هل يستطيع المنتخب السعودي تجاوز نصف نهائي كأس العرب؟

«الأخضر» يقف أمام 180 دقيقة قد تصنع تاريخاً جديداً للجيل الحالي بقيادة رينارد

لاعبو المنتخب السعودي حيوا الجماهير عقب الفوز (سعد العنزي)
لاعبو المنتخب السعودي حيوا الجماهير عقب الفوز (سعد العنزي)
TT

هل يستطيع المنتخب السعودي تجاوز نصف نهائي كأس العرب؟

لاعبو المنتخب السعودي حيوا الجماهير عقب الفوز (سعد العنزي)
لاعبو المنتخب السعودي حيوا الجماهير عقب الفوز (سعد العنزي)

لم يظهر المنتخب السعودي بالصورة المثالية التي كان ينتظرها جمهوره أمام فلسطين، لكنه نجح في خطف الأهم بانتزاع بطاقة العبور إلى نصف نهائي بطولة كأس العرب، في مباراة عكست الكثير من التناقضات الفنية التي رافقت مشوار «الأخضر» في البطولة. فعلى الرغم من السيطرة المطلقة والاستحواذ الكبير، فإن المستوى العام شهد تراجعاً واضحاً، ما أعاد فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الفنية قبل مرحلتين حاسمتين تفصلان المنتخب عن العودة إلى منصات التتويج بعد سنوات طويلة من الغياب.

وبات أمام المنتخب السعودي خطوتان فقط لتحقيق اللقب، وهو إنجاز في حال تحقق كفيل بمحو كثير من الملاحظات الفنية التي ظهرت خلال البطولة، كما سيمنح دفعة معنوية كبيرة للاعبين والجهاز الفني بقيادة الفرنسي هيرفي رينارد، قبل أشهر قليلة من الاستحقاق الأكبر المتمثل في كأس العالم.

فرض «الأخضر» سيطرته على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، لكنه اكتفى باستحواذ سلبي افتقد خلاله الفاعلية الهجومية والقدرة على كسر التنظيم الدفاعي الفلسطيني. وبقيت الحلول محدودة حتى اللحظات الأخيرة من المباراة، حين أسهمت تغييرات بسيطة أجراها رينارد في إعادة الحياة للهجوم السعودي ومنحته القدرة على صناعة الفارق.

فراس البريكان سجل الهدف الأول للأخضر (سعد العنزي)

امتدت المواجهة إلى الأشواط الإضافية، ليخوض المنتخب السعودي 120 دقيقة كاملة، وهو ما زاد من عامل الإرهاق البدني الذي قد يُلقي بظلاله على جاهزية اللاعبين قبل مواجهة نصف النهائي المرتقبة يوم الاثنين المقبل. وفي مواجهة فلسطين تحديداً، برزت العديد من النقاط الفنية التي تستحق التوقف والتحليل.

«الجوير نقطة تحول في الفاعلية الهجومية»

مثّلت الدقيقة 78 نقطة التحول الأبرز في المباراة، عندما دفع هيرفي رينارد بمصعب الجوير بديلاً عن ناصر الدوسري، في تغيير انعكس بشكل مباشر على الأداء الهجومي للمنتخب السعودي. دخول الجوير أضاف ديناميكية وجرأة أكبر في الثلث الهجومي، ورفع من وتيرة صناعة الفرص بعد فترة طويلة من الجمود.

ووفقاً لإحصاءات «سوفا سكور»، نجح الجوير خلال مشاركته في صناعة فرصة محققة للتسجيل، متفوقاً على ناصر الدوسري الذي لم يتمكن من تقديم الإضافة المنتظرة على المستوى الهجومي. الجوير نفّذ 23 تمريرة في ملعب المنافس، 18 منها كانت صحيحة بنسبة دقة بلغت 78 في المائة، في حين بلغت تمريرات ناصر الدوسري في ملعب المنافس 19 تمريرة، لم يكن منها سوى 11 صحيحة بنسبة دقة وصلت إلى 58 في المائة، وهو ما يعكس الفارق في التأثير الهجومي بين اللاعبين خلال سير اللقاء.

