السعودية ترحب بعودة الحكومة اليمنية إلى عدن وتجدد تنديدها بالعمل الإرهابي في باماكو

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يقر نظام رسوم الأراضي البيضاء

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس، الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء، و الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس، الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء، و الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
TT

السعودية ترحب بعودة الحكومة اليمنية إلى عدن وتجدد تنديدها بالعمل الإرهابي في باماكو

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس، الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء، و الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض أمس، الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي خلال جلسة مجلس الوزراء، و الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد (واس)

رحب مجلس الوزراء السعودي، بعودة الحكومة الشرعية اليمنية إلى مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للجمهورية اليمنية، والإشراف المباشر على العمليات العسكرية الواسعة لتحرير بقية المحافظات من الميليشيات الحوثية والانقلابية، والبدء بتسيير أعمال الوزارات لتلبية احتياجات المجتمع وإدارة شؤون الدولة، متمنيًا للحكومة اليمنية الشرعية «التوفيق والسداد فيما يحقق الأمن والاستقرار للشعب اليمني الشقيق».
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر اليمامة بمدينة الرياض، أمس.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس استنكر مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلية للإجراءات التعسفية ضد أبناء الشعب الفلسطيني ولعمليات الاعتقال للفلسطينيين في عدد من المحافظات.
كما جدد المجلس إدانة السعودية واستنكارها الشديدين للأعمال الإرهابية كافة، ومنها الهجوم الإرهابي المسلح الذي وقع يوم الجمعة الماضي على فندق وسط العاصمة المالية باماكو وأسفر عن مقتل وإصابة الكثير من الأشخاص، مؤكدًا موقف السعودية الثابت ضد الإرهاب بكل أشكاله وصوره وأينما وجد، ومهما كانت الدوافع المؤدية إليه أو الجهات التي تقف خلفه.
وكان خادم الحرمين الشريفين قد أطلع المجلس على لقاءاته ومشاوراته التي أجراها مع قادة ورؤساء دول مجموعة العشرين التي عقدت في مدينة أنطاليا التركية، وما دار خلالها من استعراض لأوجه العلاقات الثنائية، ومجالات التعاون مع السعودية، منوهًا بعمق العلاقات مع تلك الدول والحرص على تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات.
وأشاد المجلس بالنتائج الإيجابية التي تم التوصل إليها في القمة والتي سيكون لها كبير الأثر في توثيق التعاون بين دول المجموعة في المجالات كافة، وبما يحقق التنمية والرخاء للمجتمع الدولي، فيما عبر خادم الحرمين الشريفين عن بالغ الشكر والامتنان للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، لما لقيه خلال رئاسته وفد السعودية إلى أعمال القمة، والوفد المرافق، من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
وثمن المجلس، توجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز بالتبرع باسم بلاده لدعم البرامج التنموية المختلفة لمشروع «منصة الخير الرقمي»، الذي يهدف إلى جمع التبرعات من الأفراد حول العالم لخدمة المشاريع التنموية دوليًا والإسهام في دعم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة لما بعد عام 2015م.
وأشار الدكتور الطريفي إلى أن المجلس اطلع على نتائج المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته 137 المنعقدة في الرياض، كما نوه بمواقف الدول المؤيدة للقرار الذي صاغته السعودية المندد بالتدخل في سوريا، وأقرته لجنة حقوق الإنسان بالجمعية العامة للأمم المتحدة ووافقت عليه 115 دولة.
وأكد المجلس أهمية فعاليات ملتقى «مستقبل الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» الذي عقد في العاصمة البحرينية، المنامة، مشددًا على ما تقوم به السعودية من دور في استقرار السوق البترولية، واستعدادها المستمر، وسعيها الحثيث إلى التعاون مع الدول المنتجة والمصدّرة للبترول كافة، سواء من داخل الأوبك، أو من خارجها، للحفاظ على استقرار السوق والأسعار.
وأثنى مجلس الوزراء على ما خرج به اجتماع وزراء العدل العرب في ختام أعمال الدورة 31 في القاهرة برئاسة السعودية، من اتفاق على ضرورة المواجهة الحاسمة لخطر الإرهاب الذي يستهدف تدمير المجتمعات العربية، وذلك من خلال تجفيف منابع تمويله وإقامة الشبكة العربية للتعاون القضائي لمحاربته.
وفي الشأن المحلي، بين الوزير الطريفي، أن المجلس تطرق لما تقدمه بلاده من جهود كبيرة لإتاحة الفرصة لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين لأداء المناسك بسكينة واطمئنان، ووقوف على مختلف الاستعدادات، وتطبيق شامل للأنظمة التقنية والإلكترونية لتسهيل الإجراءات مع بدء موسم العمرة لهذا العام 1437هـ، المحدد بغرة صفر الحالي، وتوجيه خادم الحرمين الشريفين بتوفير مختلف القطاعات المعنية كل أدوات التيسير على قاصدي البيت الحرام وفق الخطط التشغيلية المتكاملة.
