بعد كسبه كاميرون.. هولاند ينقل معركته ضد «داعش» إلى أوباما اليوم

بريطانيا وفرنسا جنبًا إلى جنب في الحرب على الإرهاب

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع رئيس الوزراء البريطاني  ديفيد كاميرون خلال المؤتمر الصحافي الذى عقداه بقصر الإليزيه في العاصمة باريس أمس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال المؤتمر الصحافي الذى عقداه بقصر الإليزيه في العاصمة باريس أمس (أ.ب)
TT

بعد كسبه كاميرون.. هولاند ينقل معركته ضد «داعش» إلى أوباما اليوم

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع رئيس الوزراء البريطاني  ديفيد كاميرون خلال المؤتمر الصحافي الذى عقداه بقصر الإليزيه في العاصمة باريس أمس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال المؤتمر الصحافي الذى عقداه بقصر الإليزيه في العاصمة باريس أمس (أ.ب)

أول الغيث من الدعم الذي تتوق إليه فرنسا في سعيها لتأليب الأسرة الدولية من أجل إقامة تحالف «يقضي» على «داعش»، جاء من بريطانيا؛ حيث أكد رئيس وزرائها ديفيد كاميرون في قصر الإليزيه، صباح أمس، أنه اقترح على الرئيس الفرنسي وضع القاعدة الجوية «رافاكروتيري» التي تشغلها لندن في قبرص تحت تصرف الطائرات الفرنسية، كما اقترح عليه أن تقوم الطائرات البريطانية بتزويد المقاتلات الفرنسية من طرازي «ميراج» و«رافال» بالوقود جوا.
وبحسب معلومات وزارة الدفاع الفرنسية، فإن سربا من طائرات «شارل ديغول» قام أمس بأول مهمة جوية فوق مواقع «داعش» في سوريا. غير أن هذه المصادر امتنعت عن إعطاء تفاصيل إضافية لجهة المواقع المستهدفة ونتائج القصف. هذا التطور الإيجابي بالنسبة لفرنسا جاء في وقت تجد فيه باريس نفسها «وحيدة» في الحرب التي أعلنها رئيسها من أجل «تدمير» تنظيم داعش و«القضاء» عليه. وأهميته أنه يأتي من دولة كبرى وأوروبية، عضو دائم في مجلس الأمن الدولي وتمتلك إمكانات عسكرية ضخمة وحضورا عسكريا في البحر المتوسط إن كان ذلك في جبل طارق أو في قبرص أو في مياه المتوسط. كما أن الطرفين تربطهما اتفاقيات عسكرية ودفاعية. لكن المعنى الأهم، وفق مصدر عسكري فرنسي، أنه جاء بوصفه أول تعبير لدعم أوروبي عسكري لفرنسا. وتشير هذه المصادر إلى أن باريس طلبت الأسبوع الماضي عقد اجتماع عاجل لوزراء الدفاع الأوروبيين لتفعيل أحد بنود المعاهدة الأوروبية الذي ينص على أن أي اعتداء على دولة من دول الاتحاد هو اعتداء على كل دول الاتحاد.
أيضا أعلن كاميرون، أمس، أن بلاده ستستثمر 12 مليار جنيه إسترليني (18 مليار دولار) أخرى خلال السنوات العشر المقبلة في العتاد الدفاعي بما في ذلك تسع طائرات «بوينغ» مضادة للغواصات. وقدم كاميرون للبرلمان، أمس، خطة دفاعية وأمنية مدتها خمس سنوات تركز على ضمان قدرة بريطانيا على التعامل مع تهديدات متعددة منها صعود تنظيم «داعش»، والأزمة في أوكرانيا، والهجمات الإلكترونية.
ومن المقرر أن يعرض كاميرون الخميس المقبل أمام البرلمان خطته بشأن توجيه ضربات جوية على مواقع تنظيم «داعش» في سوريا على أثر اعتداءات باريس. وعرض هذه الخطة سيفتح الطريق أمام تصويت في البرلمان في موعد لم يحدد بعد، لكن يرجح أن يكون الأسبوع المقبل، من أجل توسيع الضربات التي تشنها بريطانيا حاليا في العراق وسوريا.
ومنذ أن وقعت الاعتداءات الإرهابية المتزامنة في باريس وفي الملعب الكبير الكائن في ضاحية سان دوني، ليل 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، برز تيار شعبي متضامن مع فرنسا. الفرنسيون شعروا بذلك بمناسبة مباراة كرة القدم التي جرت في ملعب ويمبلي حيث صدح الجميع؛ فرنسيين وبريطانيين من الجمهور واللاعبين، بالنشيد الوطني الفرنسي. كذلك برزت علامات التضامن في العاصمة لندن ومدن بريطانية أخرى. ولدى وصوله المبكر إلى باريس صباح أمس، قام هولاند وكاميرون معا بالتوجه إلى قاعة مسرح الباتاكلان حيث أجهز ثلاثة إرهابيين من «داعش» على 89 شابا وشابة كانوا يحضرون حفلة غنائية، ومن بين الضحايا بريطانية. وقام المسؤولان بوضع زهور على مدخل القاعة تعبيرا عن الإجلال لكل الضحايا.
أما على الصعيد السياسي، فإن كاميرون كان أول ضيف غربي كبير يجيء إلى باريس للإعراب عن الدعم والوقوف إلى جانب فرنسا في محنتها، خصوصا في «حربها» ضد «داعش». وكان لافتا في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الرجلان عقب جلسة محادثات في قصر الإليزيه، التأثر البالغ على كاميرون واللهجة الصارمة التي تحدث بها والعزم على مساندة باريس حقيقة. وقال رئيس الحكومة البريطانية إنه «يدعم بقوة» قرار هولاند بضرب «داعش» في سوريا، مضيفا أن قناعته هي أنه «يتعين على بريطانيا أن تقوم بالشيء نفسه» في إشارة إلى رغبته في الحصول على ضوء أخضر من البرلمان البريطاني للمشاركة في العمليات الجوية فوق سوريا. وتشير أوساط مقربة من كاميرون إلى رغبته العميقة بأن يكون إلى جانب فرنسا. لكنها تؤكد في الوقت عينه أنه لن يتقدم بمشروع