جماهير السعودية ساندت الأخضر في الدوحة (محمد المانع)

ولم يقتصر غياب الفاعلية على ناصر الدوسري وحده، إذ افتقد المنتخب السعودي الحلول والابتكار في الوسط بسبب غياب اللاعب القادر على كسر الخطوط وصناعة التفوق العددي. الثلاثي الذي شارك بصفة أساسية، والمكوّن من ناصر الدوسري وعبد الله الخيبري ومحمد كنو، لم ينجح في تطوير الهجمات أو إمداد ثلاثي المقدمة بالكرات المؤثرة، باستثناء لحظات محدودة.

ورغم ذلك، أظهر محمد كنو قيمته عندما دخل منطقة الجزاء، وسجل هدف الحسم الذي منح المنتخب بطاقة التأهل، ليضيفه إلى رصيده التهديفي بعد أن سجل هدفين أمام جزر القمر، في مؤشر على أن تأثيره الهجومي يرتبط بوجوده في مناطق متقدمة أكثر من دوره في بناء اللعب.

رينارد كان غاضبا من اللاعبين رغم الفوز (رويترز)

«سالم... مساهمات مستمرة»

في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة، وجّه صحافي ناطق بالفرنسية سؤالاً مباشراً لهيرفي رينارد حول تراجع الأداء الهجومي للمنتخب السعودي في ظل غياب سالم الدوسري عن مواجهة المغرب، متسائلاً عمّا إذا كان ذلك أمراً مقلقاً. ردّ رينارد مؤكداً أن سالم كان بحاجة للراحة واستعادة قواه، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المنتخب يملك لاعبين آخرين قادرين على التسجيل، مثل محمد كنو الذي أحرز ثلاثة أهداف في البطولة.

غير أن أرقام البطولة تكشف بوضوح عن حجم التأثير الذي يقدمه سالم الدوسري، إذ سجل المنتخب السعودي حتى الآن 7 أهداف، وكان لسالم النصيب الأكبر من المساهمات. ففي المباراة الأولى أمام عمان، صنع هدفين وتوّج بجائزة أفضل لاعب، ثم واصل حضوره المؤثر أمام جزر القمر بتسجيله هدفاً وصناعته هدفين، ليحصل مجدداً على جائزة رجل المباراة. غاب سالم عن مواجهة المغرب في ختام دور المجموعات، قبل أن يعود أمام فلسطين؛ حيث أسهم في الهدف الثاني بتمريرة عرضية لمحمد كنو، كما تحصل على ركلة جزاء سجل منها فراس البريكان الهدف الأول. هذه الأرقام تعكس بوضوح أن سالم يمثل عنصراً محورياً في المنظومة الهجومية، وأن غيابه يؤثر بشكل مباشر على جودة الأداء.

«غضب مستمر من رينارد تجاه أبو الشامات»

منذ الدقائق الأولى لمواجهة فلسطين، بدا الانزعاج واضحاً على الفرنسي هيرفي رينارد تجاه أداء صالح أبو الشامات، لاعب خط وسط المنتخب السعودي. وظهر رينارد مراراً وهو يطالب اللاعب بالإسراع في اتخاذ القرار الثاني بعد تسلم الكرة، في مشهد تكرر أكثر من مرة على مدار اللقاء.

سالم يتلقى تحية مصعب عقب الفوز (محمد المانع)

هذا السلوك ليس غريباً على رينارد، المعروف بانفعالاته الواضحة على خط التماس، كما حدث في مباريات سابقة، إلا أن هذه المواجهة شهدت تركيزاً أكبر على أبو الشامات تحديداً. ورغم ذلك، فإن اللاعب الشاب يظل من الأسماء التي فرضت نفسها سريعاً، إذ شارك تحت قيادة رينارد في 9 مباريات، ويُعد هذا العام هو الظهور الأول له مع المنتخب، ليصبح أحد العناصر الأساسية خلال فترة وجيزة.

لكن التجربة أوضحت أن أبو الشامات لا يزال بحاجة لمزيد من الخبرة والاستمرارية ليحافظ على موقعه كلاعب مؤثر على المدى الطويل. وقال رينارد في المؤتمر الصحافي إن الأمور أصبحت صعبة بعد الدقيقة 65، قبل أن يتغير الوضع مع مشاركة عبد الرحمن العبود، مشيراً إلى أن روح الفريق أسهمت في حسم بطاقة التأهل.

