G8) على هذا الحد في عام 2009. وفي قمة كوبنهاغن عام 2009 اتفقت الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، على هذا الهدف، ومن ثم اعتمادها رسميًا في وقت لاحق من العام نفسه في المكسيك.
وبينما كانت قمم المناخ السابقة تهتم بالشركات التي تسعى إلى الحفاظ على الوضع الراهن، تُرحب القمة COP21 بالشركات من مختلف القطاعات التي تتبنى نماذج أعمال على أساس جديد ومستقبل منخفض الكربون، مع ضمان الالتزام بشراء الطاقة المتجددة التي توفر استقرار السوق، والكفاءة بعيدًا عن الطاقة التي ينبعث منها الكربون. وفي الشهر الماضي، وثق البيت الأبيض الالتزامات من 81 شركة وقعت على قانون الأعمال الأميركي المتبني لتعهد المناخ. هذه الشركات، جنبًا إلى جنب مع كثير من الآخرين في جميع أنحاء العالم، اعترفت أن تغيير ممارسات الشركات يمكن أن يؤثر على المناخ، وكذلك يؤثر على الحسابات السياسية.
وعن التوقعات بشأن أهم المؤثرات على جدول أعمال القمة في باريس هذا العام، يقول الخبير المالي كولن سياسينسكي، إن ثمة تأثير كبير لفضيحة «فولكس فاغن» على انبعاثات الديزل ومستقبل قطاع السيارات، حيث تحايلت الشركة الألمانية العملاقة لصناعة السيارات على اختبارات انبعاثات عوادم سياراتها التي تعمل بوقود الديزل.
ويتوقع كولن في تقرير، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن يتطرق المؤتمر إلى التحديات التي تواجه قطاعات توليد الطاقة من المصادر المتجددة والنظيفة الصديقة للبيئة، في ظل تنامي الإنتاج من المصادر الأحفورية كالنفط والغاز والفحم.
ويقول كولن: «هناك عدد من الأسباب للاعتقاد بأن اجتماع هذا العام قد يشهد المزيد من التقدم على جبهة المناخ». مُضيفًا: «يبدو أن الرئيس الأميركي باراك أوباما عازم على محاولة إنقاذ رئاسته بإحراز تقدم في قضايا المناخ مهما كان الثمن».
وتتطلع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق «طموح» و«عادل» في مؤتمر المناخ والذي من شأنه أن يسرع التحول إلى الطاقة النظيفة وينطبق على جميع البلدان.
وقال تود ستيرن، المبعوث الخاص بتغير المناخ في وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات صحافية: «نحن نبحث عن اتفاق طموح وفعال وعادل، ودائم، يُسرع عملية الانتقال إلى الطاقة النظيفة، منخفضة الكربون والأكثر مرونة مع الاقتصاد في جميع أنحاء العالم، وينطبق على جميع الأطراف».
ويعتقد مرفق البيئة العالمي أن وقف نمو الانبعاثات العالمية ووضعها على المسار النزولي للحيلولة دون اضطراب المناخ ممكن، ولكنه يتطلب التحول من الاقتصاد العالمي الذي يعالج تغير المناخ فقط، إلى اقتصاد يمتلك صلاحيات جديدة للنمو.
وأنشئ مرفق البيئة العالمي عشية قمة الأرض في ريو البرازيلية عام 1992، للمساعدة في معالجة المشكلات البيئية الأكثر إلحاحا في كوكب الأرض. منذ ذلك الحين، قدم مرفق البيئة العالمي 14 مليار دولارًا في شكل منح وتعبئة ما يزيد على 70 مليار دولارًا في تمويل إضافي لأكثر من 4 آلاف مشروع.
وتشير التقديرات إلى أن مرفق البيئة العالمية سوف يخصص نحو 3 مليارات دولار للبلدان النامية للمساعدة في معالجة تغير المناخ، مع احتمال استدانة نحو 25 مليار دولارًا من مصادر أخرى.
ويقول ناوكو إيشي، الرئيس التنفيذي لمرفق البيئة العالمي، إن التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون سيتطلب حلولاً منسقة ومتكاملة لتحفيز التحول من ثلاثة أنظمة اقتصادية رئيسية، هي: «مفهوم الطاقة العام»؛ إلى كيف يمكننا التحكم في بيوتنا والمكاتب والصناعات، و«مفهوم نقل البضائع والناس من مكان إلى آخر»؛ إلى كيف يمكننا أن نعيش، ومن «مفهوم إنتاج الغذاء»؛ إلى كيف وأين ننتج الغذاء وماذا نأكل.
*الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.