تسريع استكمال الاتحاد الجمركي الخليجي بحلول 2016

المنافذ في دول التعاون شهدت تحويلا آليا للضريبة الجمركية

تسريع استكمال الاتحاد الجمركي الخليجي بحلول 2016
TT

تسريع استكمال الاتحاد الجمركي الخليجي بحلول 2016

تسريع استكمال الاتحاد الجمركي الخليجي بحلول 2016

كشف العقيد خليفة السيابي، مساعد مدير عام الجمارك في عُمان أمس، لـ«الشرق الأوسط»، عن تقدم من المتوقع أن يشهده العام المقبل فيما يتعلق بالاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدا أن دول الخليج اتخذت خطوات لرفض التعامل مع المصادر والجهات والأفراد المشتبه بهم، وقال إن عام 2016 سيشهد مزيدًا من التقدم فيما يتعلق بالاتحاد الخليجي بين الدول الأعضاء، مبينًا أن خطوات الاتحاد الخليجي تتزايد، كما أن المنافذ الخليجية شهدت تحويلا آليا للضريبة الجمركية، ما أسهم في تقليل أوقات مرور البضائع بين المنافذ.
وشدد على أهمية الاشتراطات الأمنية في المنافذ بدول الخليج، نظرًا للأخطار المحدقة، مع وجود ضباط بين المنافذ لضمان تدفق السلع بالشكل المطلوب، لافتا إلى أن معظم المنافذ الخليجية مهيأة للتعامل مع جميع البضائع التي تهدد الأمن العام والصحة، موضحًا أن هناك تبادلا في المعلومات على نطاق خليجي، وأن تحصيل الضريبة الجمركية موحد لكي تضمن رفض تكرار الإجراءات المتخذة في النقطة الأولى.
من جهة أخرى، أكد صالح الخليوي، مدير عام الجمارك السعودية، أن الاجتماع الدوري الذي شهدته العاصمة الرياض أمس، بين هيئة الاتحاد الجمركي، وممثلي القطاع الخاص بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، نوقشت خلاله المعوقات التي تواجه الجمارك، مبينًا أن الاتحاد الخليجي سيتم قريبًا، كما أن بعض المنافذ طبقت تفعيل النقطة الأولى، التي تسهم في تقليص المنافذ البينية، بحيث يكون دورها تطبيق الإجراءات في بداية الأمر، وتجاوزها عن النقطة الأخرى، موضحًا أن هذا القرار سرى على المنتجات الوطنية الخليجية، على أن يتبع ذلك دخول المنتجات الأجنبية الأخرى بالنقطة الأولى قريبًا.
وأضاف الخليوي في تصريحات له عقب حضوره اللقاء الثالث بين هيئة الاتحاد الجمركي وممثلي القطاع الخاص بدول مجلس التعاون: «انتهينا من دليل استرشادي للإجراءات الموحد بالمنافذ الخليجية كافة، بحيث يتمكن الموظف الجمركي من معرفة الإجراءات التي تتخذها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، موضحا أن دول الخليج تعمل في الوقت الراهن على تهيئة المنافذ لتكون ملائمة للعمل على نظام «نقطة أولى»، مفيدًا بأن السعودية بجميع منافذها مهيأة لهذا الأمر.
وشدد صالح الخليوي على أن الهاجس الأمني هو الأساس، موضحًا أن الجمارك السعودية متقدمة في مسألة التشديد الأمني على المنافذ السعودية، عبر تنفيذ نحو 130 نظام فحص على المنافذ، كما أن هناك نحو 500 فرقة مخصصة للفحص على المنافذ عبر الكلاب البوليسية.
وتطرق الخليوي إلى أن الاجتماع شهد حث القطاع الخاص والغرف التجارية على تسجيل المعلومات لدى كل دولة، وضمان تدفق البيانات لكافة الدول الخليجية بشكل إلكتروني.