«ضعف الهجوم ودقائق اللعب تعود للواجهة»

عاد هيرفي رينارد بعد مواجهة فلسطين للتأكيد على وجود ضعف في القدرات الهجومية للمنتخب السعودي، رابطاً ذلك بشكل مباشر بقلة دقائق اللعب التي يحصل عليها اللاعبون في الدوري السعودي. وأوضح المدرب الفرنسي أن افتقاد اللاعبين الاستمرارية يؤثر على قدرتهم على المثابرة داخل المباريات.

وأشار رينارد إلى أن معظم لاعبي المنتخب لا يشاركون بانتظام مع أنديتهم، ما يفرض عليهم الجلوس لفترات طويلة على مقاعد البدلاء، مؤكداً أن هذه ثغرة يجب معالجتها. وأضاف: «أنا مدرب المنتخب ولا أملك القدرة على تغيير هذا الواقع، هذه مسؤوليتكم، ويجب إيصال هذه الرسالة».

حديث رينارد عن دقائق اللعب لم يكن جديداً، إذ سبق أن أشار إليه في مؤتمرات سابقة خلال البطولة، رغم محاولات منسقي المؤتمرات حصر الأسئلة في الجوانب الفنية للمباريات. إلا أن المدرب الفرنسي بدا حريصاً على إيصال رسالته للإعلام والرأي العام، في إشارة إلى قضية قد تكون لها تبعات في المرحلة المقبلة.

وفي ختام المشهد، يقف المنتخب السعودي أمام 180 دقيقة قد تصنع تاريخاً جديداً للجيل الحالي بقيادة رينارد. مرحلتان حاسمتان، لا تحتملان الأخطاء، وقد تكونان كفيلتين بتغيير الكثير من المعطيات الفنية والمعنوية، قبل الدخول في معترك المونديال المنتظر.


مقالات ذات صلة

بدر وأضواء يتوجان النصر بـ«كأس الاتحاد السعودي للسيدات»

رياضة سعودية فرحة كبرى في صفوف النصر عقب التتويج (الاتحاد السعودي)

بدر وأضواء يتوجان النصر بـ«كأس الاتحاد السعودي للسيدات»

قادت التنزانية كلارا لوفانغا فريق النصر للسيدات إلى تتويج تاريخي بلقب «كأس الاتحاد السعودي للسيدات 2026»، بعدما سجلت ثلاثية قلبت بها تأخر فريقها أمام الهلال...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية رونالدو لقيادة النصر إلى لقب الدوري السعودي (موقع النادي)

الدوري السعودي: دقّت ساعة الحسم

تحبس جماهير الكرة السعودية أنفاسها، اليوم (الخميس)، مع ختام منافسات الدوري السعودي للمحترفين؛ حيث يقف النصر على بُعد 90 دقيقة من اللقب الكبير حينما يستضيف ضمك.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية مدرب النجمه وإلى جانبه ناصر الشمراني المدير الرياضي للنادي (موقع نادي النجمة)

نيستور: إذا أرادت النجمة مزيداً من الانتصارات فأنا متاح

عبر مدرب النجمة، نيستور إل مايسترو، عن سعادته بالمستويات التي قدمها اللاعبون خلال الفترة الماضية.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية من مباراة النجمة والشباب (واس)

مساعد مدرب الشباب: الإحصائيات تنصف بن زكري

أرجع أنجيلو بوزيتي، مساعد مدرب الشباب، خسارة فريقه أمام النجمة، إلى الظروف الفنية والنقص العددي.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية من مباراة الخليج أمام الأهلي في الدمام (موقع نادي الخليج)

مدرب الخليج: أنا محبط ولا بد من تغيير شامل في الفريق

أبدى الأوروغواياني غوستافو بويت مدرب الخليج استياءه من مستوى فريقه عقب الخسارة أمام الأهلي بنتيجة 4-1.

