السياحة حول العالم.. بالأرقام

السعودية في المرتبة الأولى عربيًا والصين تتربع على عرش السياحة الآسيوية

السعودية على رأس الدول العربية من حيث عدد السياح
السعودية على رأس الدول العربية من حيث عدد السياح
TT

السياحة حول العالم.. بالأرقام

السعودية على رأس الدول العربية من حيث عدد السياح
السعودية على رأس الدول العربية من حيث عدد السياح

تقول منظمة السياحة العالمية إن عدد السياح وصل إلى 538 مليون سائح حول العالم في النصف الأول من العام الحالي 2015 أي من يناير (كانون الثاني) بداية العام إلى يونيو (حزيران) . وقد ارتفع عدد السياح بنسبة 4 في المائة عما كان عليه في الفترة نفسها من العام الماضي أي بزيادة 21 مليون سائح.
وصل عدد السياح حول العالم العام الماضي 2014 إلى 1.138 مليار سائح، أي بزيادة نسبتها 4.7 في المائة عما كان عليه العدد في العام السابق 2013 (1.087 مليار سائح) وما يساوي زيادة قدرها 51 مليون سائح.
حسب الترتيب العالمي تأتي فرنسا في المرتبة الأولى على صعيد عدد السياح، لأول عشر دول للعام الماضي 2014، وقد وصل عدد السياح فيها إلى 83.7 مليون سائح، يأتي بعدها الولايات المتحدة الأميركية التي استقبلت 74.8 مليون سائح، وبعدها إسبانيا - 65 مليون سائح، ثم الصين بـ55.6 مليون سائح، ثم إيطاليا بـ48.6 مليون سائح، ويعدها تركيا بـ39.8 مليون سائح، وتأتي بعد ذلك ألمانيا بـ33 مليون سائح ثم بريطانيا وروسيا والمكسيك بـ29 مليون سائح.
أما بالنسبة للعائدات حسب الترتيب العالمي للدول العشر الأولى العام الماضي، تأتي الولايات المتحدة على رأس اللائحة 177.2 مليار دولار، بعدها إسبانيا بـ65 مليار دولار، والصين بنحو 60 مليار دولار، وفرنسا بـ55.4 مليار دولار، وماكاو بـ51 مليار دولار تقريبا، وإيطاليا بـ45.5 مليار دولار، وبريطانيا 45.3 مليار دولار، وألمانيا بـ43.3 مليار دولار، وتايلاند بـ38.4 مليار دولار، وأخيرا هونغ كونغ بـ38.4 مليار دولار.
وصلت نسبة الارتفاع في عدد السياح في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا والباسيفيك إلى 5 في المائة وإلى 4 في المائة في الأميركيتين العام الماضي (2014) نسبة إلى ما كانت عام 2013.
يتوقع أن يصل عدد السياح في عام 2020 حول العالم إلى 1.6 مليار سائح، منهم 1.2 مليار سائح لمسافات قريبة نسبيا من بعضها و378 مليون سائح لمسافات طويلة ومناطق بعيدة.
وسترتفع نسبة السياح للمسافات البعيدة من عام 1995 إلى عام 2020 بنسبة 5.4 في المائة.
من المنتظر أن يصل عدد السياح في أوروبا إلى 717 مليون سائح عام 2020، أما شرق آسيا والباسيفيك فسيصل الرقم إلى 397 مليون سائح والأميركيتين 282 مليون سائح، ويأتي بعد ذلك أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وستصل نسبة النمو في عدد السياح في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الجنوبية إلى 5 في المائة عند عام 2020 أي أكبر من نسبة بقية المحطات التي ستصل إلى 4.1 في المائة.
سيصل عدد السياح حول العالم إلى 1.8 مليار سائح عام 2030 حسب منظمة السياحة العالمية، وستحظى الاقتصادات الصاعدة بحصة الأسد من هذه الزيادة وأكثر بكثير من حصة الاقتصادات المتقدمة.
ستكون أوروبا أهم المحطات السياحية حول العالم عام 2030 أي ما يساوي 750 مليون سائح، أي بزيادة نسبتها 41 في المائة عما كانت عليه في منتصف التسعينات، وسيليها دول آسيا والباسيفيك بما يزيد عن 500 مليون سائح، أي بزيادة نسبتها 30 في المائة. وستصل نسبة الزيادة هذه إلى 8 في المائة في الشرق الأوسط و7 في المائة في أفريقيا.
وصلت نسبة قطاع السياحة والسفر العام الماضي (2014) إلى 9.8 في المائة من قيمة الاقتصاد العالمي، أي ما قيمته 7.6 تريليون دولار من إجمالي الناتج العالمي. وقد ارتفع عدد العاملين في القطاع السياحي حول العالم العام الماضي بـ2.1 مليون عامل أما عدد الوظائف التي ازدادت العام الماضي وعلى علاقة غير مباشرة في القطاع السياحي فقد بلغ 6.1 مليون وظيفة.

