منتدى أمن الخليج: الحروب التقليدية تغيّرت بعد دخول الجماعات والتنظيمات المسلحة

خبراء أمنيون يحذرون من تهديد الجماعات غير النظامية للأمن والسلم الدوليين

منتدى أمن الخليج: الحروب التقليدية تغيّرت بعد دخول الجماعات والتنظيمات المسلحة
TT

منتدى أمن الخليج: الحروب التقليدية تغيّرت بعد دخول الجماعات والتنظيمات المسلحة

منتدى أمن الخليج: الحروب التقليدية تغيّرت بعد دخول الجماعات والتنظيمات المسلحة

شدد خبراء في تجمع أمني سياسي عقد بالعاصمة الإماراتية أبوظبي أمس على أن الحروب الحديثة شهدت تغيرا في طبيعتها، حيث أكد المجتمعون أن الجماعات غير النظامية أضافت تعقيدا لقواعد الاشتباك التقليدية في المنظومة العالمية، وباتت تشكل تحديا وتعقيدا عن الشكل التقليدي للحروب.
وأكد الدكتور أحمد الثاني الهاملي، رئيس مركز «تريندز للبحوث والاستشارات»، على أهمية دور النقاش الفكري في الوصول إلى أفضل السبل لمواجهة خطر الجماعات غير النظامية على مستقبل الأمن في دول الخليج خاصة وفي العالم كافة، مؤكدا أن «الجماعات غير النظامية أضافت تعقيدا لفهمنا السائد لقواعد الاشتباك التقليدية في المنظومة العالمية، بالإضافة إلى عدم التزام تلك الجماعات بقوانين الحرب الدولية المتعارف عليها، بل وانتهاكها الدائم لتلك القوانين من خلال قيامها بأعمال وحشية من قتل وترهيب وترويع للمواطنين العزل، والزج بالأطفال في دائرة الصراع». وانطلق منتدى مستقبل أمن دول مجلس التعاون الخليجي في دورته الثانية بمشاركة عدد كبير من الحضور من مؤسسات الدولة الحكومية، وممثلين للسفارات، وأكاديميين من الجامعات ومراكز الفكر والبحوث في الدولة وخارجها، حيث تم تنظيم المنتدى هذا العام بالمشاركة مع دائرة دراسات الحرب في جامعة لندن كينغز كوليدج البريطانية، وتمت مناقشة كيفية تغير طبيعة الحروب الحديثة، ومدى تأثير الجماعات غير النظامية على فهمنا لاستراتيجية الحروب وكيفية التصدي لها.
إلى ذلك، أوضح الدكتور ديفيد بيتز، البروفسور المساعد في دائرة علوم الحرب في جامعة كينغز كوليدج البريطانية، أن الدول لا تزال تجد صعوبة عالية في وضع وتطوير استراتيجيات ومنهجيات محددة للتعامل مع خطر الجماعات غير النظامية، حيث إنه ما زال لا يوجد تصور واضح للهدف النهائي. وقال «على سبيل المثال أعلنت العديد من الدول مرارا وتكرارا رغبتها الملحة في القضاء على (داعش) من دون طرح أي نهج واضح لكيفية القيام بذلك».
وأكد الدكتور ديفيد روبرتس، المحاضر في دائرة دراسات الدفاع بجامعة كينغز كوليدج البريطانية، أن هناك دولا تساند وتدعم الجماعات غير النظامية، توجهها في ذلك أطماع ومصالح شخصية بحتة، مما يضيف بعدا آخر من الارتباك في طرق المواجهة.
وأضاف الدكتور روبرتس: «تحول الجماعات غير النظامية إلى جماعات مسلحة أصبح يهدد بشكل كبير السلام والأمن الدولي، وبالتالي ضاعف من حجم مسؤولية المجتمع الدولي لمواجهة هذا الخطر»، مؤكدا أن دوافع الدول الداعمة للجماعات غير النظامية تختلف من دولة إلى أخرى، وإن اشتركت جميعها في الرغبة في تحقيق أهداف أوسع من دون إعطاء أي اهتمام لمدى تأثير ذلك على السلام والأمن الدولي».
وناقش إلياس دياب، متخصص في الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فرع لبنان، الأطر القانونية والدولية، التي تنظم شكل الحروب ومسؤوليات الجماعات غير النظامية، مستمدا من تجربة الحرب في اليمن مثلا حيا في هذا الشأن، مؤكدا على عدم احترام الحوثيين لأي من تشريعات الحرب الدولية المتعارف عليها، وفشلهم الدائم في احترام الالتزامات الدولية تجاه حقوق الإنسان، مستعرضا الكثير من حالات الانتهاك من استخدام المدنيين كدروع بشرية أو القيام بعمليات عسكرية من مناطق مدنية.
وانتقد البروفسور عبد القادر فهمي، باحث غير مقيم في مركز تريندز للبحوث والاستشارات في الأردن، الأطر القانونية والدولية التي تحكم الصراع في سياق الحروب غير المتكافئة والخطر الناتج عن دعم دول نظامية لجماعات غير نظامية، مؤكدا على أن تهديد الجماعات غير النظامية لمستقبل الأمن والسلام العالمي جاء نتيجة لخيارات سياسية واضحة قامت بها بعض الدول ذات الأجندات الطائفية والأطماع التوسعية في المنطقة، ومشيرا إلى دور إيران في دعم جماعات غير نظامية مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان لإشعال فتيل الصراع الطائفي ومن ثم تنفيذ استراتيجية توسعية طارئة، تتمثل في توسيع دائرة نفوذها في الشرق الأوسط، عبر تمويل أنشطة تلك الجماعات لتعويض الانحسار الطارئ لحضورها في المشهد السياسي العراقي.
وشدد المنتدى على أن المجتمع الدولي يشهد حاليا عددا كبيرا من النزاعات المسلحة التي تمثل الجماعات غير النظامية فيها طرفا من أطراف الصراع، بل وتسبب قدرا كبيرا من الدمار والمعاناة، حيث إنه من الواضح والمؤكد أن النظام الدولي العالمي يواجه تحديات وتعقيدات جديدة أضفتها الجماعات المسلحة غير النظامية على الشكل التقليدي للحروب، أثمرت عن عدم قدرة الدول على إيجاد السبل والاستراتيجيات الأنسب للمواجهة.



نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.