العمال الفلسطينيون في إسرائيل.. لقمة عيش مغمسة بالذل

100 ألف يجازفون بحياتهم عبر المعابر الإسرائيلية للالتحاق بعملهم

العمال الفلسطينيون في إسرائيل.. لقمة عيش مغمسة بالذل
TT

العمال الفلسطينيون في إسرائيل.. لقمة عيش مغمسة بالذل

العمال الفلسطينيون في إسرائيل.. لقمة عيش مغمسة بالذل

ينتظر رامي معيوي وقتا غير محدد، على حاجز 300 شمال بيت لحم، قبل أن يسمح له جندي إسرائيلي بدخول القدس للالتحاق بعمله. ولكي لا يفقد عمله، يضطر للخروج باكرا مع بزوغ الفجر، كي يحجز له دورا على الحاجز بين العمال الآخرين، وينتظر أن يسمح له جندي بالعبور إلى منطقة فحص الوثائق والهويات، ومن ثم إلى عمله، مضطرا كذلك، للعودة عبر الحاجز الذي مر منه صباحا، على أن يعيد الكرة في اليوم التالي.
ومنذ سنوات يعاني معيوي مع آلاف العمال الفلسطينيين الآخرين، هذا «الذل» على الحواجز الإسرائيلية، التي يسيرها جنود يتلقون أوامر عليا بين الحين والآخر، مرة بطرد العمال، ومرة بشتمهم وضربهم، أو تأخيرهم، وأحيانا يخضع الأمر لمزاج الجنود أنفسهم، بحسب الحالة الأمنية والنفسية كذلك.
ولم تجد منظمة «محسوم ووتش» الإسرائيلية (كلمة محسوم تعني حاجزا بالعبرية)، مصطلحا أفضل من «سوق عصرية للعبيد»، وهي تصف المعابر في الضفة الغربية أثناء مرور العمال الفلسطينيين منها في الصباح. ورغم حجم الذل هذا، يعتبر العمال هؤلاء محظوظين، فغيرهم لم يحصلوا على تصاريح، وعليهم التسلل إلى إسرائيل من أجل العمل.
ومع الانتفاضة الحالية، بات حال معيوي ورفاقه أصعب، إذ تطبق إسرائيل إجراءات أمنية مشددة وفحوصات أوسع، بل سحبت التصاريح من كثيرين، كعقاب جماعي على تنفيذ الفلسطينيين عمليات ضد إسرائيليين.
وقال معيوي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الإجراءات الأمنية أكثر تشددا، الوضع صعب وخطير ويتعلق بحياتنا أحيانا لكن هذا هو رزقنا». وأضاف: «نقف وقتا أطول، ونخضع لتفتيش صعب ودقيق، كما أننا نعمل في الداخل في ظروف صعبه وخطيرة على حياتنا».
ويشكر معيوي ربه أنه يعمل في «إسرائيل» نفسها، وليس في مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية. إذ منعت بعض هذه المستوطنات العرب من دخولها، وطلبت أخرى منهم وضع بطاقات تميزهم عن غيرهم من العمال، ما جعل بعضهم يفقد رزقه أو يعمل تحت شعار أنه «مشبوه».
وخلال الهبة الفلسطينية الحالية، منعت مدن ومستوطنات مثل تل أبيب ورحوفوت، وهود هشارون، وموديعين مكابيم، وغوش عتصيون، وبيطار، العمال العرب من دخولها كعقاب للكل الفلسطيني. لكن معظمها رفع هذا المنع بعد أيام لأنه من الصعب الاستغناء عن الأيدي الفلسطينية.
وقال أحد العمال الذي فضل عدم ذكر اسمه: «لقد جاءوا بعمال تايلنديين وأفارقة وندموا على ذلك».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «العامل الفلسطيني يحصل على أجر أعلى صحيح، لكنه يؤدي عملا خارقا بالنسبة للآخرين».
وتتفاوت الأجرة اليومية للعامل الفلسطيني بحسب ما إذا كان عاملا «عاديا» أو «معلما»، وقال معيوي وآخرين التقتهم «الشرق الأوسط»، إن العامل العادي يحصل على 180 شيقلا في اليوم الواحد (الدولار 3.88 شيقل)، ويحصل المعلم على 250 إلى 300، أما في المصانع الرسمية فيحصلون على أقل بقليل من ذلك.