بريطانيا

- وصلت قيمة القطاع السياحي في بريطانيا بالنسبة للاقتصاد البريطاني بين العامين 2013 - 2014 إلى 127 مليار جنيه إسترليني (190.5 مليار دولار)، أي ما نسبته 9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
- ارتفعت عائدات القطاع السياحي خلال السنوات الثلاث الماضية إلى 78 مليار جنيه إسترليني (117 مليار دولار)، وكانت نسبة النمو خلال تلك الفترة 13 في المائة.
- كان يتوقع أن يرتفع عدد الموظفين في القطاع السياحي في بريطانيا إلى 250 ألف موظف بين عامي 2010 و2020. وهذا يعني أن عدد الموظفين سيرتفع بين تلك الفترة من 2.645 مليون موظف إلى 2.899 مليون موظف، لكن القطاع السياحي قدم ثلث الوظائف الجديدة في بريطانيا بين عامي 2010 و2013 وعلى هذا الأساس يصل العاملين في القطاع السياحي حتى الآن إلى 3.1 مليون شخص أي ما نسبته 10 في المائة من الوظائف البريطانية مما يعني بارتفاع فاق التوقعات.
- مقاطعة بريطانية واحدة لا يصل فيها عدد الموظفين في القطاع السياحي إلى مائة ألف موظف، ويتعدى عدد الموظفين في القطاع السياحي في نصف الأقاليم البريطانية مائتي ألف موظف.
- يصرف الأميركيون أكثر من 2.5 مليار جنيه (3.75 مليار دولار) في بريطانيا سنويا، ويصرف الألمان 1.4 مليار جنيه (2.1 مليار دولار)، والفرنسيون 1.3 مليار جنيه (نحو 2 مليار دولار)، والأستراليون 1.1 مليار جنيه (1.65مليار دولار)، ويأتي بعد ذلك الإيطاليون والإسبان والآيرلنديون والهولنديون والنرويجيون وكندا.
- تأتي بريطانيا في المرتبة الثامنة عالميا من حيث المحطات السياحية وعدد السياح الذين يأتون إليها وإلى العاصمة لندن بشكل خاص، أي بعد فرنسا، وأميركا، وإسبانيا، والصين، وإيطاليا، وتركيا وألمانيا بالترتيب.
- كما تأتي بريطانيا في المرتبة الثامنة عالميا من حيث نسبة ما يصرفه السياح خلال فترة إقامتهم، وذلك بعد أميركا، وإسبانيا، وفرنسا، والصين، وإيطاليا، وتايلاند، وألمانيا بالترتيب.
- تصل نسبة القطاع السياحي في بريطانيا إلى 3.5 في المائة من القطاع السياحي العالمي، حسب إحصاءات منظمة السياحة العالمية.
- وحسب إحصاءات عام 2013، فإن السائح يصرف ما معدله 624 جنيها إسترلينيا (أي 936 دولارا) خلال فترة زيارته. ويصل معدل الليالي التي يقضيها السائح في بريطانيا إلى 7.5 ليلة.
- يصرف الطلاب خلال فترة إقامتهم ودراستهم لبرامج اللغة الإنجليزية وغيره من الاختصاصات إلى 14 مليار جنيه (21 مليار دولار) حسب إحصاءات عامي 2012 - 2013. وسيصل هذا الرقم إلى 24 مليار جنيه (36 مليار دولار) في عام 2020 كما هو متوقع.
- يعد القطاع السياحي البريطاني ثالث أهم القطاعات البريطانية بعد المواد الكيميائية والقطاع المالي.

