لا تتخوف من تناول الدهون المفيدة.. وتجنب الكربوهيدرات الضارة

تحولات في إرشادات التغذية الصحية

أطعمة تحتوي على دهون مفيدة
أطعمة تحتوي على دهون مفيدة
TT

لا تتخوف من تناول الدهون المفيدة.. وتجنب الكربوهيدرات الضارة

أطعمة تحتوي على دهون مفيدة
أطعمة تحتوي على دهون مفيدة

يقول الدكتور فرانك بي هو، خبير التغذية في كلية هارفارد للصحة العامة، إن المشكلة الغذائية التي يعاني منها الأميركيون الآن هي إلى حد كبير نتاج «مبالغة في تبسيط التوصيات الغذائية، خلقت حالة من رهاب الدهون fat phobia».
ومنذ سبعينات القرن الماضي تحث الإرشادات الغذائية العامة الناس على الإقلال من تناول الدهون، بعدما أظهرت أدلة متزايدة من دراسات أجريت على الحيوانات والبشر أن ارتفاع نسبة الدهون المشبعة والكولسترول في أي نظام تغذية يمثل عامل خطورة مهمًا في الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

توصيات غذائية سابقة

وعلى الرغم من أن النصائح الطبية تركزت على الدهون المشبعة المتوفرة في الأطعمة الحيوانية الغنية بالدهون، فإن كثيرين عمموا النصيحة لتشمل جميع أنواع الدهون، وأصبحوا يفضلون عوضًا عنها مجموعة من الأطعمة منخفضة الدهون أو الخالية تمامًا منها والغنية في الوقت نفسه بالكربوهيدرات، بدءًا من المقرمشات وحتى أنواع الزبادي المحلاة. وزاد الناس استهلاكهم لنوعين من الكربوهيدرات على وجه الخصوص، النشويات والسكريات المكررة، التي ساهمت في تفشي وباء السمنة الحالي والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
ويدرك الخبراء الآن أن الجهود الرامية إلى تصحيح الأخطاء الغذائية السابقة، التي جعلت من أمراض القلب والسكتات الدماغية «قتلة جامحين»، أحدثت نتائج عكسية ودفعت الناس في الاتجاه الخاطئ.
ويقول الدكتور هو، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة، إن «الخطأ الذي ارتكب في الإرشادات الغذائية السابقة، كان التأكيد على خفض الدهون دون التطرق إلى نوعية الكربوهيدرات، مما خلق انطباعًا بأن كل الدهون ضارة وكل الكربوهيدرات مفيدة.. لذا من المهم حقًا أن نميز بين الدهون الصحية والدهون الضارة، وبين الكربوهيدرات الصحية والكربوهيدرات الضارة».
ويشرح الدكتور هو، بقوله إن الدهون المشبعة الموجودة في الأطعمة الحيوانية الدسمة مثل اللحوم ومنتجات الألبان، ترفع مستويات الكولسترول في الدم وهي ليست صحية، «لكن زيت الزيتون مهم - إنه مفيد لصحة الشرايين والقلب والحفاظ على وزن الجسم». إن زيت الزيتون، شأنه شأن زيوت الكانولا والأفوكادو واللوز، هي أحادية غير مشبعة، ورغم أنها تحتوي على سعرات مرتفعة مثل اللحوم ودهون الألبان، فإنها لا ترفع مستوى الكولسترول في الدم أو تخلف رواسب دهنية تسد الأوعية الدموية».

