مجموعة «العمودي» عازمة على إعادة تشغيل مصفاة «سامير» المغربية

توقفت عن العمل منذ الخسائر المالية التي منيت بها

مجموعة «العمودي» عازمة على إعادة تشغيل مصفاة «سامير» المغربية
TT

مجموعة «العمودي» عازمة على إعادة تشغيل مصفاة «سامير» المغربية

مجموعة «العمودي» عازمة على إعادة تشغيل مصفاة «سامير» المغربية

أوضح مصدر مسؤول في المجموعة البترولية التابعة لرجل الأعمال السعودي محمد حسين العمودي التي تمتلك معظم أسهم الشركة المغربية للتكرير (سامير) أن المجموعة بصدد أخذ الكثير من الخطوات المالية من بينها رفع رأسمال «سامير» وضخ سيولة نقدية بها بهدف إعادة تشغيل مصفاة «سامير» في الدار البيضاء، والتي ما زالت متوقفة عن العمل حتى الآن بعد الخسائر المالية التي منيت بها الشركة.
وأوضح مصدر في المجموعة البترولية لـ«الشرق الأوسط» أنهم لا يزالون ينتظرون أن يقوم المسؤولون في المغرب بالجلوس على طاولة الحوار معهم حتى يتم عرض المقترحات والوصول إلى نتيجة مرضية للطرفين تساعد في عودة المصفاة للعمل.
وكانت «سامير» قد فازت في الشهر الماضي بدعم جمعيتها العمومية غير العادية لزيادة رأسمال الشركة بقيمة عشرة مليارات درهم مغربي (1.04 مليار دولار) في مسعى لإنهاء الصعوبات المالية التي تواجهها الشركة.
وعلقت الشركة الوحيدة العاملة في مجال تكرير النفط بالمغرب والتي تسيطر عليها «كورال بتروليوم القابضة السعودية» الإنتاج في مصفاة المحمدية التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 200 ألف برميل يوميا منذ أغسطس (آب) الماضي. وقالت الشركة إنها تعكف على وضع خطة لاستئناف الإنتاج دون الإسهاب في التفاصيل.
وتتحفظ سلطات الضرائب المغربية منذ ذلك الحين على الحسابات المصرفية للشركة في مسعى لتحصيل ضرائب بقيمة 13 مليار درهم (1.3 مليار دولار). وخسرت أسهم «سامير» نحو نصف قيمتها منذ بداية العام، وعلقت البورصة تداول أسهم الشركة في أغسطس عندما أوقفت الإنتاج.
ونظرا لكونها المصفاة الوحيدة في المغرب فإن إغلاقها سيجعل البلاد تعتمد اعتمادا كاملا على الواردات. ويحتل المغرب المرتبة الخامسة بين أكبر الدول المستهلكة للنفط في أفريقيا حيث يستهلك ما دون 300 ألف برميل يوميا بقليل بحسب بيانات من إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وأوضح المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن ما ينشر في الإعلام حول نشاطات الشركة ووضعها المالي تنقصه الدقة. وقال إن المجموعة تقوم بإعادة الهيكلة المالية لنشاطاتها لأنها عازمة على تعزيز مكانتها في السوق المغربية التي تزداد تنافسية.
وأشار إلى أن الشركة تحملت الكثير بسبب تقلبات السوق، وعدم الالتزام بالوعود، وعمليات الإغراق، ومع هذا هي ماضية في مشاريعها التطويرية.

* أسباب خسارة «سامير»
وحول ما ورد في بعض وسائل الإعلام، ذكر المصدر أن الشركة بالفعل تأثرت بتقلبات الأسعار سلبًا، حيث إن مخزونها النفطي، البالغ سبعة ملايين برميل، كانت قد اشترته في نهاية العام الماضي بمعدل 120 دولارًا حينها، لتنحدر الأسعار لاحقا إلى أربعين دولارًا وهو الأمر الذي ألحق بالشركة خسارة مادية.
وأضاف المصدر أن ما فاقم المشكلة هو منع السلطات دخول البواخر النفطية الناقلة للزيت الخام مما أدى إلى توقيف التشغيل، الذي كلَّفها مبالغ طائلة قدرها بعشرات الملايين من الدولارات شهريًا.
وقال المصدر إن ذلك ترافق مع الصيانة الدورية الإلزامية التي تتم كل خمس سنوات وتطلب سيولة مالية إضافية. وقد طلبت الشركة من إدارة الجمارك إعادة جدولة التسهيلات الممنوحة، مع التزامها بالتسديد، لكن طلبها قوبل بالرفض، وجرى الحجز على حسابات الشركة لدى البنوك وشركات التوزيع. وقال: «رغم تراكم هذه الصعوبات فإن المجموعة عازمة على الوفاء بالتزاماتها للجمهور، والسوق، والمضي قدما في خططها التطويرية».
وحول توقف الوحدات في الشركة لفترة من الوقت قال مصدر في الشركة إنه توقيف مؤقت نتيجة امتلاء خزانات الشركة من مادة الديزل مع استمرار الإفراط في الاستيراد المنافس للمنتجات المغربية، وإيقاف الحكومة دخول البواخر المستوردة للزيت الخام. وقال إن الشركة تقوم برفع رأسمالها والبدء في التسديد للتسهيلات المالية للجمارك وإعادة تشغيل الوحدات.
وحول الديون على الشركة أوضح أن القيمة الفعلية لأصولها تتجاوز الـ55 مليار درهم مع العلم أن مصفاة المحمدية قد تم تحديثها بالكامل، وكذلك الشركات الفرعية، وأبرز الديون على الشركة 13 مليار درهم تمثل مطالبات الحكومة، منها 2.6 مليار احتساب الازدواج الضريبي للمواد اللقيم للمصفاة، وهناك ثلاثة مليارات تمثل ضريبة TVA المدفوعة مسبقا للزيت الخام.
وأوضح المصدر أن تاريخ المجموعة البترولية، التابعة للعمودي، حافل بالنجاحات في القطاع النفطي في أنحاء العالم في أوروبا وآسيا وأفريقيا، ولها في المغرب تاريخ ناجح من العلاقة الاستثمارية الاستراتيجية بعد أن نقلت المجموعة البترولية خبرتها الطويلة في شمال أوروبا إلى المغرب وساهمت في جعل «سامير» المغربية تصدر المنتجات للأسواق العالمية. وقال: «نجحت المجموعة في نقل سوق الخدمات البترولية المغربية إلى ما هو عليه الآن». وأضاف: «نحن نفخر بأن مجموعتنا من أول الشركات العالمية التي استجابت لدعوة الحكومة المغربية بالاستثمار، ودعم التحول الاقتصادي وذلك في عام 1997».
وأضاف: «لقد قدمنا للحكومة المغربية في تلك السنة عرضًا تجاوز 420 مليون دولار أميركي، مقابل شراء حصص الدولة المعروضة للبيع في شركتي (سامير) وشركة (الشريفين للبترول)، في حين لم يتجاوز عرض أقرب منافس لنا في حينه 180 مليون دولار».

