مذكرة تفاهم ثلاثية بين القاهرة وعمان وبغداد لدعم التعاون في المحروقات

شهادات الادخار الجديدة في مصر تكسر حاجز 30 مليار جنيه في أسبوع

مذكرة تفاهم ثلاثية بين القاهرة وعمان وبغداد لدعم التعاون في المحروقات
TT

مذكرة تفاهم ثلاثية بين القاهرة وعمان وبغداد لدعم التعاون في المحروقات

مذكرة تفاهم ثلاثية بين القاهرة وعمان وبغداد لدعم التعاون في المحروقات

أعلنت وزارة البترول المصرية أمس توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية مع العراق والأردن لدعم التعاون في المحروقات، تزود بغداد بموجبها القاهرة وعمان بفائض الزيت الخام للبترول والغاز الطبيعي.
وأوضح وزير البترول المصري طارق الملا، في بيان اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، أنه جرى الاتفاق على أن تشمل مجالات التعاون المشترك تزويد مصر والأردن بفائض الزيت الخام والغاز الطبيعي العراقي، فضلاً عن تصدير الغاز العراقي عبر القاهرة وعمان من خلال خط الغاز العربي، كما تم الاتفاق على دراسة الآلية المناسبة لتصدير الزيت الخام العراقي لكل من مصر والأردن من خلال تنفيذ مشروع خط أنابيب من الحُديثة في العراق إلى العقبة في الأردن.
وأوضحت وزارة البترول المصرية أن الملا وقع مع الدكتور إبراهيم سيف وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، وعادل عبد المهدي وزير النفط العراقي في العاصمة الأردنية عمان، مذكرة تفاهم لدعم التعاون في مجالات البترول والغاز الطبيعي بين الدول الثلاث، في ضوء توافر طاقات إنتاجية فائضة من الزيت الخام والغاز العراقي، وللاستغلال الاقتصادي الأمثل للطاقات المتاحة والتسهيلات الخاصة بنقل ومعالجة الغاز الطبيعي في كل من الأردن ومصر، وتحقيق التكامل الاقتصادي في هذا المجال المهم لدعم خطط التنمية الاقتصادية بالدول الثلاث.
من جهة أخرى، افتتح البنك المركزي المصري عطاءات الأسبوع الدولارية أمس بتثبيت سعر الجنيه مقابل الدولار عند 7.73 جنيه، وهو ما تزامن مع ارتفاع سعر الجنيه مقابل أغلب العملات الأوروبية والعربية، بحسب ما أكده عاملون بالقطاع المصرفي أمس.
ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه سوق المال المصرية إقبالا واسعا على شهادات الادخار الجديدة التي جرى طرحها الأسبوع الماضي، ويبلغ عائدها السنوي 12.5 في المائة، وتخطت مبيعاتها من ثلاثة بنوك حاجز 30 مليار جنيه (نحو 3.75 مليار دولار). وبينما استمر البنك المركزي المصري على سياساته الجديدة بتثبيت سعر الدولار في عطاء بداية الأسبوع عند سعر 7.73 جنيه، شهدت البورصة المصرية هبوطا جماعيا كبيرا في أول نصف ساعة، مما دعا إدارة البورصة إلى وقف التعامل على أسهم 53 ورقة مالية لنصف ساعة بعد تجاوزها نسبة الهبوط القصوى البالغة 10 في المائة خلال جلسة واحدة.
لكن مؤشرات البورصة المصرية شهدت هبوطا جماعيا في جلسة بداية الأسبوع، وأوقفت إدارة البورصة التعامل على أسهم 53 ورقة مالية لمدة نصف ساعة خلال تعاملات الأمس، بعد تجاوز هذه الأسهم نسب الهبوط القصوى المسموح بها خلال الجلسة الواحدة، والبالغة 10 في المائة.
وخسر مؤشر «إيجي إكس 30» 4.17 في المائة من قيمته منتصف اليوم، مسجلا 6522.96، كما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنسبة 3.41 في المائة، ليصل إلى 352.87 نقطة. بينما هبط المؤشر الأوسع نطاقا «إيحي إكس 100» بنسبة 3.47 في المائة، ليصل إلى 759.81 نقطة. وخسر رأس المال السوقي خلال الجلسة نحو 6.2 مليار جنيه (نحو 775 مليون دولار)، ليصل إلى 419 مليار جنيه، مقابل 425.2 مليار جنيه عند الإغلاق في ختام تعاملات الخميس الماضي.
وأوضح مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن هناك عددا من العوامل التي أسهمت في هذا الهبوط الحاد، من بينها التأثير الدولي لأحداث فرنسا وما تسببت به من مخاوف للمستثمرين على مستوى كل بورصات العالم، دفعتهم للقيام بأعمال «بيع عشوائية». لكن المراقبين أوضحوا أيضا أن الإقبال على الشهادات الادخارية ذات العائد المرتفع التي طرحتها ثلاثة بنوك مصرية الأسبوع الماضي، أسهمت في زيادة المبيعات في البورصة، وتوجيه السيولة إلى الادخار في الشهادات.
وشهدت الشهادات الادخارية الجديدة، ذات العائد السنوي 12.5 في المائة، والتي تصدرها ثلاثة من أكبر البنوك المصرية، وهي الأهلي المصري ومصر والقاهرة، استمرار الإقبال الواسع أمس على شرائها.
وقال مصدر من البنك الأهلي المصري لـ«الشرق الأوسط» إن «حصيلة بيع الشهادات بالبنوك الثلاثة تجاوزت حاجز 30 مليار جنيه خلال خمسة أيام فقط»، متوقعا مضاعفة هذا الرقم خلال الأيام المقبلة.
وأشارت مصادر مصرفية إلى أن بعض البنوك غير الحكومية بصدد طرح شهادات ذات عائد مرتفع، قد يفوق 12.5 في المائة خلال الأيام المقبلة، في إطار سياسات تحرير سوق النقد التي يتبعها البنك المركزي.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».