وزير العمل الإيراني يهاجم أحمدي نجاد ويتهمه بـ«تبديد» 750 مليار دولار

اتهم الحكومة السابقة بـ«الفساد والاختلاس» وحملها مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية

وزير العمل الإيراني يهاجم أحمدي نجاد  ويتهمه بـ«تبديد» 750 مليار دولار
TT

وزير العمل الإيراني يهاجم أحمدي نجاد ويتهمه بـ«تبديد» 750 مليار دولار

وزير العمل الإيراني يهاجم أحمدي نجاد  ويتهمه بـ«تبديد» 750 مليار دولار

اختفى 750 مليار دولار في إيران خلال الأعوام الـ8 الماضية، لكن لم يقل الفقر ولم يختف التمييز ولم ينتشر العدل والرخاء في البلاد، حسب وزير العمل الإيراني، علي ربيعي، الذي شن هجوما حادا على حكومة الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
وقال ربيعي، في بيان نشرته صحيفة «آرمان امروز» الإيرانية أول من أمس، إنه بعد «عامين من تولي حكومة (حسن) روحاني (الرئيس الإيراني الحالي) إدارة البلاد، تم كشف النقاب عن ممارسات غير مهنية وسوء إدارة من قبل الحكومة السابقة»، مضيفا: «الفساد كان موجودا دائما، لكن في السنوات الأخيرة تحول (الاختلاس) من ملايين إلى مليارات الدولارات».
وأوضح وزير العمل الإيراني أنه «خلال السنوات الماضية كانت هناك انتهاكات اقتصادية واسعة النطاق، وفي غياب الشفافية في مختلف المجالات الاقتصادية انتشرت جرائم غسل الأموال والاختلاس، كما كشفت السنوات الأخيرة أن حجم الجرائم مثل الاختلاس خلال حكومتي أحمدي نجاد زادت بشكل كبير».
وتركز ملفات الفساد في إيران التي فتحتها الحكومة مؤخرا على فترة حكم أحمدي نجاد، وقامت حكومة روحاني بسجن واعتقال النائب الأول للرئيس السابق، محمد رضا رحيمي، ومعاون الرئيس السابق، حميد بقائي، والعشرات من كبار مديري الوزارات بتهم سرقة واختلاس مليارات الدولارات، وهو ما عده مراقبون بمثابة شماعة تعلق عليها الحكومة الحالية فشلها في إدارة الملف الاقتصادي.
وبدأت محاكمة رحيمي في 14 مايو (أيار) الماضي في محكمة الجنايات في طهران، وأدين خلالها بقضايا اختلاس، أبرزها تتعلق بشركة التأمينات الإيرانية «بيمه إيران»، والإخلال في سوق العملة الصعبة في عهد أحمدي نجاد.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية أن أحد المتهمين قال في اعترافاته إنه تم تحويل مبلغ مليار و500 مليون تومان (ما يعادل 700 ألف دولار) إلى حساب رحيمي.
ويعزو مسؤولون في الحكومة الإيرانية السابقة المشاكل الاقتصادية التي مرت بها البلاد إلى فرض العقوبات على إيران من قبل الغرب، إلا أن وزير العمل الإيراني قال: «الكثير من المشاكل الاقتصادية ناجمة عن قرارات خاطئة من قبل الحكومة السابقة». ووعد ربيعي الإيرانيين بتحسين أوضاع الاقتصاد الفترة المقبلة، معلنا عن فتح الحكومة يدها لأي أفكار من خبراء لتحسين الأوضاع الداخلية للبلاد.
وتعول إيران على رفع العقوبات الغربية عن البلاد، لتحسين أوضاعها الاقتصادية، وفتح مجال الاستثمارات وتوفير فرص عمل للشباب.
وتحاكم إيران كذلك باباك زنجاني، العضو السابق في الحرس الثوري، المعروف بأنه كان رجل أعمال نظام أحمدي نجاد، بتهم تتعلق بالحصول بطرق غير شرعية على مليارين و800 مليون دولار في صفقات نفط نيابة عن حكومة أحمدي نجاد. وقال نائب رجل الأعمال الشهير، إسحاق جهانكيري، إن هناك 170 مليار دولار فقدت من صندوق التنمية الوطنية، وهو ما يعادل نصف الميزانية الإيرانية تقريبا.
كما اعتقل الشهر الماضي محمد محسن مهاجراني، ابن وزير الثقافة الإيراني الأسبق في حكومة الرئيس الأسبق محمد خاتمي الإصلاحية، عطاء الله مهاجراني، لاتهامه بالاستيلاء على «منصة نفطية» تستخدم لاستخراج النفط من البحر، بحسب تقارير صحافية إيرانية.
ونقلت وكالة «فارس» عن مصادر مطلعة أن «مهاجراني تم توقيفه وفق مذكرة قضائية صادرة من قبل نيابة محكمة النزاهة الاقتصادية لاتهامه بالضلوع في قضية استيلاء على منصة نفطية بقيمة 87 مليون دولار». وتم شراء المنصة النفطية التي تحمل اسم «دين»، عام 2011 في عهد الرئيس السابق أحمدي نجاد، لكنها اختفت ولم يتم الكشف عن مصيرها حتى الآن.



الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن عن أول هجوم صاروخي من اليمن خلال الحرب

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه اسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط)، بعدما هدّد الحوثيون وهم حلفاء إيران بالانضمام إلى القتال.

وذكر الجيش في بيان أن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي على اعتراض التهديد».

وهذا أول بيان يشير إلى إطلاق صاروخ من اليمن خلال الحرب التي دخلت شهرها الثاني.


الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).