هل يستطيع المنتخب السعودي تجاوز نصف نهائي كأس العرب؟

«الأخضر» يقف أمام 180 دقيقة قد تصنع تاريخاً جديداً للجيل الحالي بقيادة رينارد

لاعبو المنتخب السعودي حيوا الجماهير عقب الفوز (سعد العنزي)
لاعبو المنتخب السعودي حيوا الجماهير عقب الفوز (سعد العنزي)
TT

هل يستطيع المنتخب السعودي تجاوز نصف نهائي كأس العرب؟

لاعبو المنتخب السعودي حيوا الجماهير عقب الفوز (سعد العنزي)
لاعبو المنتخب السعودي حيوا الجماهير عقب الفوز (سعد العنزي)

لم يظهر المنتخب السعودي بالصورة المثالية التي كان ينتظرها جمهوره أمام فلسطين، لكنه نجح في خطف الأهم بانتزاع بطاقة العبور إلى نصف نهائي بطولة كأس العرب، في مباراة عكست الكثير من التناقضات الفنية التي رافقت مشوار «الأخضر» في البطولة. فعلى الرغم من السيطرة المطلقة والاستحواذ الكبير، فإن المستوى العام شهد تراجعاً واضحاً، ما أعاد فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الفنية قبل مرحلتين حاسمتين تفصلان المنتخب عن العودة إلى منصات التتويج بعد سنوات طويلة من الغياب.

وبات أمام المنتخب السعودي خطوتان فقط لتحقيق اللقب، وهو إنجاز في حال تحقق كفيل بمحو كثير من الملاحظات الفنية التي ظهرت خلال البطولة، كما سيمنح دفعة معنوية كبيرة للاعبين والجهاز الفني بقيادة الفرنسي هيرفي رينارد، قبل أشهر قليلة من الاستحقاق الأكبر المتمثل في كأس العالم.

فرض «الأخضر» سيطرته على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، لكنه اكتفى باستحواذ سلبي افتقد خلاله الفاعلية الهجومية والقدرة على كسر التنظيم الدفاعي الفلسطيني. وبقيت الحلول محدودة حتى اللحظات الأخيرة من المباراة، حين أسهمت تغييرات بسيطة أجراها رينارد في إعادة الحياة للهجوم السعودي ومنحته القدرة على صناعة الفارق.

فراس البريكان سجل الهدف الأول للأخضر (سعد العنزي)

امتدت المواجهة إلى الأشواط الإضافية، ليخوض المنتخب السعودي 120 دقيقة كاملة، وهو ما زاد من عامل الإرهاق البدني الذي قد يُلقي بظلاله على جاهزية اللاعبين قبل مواجهة نصف النهائي المرتقبة يوم الاثنين المقبل. وفي مواجهة فلسطين تحديداً، برزت العديد من النقاط الفنية التي تستحق التوقف والتحليل.

«الجوير نقطة تحول في الفاعلية الهجومية»

مثّلت الدقيقة 78 نقطة التحول الأبرز في المباراة، عندما دفع هيرفي رينارد بمصعب الجوير بديلاً عن ناصر الدوسري، في تغيير انعكس بشكل مباشر على الأداء الهجومي للمنتخب السعودي. دخول الجوير أضاف ديناميكية وجرأة أكبر في الثلث الهجومي، ورفع من وتيرة صناعة الفرص بعد فترة طويلة من الجمود.

ووفقاً لإحصاءات «سوفا سكور»، نجح الجوير خلال مشاركته في صناعة فرصة محققة للتسجيل، متفوقاً على ناصر الدوسري الذي لم يتمكن من تقديم الإضافة المنتظرة على المستوى الهجومي. الجوير نفّذ 23 تمريرة في ملعب المنافس، 18 منها كانت صحيحة بنسبة دقة بلغت 78 في المائة، في حين بلغت تمريرات ناصر الدوسري في ملعب المنافس 19 تمريرة، لم يكن منها سوى 11 صحيحة بنسبة دقة وصلت إلى 58 في المائة، وهو ما يعكس الفارق في التأثير الهجومي بين اللاعبين خلال سير اللقاء.

