الجبير: ليس لدينا دوافع سياسية خلف تصنيف الجهات المرتبطة بحزب الله

أكد أن الرياض ستدعو المعارضة داخل سوريا وخارجها لمؤتمر توحيد الصف

وزير الخارجية السعودي خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره النمساوي وعقد في العاصمة الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
وزير الخارجية السعودي خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره النمساوي وعقد في العاصمة الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

الجبير: ليس لدينا دوافع سياسية خلف تصنيف الجهات المرتبطة بحزب الله

وزير الخارجية السعودي خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره النمساوي وعقد في العاصمة الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
وزير الخارجية السعودي خلال المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره النمساوي وعقد في العاصمة الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)

أكد عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، أن التصنيف الذي أعلنت عنه بلاده أمس يعود إلى جهات تورطت في أعمال إرهابية، نافيًا أن يكون التصنيف الذي تتخذه الرياض تجاه حزب الله «سياسيًا».
وقال في رد على تساؤل لـ«الشرق الأوسط»، بعد المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره سباستيان كورتس وزير الخارجية النمساوي: «تصنيف السعودية يعود إلى تورط جهات وأفراد بأعمال إرهابية»، مضيفًا: «لا أعتقد أنه يمكن أن يوصف التصنيف بأنه سياسي، والغرض من التصنيف هو تحديد من خلف المنظمات الإرهابية والعمل على التصدي لها».
وأشار الجبير خلال المؤتمر الصحافي مع نظير سباستيان كورتس وزير الخارجية النمساوي إلى أن المباحثات ركزت على الأمور الثنائية وكيفية تعزيزها وتكثيفها في مختلف المجالات، إلى جانب بحث الأمور الإقليمية التي تهم البلدين، سواء في ما يتعلق بالوضع في سوريا واليمن والإرهاب وموضوع اللاجئين السوريين في أوروبا.
وأوضح الجبير أن المباحثات تطرقت إلى موضوع ارتفاع عدد الزائرين السعوديين إلى النمسا، عادًا ذلك شيئًا إيجابيًا، مبينًا أن نسبة السعوديين الذين زاروا النمسا ارتفعت نحو 20 في المائة عن العام الفائت، مؤكدًا سعي الجانبين لتعزيز ذلك، مع بحث الطرفين موضوع الشراكات التجارية التي تعمل في السعودية، مقدرًا عددها بنحو 400 شركة تعمل في النمسا.
وشدد الجبير على أن النظام القضائي في السعودية مستقل، وأنها تحترم النظام القضائي للبلدان الأخرى، آملاً أن تحترم البلدان الأخرى سيادة القضاء في المملكة، مبينًا أن قضية رائف بدوي لا تزال تحت نظر القضاء.
وحول الأزمة السورية، أكد الجبير أن موقف السعودية والنمسا لم يتغير من الأزمة السورية، موضحًا: «فيينا استضافت الاجتماعات التي عقدتها الدول في ما يتعلق بمحاولة الخروج برؤية موحدة في الأزمة السورية، وكيفية تطبيق مبادئ (جنيف1) الذي تطلب تأسيس هيئة انتقالية للحكم، وتحويل السلطة من هذه الهيئة، ومن ثم تنتقل السلطة من نظام الأسد إلى هذه الهيئة، وهي التي تقوم بإدارة شؤون البلاد، وتحافظ على المؤسسات المدنية والعسكرية، ومن ثم تضع دستورا للبلاد وتعد لانتخابات تجعل لسوريا مستقبلا أفضل لا يكون لبشار الأسد دور فيه على الإطلاق».
وأشار الجبير إلى أن «فيينا1» حقق بعض التقدم، مستدركًا: «نقطة الخلاف موعد ووسيلة وكيفية رحيل بشار الأسد»، مبينًا أن «هناك تفاهما في اجتماعات فيينا على مبادئ (جنيف1) ونحافظ على وحدة أراضي سوريا، ودولة مدنية تحافظ على جميع أقليات سوريا».
ولفت إلى أن اجتماعات «فيينا2» حققت تقاربا أكثر من بعض الدول، إلا أنه لا يزال هناك تباين بين الدول المجتمعة مع روسيا، إضافة إلى وجود تباين «كبير» بين الدول المجتمعة وإيران في ما يتعلق بموضوع رحيل بشار الأسد. وأضاف: «السعودية تنظر في استضافة المعارضة، وسيهدف المؤتمر إلى توحيد صف المعارضة السورية، ومساعدة المعارضة للخروج برؤية واحدة لكي تستطيع أن تلعب دورًا أكثر فعالية في أي مباحثات مقبلة».
وأكد الجبير أن الرياض لن تدعو أيا من الأشخاص المتورطين بأعمال إرهابية في سوريا للمشاركة في مؤتمر المعارضة السورية، وتابع: «المعارضة الداخلية والخارجية سوف تحضر في مؤتمر الذي ستستضيفه السعودية قريبًا، كما أجرينا مراجعة للقوائم المرشحة بالمشاركة في المؤتمر للتأكد من ماهية الأشخاص، والأمر متروك للشعب السوري ومن هم الممثلون الشرعيون في هذه المفاوضات».
وشدد وزير الخارجية السعودي على أن الهدف الذي تسعى إليه الرياض كان ولا يزال الوصول إلى حل سلمي يؤدي إلى إبعاد نظام الأسد، مبينًا أن الخيار العسكري يظل قائمًا في مقابل ذلك، مع دعم المعارضة المعتدلة. وتابع: «بشار الأسد لا يزال أمامه الخياران، إما أن يرحل عبر عملية سلمية وإما أن يبعد عن طريق عملية عسكرية، وأنه لا مستقبل له في سوريا».
ولفت عادل الجبير إلى أن من مصلحة المجتمع الدولي أن يكون هناك توحيد لصف المعارضة السورية.
وتطرق في المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره النمساوي إلى حادث سقوط طائرة حربية روسية على الحدود التركية السورية، آملاً ألا تؤثر الحادثة في تأجيج الأزمة السورية، مؤكدًا أن الرياض على ثقة بأن التعامل الروسي التركي سيكون بكل حكمة واتزان مع الحادثة، وأن اجتماعات فيينا لا ترتبط بما حدث بين روسيا وتركيا بشأن إسقاط طائرة روسية على الحدود التركية السورية.
ونفى الجبير أن يكون هناك تأثيرات على سفر السعوديين إلى الدول الأوروبية بعد الحوادث الإرهابية التي شهدتها باريس، مشيرًا إلى أن السلطات الفرنسية لم تجرِ أي تعديلات على شروط الحصول على تأشيرات.
من جانبه، أوضح سباستيان كورتس وزير الخارجية النمساوي، في تصريحات له أعقبت المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره عادل الجبير، أنه لم يسمع بالأصوات التي طالبت بإبعاد السياح السعوديين والخليجيين من بلاده.
وقدّر كورتس، خلال المؤتمر الصحافي، أن حجم التبادل التجاري بين بلاده والسعودية يصل إلى مليار يورو، مشددًا على ضرورة بذل الجهود اللازمة لدحر الإرهاب وتجفيف منابعه، والوقوف أمام التهديدات التي تطلقها التنظيمات الإرهابية، مثل «داعش» وكل المقاتلين الأجانب الذين يتدفقون ويتسببون بمعاناة الشعوب، ويعودون إلى النمسا أو السعودية أو ألمانيا ويهددون تلك الدول بعد عودتهم، مستشهدًا بالأحداث الدرامية التي حدثت في فرنسا وأوروبا.
وأبان وزير خارجية النمسا أن الجانبين ناقشا الملف السوري، واختيار مدينة فيينا لتكون مكان انعقاد مباحثات السلام، مضيفًا: «نتمنى أن تكلل المباحثات بالنجاح»، مشددًا على ضرورة مشاركة المعارضة السورية في المفاوضات، معربًا عن تمنياته بأن تكلل مساعي السعودية لاستضافة المعارضة السعودية في المؤتمر المقبل بالنجاح.
وأكد كورتس ضرورة منع الإرهابيين من تنفيذ أي تهديدات في أوروبا، وأضاف: «نبذل قصارى جهودنا من أجل رفع مستويات الأمن، ومن ذلك رفع مستويات التأهب القصوى لدولنا، بسبب أزمة اللاجئين المتدفقين»، مبينًا أن بلاده كثفت إجراءاتها الأمنية على المسافرين مع تزايد الأخطار الأمنية.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.