الدول العربية

- تأتي السعودية على رأس الدول العربية في عدد السياح خلال العام الماضي (2014) ومن ضمن ذلك عدد الحجاج، وقد وصل العدد إلى 15 مليون سائح، بزيادة نسبتها 12.8 في المائة عما كان عليه العام السابق (عام 2013). وتأتي بعد السعودية إمارة دبي في الإمارات العربية المتحدة بـ13.2 مليون سائح أي بزيادة نسبتها 8.2 في المائة عن عام 2013، ويتوقع أن يصل عدد السياح في الإمارة عام 2020 إلى 20 مليون سائح. وفي المرتبة الثالثة يأتي المغرب بـ10.3 مليون سائح أي بزيادة نسبتها 4.2 في المائة عن العام السابق، ثم مصر بـ9.6 مليون سائح بزيادة نسبتها 5 في المائة عن العام السابق، ويأتي بعدها تونس بـ6 ملايين سائح أي بزيادة نسبتها 3.2 في المائة عن العام السابق، وبعد ذلك يأتي الأردن بـ4 ملايين سائح تقريبا أي بزيادة نسبتها 1.1 في المائة عن العام السابق، وبعدها قطر بـ2.8 مليون سائح أي بزيادة نسبتها 8.2 في المائة عما كان عليه العام السابق، وأخيرا لبنان بـ1.3 مليون سائح أي بزيادة نسبتها 6 في المائة عما كان عليه العام السابق.

آسيا والباسيفيك

- تأتي الصين على رأس قائمة الدول السياحية في آسيا، حيث وصل عدد السياح فيها العام الماضي (2014) إلى 55.6 مليون سائح أي بتراجع بلغت نسبته 0.1 في المائة عما كان عليه العدد العام السابق (2013)، وفي المرتبة الثانية جاءت هونغ كونغ بـ27.7 مليون سائح بزيادة نسبتها 8.2 في المائة عما كان عليه العام السابق، وفي المرتبة الثالثة جاءت ماليزيا بـ27.4 مليون سائح أي بزيادة نسبتها 6.7 في المائة عما كان عليه العام السابق. وفي المرتبة الرابعة تأتي تايلاند بـ24.7 مليون سائح أي بتراجع بلغت نسبته 6.7 في المائة عما كان عليه العام السابق، وفي المرتبة الخامسة ماكاو بـ14.5 مليون سائح أي بارتفاع نسبته 2.1 عما كان عليه العام السابق، وفي المرتبة السادسة جنوب كوريا بـ14.2 مليون سائح أي بارتفاع كبير جدا بلغت نسبته 16.6 في المائة عما كان عليه العام السابق، وفي المرتبة السابعة اليابان بـ13.4 مليون سائح أي بزيادة كبيرة جدا بلغت 29.4 في المائة عن عام 2013 وفي المرتبة الثامنة سنغافورة بـ11.8 مليون سائح أي بتراجع طفيف عن العام السابق، وفي المرتبة التاسعة تايوان بـ9.9 مليون سائح أي بزيادة كبير بلغت نسبتها 23.6 في المائة عن العام 2013 وفي المرتبة العاشرة إندونيسيا بـ9.4 مليون سائح أي بزيادة نسبتها 7.1 كما كان عليه العام السابق.



شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
TT

شارع أكسفورد الأشهر في لندن يتحول إلى منطقة للمشاة

من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)
من المنتظر أن يتحول شارع أكسفورد إلى منطقة مخصصة للمشاة فقط (مكتب عمدة لندن)

في قلب لندن، يقف شارع أكسفورد (Oxford Street) كواحد من أشهر عناوين التسوق التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، ويحظى بشعبية خاصة بين السياح العرب الذين اعتادوا على زيارته خلال رحلاتهم إلى العاصمة البريطانية. فبين متاجره العالمية، وأجوائه الحيوية، وقربه من أبرز معالم وسط لندن، أصبح الشارع محطة شبه ثابتة للمتسوقين والزوار. لكن المشهد الذي اعتاده ملايين الزوار يستعد لتغيير كبير، مع بدء إغلاق جزء كبير منه أمام حركة المركبات اعتباراً من 26 أكتوبر (تشرين الأول)، في أولى خطوات تحويله تدريجياً إلى منطقة مخصصة للمشاة.

