مدريد تقدم طعنًا في قرار كتالونيا الاستقلالي للمحكمة الدستورية العليا

راخوي اعتبر الخطوة عصيانًا ضد مؤسسات الدولة

مدريد تقدم طعنًا في قرار كتالونيا الاستقلالي للمحكمة الدستورية العليا
TT

مدريد تقدم طعنًا في قرار كتالونيا الاستقلالي للمحكمة الدستورية العليا

مدريد تقدم طعنًا في قرار كتالونيا الاستقلالي للمحكمة الدستورية العليا

أعلن رئيس الحكومة الإسبانية المحافظة ماريانو راخوي، أمس، أنه تم تقديم طعن في القرار الاستقلالي، الذي اتخذه برلمان كتالونيا يوم الاثنين الماضي، إلى المحكمة الدستورية العليا.
وقال راخوي، في مؤتمر صحافي عقد بمقر الحكومة، إن محامية الدولة طلبت من المحكمة الدستورية «تعليق هذا القرار وكل آثاره فورا»، فيما صرح مصدر قضائي بأن المحكمة ستدرس هذا الطعن.
ويأتي هذا القرار بعد أقل من 48 ساعة من تبني النص، الذي يتألف من تسع نقاط، من قبل برلمان كتالونيا (شمال شرقي إسبانيا)، الذي يشكل الاستقلاليون أغلبية فيه منذ الانتخابات التي جرت في المقاطعة في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث تبنى 72 نائبا استقلاليا، من أصل 135 في البرلمان، النص حول إطلاق هذه العملية الهادفة إلى إقامة دولة كتالونية مستقلة ذات نظام جمهوري.
ويطلق النص «خريطة طريق» باتجاه الانفصال، ويقضي بأن برلمان المقاطعة لم يعد يعتبر نفسه «ملزما بقرارات مؤسسات الدولة الإسبانية خصوصا المحكمة الدستورية». كما ينص القرار على بدء تحرك نيابي لإقامة إدارة مستقلة للضرائب، وأخرى للضمان الاجتماعي.
وقال راخوي إن هذا القرار هو «عصيان» ضد المؤسسات. وأضاف موضحا أنه «عندما نتجاهل القانون نتخلى عن الديمقراطية»، مؤكدا أن أي سلطة تنفيذية تكف عن احترام القانون «تفقد شرعيتها». وأضاف راخوي بعد ترؤسه اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء للبت في مسألة اللجوء إلى المحكمة العليا، أن «السيادة تعود إلى كل الشعب الإسباني.. والشعب الإسباني وحده».
وكانت ثلاثة أحزاب كتالونية مناهضة للانفصال قد دعت في الرابع من الشهر الحالي المحكمة الدستورية في إسبانيا إلى منع البرلمان الإقليمي من بدء عملية الانفصال رسميا خلال الأسبوع الحالي.
وتعتبر هذه الخطوة إلى حد كبير رمزية، ومن غير المتوقع أن تبدي المحكمة رأيها قبل أن يبدأ البرلمان العملية. كما أن المعسكر المؤيد للانفصال سبق أن أعلن عدم اعترافه باختصاص المحكمة.
وتريد الأحزاب المؤيدة للانفصال في المنطقة الغنية بشمال شرقي إسبانيا أن يكون القرار إطلاقا رسميا لعملية الانفصال عن إسبانيا، وإقامة جمهورية جديدة في غضون 18 شهرا. وفي هذا السياق، قال خافيير غارسيا ألبيول، زعيم الحزب الشعبي الكتالوني، إن الهدف من هذه الخطوة هو «الدفاع عن حقوق الكتالان الذين يشعرون بالانتماء إلى إسبانيا، وللدفاع عن أنفسنا أمام عمل طغياني».
ويدعو الاقتراح الذي عرض على البرلمان الكتالوني في برشلونة، يوم الاثنين الماضي، البرلمان الإقليمي لبدء التشريع في غضون 30 يوما لإنشاء نظام ضمان اجتماعي ونظام مالي منفصلين.
وفي محاولة منه لمنع هذه الخطوة، التقى راخوي قبل أيام كل القوى السياسية في إسبانيا لمحاولة تشكيل جبهة في مواجهة الانفصال قبل الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 20 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وقد ضمن دعم الحزب الاشتراكي، خصمه التقليدي، وحزب يمين الوسط «مواطنون» (ثيودادانوس) المعارض بشدة للاستقلال. لكن حزب بوديموس (نستطيع)، اليساري الراديكالي الرابع في نوايا تصويت الناخبين، رفض الانضمام إليهم لأنه يريد السماح لكتالونيا بالبت في مستقبلها في استفتاء لا ينص الدستور الحالي عليه.



تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
TT

تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

أصيبت تلميذة بجروح خطيرة، الجمعة، بعدما طعنها زميلها بسكين داخل مدرسة ثانوية في أنسيني (لوار أتلانتيك) في غرب فرنسا، وقد نُقلت إلى المستشفى، بحسب ما أعلنت السلطات، التي أشارت إلى «خلاف شخصي».

وتمكّن أعضاء من الأطر التعليمية في المدرسة من عزل المهاجم إلى أن وصلت الشرطة واعتقلته، وفق ما أفادت السلطات المحلية، دون إعطاء أي تفاصيل على صلة بحال الضحية.

