هجمات باريس تعجل بقانون الطوارئ.. ووجود مكثف للشرطة في أنحاء فرنسا

مداهمات واستجوابات من دون أوامر مسبقة.. وتراجع في الحريات المدنية

هجمات باريس تعجل بقانون الطوارئ.. ووجود مكثف للشرطة في أنحاء فرنسا
TT

هجمات باريس تعجل بقانون الطوارئ.. ووجود مكثف للشرطة في أنحاء فرنسا

هجمات باريس تعجل بقانون الطوارئ.. ووجود مكثف للشرطة في أنحاء فرنسا

في جميع أنحاء فرنسا، من تولوز في الجنوب وحتى باريس وما بعدها، تابعت الشرطة الفرنسية مداهماتها للمنازل، والتفتيش من دون أوامر مسبقة، والاستجواب القاسي للسكان، وسحب المشتبه فيهم إلى مراكز الشرطة، واعتقال الآخرين لساعات طويلة.
صارت الإجراءات القانونية الاستثنائية الآن قانونية للغاية بموجب حالة الطوارئ المعلنة من قبل الحكومة عقب الهجمات المروعة التي ضربت العاصمة الفرنسية في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وأسفرت عن مصرع 130 مواطنا، في نوع نادر من التعبئة الشرطية المقرر لها المواصلة والاستمرار. ولقد صوت البرلمان الفرنسي الأسبوع الماضي على تمديد العمل بحالة الطوارئ لمدة ثلاثة شهور كاملة، مما يعني مزيدا من إجراءات التفتيش من دون تصريح مسبق، ومزيدا من الاستجوابات، ومزيدا من المواطنين تحت الإقامة الجبرية.
أجريت حتى الآن 1072 عملية تفتيش شرطية، و139 عملية استجواب، و117 شخصا رهن الاعتقال، على نحو ما أعلنته وزارة الداخلية الفرنسية يوم الاثنين. واشتملت تلك الإجراءات غارة شنت في عطلة نهاية الأسبوع على أحد المطاعم الذي يبيع البورغر الحلال والمأكولات الغربية في إحدى ضواحي العاصمة باريس، حيث لم يعثر الضباط على ما يثير الشبهات بعد كسرهم لأبواب المطعم. والكثير ممن واجهوا تلك الإجراءات القاسية هم من بين مئات المواطنين الفرنسيين الذين سبقت الإشارة إليهم بوصفهم يمثلون التهديدات الأمنية المحتملة في ملفات «إس» سيئة السمعة بالأجهزة الأمنية. ولقد أطلقت يد الشرطة الفرنسية الآن في عمليات اعتقال واستجواب المشتبه فيهم في الحال.
ومن المؤشرات القوية على حالة الصدمة التي خلفتها الهجمات المروعة - وحالة الخوف اللاحقة التي اجتاحت المجتمع الفرنسي - هي أن قلة قليلة للغاية هي التي أبدت اعتراضها واحتجاجها على تلك الإجراءات الاستثنائية. ولكن شبكة كبيرة من المنتقدين الذين هم على رادار الأجهزة الأمنية تقول إن نتائج تلك الإجراءات طفيفة مقارنة بالتهديدات التي تلوح في سماء الحريات المدنية الفرنسية.
المخاوف آخذة في الارتفاع، خصوصا في المجتمعات المسلمة التي خُصت بتلك التدابير الاستثنائية، من أن فرنسا تميل الآن وبشدة نحو تفضيل الأمن على حساب الحريات المدنية وإثارة التوترات المستمرة مع السكان المسلمين - وهم الأكبر داخل أوروبا الغربية - والتي عانت من المظالم الطبقية لفترة ليست بالقصيرة.
تقول دانييل لوشاك، الأستاذة الفخرية للقانون لدى جامعة باريس: «إن تلك الإجراءات سوف تلقي بشبكة العنكبوت على كل أرجاء فرنسا، ولكن بطريقة تمييزية، نظرا لأنها موجهة بالأساس نحو المسلمين. إنها تدابير خارج السيطرة. ما الذي سوف يفعلونه مع كل أولئك الناس القابعين رهن الإقامة الجبرية؟»، والإجابة ليست واضحة حتى الآن بحال.
وفي الوقت نفسه، على الرغم من كل شيء، يساور النقاد القلق العميق من أن ذلك الانجراف نحو الدولة التي تملك الشرطة فيها اليد العليا أمر له أصداؤه في التاريخ الفرنسي الحديث - تعاون نظام فيشي في الحرب العالمية الثانية، على سبيل المثال - ويقولون إنه يتعين على السلطات توخي مزيد من الحذر لعدم الاستسلام للذعر العام.
تقول بينيديكت جينيرو من «هيومان رايتس ووتش»: «إن عمليات التفتيش الشرطية والاعتقالات المنزلية يمكن إصدار الأمر بشأنها الآن من قبل وزارة الداخلية الفرنسية والحكام - أي من قبل المسؤولين المحليين الخاضعين لسيطرة باريس - ومن دون الحاجة إلى الإذن القضائي».
وأضافت السيدة جينيرو: «بدأت عمليات التفتيش غير القضائية منذ الهجمات الأخيرة، ولقد كانت تنفذ في سرعة غريبة، وتحت ضغوط هائلة من الرأي العام الفرنسي ومن النخبة السياسية»، وذلك السياق - كما تستطرد السيدة جينيرو - لا يشجع إلا على مزيد من انتهاكات حقوق الإنسان والأخطاء المرتكبة.
تتحدث الوجوه الشاخصة في العاصمة باريس، ومزيد من الجنود الذين يقومون بالدوريات عبر المعالم الهامة مثل متحف اللوفر والشوارع الخاوية، عن الهاجس الأمني المفزع. يقول السياسيون من كل أرجاء البلاد إن ناخبيهم لا يناقشون أي شيء آخر سوى المذبحة التي وقعت قبل أسبوعين، وفقا لوسائل الإعلام الفرنسية.
ووسط التوترات المستمرة، تقول الشرطة الفرنسية إنها قد عثرت على حزام ناسف بعد ظهيرة يوم الاثنين في حقيبة للقمامة في ضاحية مونتروج بجنوب باريس، على نحو ما أفاد به مسؤول سابق في الاستخبارات الفرنسية على اطلاع بالتحقيقات الجارية.
وتقول الشرطة إن الحزام الناسف قد يرجع إلى صلاح عبد السلام، الذي كان له دور في هجمات باريس الأخيرة، وذلك بسبب مضاهاة ومطابقة هاتفه الخلوي للموقع الذي عثر فيه على حزام المتفجرات. وقال المسؤول الاستخباري السابق أيضًا إن تنظيم داعش قد أعلن أن المقاطعة 18 في شمال باريس كانت من ضمن أهدافه، ولكن ذلك الهجوم لم يقع أبدا.
يقول خافير نوجويراس، وهو محام من باريس يمثل مجموعة من 180 شخصا أو نحوهم ممن هم رهن الإقامة الجبرية الحالية: «إننا في خضم فترة من التوترات المحمومة».
كل عملاء السيد نوجويراس هم من المسلمين، وكلهم مدرجون على ملفات «إس» الأمنية التي تسجل أولئك الذين تعتبرهم الأجهزة الأمنية مهددين لأمن الدولة. كان كل المشاركين في كل الهجمات الإرهابية الكبرى مدرجين كذلك على قوائم ملفات «إس» الأمنية، بما في ذلك المشاركين في هجمات 13 نوفمبر الأخيرة.
ولكن السيد نوجويراس يقول إن عملاءه الخاضعين لإجراءات الإقامة الجبرية يتحملون عبئا لا يُطاق ولا يستحقونه. إن مجرد الحضور البسيط لأحد المساجد الخاضعة للمراقبة يضع الشخص على قائمة ملفات «إس» الأمنية، كما أفاد. ولقد كانت النتائج كارثية على موكليه كما قال.
ووفقا لقواعد الإقامة الجبرية، يتعين على الفرد القدوم إلى مركز الشرطة أربع مرات في كل يوم. ويقول السيد نوجويراس: «إن ذلك أمر شديد الإفراط. إن تلك الإجراءات تهدد الحريات الفردية. وبالنسبة إلى معظمهم ممن لديهم أعمالهم الاعتيادية، فإنهم لا يتمكنون من العمل لفترات طويلة».
ويستطرد السيد نوجويراس قائلا: «إنهم يدفعون بالأمر إلى أقصاه، لأن معظمهم ليس لديهم ما يلومون أنفسهم عليه. إنهم يعيشون نمط الحياة الغربية بكل سهولة».
دافعت وزارة الداخلية الفرنسية عن تلك الإجراءات في بيان صحافي صادر يوم الجمعة جاء فيه: «إن تلك العمليات مستمرة»، في إشارة إلى أن «الحكومة عازمة كل العزم على القتال بلا رحمة ضد الإرهاب، وضد كل تهديد للنظام والأمن العام».
وقالت الناطقة باسم وزارة الداخلية الفرنسية في رسالة نصية وصلت يوم الاثنين إنه تم العثور على نحو 200 قطعة سلاح خلال المداهمات، إلى جانب 77 حالة تتضمن العثور على المخدرات. وفي منطقة باريس وحدها، تم تنفيذ نحو 300 عملية تفتيش أو نحوها، ضمت نشر أكثر من 1000 ضابط شرطة. وفي مدينة ليون، تم ألقاء القبض على رجل وبحوزته قاذف صاروخي.
الذي يمكن أن يحدث، عبر موجة التفتيش الشرطية التي تجتاح فرنسا، قد تجلى بكل وضوح يوم الاثنين على صفحات جريدة «اللوموند»، التي أفردت تفاصيل لمداهمة شرطية بائسة على ذلك المطعم في ضواحي العاصمة. وأظهرت الصور المستمدة من إحدى كاميرات المراقبة والتي نشرت على الإنترنت ضباط الشرطة بكامل زيهم وعتادهم وخوذاتهم، يقفون بمنتهى التزمت والصلف وسط عملاء المطعم المرتبكين.
تقول السيدة جينيرو من منظمة «هيومان رايتس ووتش»: «عندما يحدث ذلك خارج الإطار القضائي، لا بد من وقوع الانتهاكات. إنهم يضعون الأمر برمته بين أيدي وزير الداخلية، وذلك في منتهى الخطورة بحق». وتابعت تقول محذرة وقد استخدمت المختصر العربي للتنظيم الإرهابي: «إن تلك الانتهاكات تهدد الحريات العامة. إن هجمات (داعش) الأخيرة لم تكن إلا فخا منصوبا للشعب الفرنسي».