وبموجب المرحلة الأولى من المشروع، سيتم تحويل الجزء الممتد من شارع أوركارد (Orchard Street)، المحاذي لمتجر سيلفريدجز، وصولاً إلى شارع غريت بورتلاند (Great Portland Street) بالقرب من ميدان أكسفورد (Oxford Circus) إلى منطقة خالية من حركة المرور. ويمتد هذا الجزء لنحو ميل تقريباً.

وسيُمنع مرور الحافلات وسيارات الأجرة والدراجات وغيرها من المركبات في هذا القسم من الشارع، في خطوة تمثل بداية تنفيذ خطة أوسع لإعادة تصميمه وتحويله تدريجياً إلى مساحة أكثر ملاءمة للمشاة.

سيخصص جزء من شارع أكسفورد للمشاة (حركة النقل في لندن)

وأعلن عمدة لندن، صادق خان، عن الموعد الجديد للمشروع خلال مؤتمر حزب العمال، معتبراً أن الخطة تمثل خطوة مهمة في تطوير واحد من أهم المحاور التجارية والسياحية في لندن، قائلاً إن المشروع يحظى بدعم قوي من سكان لندن وقطاع الأعمال، وإن رؤيته لشارع أكسفورد «تبدأ بالتحول إلى واقع» قبل فترة التسوق المزدحمة بمناسبة عيد الميلاد.

ولا تقتصر الخطة على الجزء الذي سيغلق أمام حركة المرور في أكتوبر. فقد أُنشئت مؤسسة تطوير تابعة للعمدة لتولي قيادة مشروع إعادة تطوير شارع أكسفورد بأكمله، ما يعني أن المشروع قد يمتد مستقبلاً ليشمل الشارع بأكمله.

وعلى مدى سنوات، طُرحت أفكار مختلفة لإعادة تنظيم الشارع بهدف تقليل تأثير حركة المرور وإعطاء مساحة أكبر للمشاة وتحسين البيئة الحضرية في المنطقة. وتستند الخطة الحالية إلى تصور أوسع لإعادة تصميم الشارع، بحيث يصبح أكثر ملاءمة للمشاة والأعمال التجارية، مع التركيز على البيئة وجودة المساحات العامة.

لكن المشروع لم يخلُ من الجدل السياسي والمحلي، فبعد الانتخابات المحلية التي جرت في 7 مايو (أيار)، استعاد حزب المحافظين السيطرة على مجلس مدينة وستمنستر، وكان زعيم المجلس بول سوايدل قد تعهد بالتراجع عن خطة تحويل شارع أكسفورد إلى منطقة للمشاة.

إلا أن المجلس تراجع في يونيو (حزيران) في تحدٍ قانوني للمشروع، بعدما بيّنت مشورة قانونية إلى أن طلب إجراء مراجعة قضائية للخطة سيكون من غير المرجح أن ينجح.

ومع الإعلان عن موعد بدء التنفيذ، جدّد مجلس وستمنستر مخاوفه بشأن عدد من القضايا العملية المرتبطة بالمشروع.

وقال تيم بارنز، نائب زعيم المجلس والمسؤول عن النمو والتخطيط، إن المجلس والسكان والشركات الموجودة في شارع أكسفورد ما زالت لديهم «قائمة طويلة من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها».

ومن بين القضايا التي يطالب المجلس بتوضيحها الوصول إلى المنطقة، وتلوث الهواء، وتنظيف الشوارع والسلامة العامة.

كما حذّر المجلس من احتمال انتقال جزء من حركة المرور إلى الشوارع الصغيرة المحيطة بشارع أكسفورد، الأمر الذي قد يؤدي، بحسب المجلس، إلى آثار اقتصادية وبيئية على المناطق المجاورة.

ماذا يعني ذلك للسكان والزوار؟

من المتوقع أن يؤدي إغلاق الجزء الأول من شارع أكسفورد أمام المركبات إلى تغيير طريقة الوصول إلى المنطقة، سواء بالنسبة للمتسوقين أو العاملين أو السكان.

وبالنسبة للمشاة، يهدف المشروع إلى توفير مساحة أكبر للحركة وإعادة تنظيم استخدام الشارع. وفي المقابل، ستحتاج حركة النقل العام وسيارات الأجرة والمركبات التي كانت تستخدم شارع أكسفورد إلى التكيف مع التغييرات المرورية الجديدة.

ومن المرجح أن تكون الشوارع المحيطة جزءاً مهماً من تقييم نتائج المرحلة الأولى، خصوصاً ما يتعلق بحركة المرور ومستويات التلوث وسهولة الوصول إلى المتاجر والمكاتب والمناطق السكنية القريبة.

ويأتي بدء المرحلة الأولى في توقيت مهم بالنسبة للمنطقة، إذ من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ قبل فترة التسوق الرئيسية بمناسبة عيد الميلاد.

ويجعل ذلك الأشهر الأولى من المشروع اختباراً عملياً لمدى قدرة المنطقة على استيعاب حركة المشاة الكبيرة، وفي الوقت نفسه التعامل مع التغييرات في حركة المرور والنقل والوصول إلى وسط لندن.

وبينما ترى إدارة عمدة لندن أن المشروع يمكن أن يساعد في جعل شارع أكسفورد أكثر خضرة وازدهاراً وجاذبية، يركز مجلس وستمنستر على ضرورة معالجة الآثار المحتملة على الشوارع المجاورة والسكان والشركات.

وفي نهاية المطاف، لن تحدد عملية الإغلاق نفسها مستقبل المشروع فحسب، بل ستكون النتائج الفعلية للمرحلة الأولى عاملاً مهماً في النقاش حول ما إذا كان ينبغي توسيع نطاق تحويل شارع أكسفورد إلى منطقة خالية من حركة المرور.

ومع اقتراب 26 أكتوبر، ينتقل المشروع من مرحلة الخطط والنقاشات السياسية والقانونية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، ليبدأ بذلك تحول تدريجي قد يعيد رسم شكل أحد أشهر شوارع لندن التجارية في السنوات المقبلة.


الوجه الجديد للاحتيال في السفر

عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
TT

الوجه الجديد للاحتيال في السفر

عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)
عمليات النصب متزايدة في عالم السياحة (بيكسيلز)

لم تعد مخاطر السفر تنتهي عند فقدان حقيبة أو التعرض لنشل المحفظة في شارع مزدحم. فالمحتال الذي يترصد المسافر اليوم قد يكون خلف شاشة في مكان آخر من العالم، ولا يحتاج أحياناً سوى إلى صورة نشرها المسافر من عطلته أو حجز فندقي أجراه عبر الإنترنت، ليجمع من هذه التفاصيل الصغيرة ما يكفي لتنفيذ عملية احتيال تبدو حقيقية إلى حد يصعب اكتشافها.

ومع دخول الذكاء الاصطناعي بقوة إلى عالم الاحتيال الإلكتروني، أصبح المحتالون قادرين على إنتاج صور ومواقع إلكترونية ورسائل ومراجعات مزيفة بدرجة عالية من الإقناع. والأسوأ أن عملية الاحتيال قد تبدأ قبل مغادرة المنزل، وتستمر حتى بعد عودة المسافر إلى حياته اليومية.

يجب التنبه عند إجراء حجوزات السفر (بيكسيلز)

حين تتحول صور العطلة إلى معلومات

قد تبدو صورة بسيطة من شرفة فندق أو أمام أحد المعالم السياحية مجرد ذكرى جميلة، لكنها قد تكشف أكثر مما يتوقع صاحبها. فأدوات الذكاء الاصطناعي تستطيع تحليل الصور والمساعدة في تحديد موقع التقاطها، بينما تتيح المعلومات المنشورة على مواقع التواصل تكوين صورة عن تحركات المسافر ووجهاته.

وقد يعود المسافر إلى منزله، ثم يتلقى رسالة تبدو وكأنها من البنك، تخبره بأن بطاقته استُخدمت في المكان الذي قضى فيه عطلته، أو رسالة من الفندق تطلب منه تأكيد عملية دفع. ولأن الرسالة تتضمن تفاصيل حقيقية عن الرحلة، تصبح أكثر إقناعاً.

وتزداد الخطورة عندما تتجمع بيانات المسافر من أكثر من مصدر. فالاسم والبريد الإلكتروني وتاريخ الميلاد وبيانات الحجز ورقم الرحلة قد تبدو معلومات عادية منفردة، لكنها عندما تجتمع يمكن أن ترسم صورة دقيقة عن صاحبها وتساعد المحتال على تصميم عملية احتيال موجهة إليه تحديداً.