جماهير السعودية ساندت الأخضر في الدوحة (محمد المانع)

ولم يقتصر غياب الفاعلية على ناصر الدوسري وحده، إذ افتقد المنتخب السعودي الحلول والابتكار في الوسط بسبب غياب اللاعب القادر على كسر الخطوط وصناعة التفوق العددي. الثلاثي الذي شارك بصفة أساسية، والمكوّن من ناصر الدوسري وعبد الله الخيبري ومحمد كنو، لم ينجح في تطوير الهجمات أو إمداد ثلاثي المقدمة بالكرات المؤثرة، باستثناء لحظات محدودة.

ورغم ذلك، أظهر محمد كنو قيمته عندما دخل منطقة الجزاء، وسجل هدف الحسم الذي منح المنتخب بطاقة التأهل، ليضيفه إلى رصيده التهديفي بعد أن سجل هدفين أمام جزر القمر، في مؤشر على أن تأثيره الهجومي يرتبط بوجوده في مناطق متقدمة أكثر من دوره في بناء اللعب.

رينارد كان غاضبا من اللاعبين رغم الفوز (رويترز)

«سالم... مساهمات مستمرة»

في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة، وجّه صحافي ناطق بالفرنسية سؤالاً مباشراً لهيرفي رينارد حول تراجع الأداء الهجومي للمنتخب السعودي في ظل غياب سالم الدوسري عن مواجهة المغرب، متسائلاً عمّا إذا كان ذلك أمراً مقلقاً. ردّ رينارد مؤكداً أن سالم كان بحاجة للراحة واستعادة قواه، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن المنتخب يملك لاعبين آخرين قادرين على التسجيل، مثل محمد كنو الذي أحرز ثلاثة أهداف في البطولة.

غير أن أرقام البطولة تكشف بوضوح عن حجم التأثير الذي يقدمه سالم الدوسري، إذ سجل المنتخب السعودي حتى الآن 7 أهداف، وكان لسالم النصيب الأكبر من المساهمات. ففي المباراة الأولى أمام عمان، صنع هدفين وتوّج بجائزة أفضل لاعب، ثم واصل حضوره المؤثر أمام جزر القمر بتسجيله هدفاً وصناعته هدفين، ليحصل مجدداً على جائزة رجل المباراة. غاب سالم عن مواجهة المغرب في ختام دور المجموعات، قبل أن يعود أمام فلسطين؛ حيث أسهم في الهدف الثاني بتمريرة عرضية لمحمد كنو، كما تحصل على ركلة جزاء سجل منها فراس البريكان الهدف الأول. هذه الأرقام تعكس بوضوح أن سالم يمثل عنصراً محورياً في المنظومة الهجومية، وأن غيابه يؤثر بشكل مباشر على جودة الأداء.

«غضب مستمر من رينارد تجاه أبو الشامات»

منذ الدقائق الأولى لمواجهة فلسطين، بدا الانزعاج واضحاً على الفرنسي هيرفي رينارد تجاه أداء صالح أبو الشامات، لاعب خط وسط المنتخب السعودي. وظهر رينارد مراراً وهو يطالب اللاعب بالإسراع في اتخاذ القرار الثاني بعد تسلم الكرة، في مشهد تكرر أكثر من مرة على مدار اللقاء.

سالم يتلقى تحية مصعب عقب الفوز (محمد المانع)

هذا السلوك ليس غريباً على رينارد، المعروف بانفعالاته الواضحة على خط التماس، كما حدث في مباريات سابقة، إلا أن هذه المواجهة شهدت تركيزاً أكبر على أبو الشامات تحديداً. ورغم ذلك، فإن اللاعب الشاب يظل من الأسماء التي فرضت نفسها سريعاً، إذ شارك تحت قيادة رينارد في 9 مباريات، ويُعد هذا العام هو الظهور الأول له مع المنتخب، ليصبح أحد العناصر الأساسية خلال فترة وجيزة.