وأشار المجلس إلى أهمية «برنامج الأمان الأسري» الذي تنظمه الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، الهادف إلى تعزيز دور الأسرة في نبذ العنف والتطرف والإرهاب وتوعية الشباب والآباء والأمهات، وإبراز القيم الإيجابية للأسرة، وإلى أهمية انعقاد الندوة الرابعة للحرب الإلكترونية التي نظمتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع وزارة الدفاع بالرياض، الرامية إلى تشجيع البحث العلمي في مجال الحرب الإلكترونية وعرض مجالات المعرفة الحديثة والتجارب الدولية الرائدة في تقنيات الحرب الإلكترونية.
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من أعمال ونتائج المؤتمرات والندوات التي أقيمت في السعودية خلال الأسبوع الماضي، واطلع أيضًا على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، حيث وافق المجلس على تفويض رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأميركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التراث العمراني بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية، ووزارة الشؤون الثقافية في ولاية نيومكسيكو بالولايات المتحدة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
من جهة أخرى، أقر المجلس، بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم 112-65 وتاريخ 5-2-1437هـ الموافقة على نظام رسوم الأراضي البيضاء، ومن أبرز ملامح النظام الذي أعد بشأنه مرسوم ملكي «يفرض النظام رسمًا سنويًا على كل أرض فضاء مخصصة للاستخدام السكني أو السكني التجاري داخل حدود النطاق العمراني، مملوكة لشخص أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الصفة الاعتبارية غير الحكومية، وذلك بنسبة 2.5 في المائة من قيمة الأرض، على أن تحدد اللائحة التنفيذية للنظام معايير تقدير قيمة الأرض والبرنامج الزمني لتطبيق الرسم بشكل تدريجي والضوابط اللازمة لضمان تطبيق الرسم بعدالة ومنع التهرب من دفعه، كما يقضي النظام بإيداع مبالغ الرسوم والغرامات المستحصلة من مخالفي النظام في حساب خاص لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، يخصص للصرف على مشروعات الإسكان وإيصال المرافق العامة إليها وتوفير الخدمات العامة فيها، ويقضي النظام بأن تُعد وزارة الإسكان اللائحة التنفيذية له بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وتصدر بقرار من مجلس الوزراء خلال 180 يومًا من تاريخ صدور النظام، وأن يُعمل بهذا النظام بعد 180 يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية».
وفوّض المجلس وزير العدل - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البيلاروسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في بيلاروسيا في المجال القضائي والقانوني، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية، كما فوّض وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين السعودية والحكومة الكينية لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ولمنع التهرب الضريبي، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية، كما وافق على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الغاني في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين السعودية وحكومة جمهورية غانا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة النقل، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 85-44 وتاريخ 15-8-1436هـ، الموافقة على التعديلات التي اعتمدتها الجمعية العامة للمنظمة البحرية الدولية بتاريخ 1-7-2012م، على الملحق السادس من الاتفاقية الدولية لمنع التلوث البحري من السفن (ماربول) 1973م، حيث أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تفويض وزير التعليم - أو من ينيبه - بالتباحث في مشروع اتفاقية تعاون في شأن إنشاء برنامج المهنيين المبتدئين بين حكومة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية، وقرر الموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد المؤقت على العقار.
وأقر مجلس الوزراء عددًا من الترتيبات بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من المؤسسة العامة للتقاعد، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم 64-34 وتاريخ 9-7-1436هـ، من بينها «تحتسب خدمات من تنطبق عليه الفقرة (1) من قرار مجلس الوزراء رقم 368 وتاريخ 18-4-1392هـ الواقعة بعد تاريخ 1-7-1388هـ حتى تاريخ 1-7-1435هـ لأغراض التقاعد بشرط توافر خدمة على مرتبة ثابتة، وتحتسب خدمات المشار إليهم في الفقرة (1) أعلاه الواقعة بعد تاريخ 1-7-1435هـ لأغراض التقاعد بشرط توافر خدمة على مرتبة ثابتة، على أن يسري العمل بهذا الضابط إلى حين اعتماد الدراسة الصادر في شأنها قرار مجلس الخدمة المدنية «الملغى» المعتمد بالأمر السامي رقم 1512-م بتاريخ 29-10-1425هـ، في شأن أوضاع الخويا ورؤسائهم ومساعديهم والمشار إليهم في الفقرة (1) أعلاه من النواحي النظامية والتنظيمية والمالية، وسريان أحكامها، أو حتى تاريخ 1-7-1440هـ، أيهما أقرب، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
واطلع مجلس الوزراء على التقرير السنوي لوزارة الاقتصاد والتخطيط للعام المالي 1434 - 1435هـ، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء في التقرير واتخذ بشأنه ما يلزم من توجيهات.