لا تثق بكل ما تراه على الانترنت عند حجز تذكرة السفر أو الفندق (بيكسيلز)

فندق جميل... لكنه غير موجود

أصبحت الإعلانات المزيفة للفنادق والشقق أكثر صعوبة في الاكتشاف مع قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج صور شديدة الواقعية.

ومن الأمثلة التي أثارت الانتباه ظهور منتجع وهمي باسم «باليت» في لاس فيغاس على بعض منصات الحجز. بدا المكان للوهلة الأولى فندقاً فاخراً يقع بالقرب من شارع «ستريب» الشهير، لكن المفاجأة أنه لم يكن موجوداً أصلاً، بينما اعتمدت الصور على صور محسنة بالذكاء الاصطناعي لفندق قائم بالفعل.

وقد لا يكتشف المسافر الخدعة إلا عند وصوله إلى العنوان حاملاً حقائبه.

لذلك، لا ينبغي أن تكون الصور الجميلة أو السعر المغري وحدهما سبباً لاتخاذ قرار الحجز. ومن المفيد قراءة التعليقات بعناية، والنظر في تاريخ إنشاء القائمة، ومقارنة الأسعار مع فنادق مشابهة، والبحث عن الفندق في أكثر من مصدر.

عندما «يختطف» المحتال حجزك الحقيقي الأكثر إثارة للقلق أن الحجز قد يكون حقيقياً، لكن المحتال يستخدمه ضد صاحبه.

قد يتلقى المسافر رسالة تبدو وكأنها من الفندق الذي حجز فيه، تخبره بوجود مشكلة في الدفع وأن عليه إدخال بيانات بطاقته مرة أخرى أو تأكيد الحجز حتى لا يتم إلغاؤه. وقد تتضمن الرسالة تاريخ الوصول والمغادرة أو قيمة الحجز، وهي معلومات حقيقية تجعل اكتشاف الخدعة أكثر صعوبة.

وفي هذه الحالة، لا يعني وجود معلومات صحيحة في الرسالة أنها صادرة عن الجهة الصحيحة.

إذا طلبت منك رسالة دفع مبلغ أو إدخال كلمة مرور أو الضغط على رابط عاجل، توقف لحظة. ادخل بنفسك إلى الموقع أو التطبيق الرسمي للفندق أو شركة الطيران وتحقق من الحجز من هناك. وإذا احتجت إلى الاتصال، استخدم رقم الهاتف المنشور في الموقع الرسمي، وليس الرقم الوارد في الرسالة.

لا تتبرع بمعلومات غير مطلوبة منك (بيكسيلز)

مواقع مستنسخة ومراجعات مزيفة

لم يعد إنشاء موقع إلكتروني مزيف يحتاج إلى خبرة تقنية كبيرة. فالأدوات الحديثة تستطيع إنتاج نسخة تبدو قريبة جداً من مواقع شركات الطيران ومنصات الحجز، بما في ذلك صفحات تسجيل الدخول والدفع.

وقد يكون الفرق بين الموقع الحقيقي والمزيف حرفاً واحداً في العنوان، أو استبدال حرف بآخر يشبهه، بحيث يبدو العنوان صحيحاً للوهلة الأولى.

كما أصبح الذكاء الاصطناعي أداة سهلة لإنتاج عشرات المراجعات المزيفة خلال وقت قصير، مع تغيير أسلوب الكتابة بحيث تبدو التعليقات وكأنها صادرة عن أشخاص مختلفين.

ولهذا، من الأفضل ألا يعتمد المسافر على متوسط التقييم أو ملخص المراجعات وحده، بل أن يقرأ عدداً من التعليقات الأصلية، خصوصاً الحديثة والسلبية منها، بحثاً عن ملاحظات متكررة قد لا تظهر في الملخص العام.

من الضروري الحذر من التعرض للنصب عند إجراء الحجوزات (بيكسيلز)

حتى صور الأضرار يمكن تزويرها

لا يتوقف استخدام الذكاء الاصطناعي عند خداع المسافر قبل الحجز، فقد أصبح من الممكن تعديل الصور الحقيقية لإظهار أضرار أو أوساخ لم تكن موجودة أصلاً.