الكربوهيدرات

وأكد الدكتور هو «أننا ينبغي أن نحرر أنفسنا من ذهنية رهاب الدهون» مضيفا أنه يتعين علينا أيضًا التخلي عن فكرة أن جميع الكربوهيدرات المعقدة مفيدة.
إن السكريات كربوهيدرات بسيطة بينما تعتبر النشويات من الكربوهيدرات المعقدة، وجميعها يتم تكسيرها في نهاية المطاف إلى غلوكوز، وهو وقود الجسم الذي يدور في الدم. وبينما تعتبر السكريات سريعة الهضم؛ ولذا ترفع سريعًا مستوى الغلوكوز في الدم، تستغرق معظم النشويات وقتًا أطول في الهضم.
الاستثناءات المهمة من ذلك هي الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض. وتترك الأطعمة النشوية المحتوية على حبوب تمت معالجتها وجردت من الألياف الغذائية، نفس أثر السكر في الجسم، حيث تكون سريعة الهضم والامتصاص، وترفع مستويات الغلوكوز في الدم وتحفز إفراز الإنسولين لهضمها. وعند استهلاكها بكميات تزيد عن حاجة الجسم للطاقة الفورية والمخزنة، يمكن أن تتسبب الكربوهيدرات المكررة والسكريات في مقاومة الإنسولين وتسهم في الإصابة بمرض الكبد الدهني.
وللأسف تترك البطاطا، أكثر أنواع الخضراوات شعبية في الولايات المتحدة، نفس أثر السكريات والكربوهيدرات المكررة. وتمتلك البطاطا ما يسمى بالمؤشر الغلايسيمي (مؤشر السكر) المرتفع، أي القدرة على رفع مستوى الغلوكوز في الدم سريعًا. ويفسر الدكتور هو ذلك بأن البطاطا مكونة من سلاسل طويلة من الغلوكوز تهضمها الإنزيمات في الفم والمعدة بسهولة، أما الدهون في البطاطس المقلية فتبطئ هذه العملية على نحو طفيف.
إن مفهوم المؤشر الغلايسيمي glycemic index، الذي اقترحه عام 1981 الدكتور ديفيد جينكينز وزملاؤه في المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية، جرى التحقق من صحته أكثر من مرة وأصبح وسيلة جيدة مقبولة للتمييز بين أنواع الكربوهيدرات المفيدة للصحة والأنواع الأخرى منها ذات الآثار الصحية السلبية.

مؤشر السكر

وفي عام 2002، نشر الدكتور ديفيد إس لودفيغ، وهو طبيب متخصص في أمراض الأطفال والغدد الصماء وباحث في علوم التغذية بمستشفى بوسطن للأطفال، وأستاذ في كلية هارفارد للصحة العامة، مراجعة شاملة لتأثير المؤشر الغلايسيمي على وظائف الأعضاء البشرية، حيث كشف بوضوح أهميته للوقاية من السمنة والسكري وأمراض القلب والشرايين والعلاج منها. ولو كان الأميركيون وأطباؤهم استمعوا لهذه المراجعة آنذاك، ربما كان وفر علينا ذلك إلى حد كبير عملية الإصلاح والعلاج التي نخوضها الآن.
وجرت صياغة هذا المؤشر عن طريق اختبار استجابة الغلوكوز لكمية قياسية من الكربوهيدرات أمام غذاء مرجعي، إما الغلوكوز النقي (رقم 100 على المؤشر) أو الخبز الأبيض (71). وتؤدي الأطعمة مرتفعة المؤشر الغلايسيمي مثل بطاطا «روسيت» المشوية (111)، الرغيف الفرنسي الأبيض (95)، رقائق الذرة (93)، الأرز الأبيض (89) والكعك المملح الجاف (83)، الشوفان المجروش الفوري (83)، كعك الأرز (82)، البطاطا المقلية (75)، إلى مستويات أعلى من الغلوكوز في الدم مقارنة بالخبز الأبيض العادي، ولذا يفضل استهلاكها على فترات متباعدة أو بكميات صغيرة.
وفي الناحية المقابلة، من المؤشر الغلايسيمي، يوجد الشوفان المجروش الطبيعي (55)، الباستا (46 للإسباغيتي، 32 لمكرونة فيتوتشيني) التفاح (39)، الجزر (35)، اللبن خالي الدسم (32)، الفاصوليا السوداء (32)، العدس (29)، الخوخ (29)، الشعير (28)، (10)، غريب فروت (25)، الفول السوداني (7) والحمص (6)، حيث تؤثر على نحو أقل على مستوى الغلوكوز في الدم، بينما لا تترك الخضراوات الخضراء مثل البروكلي تأثيرًا يذكر في هذا الإطار.
ويرتبط العبء الغلايسيمي ارتباطًا وثيقًا بالمؤشر الغلايسيمي. وبينما يقيس المؤشر الغلايسيمي السرعة التي يرفع بها طعام معين مستوى السكر في الدم، يأخذ العبء الغلايسيمي حجم هذا الطعام في الحسبان. وهكذا، فإن طعامًا مثل البطيخ، الذي يمتلك مؤشرًا غلايسيميًا مرتفعًا، ينخفض عبئه الغلايسيمي، لأن الماء يشكل معظم حجم هذه الفاكهة.
وتمثل الأطعمة ذات المؤشرات والأعباء الغلايسيمية المرتفعة مشكلة، خصوصًا للأشخاص الذين يحاولون السيطرة على زيادة أوزانهم، حيث يمكن أن تتجاوز كمية الإنسولين المفرزة المستوى المطلوب لخفض الغلوكوز في الدم وتؤدي إلى عودة سريعة للإحساس بالجوع. على الجانب الآخر، لا يترك الطعام منخفض المؤشر والعبء الغلايسيمي الأثر نفسه. وهذا يمكن للأطعمة الغنية بالدهون الصحية مثل الفول السوداني أو الأفوكادو، أن تؤجل بالفعل عودة الإحساس بالجوع، رغم أن السعرات يمكن أن تتراكم سريعًا في حال استهلاك كميات زائدة من هذه الأطعمة.

