تسع اتفاقيات جديدة لتوطين الصناعات التحويلية في منتدى ينبع

الأمير فيصل بن سلمان: نأمل أن يسهم المؤتمر فيما نصبو إليه من تنمية المنطقة ورفاهية مواطنيها

الأمير فيصل بن سلمان خلال تكريمه المشاركين في المنتدى أمس ويظهر في الصورة (على يساره)  المهندس محمد الماضي رئيس شركة سابك والمهندس علي النعيمي وزير البترول السعودي (واس)
الأمير فيصل بن سلمان خلال تكريمه المشاركين في المنتدى أمس ويظهر في الصورة (على يساره) المهندس محمد الماضي رئيس شركة سابك والمهندس علي النعيمي وزير البترول السعودي (واس)
TT

تسع اتفاقيات جديدة لتوطين الصناعات التحويلية في منتدى ينبع

الأمير فيصل بن سلمان خلال تكريمه المشاركين في المنتدى أمس ويظهر في الصورة (على يساره)  المهندس محمد الماضي رئيس شركة سابك والمهندس علي النعيمي وزير البترول السعودي (واس)
الأمير فيصل بن سلمان خلال تكريمه المشاركين في المنتدى أمس ويظهر في الصورة (على يساره) المهندس محمد الماضي رئيس شركة سابك والمهندس علي النعيمي وزير البترول السعودي (واس)

انطلقت يوم أمس أعمال المنتدى السعودي الثالث للصناعات التحويلية (2014) والمعرض المصاحب له، في مركز الملك فهد الحضاري بمدينة ينبع الصناعية، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وبحضور الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع.
وقال الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز في كلمته: «إنه لمن دواعي السرور أن نلتقي في هذا المؤتمر، الذي يحظى بالرعاية الكريمة من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حفظه الله ورعاه، مؤملين أن يحقق المؤتمر ما نصبو إليه جميعا نحو الإسهام في تنمية المنطقة وتحقيق رفاه مواطنيها، لا سيما ونحن في رحاب مؤتمر يبحث في الصناعات التحويلية التي تمثل ركنا أساسيا في القطاع الصناعي في كل دول العالم، من حيث الاستفادة من منتجات الصناعات الأساسية بما يخلق فرص عمل جديدة ومجالات استثمار واعدة.
ولا يخفى على أحد من المتابعين والمهتمين الدور الذي تقوم به الهيئة الملكية للجبيل وينبع من حيث تهيئة البيئة المساعدة والمحفزة للصناعة السعودية، ودورها في إتاحة فرص العمل بأجور مناسبة لأبناء وبنات هذا الوطن.
غير أن ما أود الحديث عنه وما أؤمله هو بحث إمكانية تضافر الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية في منطقة المدينة المنورة والهيئة الملكية للجبيل وينبع في تهيئة بيئة عمل توفر وظائف محلية في ينبع البحر وينبع النخل. فمن يزور ينبع الصناعية يجد أن المسافة شاسعة بين مستوى الحياة والخدمات بينها وبين كل من ينبع البحر وينبع النخل.
لذلك أتمنى على الهيئة الملكية وعلى الشركات الكبرى العاملة في ينبع القيام بإنشاء إدارة متخصصة للتنمية المحلية، وأقصد بالمحلية ما يخص محافظة ينبع، بحرها ونخلها، خارج مدينة ينبع الصناعية.
