مدير عام «الفاو»: مواجهة تغيّر المناخ ومناهضة الجوع وجهان لعملةٍ واحدة

في مقال خص به «الشرق الأوسط»

مدير عام «الفاو»: مواجهة تغيّر المناخ ومناهضة الجوع وجهان لعملةٍ واحدة
TT

مدير عام «الفاو»: مواجهة تغيّر المناخ ومناهضة الجوع وجهان لعملةٍ واحدة

مدير عام «الفاو»: مواجهة تغيّر المناخ ومناهضة الجوع وجهان لعملةٍ واحدة

قبل مؤتمر المناخ الدولي الذي يعقد في باريس نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، أكد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، جوزيه غرازيانو دا سيلفا، أن التغير المناخي يقوض معيشة الفقراء وأمنهم الغذائي، ومن ثم فإن مواجهة تغير المناخ ومناهضة الجوع هما وجهان لعملة واحدة.
وفي مقاله الذي خص به «الشرق الأوسط، يقول غرازيانو دا سيلفا إن مؤتمر المناخ الدولي (COP21) الذي سيعقد في باريس في نهاية الشهر الحالي، لا سيما في أعقاب جرائم الإرهاب البربرية الأخيرة، يشكِّل فرصةً فريدة للمجتمع الدولي من أجل التئام الشمل والتدليل على الالتزام بأهداف جدول أعمال محو الجوع بحلول عام 2030، وبأهداف التنمية المستدامة (SDGs).. ربما كأنسب طريقة للترويج لعالمٍ أكثر إنصافًا وأمنًا وشمولية لكل الأطراف، بلا أن يُهمَل أحد أو يتخلّف عن الركب.
والثابت أنه لا سلام ممكن هناك بلا تنمية مستدامة. ولن تتحقق التنمية المستدامة ما دام ثمة مَن يشعرون بأنهم مستبعدون، وإذ ما زال هناك مَن يعاني الفقر المدقع والجوع المزمن.
أمّا الحل من أجل عالم أفضل، فلا بد أن يأتي شاملاً للجميع.. على النحو الذي يشكل بالفعل قلبًا وقالبًا لجدول أعمال عام 2030، سواء بالنسبة لعمومية الأهداف أو طابع التضامن أو شرط الشمولية.. كمكونات متكافئة لمعادلة التنمية المستدامة.
وإذا كانت أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، مترابطة فيما بينها جميعًا فلا شك أن قضية تغير المناخ تمثل القاسم المشترك بين كلٍ منها.
ويتناول هدف التنمية المستدامة الثالث عشر قضية تغير المناخ تحديدًا، حيث ينص على أن البلدان لا بد لها أن تتخذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذه الظاهرة وآثارها، ولأن الإخفاق في تلك المهمة إنما يعرِّض جميع الأهداف الإنمائية الأخرى للخطر، ولا سيما هدف محو الجوع.
واليوم، أصبح من المتعين على البلدان التي ستلتقي في محفل المؤتمر العالمي للمناخ بباريس، أن تضع في اعتبارها جيدًا أن من غير الممكن للعالم التخلّص من لعنة الجوع بمعزل عن صدّ الآثار الضارة للتغير المناخي، وخصوصًا بقدر ما يتعلق الأمر بالأمن الغذائي.
وبعد أن كان حلمًا يراود البعض، أضحى هدف اجتثاث الجوع العالمي إمكانية في متناول أيدينا. فنحن ننتج ما يكفي من الغذاء، ونمتلك التكنولوجيا، وندرك ماهية السياسات والإجراءات التي تثمر أفضل النتائج عمليًا.
لكن تغير المناخ، شاملاً الأحداث المناخية المتطرفة والأكثر تواترًا باستمرار، بات يمثل حاجزًا يعترض طريق بلوغ هذا الهدف.
ويؤثر ارتفاع درجات الحرارة فوق ظهر الكوكب على إنتاج الغذاء - حيث تتناقص غلة المحاصيل الغذائية الأساسية باستمرار، وبحلول عام 2050 من المرجح أن انخفاضات بمعدل يتراوح بين 10 - 25 في المائة ستصبح أمرًا واسع الانتشار. وفي الوقت ذاته، فإن موجات الجفاف والفيضانات والأعاصير وارتفاع مستوى سطح البحر باتت تهدد على نحو متزايد ومنذر بالخطر حياة ومعيشة الفئات السكانية الأشد ضعفًا. ومثل هذه الكوارث المرتبطة بالمناخ عن كثب إنما تساهم إلى حد بعيد في تفاقم الخسائر الاقتصادية وحركة النزوح السكاني؛ ذلك بينما لم ينفك عدد سكان العالم يتنامى.. بل وينمو بوتائر أسرع لدى البلدان الأكثر عُرضة لأسوأ عواقب التغير المناخي.