وقد تواجه منصات تأجير العقارات قصيرة الأجل مثل هذه الادعاءات من مضيفين أو نزلاء يستخدمون صوراً معدلة للمطالبة بتعويضات. وفي إحدى الحالات، اعتذرت «Airbnb» لأكاديمي في لندن بعد أن فُرضت عليه فاتورة بقيمة 4300 جنيه إسترليني استناداً إلى صور عُدّلت بالذكاء الاصطناعي.

ولهذا، تبدو نصيحة بسيطة أكثر أهمية مما قد تبدو عليه: عند الوصول إلى شقة أو منزل مستأجر، التقط صوراً واضحة لحالته، خصوصاً لأي أضرار موجودة مسبقاً، واحتفظ بها حتى مغادرة المكان.

لا تمنحهم معلومات أكثر مما يحتاجون إليه

ربما تكون أهم وسيلة لحماية المسافر هي تقليل ما يتركه خلفه من «فتات رقمي».

فعند الحجز، لا يحتاج المسافر بالضرورة إلى ملء كل خانة تظهر أمامه. وإذا كان الحقل اختيارياً، يمكن تركه فارغاً، كما يمكن رفض الرسائل التسويقية التي لا يحتاج إليها.

وبالطبع، هناك معلومات لا بد من تقديمها لإتمام الحجز، مثل الاسم وبيانات الاتصال والدفع، وقد تتطلب الرحلات الدولية بيانات إضافية تتعلق بجواز السفر. لكن إذا طلبت جهة ما معلومة لا يبدو سبب الحاجة إليها واضحاً، فمن حق المسافر أن يسأل قبل تقديمها.

وتبقى القواعد الأساسية بسيطة: استخدم كلمة مرور مختلفة لكل حساب، فعّل المصادقة متعددة العوامل، ولا تنشر صور بطاقات الصعود إلى الطائرة التي تظهر فيها رموز QR أو الرموز الشريطية.

أما عند استخدام شبكات «واي فاي» العامة في المطارات أو الفنادق والمقاهي، فمن الأفضل تجنب الدخول إلى الحسابات المصرفية أو الخدمات الحساسة، والتأكد من اسم الشبكة من موظفي المكان. وينطبق الحذر نفسه على رموز QR، التي يمكن التلاعب بها وتحويل المستخدم إلى صفحة دفع مزيفة.

في النهاية، لم يعد المسافر يواجه محتالاً ينتظر فرصة لسرقة محفظته في شارع مزدحم. قد يكون المحتال بعيداً آلاف الكيلومترات، لكنه يعرف اسم الفندق الذي حجزته، وموعد وصولك، وربما المبلغ الذي دفعته، ويملك الأدوات التي تمكنه من مخاطبتك بلغة سليمة وبأسلوب يبدو مألوفاً.

ولهذا، فإن أفضل رفيق سفر في عصر الذكاء الاصطناعي قد لا يكون تطبيقاً جديداً، بل لحظة تردد قبل النقر.

فإذا وصلت رسالة عاجلة، لا تتصرف تحت الضغط. وإذا كان السعر مغرياً بصورة غير منطقية، تحقق مرة أخرى. وإذا طُلبت منك معلومة لا تبدو ضرورية، اسأل عن سبب طلبها.

وفي عالم يستطيع فيه الذكاء الاصطناعي أن يجعل المزيف يبدو حقيقياً، ربما أصبحت القاعدة الذهبية للمسافر أكثر أهمية من أي وقت مضى: لا تثق بما تراه فقط... تحقق قبل أن تدفع.


الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
TT

الريف الإنجليزي على خطى فيلم «براكتيكال ماجيك 2»

من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)
من مواقع تصوير فيلم «براكتيكال ماجيك 2» (الشرق الأوسط)

كشفت أبحاث أن الأفلام والمسلسلات التلفزيونية تشكل حافزاً قوياً للسفر؛ إذ يرغب أكثر من 9 من كل 10 زوار محتملين للمملكة المتحدة، في زيارة المواقع التي شهدت تصوير أعمال درامية وظهرت على الشاشة.

وعليه، دخلت هيئة السياحة البريطانية في تعاون مع شركة «وارنر براذرز بيكتشرز»، لتسليط الضوء على المواقع الإنجليزية الساحرة التي ظهرت في فيلم «براكتيكال ماجيك 2»، الجزء الجديد من القصة المحبوبة، ويشهد عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان إلى شاشات السينما.

