قالت الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء إنه من غير المرجح أن تكون مادة غلايفوسات (وهي المكون الرئيسي لمستحضر «راونداب» أكثر مبيدات الحشائش شيوعا في العالم والذي تنتجه شركة مونسانتو) مسببة للسرطان لدى البشر.
واقترحت الهيئة حدا أقصى للكمية اليومية من هذه المادة في الغذاء في حالة وصولها للاستهلاك الآدمي.
وأخطرت الهيئة الأوروبية صناع السياسة في أوروبا بذلك فيما ستستعين المفوضية الأوروبية بهذا التقرير كي تحدد ما إذا كانت ستمدد أجل فترة الموافقة الحالية على غلايفوسات التي تنقضي في 31 ديسمبر (كانون الأول) القادم.
وطرحت شركة مونسانتو مبيد الحشائش «راونداب» في الأسواق في سبعينات القرن الماضي.
وتطالب جماعات الحفاظ على البيئة بحظر غلايفوسات بعد أن أعلنت وحدة أبحاث للأورام تابعة لمنظمة الصحة العالمية في مارس (آذار) الماضي أن مادة غلايفوسات «يحتمل أن تكون مسببة للأورام لدى البشر».
وقالت إحدى هذه الجماعات إن 1.4 مليون شخص وقعوا شكوى موجهة للاتحاد الأوروبي المؤلف من 28 دولة تطالب بوقف الموافقة على استخدام مادة غلايفوسات لحين إعادة تقييمها.
وقالت الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء إنها أجرت تحليلات دقيقة ووضعت في حسبانها ما توصلت إليه وحدة أبحاث الأورام.
وقال جوزيه تارازونا رئيس وحدة مبيدات الآفات في الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء في بارما بإيطاليا في بيان «إنها عملية مجهدة تضمنت تقييما شاملا وضع في الحسبان كما هائلا من الدراسات والبيانات».
وأضاف البيان «فيما يتعلق بالقدرة على الإصابة بالسرطان فليس من المرجح أن تكون هذه المادة مسببة للأورام».
واقترحت الهيئة الأوروبية لأول مرة وضع حد أقصى للجرعة اليومية الآمنة وهو 0.5 ملليغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم.
يعني هذا أن شخصا وزنه 80 كيلوغراما بوسعه أن يتناول أغذية تحتوي على 40 ملليغراما من غلايفوسات يوميا طول عمره. وكان الحد الأقصى الأوروبي السابق هو 3.0 ملليغرام في اليوم لكل كيلوغرام من وزن الجسم.
وقال علماء من الهيئة الأوروبية الذين تعاونوا مع خبراء من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي إن دراستهم تختلف عن البحث الذي أجرته وحدة أبحاث الأورام التابعة لمنظمة الصحة العالمية في أنها ركزت فقط على غلايفوسات في حين أجرت وحدة الأبحاث تقييما لمجموعات كيميائية ذات صلة بالموضوع. وقالت الهيئة الأوروبية إن الآثار السامة قد تتعلق بتفاعلات كيميائية مع مكونات أخرى.
وعبرت السويد وهي إحدى الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي عن تحفظاتها على التقييم قائلة إنها «اعتبرت أن معايير التصنيف المتعلقة بأدلة محدودة عن إصابة البشر بالسرطان قد استوفيت».
ويتعين على الهيئة الأوروبية أن تبت خلال الأشهر القليلة المقبلة في تجديد الموافقة الحالية على استخدام المستحضر.
وقالت منظمة السلام الأخضر (غرينبيس) المدافعة عن البيئة إن تقرير الهيئة «مجرد تمويه». وأضافت في بيان «تحدت الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء أكثر وكالات العالم المتخصصة في الأورام».
أما مونسانتو ومستخدمون آخرون فقد رحبوا بالتقرير.
وقال ريتشارد جارنيت مدير قوة العاملة التابعة للشركة في بيان «يؤكد التقرير تقييمات سابقة عن غلايفوسات أجرتها سلطات رقابية في شتى أرجاء العالم التي أكدت بصفة قاطعة أن استخدامها لا يمثل أي مخاطر غير مرغوبة».
وسعت بعض المؤسسات والسلطات إلى الحد من استخدام غلايفوسات.
يجيء هذا التقييم في الوقت الذي تعكف فيه شركة مونسانتو وشركات زراعية أخرى على ابتكار وسائل أخرى للمكافحة الحيوية التي تعتمد على كائنات حية توجد بصورة طبيعية في النبات وفي التربة من ميكروبات وأعداء طبيعية بدلا من اللجوء إلى المواد الكيميائية التخليقية وهي المكافحة التي يرى البعض أنها بديل عن مبيدات الآفات التقليدية.
علماء أوروبيون: من غير المرجح أن يسبب الغلايفوسات السرطان
https://aawsat.com/home/article/496431/%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AC%D8%AD-%D8%A3%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%81%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D8%B7%D8%A7%D9%86
علماء أوروبيون: من غير المرجح أن يسبب الغلايفوسات السرطان
منظمة السلام الأخضر ترفض التقرير وتعتبره مجرد تمويه
علماء أوروبيون: من غير المرجح أن يسبب الغلايفوسات السرطان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