لكن التجربة أوضحت أن أبو الشامات لا يزال بحاجة لمزيد من الخبرة والاستمرارية ليحافظ على موقعه كلاعب مؤثر على المدى الطويل. وقال رينارد في المؤتمر الصحافي إن الأمور أصبحت صعبة بعد الدقيقة 65، قبل أن يتغير الوضع مع مشاركة عبد الرحمن العبود، مشيراً إلى أن روح الفريق أسهمت في حسم بطاقة التأهل.

«ضعف الهجوم ودقائق اللعب تعود للواجهة»

عاد هيرفي رينارد بعد مواجهة فلسطين للتأكيد على وجود ضعف في القدرات الهجومية للمنتخب السعودي، رابطاً ذلك بشكل مباشر بقلة دقائق اللعب التي يحصل عليها اللاعبون في الدوري السعودي. وأوضح المدرب الفرنسي أن افتقاد اللاعبين الاستمرارية يؤثر على قدرتهم على المثابرة داخل المباريات.

وأشار رينارد إلى أن معظم لاعبي المنتخب لا يشاركون بانتظام مع أنديتهم، ما يفرض عليهم الجلوس لفترات طويلة على مقاعد البدلاء، مؤكداً أن هذه ثغرة يجب معالجتها. وأضاف: «أنا مدرب المنتخب ولا أملك القدرة على تغيير هذا الواقع، هذه مسؤوليتكم، ويجب إيصال هذه الرسالة».

حديث رينارد عن دقائق اللعب لم يكن جديداً، إذ سبق أن أشار إليه في مؤتمرات سابقة خلال البطولة، رغم محاولات منسقي المؤتمرات حصر الأسئلة في الجوانب الفنية للمباريات. إلا أن المدرب الفرنسي بدا حريصاً على إيصال رسالته للإعلام والرأي العام، في إشارة إلى قضية قد تكون لها تبعات في المرحلة المقبلة.

وفي ختام المشهد، يقف المنتخب السعودي أمام 180 دقيقة قد تصنع تاريخاً جديداً للجيل الحالي بقيادة رينارد. مرحلتان حاسمتان، لا تحتملان الأخطاء، وقد تكونان كفيلتين بتغيير الكثير من المعطيات الفنية والمعنوية، قبل الدخول في معترك المونديال المنتظر.


مقالات ذات صلة

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة سعودية من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)

قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية

بدر بالعبيد ( الرياض)
رياضة سعودية غوستافو مدرب الخليج الجديد يتفاعل مع أحداث المباراة (تصوير: عيسى الدبيسي)

رئيس الخليج لـ«الشرق الأوسط»: مدربنا أقل شيء نقدمه للأخضر

قال المهندس أحمد خريدة رئيس نادي الخليج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الفتح استحق الفوز أمامهم في المباراة التي جمعت الفريقين ضمن الدوري السعودي.

علي القطان (الأحساء)
رياضة سعودية رئيس الفتح أشاد بوقفة جماهيرهم في الدوري السعودي (موقع نادي الفتح)

العفالق لـ«الشرق الأوسط»: «جمهورنا حقيقي... ما (جبناه) من مناطق ثانية»

قال المهندس منصور العفالق رئيس نادي الفتح لـ«الشرق الأوسط» إن نزوله إلى أرض الملعب بعد الفوز على الخليج هو من أجل شكر الجمهور.

علي القطان (الاحساء )

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
TT

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني على ملعب «الجوهرة» بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

ويبدو الأهلي مرشحاً لمعانقة البطولة من جميع النواحي، ويتفوق فنياً على ماتشيدا الياباني لأسباب عدة، لكن في العموم عُرفت المباريات النهائية بأنها «تُكسب ولا تُلعب» كما تقول القاعدة الدائمة لدى المحللين الفنيين.