وأكد اللقاء الثالث المشترك الذي عقد بين هيئة الاتحاد الجمركي وممثلي القطاع الخاص بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمقر الأمانة دول مجلس التعاون بالعاصمة الرياض، أمس، أهمية التعاون بين الجمارك والقطاع الخاص في مراعاة الجانب الأمني الجمركي من خلال التأكد من سلامة البضائع المستوردة وخلوها من المواد الممنوعة، وعدم التعامل مع المصادر والجهات والأفراد المشتبه بهم.
واتفق المجتمعون على استكمال القطاع الخاص استكمال المستندات اللازمة لفسح البضائع من الدوائر الجمركية، ورفض التلاعب بالمستندات المقدمة للتخليص الجمركي، وتقديم فواتير وشهادات منشأ ووثائق أخرى صحيحة مما يسهم في سهولة وإنجاز المعاملات الجمركية لتسريع فسح البضائع من المنافذ الجمركية.
كما اتفق مسؤولو الجمارك في دول الخليج على تشديد القطاع الخاص برفض التلاعب بمنشأ البضاعة والتصريح بمنشأ غير صحيح، واستيراد بضائع لا تحمل دلالة منشأ أو عليها دلالة منشأ قابلة للنزع، ووضع عبارات مضللة للمستهلك، في حين ألزم المسؤولون، المُخلصين الجمركيين بتحديد البند الصحيح للتعرفة الجمركية وعدم التسبب في ضياع الرسوم الجمركية، أو عدم تطبيق القيود التي تفرض على بعض السلع، والعمل على عدم تأخر فسح البضائع من الدوائر الجمركية وتحمل المستوردين نفقات إضافية نتيجة بقاء البضائع في الدوائر الجمركية.
وشدد المجتمعون على المستوردين بعدم التصرف في البضائع التي تفسح بموجب تعهد قبل ظهور نتيجة التحليل من المختبرات، والحيلولة دون دخول بضائع مخالفة وغير صالحة للاستهلاك إلى أسواق دول المجلس، مع التزام المستوردين بالتعليمات الخاصة بالإدخال المؤقت للبضائع، وإعادة تصديرها لخارج المجلس في خلال الفترة الزمنية المسموح بها، كما ألزم المستوردين بتقديم الفسح المسبق للجمارك لفسح المواد المقيدة والخطرة التي يتطلب فسحها خلال الفترة الزمنية المسموح بها وعدم بقائها في الدائرة الجمركية لفترة طويلة وتعرض الموجودين في المنافذ الجمركية لمخاطر وجود هذه المواد.
وشدد المجتمعون على مراعاة الجوانب التي تسهل الكشف على البضائع المحملة على الشحنات سواء في طريقة الشحن أو سهولة التفريغ بما في ذلك العمل على استخدام «الطبالي» في شحن وتفريغ البضائع لتسهيل الكشف عليها، مع حث المستوردين والمخلصين الجمركيين على متابعة الإجراءات والقوانين الجمركية كافة المنشورة على المواقع الإلكترونية للجمارك.
واتفق المجتمعون على التقيد بتنفيذ قرارات المجلس الأعلى في دورته الـ32 بتوحيد الإجراءات الجمركية، والتأكد من تطبيق المواصفات والمقاييس والحجر الزراعي والبيطري، ومراقبة السلع المقلدة والمغشوشة في نقاط الدخول الأولى، وأن الإجراءات المطبقة في المنافذ الأولى مع العالم الخارجي لا تكرّر في المنافذ البينية، ويقتصر الدور الجمركي في المنافذ البينية على الإجراءات التي لم تنفّذ في نقاط الدخول الأولى؛ وذلك لتسهيل التبادل التجاري بين الدول الأعضاء.
وأكد المجتمعون على العمل بنظام النافذة الواحدة في التخليص الجمركي لتسهيل وتسريع فسح البضائع من الدوائر الجمركية، على أن تتحمل غرف التجارة والصناعة بدول المجلس مسؤولية صحة البيانات الواردة في شهادات المنشأ المصدقة من قبلها.



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.