رئيس هيئة الربط الكهربائي: الطلب الخليجي على الكهرباء يرتفع 10 % سنويًا

قال لـ إن العمل مستمر على تحفيز إنشاء السوق الخليجية لتجارة الطاقة

المهندس أحمد علي الإبراهيم الرئيس التنفيذي  لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
المهندس أحمد علي الإبراهيم الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
TT

رئيس هيئة الربط الكهربائي: الطلب الخليجي على الكهرباء يرتفع 10 % سنويًا

المهندس أحمد علي الإبراهيم الرئيس التنفيذي  لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
المهندس أحمد علي الإبراهيم الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية

كشف المهندس أحمد علي الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن دراسة تجريها الهيئة - حاليًا - لمعرفة مدى الحاجة إلى توسعة شبكة الربط الكهربائي، وأشار إلى أن زيادة الطلب على الكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي تقدر سنويا بنسبة 10 في المائة، موضحا أنه من المتوقع الانتهاء من هذه الدراسة في النصف الأول من عام 2016.
وأفاد الإبراهيم الذي التقته «الشرق الأوسط» في حوار قصير بمدينة الدمام، بأن الهيئة تتجه - حاليا - نحو تجارة الطاقة بتنشيط استخدام الرابط الكهربائي لتجارة الطاقة بين الدول الأعضاء، مبينا أن الفائدة من ذلك تكمن في توفير الوقود والغاز المستهلك في توليد الطاقة الكهربائية، وتقنين تكاليف الإنتاج والتشغيل في شبكات كهرباء دول المجلس.
وأوضح الإبراهيم أن الهيئة تسعى إلى تحفيز إنشاء السوق الخليجية لتجارة الطاقة، بعد أن عمدت - أخيرا - إلى إطلاق نظام إلكتروني لإدارة تجارة الطاقة، عبر موقع محمي على شبكة الإنترنت يُمكن الأشخاص المخولين بالدول الأعضاء من الدخول إلى هذا النظام.. فإلى نص الحوار:

* ما آخر المشروعات التي تعمل عليها الهيئة حاليا؟
- أود أن أوضح بداية، أن الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون يعد من أهم مشروعات ربط البنى الأساسية التي أقرها مجلس التعاون الخليجي، ومن أجلّ الفوائد التي يحققها المشروع، تجنب شبكات كهرباء دول الخليج لأي انقطاع جزئي أو كلي بنسبة 100 في المائة، من خلال تقديم الدعم اللحظي بنقل الطاقة المطلوبة عبر شبكة الربط الكهربائي بشكل مباشر، مما رفع مستوى الموثوقية والأمان للأنظمة الكهربائية الخليجية، الأمر الذي يُجنبها الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الانقطاعات الكاملة أو الجزئية، فضلاً عن تخفيض الاحتياطي المطلوب في كل دولة للاستفادة منه، مع تقليل تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية.
> ماذا بشأن الدراسات التي تقومون عليها؟
- الدراسات التي تخص الهيئة، تنقسم إلى قسمين؛ الأول: الدراسات التي سبق للهيئة أن أجرتها، وهي دراسة عن طريق إحدى الشركات المتخصصة لمعرفة مقدار الوفر الفعلي الذي حققه الرابط الكهربائي الخليجي خلال عام 2014، إذ قُدِّر هذا الوفر بنحو 214.5 مليون دولار، موزعة بين تخفيض تكاليف التشغيل والصيانة، وتخفيض الاحتياطي التشغيلي، وخفض القدرة المركبة، وتجنب انقطاع الكهرباء نتيجة للدعم الذي يزوده الربط الكهربائي الخليجي في حالات الطوارئ.
وشملت هذه الدراسة مقدار الوفر الذي سيحققه الربط الكهربائي الخليجي على مدى الـ25 سنة المقبلة، بتوفير 5.66 مليار دولار، تمثل توفير استثمارات في مجال توليد الطاقة الكهربائية، وخفض الحاجة إلى بناء محطات توليد بقدرة إجمالية 5.32 غيغاواط، بالاعتماد على الدعم خلال الربط، وتوفير قرابة 27 مليار دولار من تكاليف التشغيل والصيانة والوقود، بما فيها التوفير في الاحتياطي التشغيلي، وكذلك خفض الاحتياطيات المطلوبة إلى المستوى الأدنى، بالاعتماد على المشاركة في الاحتياطي، كما أنه يمكن توفير نحو 225 مليون طن من الانبعاثات الكربونية إذا استغللنا جميع فرص تجارة الطاقة الاستغلال الأمثل، بالإضافة إلى الفوائد الاقتصادية الكثيرة الأخرى مثل إمكانية اختيار وحدات توليد ذات حجم أكبر وتوفير التكلفة الكلية للمشروع، وتسهيل عملية إدماج مصادر الطاقة البديلة وغيرها.
أما القسم الثاني من الدراسات فيتمثل في الدراسة التي تجريها الهيئة حاليًا، وهي دراسة مدى الحاجة إلى توسعة شبكة الربط الكهربائي، وخيارات التوسعة نظرًا للزيادة المطردة والمتنامية للأحمال الكهربائية بدول مجلس التعاون الخليجي، حيث إن زيادة الطلب على الكهرباء بها تقدر سنويًا بنسبة 10 في المائة، مما تبين أن هناك حاجة لأن تتواءم سعة الربط الكهربائي مع هذه الزيادة المطردة لكي تؤدي دورها الأساسي المطلوب منها، ومن المتوقع الانتهاء من هذه الدراسة في النصف الأول من عام 2016.
* كيف تنظرون إلى فرص تجارة الطاقة وأسعار السوق في دول الخليج؟
- هناك فرق بين تبادل الطاقة وتجارة الطاقة، فتبادل الطاقة المعني به تبادل الطاقة بين الدول الأعضاء، من خلال اتفاقية بموجبها يمكن لأي دولة من دول المجلس شراء الطاقة من دولة أخرى بمقابل نقدي، بعد الاتفاق على السعر بينهما، وحجز السعة المطلوبة لنقلها عبر الرابط الكهربائي، وتُعوّض الدول المانحة للطاقة في مثل هذه الحالات عينيًا، أي بإعادة نفس كمية الطاقة المستوردة من تلك الدولة إلى الدول المصدرة في نفس الفترة في اليوم التالي.
أما تجارة الطاقة فهي تسويق القدرات الفائضة لمحطات التوليد، وإيجاد العروض والفرص المناسبة للعرض والشراء على أسس اقتصادية، وهو ما تسعى إليه الهيئة بتنشيط استخدام الرابط الكهربائي لتجارة الطاقة بين الدول الأعضاء، وتكمن الفائدة من ذلك في توفير الوقود والغاز المستهلك في توليد الطاقة الكهربائية، وتقنين تكاليف الإنتاج والتشغيل في شبكات كهرباء دول المجلس.
> وما أبرز الخطوات التي اتخذتموها لدعم تجارة الطاقة؟