علي القطان (الدمام)

بدر وأضواء يتوجان النصر بـ«كأس الاتحاد السعودي للسيدات»

فرحة كبرى في صفوف النصر عقب التتويج (الاتحاد السعودي)
فرحة كبرى في صفوف النصر عقب التتويج (الاتحاد السعودي)
TT

بدر وأضواء يتوجان النصر بـ«كأس الاتحاد السعودي للسيدات»

فرحة كبرى في صفوف النصر عقب التتويج (الاتحاد السعودي)
فرحة كبرى في صفوف النصر عقب التتويج (الاتحاد السعودي)

قادت التنزانية كلارا لوفانغا فريق النصر للسيدات إلى تتويج تاريخي بلقب «كأس الاتحاد السعودي للسيدات 2026»، بعدما سجلت ثلاثية قلبت بها تأخر فريقها أمام الهلال انتصاراً مثيراً بنتيجة 3 - 2، في النهائي الذي احتضنه ملعب «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، مساء الأربعاء، ليُكمل «العالمي» رباعيته المحلية خلال موسم استثنائي في الكرة النسائية السعودية.

بدر القاضي نائب وزير الرياضة وأضواء العريفي مساعدة وزير الرياضة توّجا لاعبات النصر بالكأس (الاتحاد السعودي)

وشهد النهائي حضور نائب وزير الرياضة بدر القاضي، ومساعدة وزير الرياضة لشؤون الرياضة أضواء العريفي، اللذين توجّا لاعبات النصر بالكأس عقب نهاية المواجهة، وسط أجواء جماهيرية وحماسية امتدت حتى اللحظات الأخيرة من المباراة التي حبست الأنفاس على مدار شوطيها الأصليين والإضافيين.

جانب من تتويج النصر باللقب (الاتحاد السعودي)

ودخل الهلال المواجهة بصورة قوية ونجح في فرض أفضلية واضحة خلال الشوط الأول، مستفيداً من تحركاته الهجومية السريعة، قبل أن تتمكن البرتغالية جيسيكا سيلفا من منح فريقها التقدم عند الدقيقة الـ44، بعد شوط بدا فيه الهلال أدق تنظيماً وقدرة على استغلال المساحات، لينهي «الأزرق» النصف الأول متقدماً بهدف وضعه في موقف مثالي للاقتراب من اللقب.

فرحة لاعبات النصر بالفوز (الاتحاد السعودي)

لكن النصر عاد بصورة مختلفة تماماً في الشوط الثاني؛ إذ رفع إيقاعه الهجومي تدريجياً وضغط بقوة على مناطق الهلال، مع تراجع نسبي لمنافسه الذي حاول الحفاظ على تقدمه. واستمر النصر في محاولاته حتى نجحت التنزانية كلارا لوفانغا في إعادة فريقها إلى المباراة بهدف التعادل عند الدقيقة الـ86، لتشعل أجواء النهائي وتدفعه نحو الأشواط الإضافية بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل 1 - 1.

لاعبة نصراوية تحتفل بالذهبية (الاتحاد السعودي)

وفي الشوط الإضافي الأول، تحولت لوفانغا بطلةً مطلقة للنهائي، بعدما استثمرت اندفاع النصر الهجومي لتسجل الهدف الثاني عند الدقيقة الـ97، مانحة فريقها أفضلية معنوية وفنية كبيرة، قبل أن تعود المهاجمة ذاتها وتضيف الهدف الثالث في الدقيقة الـ105، موقعة على «هاتريك» تاريخي وضع النصر على مشارف التتويج بالكأس.

جانب من مباراة النصر والهلال (الاتحاد السعودي)

ورغم محاولة الهلال العودة في الدقائق الأخيرة، بعدما قلصت النيجيرية أسيرات أوشوالا الفارق من ركلة جزاء في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الإضافي الثاني، فإن النصر نجح في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليحسم المواجهة بنتيجة 3 - 2 ويُعلن نفسه بطلاً للكأس في ليلة درامية مثيرة.

وبهذا الإنجاز، أكمل النصر موسماً استثنائياً على مستوى الكرة النسائية، بعدما جمع 4 بطولات خلال الموسم الحالي، تمثلت في «الدوري السعودي الممتاز للسيدات»، و«كأس السوبر السعودي للسيدات»، و«كأس تحدي الممتاز للسيدات»، قبل أن يختتم موسمه بلقب «كأس الاتحاد السعودي للسيدات»، في تأكيد جديد على الهيمنة الفنية التي فرضها الفريق طيلة الموسم.