التحالف: تدمير صاروخ «كروز» في محيط مطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)
TT

التحالف: تدمير صاروخ «كروز» في محيط مطار الرياض

مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي في الرياض (واس)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمَّرت صاروخاً طوافاً «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض، الأحد.

وأشار اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إلى وقوع اعتداء بمقذوف مجهول على صالة المسافرين رقم 4 بمطار الرياض.

وأضاف اللواء المالكي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن الاعتداء نتج عنه حريق، وتجري مباشرة الموقع من الجهات المختصة.

وأفادت «هيئة الطيران المدني»، في بيان، بتعرض المطار لاعتداء جديد عصر الأحد نتج عنه الاعتداء إصابات، مبينة أن العمل جارٍ لاستكمال تقييم الأضرار، والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

كان المتحدث باسم التحالف قد أعلن، فجر الأحد، اعتراض وتدمير صاروخٍ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية.


استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
TT

استهداف مطارات السعودية... جرائم حرب تخرق القانون الدولي الإنساني

الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)
الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين (واس)

أعادت الاعتداءات الأخيرة التي شنتها ميليشيا الحوثي واستهدفت خلالها المطارات المدنية في السعودية، وفي مقدمتها الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الذي أسفر عن وقوع ضحايا ومصابين بين المدنيين، التساؤلات والتحذيرات الدولية بشأن حماية المنشآت الحيوية.

وفي خضم النزاعات المسلحة، يبرز القانون الدولي الإنساني بوصفه حائط صد قانونياً وأخلاقياً لحماية المنشآت المدنية، وعلى رأسها المطارات والأعيان الحيوية التي يُصنفها القانون «أعيان مدنية» يُحظر استهدافها بشكل قاطع.

قواعد لا تقبل التهاون

تستند منظومة حماية المرافق المدنية إلى ركائز دولية راسخة، أبرزها اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، التي تُكرّس في المادة (48) مبدأ التمييز الصارم بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، فيما تحظر المادة (52) بوضوح توجيه أي هجمات نحو المطارات والمرافق الحيوية غير العسكرية، إضافة إلى المادة (51) التي تجرّم الهجمات العشوائية التي تطال المدنيين وممتلكاتهم دون تمييز.

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يذهب تجريم هذه السلوكيات أبعد من ذلك، بتصريحه في المادة (8) بأن تعمد توجيه هجمات ضد أعيان مدنية أو قصف المباني غير المحمية يمثل «جريمة حرب» تستوجب ملاحقة مرتكبيها دولياً.