* خدمة «نيويورك تايمز»



بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تصل إلى مقر الاجتماع في بروكسل يوم الأربعاء (إ.ب.أ)

يقترب الاتحاد الأوروبي من اعتماد «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا، ومن المتوقع أن تدعمها سلوفاكيا والمجر بعد إصلاح الجزء الأوكراني من خط أنابيب دروجبا والبدء في ضخ النفط الروسي من خلاله للبلدين، فيما قال دبلوماسيون إن دول التكتل وافقت على الإفراج عن قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا، بعدما أشارت المجر، بعد التغيير في قيادتها السياسية نتيجة الانتخابات العامة الأخيرة وإزاحة فيكتور أوربان عن رأس السلطة، إلى أنها مستعدة للتخلي عن معارضتها المستمرة منذ أشهر للقرض ولفرض عقوبات على روسيا.

وكان الاتحاد الأوروبي يأمل في اعتماد حزمة العقوبات بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة لغزو روسيا أوكرانيا في فبراير (شباط)، لكنه لم يستطع القيام بذلك دون إجماع للدول الأعضاء.

فيكتور أوربان مع جورجيا ميلوني وخلفهما أنطونيو غوتيريش (رويترز)

وأثار وقف تدفق النفط من خط أنابيب دروجبا في يناير (كانون الثاني) غضباً واسعاً في المجر وسلوفاكيا، العضوين في الاتحاد الأوروبي، واللتين لا تزالان تعتمدان على واردات النفط الروسي.

ذكر مصدر في قطاع النفط لـ«رويترز» أن أوكرانيا ستستأنف ضخ النفط عبر الخط الأربعاء. وقال المصدر: «من المقرر بدء ضخ النفط (الأربعاء) في وقت الغداء»، مضيفاً أن شركة النفط المجرية «إم أو إل» قدمت أول طلب لنقل النفط عبر خط الأنابيب. وتابع: «قدمت (إم أو إل) بالفعل طلبات لنقل الكميات الأولى التي ستوزع بنسب متساوية بين المجر وسلوفاكيا». قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن خط دروجبا، الذي ينقل الخام الروسي إلى المجر وسلوفاكيا، جاهز لاستئناف عملياته.