وتصب الأمور لصالح الأهلي عناصرياً وجماهيرياً، لكن الأحداث لا يمكن ضمانها على أرض الملعب، فالمباريات الكبيرة تُحسم من خلال تفاصيل صغيرة.

ونجح الأهلي، الذي يتولى قيادته الألماني ماتياس يايسله، في فرض حضوره القاري المختلف، ما نتج عنه معانقة لقب النسخة الماضية والتقدم بقوة لمعانقة اللقب الثاني، مقدماً مسيرة مثالية ونتائج رائعة للغاية رغم تراجع الأداء في بعض الفترات من الأدوار المتقدمة في النسخة الحالية. وبصورة عامة يبدو الأهلي الأكثر ترشحاً للقب، بفضل وجود عناصر مميزة في خريطة الفريق، قادرة على أن تقلب الموازين لصالح أصحاب الأرض، يتقدمها رياض محرز النجم الجزائري المخضرم، والبرازيلي جالينو نجم النسخة الماضية وأحد صُناع الفرح في المباراتين الماضيتين، إضافة إلى الهداف الإنجليزي إيفان توني مصدر قوة الفريق الهجومية، وإن تراجع الأداء في بعض الفترات، وكذلك الفرنسي ميلوت، والإيفواري فرانك كيسيه، إضافة إلى الصلابة الدفاعية بقيادة الثنائي البرازيلي إيبانيز، والتركي ميريح ديميرال، ومن خلفهما السنغالي إدواردو ميندي.

ويُشير موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أن الأهلي سجل 22 هدفاً من داخل منطقة الجزاء، وهو الرقم الأعلى بين جميع الفرق هذا الموسم، بفارق ثمانية أهداف أكثر من ماتشيدا زيلفيا.

جالينو نجم الاهلي لإعادة صولاته في المواجهات الحاسمة (تصوير: علي خمج)

في المقابل، لم يستقبل أي فريق أهدافاً أقل من داخل منطقة الجزاء مقارنةً بماتشيدا (6 أهداف). ومع ذلك، يملك الأهلي سلاحاً إضافياً يتمثل في جالينو، الذي اعتاد تسجيل أهداف من تسديدات بعيدة، كما حدث في مواجهتَي جوهور دار التعظيم الماليزي، وفيسيل كوبي الياباني.

في حين أحرز الأهلي السعودي 19 هدفاً من خلال اللعب المفتوح، وهو الرقم الأعلى بالتساوي مع الاتحاد السعودي. كما سجل الفريق سبعة أهداف من الكرات الثابتة، وهو ثاني أعلى رقم بالتساوي بين الفرق، خلف شباب الأهلي الإماراتي (9 أهداف).

ونجح الأهلي في قلب تأخره إلى فوز في ثلاث مباريات؛ إذ عاد من تأخر 0-2 ليفوز 4-2 على ناساف الأوزبكي في مرحلة الدوري، كما قلب تأخره 0-1 ليفوز 2-1 على كل من جوهور دار التعظيم وفيسيل كوبي في ربع النهائي وقبل النهائي على التوالي.

وخسر ماتشيدا مباراة وتعادل في أخرى بعد تأخره في النتيجة، وكان ذلك في مرحلة الدوري، بخسارته 1-2 أمام ملبورن سيتي، وتعادله 1-1 مع سيؤول.

يقول الألماني ماتياس يايسله المدير الفني لفريق الأهلي عن دعم الجماهير المرتقب، إن «له التأثير ذاته مقارنة بالموسم الماضي، فهم يصنعون زخماً كبيراً، لكن من الصعب مقارنة النسختين؛ إذ كانت هناك تحديات مختلفة، ونحن نُحضّر فريقنا لتحقيق الهدف نفسه».

وأشار إلى أن «كل شيء يسير بشكل جيد، ومعظم اللاعبين في جاهزية كاملة ذهنياً وبدنياً، والجميع متحمس لتقديم أقصى ما لديه في هذه المواجهة المهمة».