وعقب المباراة، أكد مدرب النصر عبد العزيز العلوني، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن ما حققه فريقه يعكس حجم العمل الفني والإداري داخل النادي، مشيراً إلى أن التتويج بـ4 بطولات مقابل خسارة واحدة فقط طيلة الموسم يُظهر الفارق الكبير الذي يملكه النصر مقارنة ببقية فرق الكرة النسائية.

وأوضح العلوني أن المباراة كانت مرشحة للذهاب إلى سيناريو أكبر تعقيداً لو لم ينجح فريقه في تسجيل هدف التعادل في الوقت الأصلي، مؤكداً أن النصر كان الطرف الأفضل في غالبية فترات اللقاء، وعادّاً أن النتيجة الأقرب من وجهة نظره كانت تشير إلى تفوق فريقه بـ3 أهداف مقابل هدف، رغم تحفظه على احتساب الهدف الهلالي الثاني.

الفرحة كبيرة في قلوب اللاعبات النصراويات (الاتحاد السعودي)

وختم مدرب النصر حديثه بالتأكيد على أن الأهم بالنسبة إلى فريقه كان تحقيق اللقب وإكمال الرباعية التاريخية، في موسم وصفه بالاستثنائي لكرة القدم النسائية داخل النادي.


خيسوس مدرب النصر: لا نخاف شيئاً

خيسوس خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)
خيسوس خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)
TT

خيسوس مدرب النصر: لا نخاف شيئاً

خيسوس خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)
خيسوس خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع النادي)

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر، أن فريقه سيدخل مواجهة ضمك الأخيرة في الدوري السعودي للمحترفين بعقلية الانتصار، مشدداً على أن اللقب كان هدف الفريق منذ بداية الموسم.

وقال خيسوس إن النصر لا يعيش تحت الضغط بقدر ما يعيش حالة من الشغف لتحقيق البطولة وإسعاد جماهيره.

وقال خيسوس خلال مؤتمر صحافي: «الخميس آخر مباراة في الدوري، وهي مهمة وتحدد اللقب، ومنذ بداية الموسم كنا متأكدين من أنه موسم النصر ونستطيع التتويج باللقب، وإذا فزنا، فسنحقق الدوري، ونحن لا نعيش ضغط ما قبل مواجهة ضمك، ولكنه شغفنا وشغف جماهيرنا».

وعن الحديث المتداول من أن جميع الأندية لا تريد فوز النصر بالدوري، قال مدرب النصر: «صحيح... منذ بداية الموسم لو خُيّرنا بين الألقاب، فسنختار الدوري؛ لأنه هدفنا منذ البداية، فالدوري السعودي قوي وتنافسي، ونتمنى أن يكون معظم اللاعبين جاهزين للمباراة».

وأضاف مدرب النصر: «لا نخاف من شيء أمام ضمك. أنا سعيد اليوم، ونطلب دعم الجماهير، وإن شاء الله نحقق اللقب ونحتفل بالدوري».

وأوضح خيسوس أن جميع اللاعبين الذين شعروا بإرهاق أصبحوا جاهزين للمباراة، مضيفاً: «اللاعب الوحيد الذي لدينا شك بشأن جاهزيته هو أنجيلو».

وعن حجم التحديات التي واجهها هذا الموسم، قال خيسوس: «تدريب النصر هو المشروع الأصعب في مسيرتي... أنا أعرف جميع الفرق المنافسة، وبالأخص الفريق الذي ينافسنا على الدوري، وغداً سأؤكد لك هل وصلت إلى هدفي أم لا».

وفي حديثه عن البرتغالي كريستيانو رونالدو، قال خيسوس: «منذ أن قبلت هذا التحدي؛ تحدثت مع رونالدو، وهذا اللقب إذا تحقق فسيكون لي شخصياً، ولجماهير النصر، ورونالدو أيضاً الذي حقق كثيراً من البطولات».

وأضاف: «ضمك أيضاً لديه ضغط كبير للبقاء في الدوري، ومتأكدون من أنها ستكون مباراة دفاعية مثل غالبية الفرق التي تلعب أمام النصر، وضمك قوي في الكرات الثابتة، ولكننا مستعدون له».