وكذلك الحال في اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية والمدنية، التي تلزم أطراف النزاع بحظر أي أعمال عدائية أو تخريبية تستهدف الممتلكات والمرافق المدنية والحيوية.

ورغم الحصانة الواسعة، يضع القانون الدولي استثناءً ضيقاً للغاية تتحول فيه هذه المرافق إلى أهداف عسكرية مشروعة؛ وذلك حصرياً عند توفر شرطين متلازمين، تتمثل في إمكانية المساهمة الفعلية، كأن يُستخدم المرفق المدني مثل المطارات أو محطات الطاقة، في العمل العسكري الفعلي، مثل نقل العتاد أو إقلاع الطائرات الحربية، أو توفر الميزة الحاسمة مثل أن يقدم تدمير المرفق ميزة عسكرية مباشرة وحاسمة للطرف المهاجم.

وحتى في حال تحقق هذا الاستثناء، يظل الطرف المهاجم مقيداً بوجوب الالتزام المطلق بمبدأ التناسب واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لتجنب الخسائر المفرطة في صفوف المدنيين، مما يؤكد أن حماية المرافق المدنية تظل الأصل القانوني الذي لا يجوز الحياد عنه إلا في أضيق الحدود.

حماية المدنيين: العمود الفقري للقانون الدولي

تُشكّل حماية المدنيين أثناء الحروب والنزاعات المسلحة العمود الفقري للقانون الدولي الإنساني (IHL)؛ إذ يُحظر القانون حظراً باتاً ومطلقاً استهداف المدنيين، وتُعتبر أي هجمات موجهة ضدهم بشكل متعمد أو عشوائي جرائم حرب لا تسقط بالتقادم.

وتقوم المنظومة القانونية الدولية لحماية الأفراد على ركائز رئيسية تشمل اتفاقية جنيف الرابعة (1949)، وهي أول اتفاقية دولية أُفردت بالكامل لحماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب، وتُلزم أطراف النزاع بمعاملتهم معاملة إنسانية، وتحظر الاعتداء على حياتهم، أو تعذيبهم، أو أخذهم كرهائن، أو تطبيق العقوبات الجماعية ضدهم.

وفي البروتوكولَين الإضافيَين الأول والثاني (1977)، تعززت بنود الحماية في النزاعات الدولية والداخلية؛ إذ تنص المادة (51) من البروتوكول الأول على أن «السكان المدنيين والأشخاص المدنيين يتمتعون بحماية عامة ضد الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية».

وفي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)، يدرج تعمد توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه، أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، ضمن قائمة جرائم الحرب الشديدة حسب (المادة 8) من النظام.


التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض 4 تهديدات جوية ويعلن اعتداءً على مطار الرياض

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

اعترض تحالف دعم الشرعية في اليمن ودمر صاروخاً باليستياً ومسيرة أُطلقا باتجاه الخرج والمنطقة الشرقية، إضافة إلى اعتراض وتدمير صاروخ جوال (كروز) في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض.

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي،أن صالة المسافرين رقم (4) في المطار تعرضت، بشكل منفصل، لاعتداء بمقذوف مجهول، نتج عنه حريق، فيما باشرت الجهات المختصة الموقع للتعامل مع الحادث

ووصف المالكي في بيان سابق، الاعتداء على إحدى صالات المسافرين في «مطار الملك خالد الدولي بالرياض»، وما أسفر عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين، بأنه «جريمة حرب مكتملة الأركان» وفق «القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية»، مؤكداً أنه فعل شنيع يتنافى مع المبادئ والقيم والأخلاق.

وأكد أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف» سترد على «هذا الاعتداء الإرهابي بحزم، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».

من جهتها، دعت وزارة الخارجية السعودية المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى «مطار الملك خالد الدولي»، للتواصل مع بعثات المملكة في الدول الموجودين فيها، لطلب المساعدة والحصول على الإرشادات اللازمة.

وأثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض وأدى إلى وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، موجةً من الإدانات العربية والدولية، التي شدَّدت على أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين والعاملين للخطر يمثلان انتهاكاً للقانون الدولي، ويهدِّدان أمن المنطقة وسلامة الملاحة الجوية.