وأدى انقطاع تدفق النفط أيضاً إلى توتر العلاقات بين زيلينسكي ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، الذين اتهمهم «بالابتزاز» بسبب ممارسة الضغط عليه لإجراء عمليات صيانة فورية لما قالت أوكرانيا إنه جزء متضرر بشدة من خط الأنابيب. ونفت كييف بشدة اتهامات بودابست وبراتيسلافا لها بتعمد التلكؤ في أعمال صيانة خط الأنابيب.

وكان زيلينسكي قد تحدث عن إتمام أعمال الصيانة، قائلاً إنه تحدث إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ودعا أيضاً مسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى البت في الموافقة على القرض، مؤكداً أن كييف أوفت بما «طلبه التكتل». وأضاف: «نربط هذا الأمر بالإفراج عن حزمة الدعم الأوروبي لأوكرانيا».

وكتب زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «أنهت أوكرانيا أعمال إصلاح الجزء المتضرر من خط الأنابيب دروجبا بعد تعرضه لهجوم روسي. بإمكان الخط استئناف عملياته».

وأضاف: «طلب الاتحاد الأوروبي من أوكرانيا إجراء صيانة لخط الأنابيب دروجبا، الذي ألحق به الروس أضراراً. وانتهينا من ذلك بالفعل. ونأمل أيضاً أن يلتزم التكتل بالاتفاقيات».

وكان الرئيس أكثر صراحة في خطابه الليلي المصور. وقال، في إشارة إلى القرض: «لا يوجد الآن أي مبرر لعرقلته». وعرقل رئيس الوزراء فيكتور أوربان حزمة المساعدات التي وافقت عليها المفوضية الأوروبية لكييف.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

وكتب رئيس المجلس الأوروبي في منشور على «إكس»: «شكراً للرئيس زيلينسكي على الوفاء بما اتفقنا عليه: إصلاح خط الأنابيب دروجبا واستئناف عملياته». وكانت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، قد توقعت، الثلاثاء، أن يصدر قرار إيجابي بشأن القرض البالغة قيمته 90 مليار يورو خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، وذلك عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

وذكر فالديس دومبروفسكيس، المفوض الاقتصادي للاتحاد الأوروبي، أن التكتل سيرجح صرف الدفعة الأولى من القرض في نهاية مايو (أيار) أو مطلع يونيو (حزيران)، مشيراً إلى ضمان تلبية احتياجات أوكرانيا التمويلية لعام 2026.

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

وقال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا جاهزة من الناحية التقنية لاستئناف ضخ النفط عبر خط الأنابيب. وأفادت مصادر في قطاع النفط لـ«رويترز» بأن روسيا تعتزم وقف تصدير النفط الكازاخستاني إلى ألمانيا عبر خط فرعي منفصل من خط دروجبا وذلك اعتباراً من أول مايو (أيار). ودأب زيلينسكي على دعوة أوروبا لتنويع مصادر الطاقة وعدم استئناف تدفقات النفط عبر دروجبا. وقال: «لا يمكن لأحد أن يضمن حالياً عدم تكرار روسيا الهجمات على البنية التحتية لخط الأنابيب».

ولا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء هذه الحرب تشهد مراوحة، خصوصاً أن دور الوساطة الذي تولته الولايات المتحدة بين الطرفين، وأتاح عقد جولات عدة من المفاوضات بين كييف وموسكو، توقّف بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط) الماضي.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، إن بلاده طلبت من تركيا استضافة لقاء بين الرئيس زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في الوقت الذي تسعى فيه كييف إلى إعادة إحياء محادثات السلام المتعثرة. وذكر سيبيها أن أوكرانيا مستعدة لدراسة أي مكان آخر غير بيلاروسيا أو روسيا لعقد اجتماع مع بوتين، وهو ما يسعى إليه زيلينسكي منذ فترة طويلة من أجل الإسراع في إنهاء الحرب المستمرة، التي دخلت عامها الخامس. ولم يذكر كيف ردت أنقرة على المقترح، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال لقاء مع الصحافيين الثلاثاء، وجرى السماح بنشرها الأربعاء.

وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي تركي، الأربعاء، إن وزير الخارجية هاكان فيدان سيقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة البريطانية لندن هذا الأسبوع لإجراء محادثات بشأن إيران وأوكرانيا، مضيفاً أنه سيناقش أيضاً التعاون بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

ترحيب أوروبي بخسارة أوربان انتخابات المجر (أ.ف.ب)

وميدانياً قُتِل شخصان في أوكرانيا جرّاء ضربات روسية، حسب السلطات المحلية، في حين أعلنت روسيا أن امرأة وطفلاً لقيا حتفهما في هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على أراضيها. وقالت سلطات محلية، الأربعاء، إن جزءاً من بناية سكنية انهار في منطقة سيزران الروسية الواقعة على نهر الفولجا عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيرة، مما أسفر عن إصابة 11 شخصاً. وكثفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا خلال الأشهر القليلة الماضية، في وقت توقفت فيه محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة مع انشغال واشنطن بالصراع مع إيران. وتضم مدينة سيزران مصفاة نفط كبرى، وتبعد نحو ألف كيلومتر من الحدود مع أوكرانيا.


23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
TT

23 موقوفاً بعد استهدافات لمواقع يهودية بريطانية

من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)
من الإجراءات الأمنية قرب كنيس يهودي بشمال غربي لندن (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية ثمانية أشخاص جدد، في إطار تحقيقاتها حول سلسلة حرائق أو محاولة افتعال حرائق في لندن استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، ما يرفع عدد الموقوفين إلى 23.

ووقعت حرائق متعمَّدة أو محاولات إضرام نار استهدفت ممتلكات يهودية بالعاصمة البريطانية، خلال الشهر الماضي، لم تُوقع إصابات. ومِن بين المواقع التي استُهدفت: كنيسان وخدمة إسعاف ومنظمة خيرية.

واستهدف اعتداءٌ آخر في العاصمة البريطانية مقرّ تلفزيون «إيران إنترناشونال» المُعارض للحكم في إيران.

طوق أمني قرب «كنيس كينتون يونايتد» شمال غربي لندن (أ.ف.ب)

وقالت الشرطة، في بيانها، إن سبعة توقيفات حصلت، خلال الأيام القليلة الماضية، مرتبطة بتحقيق حول «مخطط إجرامي لإضرام حريق» كان هدفه، وفق ما تعتقد الشرطة، «مركزاً مرتبطاً بالمجموعة اليهودية»، مشيراً إلى أن مكان الهدف «ليس معروفاً بشكل محدّد».

والموقوفون هم خمسة رجال تتراوح أعمارهم بين 24 و26 عاماً، وامرأتان في الخمسين والـ59 من عمرهما. وجرى توقيفهم في مدينتين بشمال لندن، وداخل سيارة في برمنغهام بوسط إنجلترا.

كما أوقفت الشرطة، الثلاثاء، رجلاً في التاسعة والثلاثين بغرب لندن، بعد العثور على مواد «غير خطرة» في حديقة عامة تقع بالقرب من السفارة الإسرائيلية. وعلّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في منشور على «إكس»، قائلاً: «لن نُوقف نضالنا ضد مناهضة السامية والإرهاب».

وجرى توجيه اتهامات إلى ثمانية من الموقوفين الـ23. ومِن بين هؤلاء فتى في السابعة عشر من عمره، أُوقف، الأحد الماضي، وقرّرت النيابة العامة توجيه اتهام له، الثلاثاء، بعد محاولة إضرام النار في كنيس يهودي في هارو بشمال غربي لندن.

ووُجّهت لهذا القاصر، وهو بريطاني الجنسية، تهمة «إضرام متعمَّد للنار دون تعريض حياة الغير للخطر»، وفق ما أوضحت شرطة لندن، مشيرة إلى أنه «وُضع رهن الحبس الاحتياطي، على أن يَمثل لاحقاً أمام «محكمة ويستمنستر»... وكان قد أُوقف إلى جانب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً. وقد أُفرِج عن الأخير بكفالة، في انتظارِ ما ستُسفر عنه التحقيقات، وفق المصدر نفسه.

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية بلندن (إ.ب.أ)

ووقع الهجوم على الكنيس، ليل السبت-الأحد، ولم يسفر عن إصابات ما عدا «أضراراً خفيفة»، كما أوضحت الشرطة. وأثارت هذه الأحداث قلق الطائفة اليهودية. وأُوكلت التحقيقات بشأنها لشرطة مكافحة الإرهاب.

وأعلنت جماعة مغمورة، تُطلق على نفسها «حركة أصحاب اليمين الإسلامية»، مسؤوليتها عن أغلب الهجمات، وكانت هذه الجماعة قد تبنّت هجمات في أماكن أخرى من أوروبا.

Your Premium trial has ended


إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».