* محطات في تاريخ «سامير»
الجدير بالذكر أن دخول المجموعة البترولية إلى المغرب لم يكن نشاطها الوحيد في قطاع النفط العالمي، حيث عملت في السويد والولايات المتحدة والسعودية ولبنان واليمن وإثيوبيا، وغيرها. وقد دخلت المغرب عام 1997 بصفقة شراء من حصص الحكومة المغربية بأكثر من 420 مليون دولار أميركي، مقابل شراء حصص في شركتي «سامير» وشركة «الشريفين للبترول».
وأوضحت الشركة في بيان أمس، أن مصفاة «سامير» والشركة البترولية تعانيان من ضعف إمكانياتها، وتداخل نشاطاتها خارج سوق النفط، وقد قامت الشركة الدولية المستثمرة بضخ مبالغ كبيرة ورفع قدرات الشركتين وإنهاء الخلافات العمالية، ودامت مرحلة جيدة للطرفين من حيث الاستثمار والتطوير وكذلك الأرباح. وبعد كارثة نوفمبر (تشرين الثاني) وفيضان المحمدية لجأت الحكومة إلى فتح باب الاستيراد وتعليق الرسوم الجمركية، الذي أثر على المنتجات المغربية حيث قلص هامش الأرباح.
وأضاف البيان: «رغم ذلك دخلت الشركة المغربية المرحلة الثانية في مطلع عام 2003 باستثمارات أكبر، ورفعت مستويات تجهيزاتها، ونشاطاتها بتحديث تقنيتها، ورفع عدد وكفاءة عامليها، ودام التحديث سبع سنوات. ورغم أن حصة الشركة انخفضت ستين في المائة بسبب فتح باب الاستيراد، وخفض الرسوم الجمركية، بنت الشركة معمل تكرير يضاهي أفضل معامل التكرير الأوروبية والأفريقية ومن بينها الجزائر وأصبح المغرب من الدول المصدرة لوقود الطائرات».
وفي عام 2010 دخلت الشركة مرحلة جديدة بتشغيل كل الوحدات التحويلية والبدء في تشغيل مجمع التكسير الهيدروجيني. ورغم دخول أوروبا والعالم في الكساد الاقتصادي التزمت الشركة بكل ما تعهدت به من ضمان للمخزون النفطي وخدمة السوق المحلية.
وأضاف البيان: «دخلت الشركة في مجالات جديدة بإقامة شركات للنقل وتوزيع المنتجات البترولية والتخزين خارج المحمدية، وتمكنت الشركة من الدفاع عن منتجاتها ضد المستورد من خارج المغرب».
وأكملت الشركة المرحلة الأخيرة من مضاعفة الطاقة التكريرية للمصفاة بالمحمدية إلى مائتي ألف برميل يوميا، خصوصا بعد تحويل مصفاة سيدي قاسم إلى محطة تخزين نتيجة صغر طاقتها التكريرية. وحصلت من الجمارك على خطوط تمويلية بقيمة عشرة مليار درهم وبفائدة أقل من خمسة في المائة. ونجحت في تسديد ما يزيد على ملياري درهم. وقال البيان: «توصف الشركة المغربية بأنها أفضل قصة نجاح للاستثمار المشترك، نقلت المغرب من مصفاة صغيرة وبلد مستورد لمعظم احتياجاته البترولية إلى صناعة بترولية كبيرة وخدمة واسعة في داخل المغرب وتصدر أيضًا إلى أوروبا وأفريقيا».



اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.