ويأتي هذا التعاون في إطار حملة دولية بعنوان «Starring GREAT Britain»، التي تشجع الزوار على استكشاف مواقع في جميع أنحاء إنجلترا، كانت مسرحاً لأعمال سينمائية وتلفزيونية شهيرة، ما حوّل الشغف بالقصص السينمائية إلى مصدر إلهام للسفر.

ويعيد فيلم «براكتيكال ماجيك 2» الجمهور إلى العالم الغامض والساحر للأختين «أوينز». وفي حين تهدد لعنة قديمة مصير عائلتهما من جديد، يتعين على الأختين مواجهة تحديات جديدة، في قصة تتشابك فيها الأواصر الأسرية والتقاليد والسحر المتوارث عن الأجداد. ويشهد الفيلم عودة ساندرا بولوك ونيكول كيدمان لتجسيد دوري الشقيقتين سالي وجيليان أوينز، في فيلم من إخراج سوزان بير.

من مشاهد الفيلم الجديد (الشرق الأوسط)

جرى تصوير بعض مشاهد الفيلم في استوديوهات «وارنر براذرز»، في «ليفزبدن» بمقاطعة «هيرتفوردشير»، وفي مواقع إنجليزية أخرى متنوعة، حيث حرص القائمون على العمل على تحقيق أكبر استفادة ممكنة من التنوع الاستثنائي للمناظر الطبيعية والبيئات التي تزخر بها إنجلترا. وقد جرى تصوير أكثر من نصف مشاهد الفيلم في مواقع خارجية حقيقية، ما ساهم في خلق العالم البصري الثري، الذي يشكل جوهر القصة.

ومن أبرز مواقع التصوير قرية «هامبلدين» في «باكينغهامشير» التي تحولت على الشاشة إلى «ثورنفيلد» التي تجد فيها عدداً من المباني التاريخية وشوارع مرصوفة بالحصى تتميز بطابع إنجليزي أصيل. وفي «باكينغهامشير» كذلك، جرت الاستعانة بضيعة «ورمسلي» باعتبارها موقع منزل «توم» الريفي، بينما وفّرت حديقة «بلاك بارك» الريفية القريبة المناظر الطبيعية الساحرة المحيطة بالقرية.

بجانب ذلك، يلعب التراث الإنجليزي الغني دوراً مهماً في صياغة الهوية البصرية للفيلم؛ فقد استُخدمت قلعة «أولد واردور» المذهلة في «ويلتشير» موقعاً لأطلال قصر قديم، في حين وفّر قصر «لانغليبري» الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر في «هيرتفوردشير» مواقع لتصوير مشاهد تدور أحداثها في جامعة «هارفارد» وأماكن إقامة بريطانية. كما يظهر في الفيلم مبنى «بيشوبسغيت» في لندن - الذي يعود للعصر الفيكتوري المتأخر - في دور مكتبة.

وتتضمن مواقع التصوير الأخرى كنيسة «القديسة مريم وجميع القديسين» في «رومفورد»، التي تحولت إلى مقبرة على طراز «نيو إنغلاند». ومن بين أبرز مواقع التصوير حانة «رويال ستاندرد أوف إنغلاند» الشهيرة، التي يمتد تاريخها لأكثر من 9 قرون، ومجمع «ذا هامبتونز» في منطقة «وورسستر بارك» بجنوب لندن، الذي اختير ليمثل البلدة الواقعة في منطقة «نيو إنغلاند» حيث تقيم عائلة «أوينز».

مواقع تصوير الأفلام تساعد على تنشيط السياحة (الشرق الأوسط)

كما جرى استغلال مستشفى «رويال تشيلسي» لتصوير مشاهد تدور أحداثها في سوق للزهور، وللقطات خارجية استُخدمت كبديل لمواقع جامعة هارفارد.

وإلى جانب التصوير في المواقع الفعلية، أعاد فريق العمل بناء أحد أبرز عناصر السلسلة في استوديوهات «وارنر براذرز» في «ليفزدن»، منزل عائلة «أوينز» الشهير. وجرى تصميم هذه النسخة الجديدة من المنزل، التي شُيدت خصيصاً للفيلم لتتيح سلاسة الانتقال في التصوير بين المساحات الداخلية والخارجية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الطابع المميز الذي جعل المنزل الأصلي راسخاً في الذاكرة.