الانبعاثات تخنق «فولكسفاغن» وتهدد بإعادة تشكيل السوق العالمية

«سيارة الشعب» تواجه أكبر أزماتها.. لكن أغلب المراقبين يؤكدون قدرتها على تجاوزها

الانبعاثات تخنق «فولكسفاغن» وتهدد بإعادة تشكيل السوق العالمية
TT

الانبعاثات تخنق «فولكسفاغن» وتهدد بإعادة تشكيل السوق العالمية

الانبعاثات تخنق «فولكسفاغن» وتهدد بإعادة تشكيل السوق العالمية

تستمر أزمة انبعاث الغازات الكربونية لصانع السيارات الألماني العملاق «فولكسفاغن» في الاستحواذ على دائرة الضوء، ففي الوقت الذي تعرف فيه الماركة التجارية بـ«سيارة الشعب»، تفقد ثقة عملائها بتكرار نفس الفضيحة للمرة الثانية على التوالي في أقل من شهرين.
ووفقا لاستطلاع «وول ستريت جورنال» الأميركية، تعد «فولكسفاغن غولف»، و«فولكسفاغن بيتل»، و«فولكسفاغن باسات»، الثلاث سيارات الأوائل على قائمة أفضل 10 سيارات مبيعًا في العالم.
وفي الوقت ذاته تتعرض الشركة لانتقادات موسعة، خاصة بعد اعترافها في سبتمبر (أيلول) الماضي باستخدام برمجيات غير قانونية لخداع اختبار الانبعاثات، وهي المشكلة التي تسببت في الإضرار بنحو 11 مليون سيارة، واستقال على أثرها رئيس مجلس إدارة المجموعة.
ومنذ ذلك الحين، اندلعت سلسلة من التحقيقات والإجراءات الآخذة في الاتساع. وطالبت وكالة الحماية البيئية الأميركية بفتح تحقيق موسع للشركة لفحص نسب انبعاث الغازات في موديلات «بورشه كايين ديزل» و«طوارق» من طرازات أعوام ما بين 2014 وحتى 2016، و«أودي تي دي أي ديزل» موديلات «كيو 7»، و«إيه 6»، و«إيه 7»، و«إيه 8»، و«كيو 5» من طرازات عامي 2015 و2016.
ووفقا لمذكرة الوكالة، الصادرة منذ أيام قليلة، فإن التلاعب قد شمل أيضًا محركات سعة 3 لترات ولا تقتصر على محركات 2 لتر، متضمنة 10 آلاف سيارة تم بيعها في الولايات المتحدة من طراز عام 2014، وعددًا آخر غير محدد من طراز عام 2016. وأوضحت الوكالة أن انبعاث غاز أكسيد النيتروجين وصل إلى تسع مرات المستوى المسموح به في السيارات سالفة الذكر، وأضافت أن الشركة لم تبلغهم بوجود هذا البرنامج في المحركات الكبيرة سعة 3.0 لترات المستخدمة في سيارات رياضية فاخرة.
إلا أن الشركة تنفي في تصريحات إعلامية متكررة أن البرنامج يغير مستويات الانبعاثات «بطريقة محظورة»، وتؤكد أن نفس السيارات تعمل في أوروبا مزودة بنفس البرنامج الذي يقول منظمون أميركيون إنه استخدم للتحايل على اختبارات انبعاثات العادم في الولايات المتحدة، فيما استجابت «أودي» و«بورشه» قبل أيام قليلة بوقف مبيعات السيارات سالفة الذكر في الولايات المتحدة.
وقال وزير النقل الألماني ألكسندر دوبريندت، في تصريحات صحافية سابقة، إن وزارته «تشرف على إعادة اختبارات كل من العلامات التجارية (فولكسفاغن) لتشمل محركات البنزين والديزل للسيارات (فولكسفاغن) و(أودي) و(سكودا) و(سيات)، وذلك لقياس الانبعاثات الحقيقة لغازي ثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين»، وجاء هذا الإعلان بعد أن كشفت شركة صناعة السيارات الألمانية أنها «قللت من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون من 800 ألف سيارة».
وما زال هناك تساؤلان مترابطان مفادهما: «هل تعرضت (فولكسفاغن) إلى معاقبة مفرطة من السوق؟»، و«هل الشركة ما زالت تحمل تاريخًا عريقًا يسمح بتخطي هذه الأزمة؟».
ويرى علاء السبع، رئيس مجلس إدارة «السبع أتوموتيف» أحد وكلاء «فولكسفاغن» في مصر، أن الصانع الألماني من أقوى العلامات التجارية في صناعة السيارات حول العالم، قائلا لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأزمة ما هي إلا عثرة».
وبحسب كيفين بوشر، كبير موظفي الاستثمار في مؤسسة «بروكس ماكدونالد» الدولية، فإن «(فولكسفاغن) شركة كبيرة تستطيع احتواء الأزمة.. وصناعة السيارات في العالم - وخصوصا في أوروبا - ساعدت على النمو الاقتصادي العالمي خلال الثلاث سنوات الماضية»، مؤكدا في مقابلة تلفزيونية، أن «الضرر سيطال كثيرا من المؤسسات، خاصة البنوك التي تقرض هذه الصناعة، والاقتصاد الأوروبي الذي يحقق معدلات نمو منخفضة خلال السنوات الماضية، خاصة إذا انضمت شركات أخرى للتحقيق».
ووفقا لتقرير وكالة التصنيف الائتماني موديز الصادر منذ أيام قليلة، فإن تخفيض التصنيف الائتماني لعملاق صناعة السيارات الألماني من «إيه 2» إلى «إيه 3»، يعكس تصاعد المخاطر التي تهدد سمعة «فولكسفاغن» وأرباحها في المستقبل. وتضيف الوكالة أن تحقيقات وكالة حماية البيئة الأميركية لبعض نماذج «أودي» و«بورشه» قد تضيف تحديات حول المرونة المالية والوضع التنافسي للشركة، فيما أصدرت وكالة التصنيف الائتماني ستاندر آند بورز مذكرة منذ أيام قليلة، تؤكد فيها على النظرة السلبية للشركة.
