محافظ «ساما»: مهمة «سمة» كبيرة في حماية القطاع المالي من المخاطر

الرئيس التنفيذي للشركة يعلن إطلاق نظام تقييم الملاءة المالية الخاص بعملاء الخليج

مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) («الشرق الأوسط»)
مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) («الشرق الأوسط»)
TT

محافظ «ساما»: مهمة «سمة» كبيرة في حماية القطاع المالي من المخاطر

مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) («الشرق الأوسط»)
مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) («الشرق الأوسط»)

أكد الدكتور فهد المبارك، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، أن الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) تقع على عاتقها مهمة كبيرة، تتضمن ترسية أسس الحماية للقطاع المالي من المخاطر المختلفة، وبما يحفظ للعملاء حقوقهم التي كفلها لهم النظام، مشددا على أهمية المضي في العمل الجاد الذي تضطلع به «سمة»، لا سيما في ظل الإمكانات والتجهيزات الكبيرة والمتطورة لديها، مشيرا إلى دورها الرائد في المساعدة في تمويل واحد من أهم القطاعات الاقتصادية والتنموية في البلاد، والمتمثل في المنشآت المتوسطة والصغيرة.
وأوضح أن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تولي أهمية بالغة وعناية خاصة لهذا القطاع الاقتصادي، وجعلته جزءًا من خططها الخمسية المتعاقبة، لضمان جملة من المكتسبات التنموية، من أبرزها توفير مجال خصب للتدريب وتطوير المهارات للعاملين، والمساعدة على سرعة دوران أموال الاستثمار صغيرة الحجم كونها نواة للمشروعات الكبيرة، مبينا أن الدولة حرصت على سن الأنظمة لهذه المنشآت، بهدف توفير البنية التحتية التي تساعد على نموها وتطورها، بما يمكن من تأمين فرص وظيفية لأبناء وبنات الوطن.
وأشار المحافظ في كلمته إلى أهمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بوصفه النشاط الأكثر كفاءةً وقدرةً على دفع عجلة التنمية الوطنية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، بما يضمن تحقيق نهضة ونموٍ متوازن في مختلف مناحي الحياة، وفي جميع أنحاء السعودية، مبينا أن مؤسسة النقد العربي السعودي بالتعاون مع المصارف أولت اهتماما بهذا القطاع للحصول على الائتمان من خلال إنشاء وحدات متخصصة داخل المصارف لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
جاء ذلك خلال تدشين الدكتور فهد المبارك، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، المقر الجديد للشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة)، في واحة غرناطة بالرياض، حيث التقى منسوبي «سمة» وأعضاءها، وتمنى أن تستمر مثل هذه اللقاءات في المستقبل لتعزيز المساهمة الإيجابية لـ«سمة» في القطاع المالي، وذلك بحضور نيل مونرو رئيس المنظمة الأوروبية للمعلومات الائتمانية، وستيوارت برات الرئيس التنفيذي للاتحاد الأميركي للمعلومات الائتمانية.
وأوضح أن مشروع «تقييم» الذي دشنته «سمة» في أكتوبر (تشرين الأول) 2011 يشكل خطوة مهمة في طريق تشجيع المصارف على تمويل تلك المنشآت، بأسلوب عملي يراعي درجة ملاءة ومستوى مخاطر كل شركة حسب سجلها التاريخي، مفيدا بأن مشروع «تقييم» يسعى إلى حماية طرفي العلاقة، المتمثلين في الجهة التمويلية، وطالب التمويل من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب مساعدته الجهات التمويلية عبر قياس المخاطر بشكل مهني موحد.
وأكد الدكتور المبارك تطلعهم في مؤسسة النقد العربي السعودي إلى مزيد من النمو في تمويل تلك المنشآت، بتعزيز التعاون بين المصارف وشركات التمويل من جهة، و«سمة» من جهة أخرى، في ما يتعلق باستخدام نظام تقييم والاستمرار في تطويره، لأن مستويات التمويل لهذا القطاع لا تزال دون المأمول.
وأشار إلى الأمر الملكي القاضي بإنشاء هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة، متطلعا إلى إسهام هذا القرار في تفعيل دور هذه المنشآت بشكلٍ أكبر، إذ من المتوقع أن تستثمر تلك الهيئة الجهود لوضع استراتيجية وطنية شاملة للنهوض بهذا القطاع المهم من الاقتصاد، بما يمكّن أصحاب المصالح بما فيها جهات التمويل من المساهمة بصورة فعالة ومنظمة في دعم هذا القطاع.
من جهته، عبر نبيل المبارك، الرئيس التنفيذي لـ«سمة»، عن شكره العميق لمحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي على تدشينه مقر «سمة» الجديد، الذي يأتي ضمن خطوات «سمة» الجادة لتحقيق أهدافها التي أرستها منذ تأسيسها في عام 2002، وبداية عملها في السوق السعودية في 2004، تحت إشراف ورقابة «ساما»، وخطتها المقبلة «سمة 2020»، حيث حرصت من خلال موقعها الجديد على تطوير آليات التواصل الحديثة مع العملاء كافة عبر مركز متطور لخدمة العملاء، مؤكدا أن «سمة» باتت عنصرا فاعلا ومكملا لأركان القطاع المختلفة في الاقتصاد السعودي؛ وهي الجهات الرقابية، والمؤسسات والشركات المالية الوسيطة، ونظم المدفوعات والتسويات المالية، وعملاء القطاع المالي من أفراد وقطاع أعمال، وتوفير المعلومات والبيانات الائتمانية الدقيقة.
وأعلن الرئيس التنفيذي لـ«سمة» عن إطلاق نظام تقييم الملاءة المالية الخليجي، والخاص بالعملاء الأفراد في الخليج، مبينا أن هذا نظام جرى تطويره وفق الأسس العالمية المقرة في مجال المعلومات الائتمانية، مع الأخذ في الاعتبار السمات التمويلية للأسواق الخليجية كافة.



الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه نحو خسارة أسبوعية مع تصاعد أسعار النفط ومخاوف التضخم

سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي من آثار تعود لحضارة الداتشيين في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، وما يرافقه من تنامي مخاوف التضخم واحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بالتزامن مع تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4683.13 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:09 بتوقيت غرينتش، ليتكبد المعدن خسارة أسبوعية تقارب 3 في المائة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4697.80 دولار، وفق «رويترز».

في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، حيث صعد خام برنت بنحو 17 في المائة خلال الأسبوع ليستقر فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، مدفوعاً باستمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، رغم تمديد وقف إطلاق النار مع إيران.

ويرى كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»، أن استمرار مخاطر إغلاق المضيق لفترة طويلة سيُبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما يشكّل عامل ضغط مباشر على الذهب.

ويُسهم ارتفاع أسعار النفط في تغذية الضغوط التضخمية عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة. ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلّص جاذبيته لصالح الأصول المدرة للعائد.

وأشار وونغ إلى أن الذهب لا يزال يتحرك ضمن نطاق عرضي، محصوراً بين المتوسط المتحرك لـ50 يوماً قرب مستوى 4900 دولار، والمتوسط المتحرك لـ20 يوماً عند نحو 4645 دولاراً، مؤكداً أن اتجاه السوق سيظل رهين تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

على صعيد التوترات الجيوسياسية، استعرضت إيران سيطرتها على مضيق هرمز عبر نشر مشاهد تُظهر قوات كوماندوز تقتحم سفينة شحن باستخدام زوارق سريعة، في إشارة إلى قدرتها على تهديد أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، وذلك عقب انهيار المحادثات التي كانت واشنطن تأمل أن تُفضي إلى إعادة فتح الممر البحري الحيوي.

وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يعتقد أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق، إلا أن قيادتها تعاني من اضطراب داخلي، مضيفاً أنه ليس في عجلة لإبرام اتفاق، لكنه لم يستبعد خيار الحسم العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي.

من ناحية أخرى، ارتفع الدولار الأميركي نحو 0.8 في المائة خلال الأسبوع، مما زاد من تكلفة الذهب على حاملي العملات الأخرى، في حين صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 2 في المائة، ما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدرّ عائداً.

وفي المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 75.07 دولار للأونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1991.72 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بشكل طفيف بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1469.04 دولار للأونصة.


الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.