من جانبه، يعمل ماتشيدا الياباني على قلب التوقعات والعودة بلقب البطولة، وعليه أن يقدم مستوى مضاعفاً من أجل الانتصار على الأهلي، الفريق الأكثر قوة في البطولة؛ إذ تمكن ماتشيدا من تجاوز الاتحاد السعودي في دور ربع النهائي أولاً، ثم شباب الأهلي ثانياً، ليبلغ المباراة النهائية.

ماتشيدا الياباني يقف ندا صعبا أمام حامل اللقب (تصير: محمد المانع)

ووفقاً لموقع الاتحاد الآسيوي، فإن ماتشيدا زيلفيا يميل إلى التسجيل في الشوط الأول، حيث أحرز 14 من أصل 18 هدفاً خلال أول 45 دقيقة. في المقابل، سجل الأهلي العدد ذاته من الأهداف في الشوط الثاني.

ويراهن الفريق الياباني على الصلابة الدفاعية؛ إذ يملك ماتشيدا أفضل خط دفاع في البطولة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في سبع مباريات، واستقبل سبعة أهداف فقط. ولم يستقبل الفريق الياباني أي هدف خلال 360 دقيقة متتالية، ويُعد الحارس كوسي تاني أحد أسباب هذه الصلابة، بعدما تصدى لـ34 تسديدة من أصل 39 على المرمى. ومع ذلك، سيواجه اختباراً صعباً أمام هجوم الأهلي الذي سجل 26 هدفاً هذا الموسم، وهو ثاني أعلى رقم في تاريخ مشاركاته في دوري أبطال آسيا للنخبة.يقول الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا: «سنواجه فريقاً قوياً يملك خبرة كبيرة ولاعبين مميزين، نحن ندرك قدراتهم، لكن لدينا ثقة بأسلوبنا وما نقدمه على أرض الملعب».


قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
TT

قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية الآسيوية لموسم 2026-2027 لمنطقتي الغرب والشرق، وذلك ضمن التعديلات الجديدة على بطولات الأندية القارية، بانتظار اعتمادها النهائي من اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وستشارك السعودية للمرة الأولى في تاريخها بأربعة أندية في دوري أبطال آسيا للنخبة بشكل مباشر، إلى جانب مقعد خامس عبر الملحق، في خطوة تعكس تصاعد حضورها القاري القوي.

وستكون آلية التأهل موزعة بين 13 مقعداً مباشراً في دور المجموعات، مقابل خمسة فرق تتنافس عبر الملحق على المقاعد المتبقية.

وحسب هذا التوزيع، فإن النادي السعودي الأعلى تصنيفاً سيحصل على مقعد مباشر في دور المجموعات، ليشغل المقعد رقم 14 دون المرور عبر الملحق، فيما سيخوض الفريق السعودي الثاني مواجهة أمام ممثل الأردن على المقعد رقم 15.

أما المقعد السادس عشر والأخير في دور المجموعات، فسيُحسم من خلال مواجهة تجمع ممثلي أوزبكستان والإمارات.

وجاءت السعودية في صدارة الاتحادات الوطنية لأندية الغرب بحصولها على 6 مقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في بطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

وحلت الإمارات في المركز الثاني بحصولها على 3 مقاعد مباشرة ومقعد في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، فيما نالت دولة قطر 3 مقاعد مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني.

وحصلت إيران على مقعدين مباشرين في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، بينما مُنحت جمهورية أوزبكستان مقعداً مباشراً وآخر في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

كما حصلت جمهورية العراق على مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا للنخبة وآخر مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، في حين نالت المملكة الأردنية الهاشمية مقعداً في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني.