وقال مصدر مطلع على القضية إن الفتى طعن الفتاة البالغة 15 عاماً بسكين مطبخ عند سلالم في المدرسة، وأصابها بجروح خطيرة في البطن، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأغلقت الشرطة المدرسة عند تدخّلها لاعتقال المهاجم.

وبحسب المصدر المتابع للقضية، تم احتجاز نحو 700 تلميذ داخل الصفوف، و150 آخرين في صالة الألعاب الرياضية.

وشهدت فرنسا في الأشهر الأخيرة حوادث طعن عدة في المدارس.


جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
TT

جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ‌سجلات محكمة، اليوم (الجمعة)، أن جمعية خيرية شارك الأمير هاري في تأسيسها تكريماً لذكرى والدته الراحلة ​الأميرة ديانا، واستقال منها عقب خلاف علني، أقامت دعوى عليه بتهمة التشهير في المحكمة العليا بلندن.

وشارك الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز، في إنشاء مؤسسة «سينتيبال» عام 2006 لمساعدة الأطفال المتأثرين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في ‌ليسوتو وبوتسوانا، ‌لكنه استقال من ​منصب الراعي ‌للمؤسسة ⁠في مارس (​آذار) ⁠2025، بعد خلاف علني مع رئيسة مجلس إدارتها صوفي تشاندوكا.

ووفقاً للسجل الذي نُشر اليوم (الجمعة)، أقامت «سينتيبال» دعوى تشهير الشهر الماضي أمام المحكمة العليا على الأمير هاري ومارك داير أحد أصدقائه المقربين، الذي كان ⁠أيضاً عضواً في مجلس أمناء ‌المنظمة الخيرية.

ولم ترد أي ‌تفاصيل حول مضمون الدعوى. ​ولم يرد متحدث ‌باسم الأمير هاري ولا المؤسسة الخيرية بعد ‌على طلب للتعليق.

وانضم المؤسس المشارك في الجمعية الخيرية الأمير سيسو من ليسوتو ومجلس الأمناء إلى الأمير هاري في مغادرة «سينتيبال» التي تأسست بعد ‌تسع سنوات من مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة بباريس. ويعني ⁠اسم ⁠الجمعية «لا تنسني» باللغة المحلية في ليسوتو.

ووصف الأمير، البالغ من العمر 41 عاماً، انهيار العلاقة مع تشاندوكا بأنه مؤلم، في حين قامت هي بالإبلاغ عنه وعن أمناء المؤسسة إلى هيئة تنظيم المؤسسات الخيرية البريطانية بتهمة التنمر.

وبعد المراجعة، أفادت لجنة المؤسسات الخيرية بأنها لم تجد أي دليل على التنمر، لكنها قالت إن الإدارة كانت ​ضعيفة وانتقدت ​جميع الأطراف بسبب السماح بخروج الخلاف الداخلي إلى العلن، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.


دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
TT

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى بعد عام تقريباً على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي، وطغى عليها الصراع في الشرق الأوسط ودعوة مشتركة للسلام.

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت قبيل الساعة العاشرة (8:00 بتوقيت غرينتش) إلى القصر الرسولي، واجتمع مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول كثيراً من المعتاد لمقابلة بابوية.

وقال ماكرون على منصة «إكس» بعد المحادثات: «نتشارك الاقتناع نفسه: في مواجهة الانقسامات التي يشهدها العالم، يُعد العمل من أجل السلام واجباً وضرورة. وستواصل فرنسا العمل من أجل الحوار والعدالة والأخوة بين الشعوب».

وقال الكرسي الرسولي في بيان إنه في مواجهة «الصراعات في العالم يمكن استعادة التعايش السلمي من خلال الحوار والتفاوض».

وشغل لبنان حيّزاً خاصاً في المداولات، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته، الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان لاوون الرابع عشر قد زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له.

البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في الفاتيكان (إ.ب.أ)

ويكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولاً باتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمحادثات بينهما في باكستان.

وقد ناقش ماكرون النزاع، مساء الخميس، مع ممثلين لجمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان، وتنشط بشكل كبير في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقاً مؤسسها أندريا ريكاردي أن «ماكرون رجل سلام» و«بإمكانه فعل الكثير» من أجل «دعم» السلطات اللبنانية التي «يجب ألا تُترك وحدها».

في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون إن نظيره «يتحدث كثيراً»، ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا لاوون الرابع عشر أنّ تهديد ترمب بمحو الحضارة الإيرانية «غير مقبول».

وكرر البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، خلال استقبالة ممثلين لكنيسة بغداد للكلدان أن «الله لا يبارك أي صراع. من كان تلميذاً للمسيح، رئيس السلام، لا يقف أبداً إلى جانب من حمل السيف بالأمس، ويلقي القنابل اليوم».

لبنان كان في صلب المحادثات بين البابا وماكرون (د.ب.أ)

بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي زار في فترة بعد الظهر فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد اغتنم فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريباً. وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد 5 سنوات من الحريق المدمر.

تأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

كما تأتي قبل 3 أيام من الزيارة التاريخية للاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها. ولم ينفِ قصر الإليزيه احتمال أن يحمّل الرئيس الفرنسي مضيفه «رسالة» للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المسجون منذ يونيو (حزيران) 2025.