ونظرًا إلى أن التغير المناخي يقوِّض سبل معيشة الفقراء وأمنهم الغذائي - حيث يعيش 80 في المائة من فقراء العالم في المناطق الريفية ويعتمدون على الزراعة والغابات ومصايد الأسماك، فإننا بحاجة اليوم إلى إطار عالمي لدعم التنمية والنمو مع الحفاظ على الموارد الطبيعية لكوكبنا، وبخاصة في المناطق الريفية. وتمثل الأهداف الإنمائية المستدامة جزءًا جوهريًا في مثل ذلك الإطار؛ كما يُؤمل أن يُستكمل هذا السياق بالتئام شمل البلدان في باريس للتفاوض على اتفاق عالمي جديدٍ للمناخ يستند إلى وقف تصاعد درجات الحرارة في العالم دون درجتين مئويتين.
ويظل هدف «فاو» الأسمى هو ضمان الأمن الغذائي الشامل للمجموع العام ولمختلف الأفراد، وترسيخ هذا المفهوم كمحور للنقاش حول تغير المناخ. وبينما يتعين على البلدان أن تتمكن من تنفيذ الحلول وتوسيع نطاق إجراءات التكيُّف والتخفيف إزاء التغير المناخي، فإن تحقيق هذه الغاية يقتضي من مؤتمر باريس أن يتبنّى إطارًا يتسع في آن واحد لدعم عمليات نقل التكنولوجيا، وتنمية القدرات، وتعبئة التمويلات.
ومن شأن هذه الجهود معًا أن تعود بالنفع على الجميع بلا استثناء. وعلى وجه الخصوص، يجب علينا أن نعزِّز سبل معيشة صغار المزارعين وصيّادي الأسماك وسكان الغابات الأشد تعرضًا من غيرهم لخطر انعدام الأمن الغذائي والأكثر تأثرًا بعواقب تغير المناخ، ولا سيما في الدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان غير الساحلية، وفي المناطق القاحلة وشبه القاحلة. ويرادف التكيف بالنسبة لهؤلاء وأولئك، ضمان الغذاء اليومي لا أقل.
من جانب ثان، فإن المزارعين وصيادي الأسماك وأبناء الغابات - صغارًا كانوا أم كبارًا، ولدى البلدان المتقدمة أم النامية على حد سواء - هم أكثر من مجرد منتجين للمواد الغذائية.. فهم بالأحرى أوصياء على أمن الكوكب، وقيّمون على مواردنا الطبيعية نيابةً عنا جميعًا. ومن ثم، فإنهم جزء جوهري في أي حل، ولا يمكن بحال أن يتحمّلوا وحدهم عبء وتكلفة التعامل مع آثار تغيّر المناخ.
وفي تلك الأثناء، تلتزم منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) بتقديم خبراتها الفنية وتجاربها التقنية، خاصة في المناطق الريفية، لمساعدة السكان ذوي الشأن على كسر حلقات الجوع والفقر، ولا سيما وسط ظروف التغير المناخي الحالي.
ولا شك أن الشراكات هي أساس لتبادل المعارف والخبرات والموارد بشأن القضايا الإنمائية. والآن هو الوقت المناسب لتوثيق عرى هذه العلاقات؛ وفقط عبر العمل المشترك يمكننا أن نضمن أن التقدم الذي أحرزناه على جبهة الأمن الغذائي لن يتعرض للمساس به من جرّاء تغير المناخ أو آثاره.
لذا، يتحتم علينا أن نحدد أولوياتنا ونضع الأمن الغذائي أولاً. وعلينا أن ندرك أن القطاعات الزراعية، بما في ذلك الزراعة والثروة الحيوانية والغابات ومصايد الأسماك، التي يعتمد عليها معظم فقراء العالم، تتشابك مع تطورات التغير المناخي.. وأن الحلول من جانب أول ستعود بالفائدة على الجانب الثاني.
وببساطة، فإن الدعوة إلى العمل الجماعي لا بد أن تضع في اعتبارها بوضوح أن تحقيق الأمن الغذائي والتغذية الكافية للجميع ولكل فرد، وسط تزايد عدد السكان وفي ظل مناخ متغير، وموارد محدودة أو متناقصة.. إنما يفرض علينا أن نتعلّم كيفية إنتاج المزيد بتكلفةٍ أقل.



تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».