ولعله بالإمكان في هذا المجال محاكاة ما فعلته شركة أرامكو في المنطقة الشرقية قبل عدة عقود، حينما رأت أن من المفيد لها ولأبناء محيطها المحلي إيجاد قسم متخصص في التنمية المحلية. وقد بدأ القسم حينذاك متواضعا بمساعدة المهنيين من خلال بيع ما ينتجون على أرامكو بأسعار مجزية إذا التزموا بالشروط والمواصفات التي لا تقدمها أرامكو لهم فحسب، بل تقدم لهم المساعدة بأفضل ما يمكن أن يفعلوه للالتزام بالمواصفات. ويمكن أيضا إعطاء الأفضلية لمحدودي الدخل من أهل المنطقة لتقديم ما يمكنهم تقديمه. وإذا وجدت إدارة خاصة لهذا الغرض فإن من واجبات هذه الإدارة تمكين سكان المنطقة بالطرق المثلى للوفاء والالتزام بمتطلبات الهيئة الملكية. بل إن ما فعلته أرامكو تجاوز هذه الأبجديات إلى مساعدة من كان عندهم الاستعداد حتى مع غياب التأهيل الفني، ليكونوا رجال أعمال، واليوم هم أو أبناؤهم من كبار رجال الأعمال السعوديين.
إن من أولويات هذه التنمية المستهدفة العمل على تدريب أبناء المحافظة وتأهيلهم بشكل يجعلهم قادرين على المشاركة بقوة في القطاعين العام والخاص مع ضرورة وضع أسس متينة هدفها تبني المبادرات التي يقدمها أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة والعمل بكل الإمكانيات المتاحة على دعمهم وتسهيل أمورهم، متمنيا أن نطلع جميعا على أول الإنجازات المتحققة في القريب العاجل.
وفي الختام فإن العمل الجاد والسريع نحو تحقيق هذه الأهداف سينتج عنه تنمية للإنسان والمكان، وغايتنا من هذا كله المواطن الذي نعمل لأجله وراحته ورفاهيته».
من جهته، قال الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع: «انعقاد المنتدى يأتي قبل أربعة أشهر على اكتمال العقد الرابع من عمر الهيئة الملكية للجبيل وينبع الذي يصادف السادس عشر من شهر رمضان المبارك لهذا العام». وأردف قائلا: «بهذه المناسبة ونحن على أبواب الخطة الخمسية العاشرة، لا بد من الإشارة إلى الدور الكبير الذي قامت به الخطط الخمسية للتنمية، والتي واكبت مسيرة الهيئة الملكية منذ الخطة الأولى حتى الخطة التاسعة، لا سيما فيما يتعلق ببناء التجهيزات الأساسية والصناعات التحويلية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تنويع مصادر الدخل ودعم نمو المناطق وإيجاد فرص العمل وتقليل الاعتماد على النفط الخام في الناتج المحلي الإجمالي».
وأكد أن الجهود التي بذلتها القيادة في وضع خطط التنمية أثمرت اقتصادا قويا ومتماسكا يرتكز على مقومات قل نظيرها في الدول الأخرى، مبينا أن من ضمن تلك المقومات وفرة الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة على اختلاف أنواعها، والموقع الجغرافي الاستراتيجي المتميز بين الشرق والغرب، والاستقرار السياسي والأمني والاستثمارات الضخمة في البنى التحتية وفي قطاع التعليم، والاستمرار في النمو الاقتصادي في ظل الأزمات المالية.
وحول نسبة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي للمملكة، قال رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع: «بقدر ما نفخر بما تحقق من إنجازات، فإننا نعتقد أنها ما زالت دون مستوى الطموحات، وأن أمامنا تحديات كبيرة لبلوغ ما نصبو إليه في قطاع الصناعة عموما وفي مجال الصناعات التحويلية بشكل خاص، لذا فإن علينا تكثيف الجهود للمحافظة على ما تحقق من منجزات وللاستفادة مما لدينا من مقومات اقتصادية، لا سيما أن اقتصاد العولمة الذي نحن جزء منه يفرض علينا تحقيق مزيد من الميزات التنافسية للوصول إلى تنمية صناعية وطنية مستدامة».