ولا يحصل أي من العمال الفلسطينيين على مثل هذه الأجور في الأراضي الفلسطينية، وعلى سبيل المثال، يحصل عامل البناء على 80 شيقل، وفي مصانع رسمية قد يحصل على 50، ويعد هذا سببا مباشرا لتحمل الذل في الطريق إلى إسرائيل. وقال أبو أحمد سباتين، وهو مقاول كبير ويشرف على عدد كبير من العمال الذي يعملون في إسرائيل: «الناس تبحث عن لقمة عيشها ولا تلتفت للشعارات». وأضاف: «تخيل أن الكثير من عمالي من جنوب الخليل، يخرجون من منازلهم الساعة الثانية منتصف الليل، كي يصلوا الحاجز في وقت مبكر ويلتحقوا بأعمالهم. غنهم يقضون 6 ساعات في الطريق وعلى الحواجز. ما الذي يجبرهم على ذلك؟ إنها لقمة العيش». وينسحب هذا على العمال صيفا وشتاء. وتابع: «لو وجدوا بديلا أفضل هنا لما اضطروا لذلك».
لكن حقيقة الأمر، هي أن كثيرا من الفلسطينيين تعودوا على العمل في إسرائيل، ويفضلونه حتى لو وجدوا عملا مماثلا في الأراضي الفلسطينية، بسبب ميزة الحصول على تصاريح، والتسوق من إسرائيل، وبعض المزايا الأخرى الاقتصادية.
ويعمل الفلسطينيون في إسرائيل منذ بداية الاحتلال، حيث تولت إسرائيل إدارة السياسة الاقتصادية في الأراضي التي احتلتها بصورة حصرية.
وتقول منظمة بيتسيلم، إنه في إطار هذه السياسة، امتنعت إسرائيل عن الاستثمار في تطوير اقتصاد فلسطيني مستقل، وشجعت الفلسطينيين على الانخراط في سوق العمل الإسرائيلية قبل قيام السلطة وبعده كذلك. وفعلا لم يتوقف العمال عن الذهاب إلى إسرائيل أبدا حتى بعد قيام السلطة، لكن ذلك تراجع إلى حد ما مع الوظائف التي وفرتها السلطة، وتراجع أكثر مع الانتفاضة الثانية عام 2000 حيث أغلقت إسرائيل الضفة وغزة بشكل محكم.
ويوجد اليوم في إسرائيل، بحسب الإحصاءات الرسمية الإسرائيلية، 60 ألف عامل يحملون تصاريح ونصفهم يعمل في المستوطنات، أما الذين لا يحملون تصاريح فلا يمكن حصرهم.
أما قبل قيام السلطة، فكان ضعف هؤلاء يعملون في إسرائيل. لكن مع هذه الانتفاضة، تغيرت الأرقام، مرة أخرى، إذ سحبت إسرائيل تصاريح 1200 عامل، على الأقل، وجمدت أخرى، فيما منعت آلاف آخرين بحسب الوضع الأمني من دخول إسرائيل.
وقال سباتين «تغيرت الأوضاع». وأضاف: «أنا اليوم لا أوافق على أخذ أي مشروع، ولا أرسل عمالي للعمل في أي مكان، لأني أخشى على حياتهم». وتابع: «أنا الآن في طريقي إلى هناك، تخيل طلبوا مني ألا أذهب وأنا ألبس جاكيت، يخشون أن أضع يدي في جيبي فيطلق أحد الجنود النار تجاهي.. الوضع خطير والثقة اليوم معدومة».
وبسبب غياب الثقة، يجد العمال اليوم بحسب سباتين، صعوبة كبيرة في إيجاد مكان للنوم، موضحا: «كانوا ينامون هناك اختصارا للوقت والجهد، أما اليوم فإنهم مضطرون لمضاعفة الوقت والجهد، والمرور بأخطار متعددة في طريق عودتهم وذهابهم». وفي الوقت الذي يستطيع فيه العمال الرسميون المرور والعودة، فقد الكثير من العمال غير الرسميين مصادر رزقهم. وقال رمزي، وهو شاب كان يذهب إلى إسرائيل تسللا عبر مناطق لا يوجد فيها جدار، أو من خلال سماسرة يتولون تهريب عمال، إنه لم يعد يريد المغامرة، إذ لم يعد قادرا على المبيت هناك، كما كان قبل يفعل قبل ذلك، كما أن طريقه أصبح محفوفا بالمخاطر. ويفضل رمزي البقاء بلا عمل على أن يتعرض للاعتقال أو الموت. ليست المعاملة السيئة وحدها والمخاطر الجمة، هي ما يعانيه العمال في إسرائيل بل أيضا، الإجحاف القانوني بهم، فالعمال، ليس من حقّهم الحصول على تمويل لتلقي العلاج الطبي في إسرائيل، باستثناء حوادث العمل وبشروط أقلّ من العُمّال الإسرائيليين والأجانب. ولكن عبثا حاول المسؤولون الفلسطينيون القضاء على هذه الظاهرة، منذ الانتفاضة الأولى، باستخدام «القوة»، وحتى قيام السلطة الفلسطينية، التي وضعت في عام 2010 خطة لإنهاء العمل في المستوطنات خلال عام، عن طريق «إيجاد بدائل» لكن عددهم تزايد بعد 5 سنوات.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».