- تسهيلاً للعمليات التجارية المتعلقة بتجارة الطاقة بين الدول الأعضاء، أطلقت الهيئة نظاما إلكترونيا لإدارة تجارة الطاقة، عبر موقع محمي على شبكة الإنترنت يُمكن الأشخاص المخولين بالدول الأعضاء من الدخول إلى هذا النظام، للبحث عن الفرص المتاحة لتجارة الطاقة سواء بالعرض أو الطلب.
وتواصل الهيئة جهودها لتحفيز إنشاء السوق الخليجية لتجارة الطاقة، حيث أقامت ورش عمل لرؤساء القطاعات والجهات المسؤولة عن تجارة الطاقة بدول المجلس، كما عقدت المنتدى الإقليمي الثالث لتجارة الطاقة عبر الرابط الكهربائي في سبتمبر (أيلول) 2014 بأبوظبي، ونوقشت فيه التجربة الأميركية والأوروبية والآسيوية، وكيفية الاستفادة منها في دول مجلس التعاون، وخلال هذا المنتدى أُعلن عن انضمام هيئة الربط الكهربائي الخليجي رسميا لشبكة GO15 الدولية التي تمثل أكبر 16 منظمة نقل كهرباء في العالم، وتغطي فيما كميته 80 في المائة من مجمل الطلب العالمي من الطاقة الكهربائية، وعُقدت ورشة عمل مشتركة بين هيئة الربط الكهربائي الخليجي وشركة سوق الكهرباء السنغافورية، حضرها قيادات ومختصو الهيئة وشركات الكهرباء الخليجية المعنيين بتجارة الطاقة، حيث نوقشت خلالها بعض المعوقات لتجارة الطاقة بين دول المجلس وسبل التغلب عليها.
كما عقد الاجتماع الثالث لرؤساء القطاعات والجهات المسؤولة عن تجارة الطاقة في دول المجلس في أبوظبي، حيث جرى التوافق على إقامة مشروع أولي لتبادل الطاقة، للبدء في التبادل التجاري للطاقة خلال عام 2015، بغرض تحقيق قيمة اقتصادية مضافة للدول.
* ماذا عن آخر ما وصلتم إليه بشأن العمل على إنشاء السوق الخليجية المشتركة لتبادل الطاقة؟
- الآمال المستقبلية للهيئة في مشروعات الربط الكهربائي الثنائية والجماعية، تقضي بربط منظومتها الخليجية بشبكة الأنظمة المجاورة، حيث أصبح مبدأ الربط الكهربائي بين شبكات الدول المتجاورة عنصرا أساسيا لكفاءة أسواق تجارة الطاقة، وعلى وجه الخصوص، لضمان الدعم في حالات الطوارئ، وتتزايد أهميته يوما بعد يوم، حيث أصبح من الواضح أن الربط الكهربائي ضروري لنجاح خلق سوق تنافسية للطاقة الكهربائية، خاصة في ظل الحاجة إلى إدماج مصادر الطاقة المتجددة.
> هل لديكم رؤية لجعل الهيئة جزءًا من منظومة عربية أو عالمية للربط الكهربائي؟
- أصبح من الضروري فتح المجال للربط الكهربائي الخليجي مع المنظومات الكهربائية المجاورة، ليفتح آفاقا أكبر لدول مجلس التعاون لاستغلال فرص تجارة الطاقة فيما بينها وخارجها، حيث أصبح مبدأ الربط الكهربائي بين شبكات الدول المتجاورة عنصرا أساسيا لكفاءة أسواق تجارة الطاقة، وعلى وجه الخصوص، لضمان الدعم في حالات الطوارئ. وتتزايد أهميته يوما بعد يوم، حيث أصبح من الواضح أن الربط الكهربائي ضروري لنجاح خلق سوق تنافسية للطاقة الكهربائية، خاصة في ظل الحاجة إلى إدماج مصادر الطاقة المتجددة.
وانطلاقا من توجهات قادة مجلس التعاون لتعزيز مشروعات الربط الكهربائي، وتوجيهات الوزراء المعنيين بالكهرباء والماء في دول مجلس التعاون، خلال الاجتماع السادس والعشرين للجنة التعاون الكهربائي والمائي لدول مجلس التعاون المنعقد في المنامة في سبتمبر عام 2013 بأن تدرس هيئة الربط الكهربائي موضوع مشروعات الربط الكهربائي الإقليمية وتبدي مرئياتها بخصوص دور هيئة الربط الكهربائي في هذا المجال، بما يتماشى مع الدور والمهام المناطة بها، فقد درست الهيئة الموضوع من خلال فريق عمل داخلي، وبالاستعانة ببعض الخبراء الخارجيين، وأعدت ورقة عمل عُرضت على لجنة التعاون الكهربائي والمائي التي عقدت في شهر سبتمبر عام 2015 بدولة قطر، تناولت فيها بعض الأفكار والتوجهات التي تقترحها الهيئة في هذا المجال، وخلصت الورقة إلى أن اتخاذ الهيئة دورا محوريا في تنسيق وتخطيط وعمليات شبكات الربط الإضافية بين دول المجلس وخارجها سيكون عاملا رئيسا ومؤثرا في نجاح تلك الشبكات، وضمان اتساقها وتناغمها مع الشبكات القائمة، وتجنب أي تأثير سلبي على العمليات والموثوقية والاستقرارية لشبكات الكهرباء الخليجية المترابطة.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.