وتحدث عن الصناعات التحويلية وأهمية الإبداع والابتكار في هذا القطاع قائلا: «إذا كان قطاع الصناعة التحويلية يشكل واحدة من أهم دعائم الاقتصاد، فإن الإبداع والتفوق والابتكار في هذه الصناعة يعد من أبرز أدوات التنافس مستقبلا، ما يستوجب العمل ليس فقط في التوسع الكمي، بل في التوسع النوعي؛ من خلال تكامل هذه الصناعات وزيادة قيمة المنتجات في الصناعات القائمة، ومن خلال الاستفادة من الميزات التي يتمتع بها اقتصادنا الوطني والنظر إلى الصناعات والمرافق الإنتاجية والبنى الأساسية القائمة كأصول قيمة يمكن البناء عليها وتوظيفها في أسواقنا المحلية والإقليمية، وهذه الأسواق قادرة على خلق كثير من الفرص الصناعية وفرص العمل وتوطين المعرفة بما يضمن الاستدامة لمنتجاتنا الصناعية والتطوير المناطقي والمساهمة في الناتج الإجمالي بأضعاف ما هو عليه الآن».
وأضاف الأمير سعود: «إننا نؤمن بأن هنالك فرصة عظيمة لتطوير قطاع صناعي متكامل يتناسب مع الإمكانيات التنافسية والمقومات الاقتصادية للمملكة، وكما نجحنا سابقا في بناء هذا الصرح من البنى التحتية والتجهيزات الأساسية، فإننا نؤمن أيضا بأننا قادرون مع شركائنا على تحويل هذه الفرصة إلى حقيقة خلال فترة وجيزة»، متمنيا أن يكون المنتدى مناسبة لتضافر الجهود من جميع الشركاء في التنمية الصناعية للوصول إلى توصيات تلامس قضايا التكامل الصناعي بين المدن الصناعية في المملكة وقضايا التجمعات الصناعية، علاوة على دراسة الفرص المتاحة والشراكات الممكنة على صعيد الاستثمار في الصناعات التحويلية.
من جهته، قال الدكتور علاء نصيف، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بينبع: «المنتدى يمثل أحد الجهود المستمرة التي تهتم بدعم التنمية الصناعية في المملكة، وجمع المستثمرين المحليين والعالميين في مكان واحد لدعم وتحقيق التطور في مجال الصناعة في مختلف مجالاتها الحيوية».
وأوضح، خلال الافتتاح أمس، أن المنتدى يسعى إلى الوصول إلى جملة من الأهداف، من بينها: دعم الشركات من أجل المساهمة في دعم الناتج الإجمالي للمملكة في مجال التنمية، ومشاركتها في تعزيز إنشاء السوق الصناعية في المملكة، ودعم الصناعات التحويلية لرفع مستوى الإنتاج الصناعي ليكون ذا قيمة مضافة، إضافة إلى العمل على إيجاد مزيد من فرص العمل للشباب السعوديين.
وأضاف الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بينبع: «يتضمن المنتدى إقامة ورش عمل ومناقشات تبحث في عدة محاور لتخدم مستقبل الصناعات التحويلية في المملكة لتكون منافسة عالميا، وتوفير أفضل النماذج في الصناعات الأساسية والتحويلية التي يسهل تطبيقها في المدن الصناعية مع الشركاء، إضافة إلى مناقشة المبادرات الجديدة الواعدة لإيجاد فرص استثمارية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما سيكون المنتدى فرصة لطرح استثمارات واعدة كثيرة بين مختلف المشاركين محليا ودوليا».
من جانبه، كشف المهندس علي النعيمي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن دراسة تجرى لإنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج المواد البتروكيماوية من النفط الخام في مدينة ينبع الصناعية، وقال في هذا السياق: «تقوم وزارة البترول والثروة المعدنية بالتعاون مع شركة سابك بدراسة تكنولوجيا مبتكرة لإنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج المواد البتروكيماوية من النفط الخام دون الحاجة إلى بناء مصفاة تقليدية لتكرير البترول، وسيعمل هذا المشروع على زيادة التكامل الصناعي بين وحدات المجمع وغيرها من المصانع ومعامل الطاقة في مدينة ينبع الصناعية، وسيوفر هذا المشروع أيضا منتجات جديدة وفرصا مناسبة للصناعات اللاحقة والتحويلية، كما سيعمل على توفير كثير من الوظائف للمواطنين في مدينة ينبع الصناعية».