وفي المراكز من الثامن إلى العاشر بغرب القارة، حصلت البحرين وعُمان والهند على مقعد مباشر وآخر في الملحق ببطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

أما في منطقة الشرق، فقد تصدرت اليابان الترتيب بحصولها على 3 مقاعد مباشرة ومقعدين في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، بإجمالي 6 مقاعد.

وجاءت كوريا الجنوبية في المركز الثاني بعدما نالت 3 مقاعد مباشرة ومقعد ملحق في دوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، فيما حصلت مملكة تايلاند على 3 مقاعد مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

ونالت الصين مقعدين مباشرين في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني، بينما حصلت أستراليا على مقعد مباشر وآخر في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني. كما مُنحت ماليزيا مقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا للنخبة وآخر مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني، في حين حصلت فيتنام على مقعد في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

أما سنغافورة وهونغ كونغ وكمبوديا، فقد حصل كل منها على مقعد مباشر وآخر في الملحق ببطولة دوري أبطال آسيا الثاني.


سيدات النصر يستعرضن بخماسية في ليلة تتويجهن بـ«الدوري السعودي»

فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)
فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)
TT

سيدات النصر يستعرضن بخماسية في ليلة تتويجهن بـ«الدوري السعودي»

فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)
فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)

وسط أجواء احتفالية شهدها ملعب «الأول بارك» بالعاصمة الرياض، أسدل الستار على موسم الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بتتويج فريق النصر بطلا مهيمنا للمرة الرابعة على التوالي.

وفاز النصر على العلا بنتيجة 5-1 في مباراة احتفالية ضمن الجولة الأخيرة من البطولة.

ومنذ صافرة البداية التي أدارتها الحكمة السعودية كلثوم حنتول، فرض النصر إيقاعه على مجريات اللقاء، مدعوماً بحضور جماهيري لافت من رابطة مشجعيه الذين ملأوا المدرجات في ليلة التتويج.

ماريا إدواردا لاعبه النصر تحتفل بالكأس (موقع النادي)

وعقب صافرة النهاية، توّجت لمياء بن بهيان نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعالية الرشيد مدير إدارة الكرة النسائية في الاتحاد، فريق النصر بالكأس والميداليات الذهبية، في مشهد جسّد استمرار تفوقه على صعيد كرة القدم النسائية السعودية.

وعلى صعيد الجوائز الفردية فقد حصدت الفرنسية ليا لي غاريك من القادسية، جائزة أفضل لاعبة، بعد مستويات لافتة قادت من خلالها فريقها ليكون أحد أبرز المنافسين على اللقب.

ونالت منى عبدالرحمن من النصر، جائزة أفضل حارسة مرمى، فيما ذهبت جائزة أفضل لاعبة واعدة إلى لمار محمد من الاتحاد.

وفي سباق الهدافات، واصلت التنزانية كلارا لوفانغا تألقها اللافت، بعدما توّجت بجائزة هدافة الدوري برصيد 24 هدفاً.

وفي حديث لـ"الشرق الأوسط"، أكد عبدالعزيز العلوني، مدرب النصر أن الإنجاز يمتد لأكثر من أربعة ألقاب، قائلاً: هذا الدوري الخامس لنا على التوالي، وليس الرابع، نظراً لفوزنا به عندما كان اسم الفريق المملكة قبل استحواذ النصر عليه، وهذه نتيجة جهدنا وإخلاصنا في العمل، ونطمح لمواصلة تحقيق البطولات».

من جانبها، عبّرت البرازيلية كاثلين سوزا، لاعبة الفريق، عن سعادتها بالتتويج، قائلة: «فخورة جداً بما حققناه، كان موسماً مليئاً بالعمل والتحديات، والمدرب كان مؤمناً بقدراتنا، وهذا ما صنع الفارق».

وبهذا التتويج، يواصل النصر للسيدات كتابة فصول هيمنته على الدوري، مؤكداً نفسه كقوة ثابتة في قمة كرة القدم النسائية السعودية، ومواصلاً ترسيخ الفارق مع بقية المنافسين في سباق الألقاب.