* خدمة «نيويورك تايمز»



ماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)
الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)
الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)

يُعدّ تناول الشوفان أمراً مفيداً في العموم، لأنه مصدر غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي، لكنه قد لا يكون مناسباً للأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين (رد فعل مناعي أو هضمي تجاه بروتين الغلوتين الموجود في القمح والشعير)، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

تحسين صحة القلب

يساعد مركب بيتا جلوكان، وهو مركب هلامي موجود في الألياف القابلة للذوبان، على خفض مستوى الكوليسترول الضار في الجسم. ويُقلّل خفض مستوى الكوليسترول الضار خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما يُقلّل بيتا جلوكان الموجود في الشوفان امتصاص السكر في الجهاز الهضمي. ويدعم ارتفاع مستويات المغنيسيوم والبوتاسيوم والحديد في الشوفان وظائف القلب.

تحسين الهضم

يُعدّ الشوفان مصدراً غنياً بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. وتُفيد الألياف الموجودة في الشوفان كبار السن بشكل خاص، إذ قد يُعانون من مشكلات هضمية مع التقدم في العمر. وتُبطئ الألياف القابلة للذوبان عملية الهضم وتُساعد على امتصاص العناصر الغذائية. أما الألياف غير القابلة للذوبان فتُسهّل حركة الأمعاء.

ويُساعد تناول الألياف على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الأمعاء. كما أن للألياف الموجودة في الشوفان خصائص حيوية تُعزّز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يُحسّن عملية الهضم. وقد تُسهم ألياف البريبايوتكس الموجودة بالشوفان في الوقاية من الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

يساعد في التحكم بالوزن

الشوفان غني بالألياف، مما يساعد الجسم على الشعور بالشبع سريعاً. وتساعد الكربوهيدرات الموجودة في الشوفان الجسم على الحصول على الطاقة بثبات، مما يقلل الرغبة الشديدة في تناول السكريات على مدار اليوم. وينطبق هذا بشكل خاص على وجبات الشوفان المصنوعة من الشوفان النيئ بدلاً من الشوفان سريع التحضير.

ويساعد البروتين الموجود في الشوفان على زيادة معدل الأيض (مجموعة التفاعلات الكيميائية في خلايا الجسم التي تحول الطعام والشراب إلى طاقة). وبفضل قدرته على الشعور بالشبع وتوفير الطاقة، يمكن أن يساعد البروتين الموجود في الشوفان الجسم على بناء كتلة عضلية صافية أكثر من الدهون الحشوية.

استقرار مستوى السكر في الدم

قد يُسهم تناول الشوفان في تنظيم مستوى السكر في الدم، حيث تُشكّل الألياف القابلة للذوبان في الشوفان مادة هلامية لزجة في الجهاز الهضمي، ويُبطئ الشوفان امتصاص الجلوكوز في مجرى الدم. كما يمنع تناول الشوفان الارتفاعات الحادة في مستويات السكر والإنسولين في الدم.

ووجد الباحثون أن مرضى السكري الذين أضافوا المزيد من الشوفان إلى نظامهم الغذائي شهدوا انخفاضاً في مستوى الهيموغلوبين السكري الذي يُعدّ مقياساً لمستوى السكر في الدم.