كهذا إلى البرلمان إلا إذا كان «واثقا» من الحصول على الأكثرية اللازمة تلافيا للنكسة التي أصيب بها صيف عام 2013 عندما رفض مجلس العموم وقتها مقترحا لضرب مواقع النظام السوري عقب استخدامه السلاح الكيماوي في الغوطتين الشرقية والغربية في شهر أغسطس (آب) من العام نفسه. في بداية هذا الشهر رفضت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم اقتراح مشروع قرار يجيز للحكومة إشراك الجيش في الحرب على «داعش» في سوريا. لكن العملية الإرهابية واسعة النطاق في باريس وفي ضاحيتها الشمالية، والتهديدات التي تطأ بثقلها بلجيكا، يمكن أن تدفع مجلس العموم، بمن فيهم نواب حزب العمال، إلى التصويت لصالح التدخل في سوريا. يضاف إلى هذه العوامل القرار الدولي الذي صدر بمبادرة فرنسية من مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي والذي يحث كل أعضاء الأمم المتحدة على استخدام «كل الوسائل الضرورية» لدحر «داعش» الذي اعتبر أسوأ تهديد للأمن في العالم.
واختصر كاميرون محتوى محادثاته مع هولاند بقوله إن بريطانيا «ستقوم بكل ما في وسعها من أجل دعم صديقتنا وحليفتنا فرنسا من أجل القضاء على هذا التهديد الجهنمي». ولذا، يتعين على الدول الأوروبية، كما قال، أن تفعل «المزيد» لإظهار تضامنها وتعاونها مع فرنسا. وبرأيه، فإنه من «المخجل» أن تحصل باريس على معلومات من أطراف خارج الاتحاد الأوروبي لمحاربة الإرهابيين بينما لم تحصل على شيء من أي بلد أوروبي، في إشارة إلى المعلومة التي قدمها المغرب والتي مكنت أجهزة الأمن الفرنسية من تحديد مخبأ عبد الحميد أباعود، المعروف بـ«أبو عمر البلجيكي»، وهو العقل المخطط للعمليات الإرهابية الأخيرة، والإجهاز عليه.
من جانبه، أعلن هولاند أن الأوامر المعطاة لحاملة الطائرات هي أن «تضرب (داعش) بقسوة». وأضاف الرئيس الفرنسي أن الهدف العسكري في سوريا والعراق هو «إنزال أكبر قدر من الخسائر الممكنة» بـ«داعش»، وذلك عن طريق «اختيار الأهداف «التي تصيبه في الصميم». ومنذ أن بدأت الطائرات الفرنسية حملتها الجوية في سوريا، استهدفت بشكل رئيسي مراكز القيادة والمخيمات التي يستخدمها «داعش» لتدريب مقاتليه وأماكن وجود «المقاتلين الأجانب» الذي تتخوف باريس كغيرها من البلدان الأوروبية من عودتهم من مسرح العمليات وارتكاب أعمال إرهابية كما حصل في باريس.
وفي هذا السياق، أعلن كاميرون أنه «يتعين علينا أن نضاعف جهودنا من أجل تحييد خطر المقاتلين الأجانب الذين يعودون من سوريا». بالإضافة إلى ذلك، تريد باريس التركيز على مصادر تمويل «داعش» عبر استهداف آبار النفط التي يضخ منها والناقلات التي تمكنه من بيعه إن للنظام أو للخارج.
ويرى الرئيس الفرنسي الذي سيجتمع اليوم مع نظيره الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض أن القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن «يحدد الأهداف التي يتعين على المجموعة الدولية أن تحققها ومنها تدمير (داعش)، وتسهيل الوصول إلى حال سياسي في سوريا».
وفي هذا السياق، رأى وزير الخارجية لوران فابيوس أنه سيكون «باستطاعة» تحالف دولي يضم هذا الكم الكبير من الدول الكبرى والإقليمية أن يقضي على «داعش» الذي لا يزيد عدد مقاتليه على 30 ألف رجل.
خلال الأيام القليلة المقبلة سيحاول الرئيس الفرنسي التسويق لخطته الداعية إلى إقامة «تحالف موحد» لمحاربة «داعش». وفي الساعات والأيام المقبلة سيكون قد التقى رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك والرئيس أوباما، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الإيطالي، وأمين عام الأمم المتحدة، ورئيس وزراء الصين ونظيره الكندي. وبمناسبة انعقاد «قمة الأرض» التي ستلتئم في باريس خلال الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي وحتى 11 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، سيوجد في العاصمة الفرنسية ما لا يقل عن 140 رئيس دولة وحكومة. وبالتالي، فإن فرص التشاور في الملف السوري ستكون متوفرة بكثافة. لكن يبقى السؤال: هل سينجح هولاند في خطته؟
واضح حتى الآن التقارب الفرنسي الروسي بعد «الانعطافة» الدبلوماسية الفرنسية التي تجعل من تنظيم داعش «العدو» وتترك مصير الرئيس السوري إلى مرحلة لاحقة. لكن هذه الانعطافة التي تشكل انقلابا على الموقف الثابت لفرنسا منذ أربعة أعوام، لا ترضي جميع من يسعى هولاند لضمهم إلى تحالف واحد. وجاء الرد الأميركي على لسان الرئيس أوباما، أول من أمس، عندما شدد على ضرورة رحيل الأسد من أجل إيجاد حل سياسي في سوريا. كذلك، فإن دول الخليج وتركيا، رغم صمتها حتى الآن، فإنها لن تكون «مرتاحة» لتغير التوجهات الفرنسية، ناهيك بالمعارضة السورية المعتدلة، خصوصا إذا استمرت الطائرات الروسية تستهدف مواقعها بالدرجة الأولى. لكن الدم الذي سال في شوارع باريس جعل المسؤولين الفرنسيين يضعون نصب أعينهم هدفا أوحد هو تدمير «داعش» حتى لا تتكرر مشاهد القتل في عاصمة النور.
 



ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.


أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
TT

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)
جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

وسط ترحيب فاتر من روسيا، بدا أن هناك تدافعاً من أوكرانيا وتركيا لاستئناف المباحثات الرامية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات.

وأكد وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، استعداد الرئيس فولوديمير زيلينسكي لعقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لافتاً إلى مناشدة تركيا للنظر في إمكانية تنظيم اجتماع رباعي يجمع زيلينسكي وبوتين بحضور الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والأميركي دونالد ترمب.

وقال سيبيها، الذي شارك في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي اختتم مساء الأحد، والذي أجرى على هامشه مباحثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن تركيا لديها القدرة على تحقيق «إنجازات فريدة وغير مسبوقة في مجال الدبلوماسية».

أوكرانيا تريد لقاء مع بوتين

وأضاف: «لقد ناشدنا تركيا النظر في إمكانية تنظيم اجتماع على مستوى الرئيسين زيلينسكي وبوتين، مع احتمال مشاركة الرئيسين إردوغان وترمب»، لافتاً إلى أن الجانب الأوكراني، بما في ذلك زيلينسكي، مستعد لهذا الاجتماع.

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (إعلام تركي)

وتابع سيبيها أن لدى بلاده مقترحات فعالة، وأنهم يأملون في دور تركيا، الذي قال إنه يمكن أن تلعب دوراً وتسرع عملية السلام المحيطة بالحرب الروسية الأوكرانية، معتبراً أن المشكلة الوحيدة هي أن بوتين يختبئ حالياً.

ومنذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022، استضافت تركيا جولات عدة للمحادثات في إسطنبول منذ مارس (آذار) منذ ذلك العام، كما نجحت بالتنسيق مع الأمم المتحدة في التوصل في يوليو (تموز) إلى اتفاقية الحبوب، التي سمحت بإنشاء ممر آمن في البحر الأسود لخروج الحبوب من موانئ أوكرانيا إلى الأسواق ما جنب العالم أزمة غذائية، ولم تصمد الاتفاقية أكثر من عام واحد بسبب عدم تلبية مطالب روسيا.

جولة مفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني في إسطنبول في 2 يونيو 2025 (د.ب.أ)

وتجددت المفاوضات بوساطة تركيا عبر عقد 3 جولات من المحادثات الروسية الأوكرانية في إسطنبول في 16 مايو (أيار) و2 يونيو (حزيران) و23 يوليو (تموز) 2025، أسفرت عن عمليات تبادل كبيرة للأسرى ومذكرات مسودة تحدد مواقف كلا الجانبين من أجل اتفاق سلام محتمل، دون إحراز تقدم كبير على صعيد إنهاء الحرب.

كما عقدت 3 جولات من محادثات السلام بوساطة أميركية في 23 يناير (كانون الثاني) و4 فبراير (شباط) الماضيين في أبوظبي، و17 فبراير في جنيف، لكن المحادثات توقفت بسبب تركيز واشنطن على إيران.

إردوغان يدفع باتجاه المفاوضات

وأكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، الجمعة الماضي، أن تركيا تبذل جهوداً حثيثةً لتكثيف عملية التفاوض بشأن أوكرانيا، وأنها عززت اتصالاتها مع الأطراف المعنية.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (الرئاسة التركية)

وأضاف إردوغان أن تركيا تسعى لاستئناف مسار إسطنبول للمحادثات بين الجانبين، وتعمل على عقد لقاء بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي لوضع نهاية للحرب.

بدوره، قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال إحدى جلسات المنتدى، إن بلاده مستعدة لاستضافة قمة على مستوى الرؤساء أو اجتماعات على الوفود الفنية من روسيا وأوكرانيا.

ولفت إلى أن الرئيس إردوغان أكد في اتصالين سابقين مع الرئيسين بوتين وزيلينسكي استعداد تركيا لاستضافة المفاوضات على مستوى الوفود، وعقد لقاء يجمعهما معاً.

فتور روسي

في الوقت ذاته، أبدت موسكو ترحيباً فاتراً باستئناف محادثات إسطنبول، وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن بلاده تنظر بإيجابية إلى احتمال استئناف هذه المحادثات، «إذا كان شريكنا (أوكرانيا) مستعداً للتفاوض فنحن مستعدون لذلك».

وأضاف لافروف، خلال جلسة في إطار منتدى أنطاليا، السبت، أن مسألة استئناف الحوار مع أوكرانيا ليست هي الأهم في المرحلة الحالية، مؤكداً أن روسيا لم تُجبر أي طرف على الدخول في مفاوضات.

لافروف خلال إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» (رويترز)

وعن مقترح تشكيل تحالف جديد يضم دول الاتحاد الأوروبي وتركيا وبريطانيا وأوكرانيا، قال لافروف: «للمرة الثالثة في التاريخ الحديث، سينطلق تهديد عالمي من أوروبا، وتُبذل كل الجهود لجعل أوكرانيا شرارة هذا التهديد العالمي»، مشدداً على أن لروسيا «خطوطاً حمراء» واضحة، وأن صبرها قد يصل إلى حدوده القصوى في مرحلة ما، ويجب عدم اختبار هذه الحدود.

ووجه انتقادات للموقف الأوروبي لعدم حسم أمره بشأن التعامل الحازم مع روسيا في ملف الطاقة، لافتاً إلى أن أوروبا بحاجة كبيرة إلى الغاز الطبيعي والنفط، رغم رفضها العقود الطويلة مع روسيا، وأن استهداف أوكرانيا أنابيب الغاز أدى إلى إجبار الأوروبيين على شرائه بأسعار باهظة.

وحذّر لافروف من تصاعد انتشار الحركات النازية في أوروبا، عاداً أن سلوك بعض الدول يشكل تهديداً للأمن الدولي وشكلاً من أشكال الحرب العالمية الثالثة، وأكد أن بلاده لديها الخبرة الكافية للتعامل مع جميع هذه التطورات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended