خادم الحرمين يدعو للتنسيق لمكافحة الارهاب .. وتبادل المنافع الاقتصادية

افتتح أعمال القمة العربية ـ اللاتينية في الرياض.. وأكد ان فرص تطوير العلاقات الاقتصادية واعدة.. ودعا الى نشر ثقافة السلام

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه الجلسة الافتتاحية للقمة أمس (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه الجلسة الافتتاحية للقمة أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين يدعو للتنسيق لمكافحة الارهاب .. وتبادل المنافع الاقتصادية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه الجلسة الافتتاحية للقمة أمس (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه الجلسة الافتتاحية للقمة أمس (تصوير: بندر الجلعود)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الدول العربية ودول أميركا اللاتينية إلى تبادل المنافع في ما بينها، مؤكدًا أن فرص تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية ونظيراتها في أميركا الجنوبية «واعدة ومبشرة»، مشيدًا بالنمو الجيد في معدلات التبادل التجاري وحجم الاستثمارات البينية،ال لرجال الأعمال، والنظر في توقيع اتفاقيات للتجارة الحرة، وتجنب الازدواج الضريبي، وتشجيع وحماية الاستثمارات بين دول الإقليمين «التي ستوفر إطارًا تنظيميًا وقانونيًا لتعزيز تدفقات التجارة بينها».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين، لدى افتتاحه في العاصمة الرياض مساء أمس أعمال القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية بحضور قادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في القمة، التي انطلقت في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض.
وأشاد الملك سلمان خلال كلمته بالجهود التي وصفها بـ«الطيبة»، والتي بذلها رؤساء الدورات السابقة في كل من البرازيل وقطر والبيرو، مؤكدًا أهمية العلاقات بين الجانبين، وحرص السعودية على تنميتها وتعزيزها في المجالات كافة.
كما ثمن خادم الحرمين الشريفين المواقف الإيجابية لدول أميركا الجنوبية «الصديقة» المؤيدة للقضايا العربية، خصوصا القضية الفلسطينية، مبينًا تقديره لما حققته القمم الثلاث السابقة، «ونتطلع إلى تنسيق مواقفنا تجاه القضايا المطروحة على الساحة الدولية، ومكافحة الإرهاب والتطرف ونشر ثقافة السلام والحوار». وفي ما يلي نص الكلمة:
«بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي رؤساء وفود الدول العربية ودول أميركا الجنوبية، معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، معالي الأمين العام للأمم المتحدة، أيها الحضور الكرام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسعدني الترحيب بكم، مقدرًا لكم تلبية الدعوة للمشاركة في هذه القمة، مشيدًا بالجهود الطيبة التي بذلها رؤساء الدورات السابقة في كل من جمهورية البرازيل الاتحادية، ودولة قطر، وجمهورية البيرو، ومؤكدًا على أهمية العلاقات بين دولنا، وحرص المملكة على تنميتها وتعزيزها في المجالات كافة.
أيها الحضور الكرام، إننا نشعر بالارتياح للتوافق والتقارب بين وجهات نظرنا تجاه العديد من القضايا والمسائل الدولية، ونشيد بالمواقف الإيجابية لدول أميركا الجنوبية الصديقة المؤيدة للقضايا العربية، وبخاصة القضية الفلسطينية، كما أننا ننظر بالتقدير إلى ما حققته القمم الثلاث السابقة، ونتطلع إلى تنسيق مواقفنا تجاه القضايا المطروحة على الساحة الدولية، ومكافحة الإرهاب والتطرف ونشر ثقافة السلام والحوار.
أيها الحضور الكرام، إن فرص تطوير العلاقات الاقتصادية بين دولنا واعدة، ومبشرة بما يحقق نماء وازدهار أوطاننا، ويدفعنا لتذليل العقبات والمعوقات وتشجيع ودعم تدفق الاستثمارات، وتبادل الخبرات، ونقل التقنية وتوطينها، والتعاون في المجالات كافة، مشيدًا بالنمو الجيد في معدلات التبادل التجاري وحجم الاستثمارات البينية منذ انعقاد قمتنا الأولى في برازيليا عام 2005م، وما زالت الآمال معقودة لتحقيق المزيد في هذا المجال، ولهذا فإننا ندعو إلى تأسيس مجالس لرجال الأعمال، والنظر في توقيع اتفاقيات للتجارة الحرة، وتجنب الازدواج الضريبي، وتشجيع وحماية الاستثمارات بين دول الإقليمين التي ستوفر إطارًا تنظيميًا وقانونيًا لتعزيز تدفقات التجارة بينها. وفي الختام أشكركم جميعًا، متمنيًا لاجتماعنا هذا التوفيق والنجاح.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على أن توافر الإرادة السياسية والأرضية المشتركة من المبادئ تجاه القضايا والقيم والمبادئ الإنسانية والحضارية والاقتصادية «سيمهد الطريق إلى الانطلاق نحو آفاق عديدة للتعاون بين الدول العربية والدول اللاتينية»، وبيّن الرئيس السيسي في كلمة رئاسة القمة إلى التغير الملموس في حجم التبادل التجاري بين دول المجموعتين من ستة مليارات دولار في 2004 إلى أكثر من 33 مليار دولار، عادّا إياه انعكاسا حقيقيا لحجم التعاون بين الجانبين.
وأبرز الرئيس المصري في كلمته ضرورة الارتقاء إلى تعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها إلى مستويات أعلى لتحقيق الرفاهية للدول العربية، وأوضح أن بعض دول المنطقة تواجه تفككا وانقساما وتهديدا لأسس وعوامل العيش بين مكونات شعوبها، مشيرًا إلى أن المنطقة العربية تشهد تطورات غير مسبوقة وتتعرض بموجبها مؤسسات دول المنطقة لتهديدات حقيقية، وقال: «لقد حاولت بعض الجماعات فرض فكرها وتوجهاتها لتغيير هوية بعض الدول العربية ومن بينها مصر، مما كان سيدفع بتلك الدول نحو هاوية الفوضى والانقسام».
ولفت الرئيس المصري إلى أن الجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب «لن تؤتي ثمارها إذا ما اقتصر التعاون على المعالجة الأمنية والعسكرية دون مراعاة العوامل الأخرى التي تسهم في تأجيج ظاهرة الإرهاب».
و أشاد الرئيس المصري، بالعلاقات التي تربط بلاده بالسعودية، وقال لـ«الشرق الأوسط» عقب الجلسة الافتتاحية إن «العلاقات السعودية المصرية أقوى مما يمكن».
وأشار نائب رئيس الأوروغواي راؤول سنديك إلى أن القمم التي جمعت دول أميركا الجنوبية والدول العربية تزامنت مع مسار الاندماج الذي تم البدء فيه في منطقة دول أميركا الجنوبية، مؤكدا أنه تم وضع العلاقة مع الدول العربية على رأس الأولويات، وقال: «نود أن نبلغ أهدافا مشتركة، وهي تلك الأهداف التي تم وضعها نصب العين اعتبارًا من القمة الأخيرة التي عقدت في ليما». وبيّن أن هناك تركيزا كبيرا على ملف السلم والسلام والأمن «الذي يعد هاجس المجتمع الدولي إلى جانب مكافحة الإرهاب والحوكمة والهجرة وملف اللاجئين والتدخل الإنساني في مجموعة من المناطق»، مؤكدا أن المنطقتين بإمكانهما التعاون إلى جانب أهمية وجود فضاء مشترك وفضاء حوار، «لا سيما بين المستثمرين من الجهتين من أجل البحث عن الأرضية الملائمة والخصبة لتشجيع الاستثمارات وتشجيع التبادل السياحي».
ولمح إلى أن انخفاض أسعار البترول أثر سلبا على مداخيل كثير من الدول، خصوصا أن المنطقتين تقومان بدور مهم على الخريطة الجيو-سياسية العالمية، وتزودان العالم بالنفط، مشيرا إلى أن التحدي القائم الآن هو كيف يتم التعامل مع تحديات التنمية الاقتصادية ومواصلة بناء البنية التحتية. ودعا إلى وجوب أن تؤدي المنطقتان دورا مهما في ما يخص مسار اتخاذ القرارات على المستوى الدولي وتجاوز الخلافات بينهما، مبينًا أن هذه القمة «هي خطوة في طريق المستقبل».
من جانبه، تناول وزير الخارجية البرازيلي رئيس وفد بلاده للقمة، في كلمته أهمية لقاء الرياض، وأنه يأتي تتمة لرغبة التعاون بين الإقليمين رغم التباعد الجغرافي بين أميركا الجنوبية والبلدان العربية، وقال: «نحن جميعا معنيون بتحقيق الرفاهية لشعوبنا، حيث بلدان أميركا الجنوبية تحتضن جاليات واسعة من أصول عربية، وهذا يدفعنا بطبيعة الحال إلى تعزيز روابط التعاون».
وأعرب عن ترحيب بلاده بالمهاجرين من مختلف الثقافات بمن فيهم من البلدان العربية، وقال: «نحن نرحب بهؤلاء المهاجرين واللاجئين، خصوصا اللاجئين السوريين الذين قصدوا البرازيل وبحثوا عن أمن واستقرار في البرازيل، ونحن سنعمل ما في وسعنا كي نستقبل اللاجئين السوريين، وذلك من منطلق إنساني».
وأشار الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى أن «القمة تستكمل مسيرة التعاون العربي وتعزز العمل الجاد والمثمر لتحقيق تطلعات وطموحات المجموعتين، وتعزز موقف الدول النامية المتطلعة إلى إيجاد نظام دولي جديد يقوم على أسس التكافؤ والمساواة وإيجاد السلام والأمن في العالم من خلال إصلاح نظام الأمن الجماعي الذي ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة».
وأشار العربي إلى أن حجم التبادل التجاري منذ انطلاق القمة عام 2005 شهد تطورًا ملموسًا في أكثر من قطاع، مؤكدًا في هذا الصدد التضامن التام مع دول أميركا الجنوبية في القضايا المتعددة وفي جهودهم لبناء مجتمعات مزدهرة ومستقرة.
وأكد الدكتور نبيل العربي أن القضية الفلسطينية ستظل دائما القضية المركزية للدول والشعوب العربية، لافتا إلى أن العالم بأسره لن ينعم بالسلم والاستقرار والأمن في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأرضي الفلسطينية، وقال: «طالما الجهود الدولية المبذولة لمعالجتها لا تزال تراوح مكانها، فإن الأمر يتطلب تبني مقاربة جديدة تهدف إلى تحقيق الحل الشامل والدائم والعادل المستند إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، وذلك لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقرار حل الدولتين وإعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق جدول زمني محدد، وآلية تضمن تنفيذ الالتزامات المترتبة على الطرفين».
وفي كلمته أمام القمة العربية اللاتينية، شدد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، على التزام الدول العربية والأميركية الجنوبية بأجندة التنمية المستدامة لما بعد عام 2015، مؤكدًا النجاح الذي تحقق في تمكين المرأة ومناهضة العنف وتعزيز الحقوق الأساسية.
وأعرب مون، عن أمله في أن يسود السلام في كولومبيا، وأن تنجح جهود محاربة الاتجار في المخدرات في أميركا الجنوبية.وتناول التحديات التي تواجه العالم العربي، مشيرًا إلى الأمل المتمثل في العملية الديمقراطية في تونس، حاثًا الدول العربية والأميركية الجنوبية على تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني لما فيه صالح الشعوب. وأكد أنه سيقدم لمجلس الأمن خطة عمل شاملة للقضاء على المنظمات التي تتبنى التطرف العنيف كـ«داعش»، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يسعى لتحقيق تسوية سلمية في سوريا.
وأضاف أن السعودية وإيران ودولا أخرى اشتركوا في مباحثات فيينا، وقال: «يتعين التوصل في النهاية إلى عملية سياسية تنهي الكابوس السوري»، وأضاف بأن الوضع الإنساني في اليمن يظل مأساويا، وهناك كثير من الضحايا الذين لا يزالون يسقطون، داعيًا الجميع إلى المساهمة في جهود الدعم الإنساني في اليمن، مؤكدًا أنه لا حل عسكريًا للصراع في اليمن، مفيدًا بأن الحل العسكري سيعرض حياة كثيرين للخطر ويؤثر على المنطقة وعلى أمنها.
وبين بان كي مون، أن مبعوثه الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد سيعقد مناقشات حول عملية السلام في سويسرا هذا الشهر «وكل الأطراف في اليمن قد تعهدت بالحضور، وأن يقدم الجميع الدعم السياسي»، لافتًا إلى أن الشرق الأوسط قد تعرض لموجة من العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والثقة تأثرت، وأن المستوطنات تتزايد، ودخول الجماعات الدينية في هذا الصراع والعنف أمر يدعو للقلق، مشيرًا إلى أنه في زيارته الأخيرة إلى القدس ورام الله وعمّان شجع كل الأطراف على وقف هذه الاستفزازات وأن يكون هناك أفق سياسي يؤدي إلى حل يقوم على دولتين بناءً على قرارات مجلس الأمن وعلى خطة الطريق والمبادرة العربية، داعيًا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى إيجاد أفق سياسية تقوم على حل إقامة دولتين.
ودعا خادم الحرمين الشريفين، إلى جلسة مغلقة، واقتصار القمة على القادة ورؤساء الوفود.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.

وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
TT

مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)

أشاد مسؤول باكستاني بالعلاقات الوثيقة بين بلاده والمملكة العربية السعودية، وذلك في معرض حديثه عن مسارات الاجتماعات الرباعية التي عُقدت مؤخراً ثلاث مرات متتالية، وكذلك الدعم الاقتصادي السعودي، إضافةً إلى التعاون الدفاعي بين البلدين.

وقال سفير باكستان لدى السعودية أحمد فاروق، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماعات الرباعية التي عُقدت 3 مرات متتالية خلال شهر لوزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر «تأتي في إطار الجهود المستمرة لإحلال السلام في المنطقة».

4 اجتماعات خلال شهر

وكان وزراء الدول الأربع عقدوا 3 اجتماعات تشاورية وتنسيقية، إلى جانب اجتماع لكبار المسؤولين، وجاء أوّل الاجتماعات في الرياض في 19 مارس (آذار) الماضي، وجرى خلال الاجتماع بحث التصعيد الإيراني في المنطقة، وأهمية استمرار التشاور وتنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وعُقد الاجتماع الثاني في 29 من الشهر ذاته في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتقى في حينه وزراء خارجية الدول الأربع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وعادت باكستان لتستضيف اجتماعاً تشاوريّاً لكبار المسؤولين بالدول الأربع، في 14 أبريل (نيسان) الحالي، وقالت «الخارجية» الباكستانية إنه يعد متابعةً للاجتماع التشاوري السابق، كما سترفع توصياته إلى الاجتماع التالي لوزراء الخارجية، الذي انعقد، السبت، في أنطاليا في تركيا.

الدعم الاقتصادي السعودي

وأعرب السفير الباكستاني عن امتنان بلاده للدعم الاقتصادي الذي قدمته المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنه «يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين، والتزام السعودية بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي لباكستان».

دعم سعودي لمبادرة باكستان الخضراء (واس)

وأعلنت السعودية أخيراً، تمديد أجل وديعة لدى البنك المركزي الباكستاني بقيمة 5 مليارات دولار، إلى جانب تقديم وديعة إضافية بقيمة 3 مليارات دولار، في حين أعلنت، الجمعة، عن تقديم منحة لدعم مبادرة «باكستان الخضراء» ضمن جهودها لدعم التنمية الزراعية المستدامة في باكستان.

تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين

وحول إعلان وزارة الدفاع السعودية في 11 أبريل الحالي، عن وصول قوة عسكرية من باكستان إلى «قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي» ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين، أكد فاروق أن «الانتشار الأخير للقوة العسكرية الباكستانية في المملكة جاء ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين، ورفع الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الدفاع الموقعة عام 2025».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش في جدة الشهر الماضي (واس)

وترتبط السعودية وباكستان بعلاقات استراتيجية تمتد لعقود، وصلت إلى شراكة متعددة الأبعاد، وأخيراً قام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بزيارتين إلى السعودية خلال شهر واحد، كما سبق الزيارتين، زيارة أجراها المشير ركن عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني، إلى الرياض، التقى خلالها الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي في 7 مارس الماضي.


ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس مجلس القيادة السوداني في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال لقائه عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في جدة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الاثنين، عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، في جدة.

ووصل عبد الفتاح البرهان في وقت سابق إلى جدة، حيث تقدم مستقبليه في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.