بعد ذلك تحدث عبد اللطيف العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار، الذي أكد أن دعم الدولة للقطاع الصناعي بالمملكة يشمل التطوير المستمر للبيئة التنظيمية والتشريعية للقطاع، وتقديم حزمة كبيرة من التسهيلات والحوافز للمستثمرين، والتحسين التدريجي المتواصل لبيئة الاستثمار في المملكة بشكل عام ورفع تنافسيتها دوليا، وتبني مجموعة من المبادرات الاقتصادية العملاقة، لافتا إلى أن تلك الجهود انعكست بشكل إيجابي على تطور أداء القطاع الخاص بعد أن سجل حضورا قويا وبلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي أكثر من تريليون ريال في عام 2013، وذلك يمثل نحو 37 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للمملكة، بمعدل نمو بلغ 9.4 في المائة عن عام 2012.
وقد رعى الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، توقيع تسع مذكرات تفاهم بين الهيئة الملكية للجبيل وينبع وجهات حكومية وشركات وطنية كبرى أخرى لتوطين الصناعات التحويلية المرتبطة بصناعة قطع الغيار الخاصة بقطاعي التحلية والصناعات الرئيسية، بحضور الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، وذلك في مركز الملك فهد الحضاري، على هامش انطلاق فعاليات المنتدى السعودي للصناعات التحويلية الثالث بمدينة ينبع الصناعية.
ووقع مذكرات التفاهم عن الهيئة الملكية للجبيل وينبع الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بينبع الدكتور علاء بن عبد الله نصيف، وشملت المذكرات اتفاقيات مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) ومثلها الرئيس التنفيذي للشركة المهندس محمد بن حمد الماضي، واتفاقية مع شركة مرافق الكهرباء والمياه بالجبيل وينبع (مرافق) ومثلها الرئيس التنفيذي للشركة المهندس عبد الله بن خليفة البوعينين، ومع شركة التعدين العربية السعودية (معادن) ومثلها الرئيس التنفيذي للشركة المهندس خالد بن صالح المديفر.
كما وقعت الهيئة اتفاقية مع الشركة السعودية للكهرباء ومثلها المهندس عبد الكريم بن عبد الله الزكري رئيس أول إعداد العقود بالشركة، وكذلك اتفاقية مع المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة ومثلها المهندس محمد بن أحمد الغامدي نائب المحافظ لشؤون التشغيل والصيانة بالمؤسسة، ومع البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية ومثله المهندس خالد السالم نائب رئيس البرنامج لقطاع البلاستيك والتعبئة.
فيما وقعت الهيئة الملكية بينبع اتفاقية مع البنك السعودي للتسليف والادخار ومثله المهندس غازي بن ظافر الشهراني الذي وقع بالنيابة عن المدير العام للبنك، وأخرى مع الشركة الوطنية لثاني أكسيد التيتانيوم ومثلها الدكتور طلال بن علي الشاعر رئيس مجلس إدارة الشركة، واتفاقية مع شركة عبد الهادي القحطاني وأولاده ومثلها طارق بن عبد الهادي القحطاني رئيس مجلس إدارة الشركة.
ومن المنتظر أن يجري جلب كثير من الاستثمارات المحلية والأجنبية لمدينة ينبع الصناعية عن طريق تخصيص مواقع استثمارية مكتملة البنية التحتية والبنية الأساسية بنظام (Play & plug) بتمويل من البنك السعودي للتسليف والادخار، فيما يتوقع أن يستفيد الشباب السعودي من تلك الفرص الاستثمارية، إذ سيجري ضمان طلبات شراء سنوية من الجهات المستفيدة..



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.