7 أخطاء شائعة قد ترتكبها عند شرب الماء... والحل

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
TT

7 أخطاء شائعة قد ترتكبها عند شرب الماء... والحل

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)

يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً ضرورياً لوظائفه الحيوية، لكنّ الكثيرين يرتكبون أخطاء بسيطة يومياً قد تُؤدّي إلى الجفاف دون أن يُدركوا ذلك.

بدءاً من الاعتماد على شرب الماء عند الشعور بالعطش فقط، وصولاً إلى الإفراط في تناول الكافيين، يُمكن لهذه العادات أن تُؤثّر على طاقتك وتركيزك وصحتك العامة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما الأخطاء الشائعة التي قد ترتكبها فيما يخص شرب الماء؟

انتظار الشعور بالعطش للشرب

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف، وليس علامة مبكرة. فبحلول الوقت الذي تشعر فيه بالعطش، قد يكون جسمك قد بدأ يُعاني من جفاف طفيف. وينطبق هذا بشكل خاص على كبار السن، حيث يقلّ شعورهم بالعطش مع التقدّم في العمر.

الحل: اشرب الماء على رشفات صغيرة بانتظام طوال اليوم بدلاً من انتظار الشعور بالعطش. ويُمكنك الاحتفاظ بزجاجة ماء في متناول يدك لترسيخ هذه العادة.

شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة

إنّ شرب كميات كبيرة من الماء في وقت قصير لا يُساعد على ترطيب الجسم بشكل فعّال. لا يستطيع جسمك امتصاص سوى كمية محددة من السوائل في المرة الواحدة، ويتم التخلص من السوائل الزائدة بسرعة.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي الإفراط في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، مما يُسبّب حالة تُعرف بنقص صوديوم الدم.

الحل: وزّع كمية السوائل التي تتناولها بالتساوي على مدار اليوم. واحرص على شرب كميات ثابتة من السوائل بدلاً من شرب كميات كبيرة على فترات متباعدة.

إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ

بعد عدة ساعات من النوم، يستيقظ الجسم بشكل طبيعي وهو يعاني من جفاف طفيف. وقد يؤدي إهمال شرب الماء بعد الاستيقاظ صباحاً إلى تأخير عملية الترطيب، مما يجعلك تشعر بالخمول والتشوش الذهني، أو حتى العصبية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يساعد في تقليل الجفاف الصباحي. ومع ذلك، قد يزيد هذا أيضاً من احتمالية الاستيقاظ ليلاً للتبول.

الحل: ابدأ يومك بكوب من الماء قبل الإفطار لترطيب جسمك ودعم طاقتك وتركيزك ووظائفك الحيوية.

إهمال الإلكتروليتات

الماء ليس العنصر الوحيد للترطيب. تساعد الإلكتروليتات، خصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنيسيوم، في تنظيم توازن السوائل بالجسم. وعندما تتعرق، تفقد الماء والإلكتروليتات. وبالنسبة إلى معظم الناس، يكفي الماء للترطيب اليومي والتمارين الرياضية القصيرة. مع ذلك، يصبح تعويض الإلكتروليتات أكثر أهمية في أثناء التمارين المطولة أو التعرق الشديد.

الحل: للتمارين الطويلة أو عند قضاء وقت في الحر، يُنصح بتناول خيارات غنية بالإلكتروليتات مثل محاليل الإماهة الفموية أو المشروبات الرياضية (باعتدال)، للمساعدة في تعويض الصوديوم المفقود ودعم ترطيب الجسم.

الإفراط في المشروبات التي تحتوي على الكافيين

يمكن للمشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، أن تُحتسب ضمن كمية السوائل التي تحتاج إليها يومياً، ولكن لا ينبغي أن تكون مصدرك الرئيسي للترطيب.

وكان يُعتقد سابقاً أن الكافيين يُسبب الجفاف الشديد نظراً إلى تأثيره المدر للبول. ومع ذلك، تُظهر الأبحاث الحديثة أن تناول الكافيين باعتدال لا يزيد بشكل ملحوظ من إدرار البول. لكن الإفراط في الاعتماد على المشروبات المحتوية على الكافيين قد يكون ضاراً في بعض الحالات.

الحل: وازن بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء. جرب التناوب بين القهوة أو المشروبات الغازية وكوب من الماء.