ويرى مراقبون أن انخفاض القيمة السوقية لأسهم الشركة، والتي تقدر بنحو 30 مليار دولار خلال العام الحالي، فرصة سانحة لكثير من المتعاملين في أسواق المال، فيما يرى آخرون أن الشركة تواجه مستقبلاً غامضًا؛ كنتيجة لتراجع المبيعات وتراجع ثقة العملاء بالشركة ومنتجاتها.
وانخفض سهم «فولكسفاغن» بنهاية تعاملات الخميس ما يقرب من 10 في المائة، كما هبط سهم «بورشه» إلى 9.5 في المائة.. فيما شهد سهم المجموعة تذبذبا كبيرا بنهاية جلسات الأسبوع يوم الجمعة الماضي ليرتفع بمقدار 0.87 في المائة.
وأوضح المحلل الفني محمد سعيد لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المبكر التكهن ببلوغ السهم أقل قيمة له، على الرغم من تراجع اقترب من 29 في المائة خلال الأيام القليلة الماضية».
وينصح كبير موظفي الاستثمار كيفين بوشر بأنه «يجب الحذر في شراء أو بيع سهم الشركة خلال الأيام القليلة القادمة، نظرًا لتذبذب التعامل على السهم، في حين ستخضع أسهم جميع مصنعي السيارات لضغوط، فيجب مراقبتها جيدا قبل قرارات الشراء حتى تنتهي الأزمة».
ويوضح أحد وكلاء «فولكس» لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك شركات أخرى قد مرت بمثل تلك الأزمات، إلا أنها استطاعت التغلب عليها.. فمثلا دفعت (جنرال موتورز) ما يقرب من 900 مليون دولار سبتمبر الماضي من أجل تسوية مفاتيح التشغيل المعيبة في بعض سياراتها والامتثال لمعايير السلامة، وأيضًا هناك قضية (تويوتا موتورز) في عام 2010، حيث اعترف الرئيس التنفيذي للشركة (أكيو تويدا) أمام لجنة استماع بالكونغرس بالإضرار بالسلامة في تسارع للسيارة المذكورة، واضطرت الشركة حينها لدفع 1.2 مليار دولار لحل القضية واستعادة ثقة عملائها».
وارتفعت إيرادات «فولكسفاغن» خلال التسعة أشهر الماضية بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بنفس الفترة العام الماضي، في حين تراجعت الأرباح بنحو 1.83 مليار دولار في الربع الثالث من العام الحالي.
وقد انخفضت الأرباح التشغيلية للربع الثالث بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بنفس الفترة العام الماضي، في حين بلغت الهوامش التشغيل لنفس الفترة 6.2 في المائة انخفاضًا من 6.6 في المائة العام الماضي، كما ارتفعت تكاليف الاستثمار في البحث والتطوير والتي تشكل نحو 60 في المائة من حجم المبيعات الصافية.
ووفقا لتقرير «إرنست آند يونغ» الصادر الشهر الماضي، فإن «فولكسفاغن» لم تحظَ بكثير من طلبات كروس أوفر في الولايات المتحدة، حيث ارتفع سوق المركبات الخفيفة بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي خلال سبتمبر، على خلفية ارتفاع قوي بنسبة 11.7 في المائة في مبيعات الشاحنات الخفيفة. أما في الصين، أكبر سوق للشركة، فقد تراجعت أحجام المجموعة بنسبة 5.2 في المائة على أساس سنوي خلال نفس الفترة «نظرًا لتباطؤ الاقتصاد عالميا»، بحسب التقرير.
وقد أشار الرئيس التنفيذي الجديد للشركة ماتياس مولر، في تصريحات صحافية سابقة، إلى «تحول استراتيجية 2018 إلى استراتيجية 2025 لإعادة تنظيم المجموعة.. خاصة بعد أزمة الانبعاتات»، وذلك لدعم العملاء وتحقيق التغيرات الهيكلية الكبرى، لمحاولة تحقيق النمو النوعي وليس الكمي.
وتصدرت المجموعة قائمة الأكثر مبيعًا حول العالم، تليها «تويوتا موتورز»، ثم «جنرال موتورز»، وتحل «كرايسلر غروب» رابعا في القائمة، وفقا لتقرير «فوربس» عن العام الماضي. وبحسب خبير قطاع السيارات إبراهيم حبيب لـ«الشرق الأوسط»، فإن القائمة سيتم تعديلها لتتصدرها «تويوتا موتورز»، وتتراجع مجموعة «فولكسفاغن» إلى آخر مرتبة بالقائمة، في حال استمرار الأزمة وتبعاتها على العملاق الألماني.
ويرى محللون أن ارتفاع الهوامش التشغيلية لمجموعة «تويوتا موتورز»، والتي بلغت 11 في المائة خلال التسعة أشهر الماضية، لا يؤهلها إلى تصدر القائمة، والأقرب إلى ذلك هي «جنرال موتورز».
ويقول علاء السبع لـ«الشرق الأوسط»: «إنه أمر صعب تحديد نمط الأزمات لصناع السيارات حول العالم واقتراح طرق الحل؛ فعلى الشركة أن تدفع غرامات مالية، إلا أنه من المتوقع أن تنخفض غرامات (فولكسفاغن) إلى حد كبير، كما هو الحال مع (جنرال موتورز)»، وهو ما اعتبره السبع «إرضاء للرأي العام».



الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.


أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.