وعن كيفية تعامله مع الضغوط طيلة الموسم، أوضح مدرب النصر: «الضغط دائماً موجود في الفرق التي تنافس على جميع الألقاب، وهو أمر طبيعي، والمدرب الذي لا يتحمل الضغط، فليذهب لتدريب فريق لا يهمه الفوز... حتى جماهيرنا سيكون لديها ضغط في المباراة».

وتابع: «نحن؛ المدربين واللاعبين والجهاز الفني، مستعدون للمباراة، وأفضل من كل شيء هو الفوز وتحقيق اللقب».

وأشار خيسوس إلى أن المباريات الأخيرة أمام الشباب والأهلي والقادسية والهلال كانت صعبة وأسهمت في وصول الفريق إلى مباراة حسم اللقب، قائلاً: «الآن لدينا فترة راحة، والمؤشرات في التدريبات إيجابية جداً».

ورداً على سؤال بشأن رسالته للحكام، قال خيسوس: «ما أركز عليه هو كيف سأبدأ المباراة... هناك 3 عوامل في المباراة؛ هي: فريقنا، والخصم، والحكام، ونتمنى أن يؤدوا عملهم جيداً، وعلينا احترام الخصم الذي سيقاتل كما أننا سنقاتل أيضاً. النصر كان بعيداً عن المنافسة، والآن لدينا 90 دقيقة تفصلنا عن اللقب، وإن شاء الله نحققه».

وأضاف: «النصر حقق 10 انتصارات متتالية في بداية الموسم، وبعدها استرجعنا الصدارة بعد فقدانها، وعلينا احترام الخصم، وعلى اللاعبين أن يفرحوا قبل مواجهة الخميس؛ لأنها سعادة صغرى قبل السعادة الكبرى بتحقيق اللقب، ونحتاج دعم الجماهير كما فعلوا سابقاً؛ لأننا سنواجه فترات صعبة في المباراة».

وعن مستقبله بعد نهاية الموسم، قال خيسوس: «بعد تحقيق الدوري، ستكون الأمور سهلة، وعلينا تحقيق اللقب أولاً».

وفي ختام حديثه، رد المدرب البرتغالي على سؤال بشأن إمكانية البدء بالحارس نواف العقيدي لزيادة القوة الهجومية، قائلاً: «هذا الاقتراح صعب؛ لأن بروزوفيتش سيكون خارج القائمة، وإذا كان أنجيلو جاهزاً فسنلعب بـ8 أجانب، وعبد الكريم حيدر سيكون له شأن كبير في المستقبل وسيفاجئ الجميع».


نيستور: إذا أرادت النجمة مزيداً من الانتصارات فأنا متاح

مدرب النجمه وإلى جانبه ناصر الشمراني المدير الرياضي للنادي (موقع نادي النجمة)
مدرب النجمه وإلى جانبه ناصر الشمراني المدير الرياضي للنادي (موقع نادي النجمة)
TT

نيستور: إذا أرادت النجمة مزيداً من الانتصارات فأنا متاح

مدرب النجمه وإلى جانبه ناصر الشمراني المدير الرياضي للنادي (موقع نادي النجمة)
مدرب النجمه وإلى جانبه ناصر الشمراني المدير الرياضي للنادي (موقع نادي النجمة)

عبر مدرب النجمة، نيستور إل مايسترو، عن سعادته بالمستويات التي قدمها اللاعبون خلال الفترة الماضية.

وقال نيستور بعد الفوز على الشباب: «اليوم أظهرنا طاقة وتنظيماً داخل الملعب، وقدمنا أداءً جيداً. وصلت في وقت متأخر ولم يسعفنا الوقت كثيراً، لكنني سعيد بتحقيق ثلاث انتصارات مع الفريق».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الرسالة التي يود توجيهها بعد هذه التجربة القصيرة، قال: «أحببت النادي وشعرت بالانتماء له رغم الفترة القصيرة، وبيئة النادي جيدة جداً، وأنا سعيد بالعمل هنا، وأوجه شكري للجميع. كما أنني سعيد بتحقيق الانتصارات مع النادي في دوري روشن، وإذا أرادوا تحقيق المزيد من الانتصارات فأنا متاح».