عدم تناول الأطعمة الغنية بالماء

لا يأتي الترطيب من المشروبات وحدها. تحتوي العديد من الفواكه والخضراوات على نسبة عالية من الماء، مما يُسهم في تلبية احتياجاتك اليومية من السوائل، ومنها: الخيار، والبطيخ، والفراولة، والخس، والبرتقال.

الحل: أضف الأطعمة الغنية بالماء إلى وجباتك ووجباتك الخفيفة، للحفاظ على ترطيب جسمك طوال اليوم.

افتراض أن الجميع يحتاجون إلى كمية الماء نفسها

لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع فيما يتعلق بالترطيب. تعتمد احتياجاتك على عوامل عدة، مثل: وزن الجسم، ومستوى النشاط، والمناخ، والحالة الصحية العامة، والعمر.

وتختلف احتياجات الجسم اليومية من الماء، وتشمل السوائل من المشروبات والطعام. وتشير الإرشادات العامة إلى أن النساء تحتاج نحو 2.7 لتر (11 كوباً) يومياً، فيما يحتاج الرجال إلى نحو 3.7 لتر (15.5 كوب) يومياً.

الحل: انتبه لجسمك وبيئتك. قد تحتاج إلى المزيد من السوائل إذا كنت نشيطاً، أو في طقس حار، أو إذا كنتِ امرأة حاملًا.


هل المعكرونة ترفع سكر الدم؟ حقائق قد تغيّر طريقة تناولك لها

كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
TT

هل المعكرونة ترفع سكر الدم؟ حقائق قد تغيّر طريقة تناولك لها

كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)

رغم السمعة الشائعة التي تربط المعكرونة بارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم، فإن تأثيرها الفعلي قد يكون أكثر تعقيداً مما يعتقد كثيرون. ويؤكد خبراء التغذية أن طريقة تناولها وتحضيرها قد تُحدِث فرقاً كبيراً في استجابة الجسم للغلوكوز.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم، ولماذا قد تكون بعض الطرق في تناولها أفضل من غيرها، وفق ما توصلت إليه دراسات حديثة وخبراء تغذية.

لماذا قد ترفع المعكرونة سكر الدم ببطء أكثر مما تتوقع؟

على الرغم من أن المعكرونة غنية بالكربوهيدرات، فإن بنيتها تجعل مؤشرها الغلايسيمي منخفضاً نسبياً لدى كثير من الأشخاص. وتحتوي المعكرونة التقليدية المصنوعة من القمح على حبيبات نشا متماسكة تُهضَم ببطء أكبر مقارنة بالنشويات الموجودة في الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض سريع التحضير.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2019 أن المعكرونة تُحدِث استجابة سكرية أقل مقارنة بالأرز الأبيض، ويرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى الشبكة الكثيفة من البروتين والنشا فيها. ومع ذلك، تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، كما يؤثر حجم الحصة وطريقة الطهو في ارتفاع السكر.

ومن العوامل التي تؤثر في استجابة الغلوكوز:

- طهو المعكرونة «أل دينتي» (نصف ناضجة) يبطئ الهضم.

- الإفراط في الطهو يجعلها تتحلل أسرع ويرفع السكر بسرعة أكبر.

- الحصص الكبيرة تزيد الحمل الكربوهيدراتي، وبالتالي ترفع سكر الدم بشكل أوضح.

- تناول المعكرونة باستمرار قد يؤثر في استجابة الإنسولين.

عند تناول المعكرونة بشكل متكرر، يتعرض الجسم لكميات متكررة من الكربوهيدرات تتطلب إفراز الإنسولين لنقل الغلوكوز إلى الخلايا. وبالنسبة لبعض الأشخاص، خصوصاً المصابين بمقاومة الإنسولين، قد يؤدي ذلك إلى ارتفاعات أكبر في سكر الدم بعد الوجبات.

وتشير الأبحاث إلى أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات تزيد العبء على الجسم لإفراز الإنسولين؛ ما قد يسبب ارتفاعات أكبر في سكر الدم بعد الأكل، خاصة لدى مرضى السكري أو من يعانون مقاومة الإنسولين.

هل المعكرونة ممنوعة؟

لكن هذا لا يعني أن المعكرونة ممنوعة، بل إن نمط التغذية الكامل هو العامل الأهم.

وعند إدخال المعكرونة إلى النظام الغذائي، ينصح الخبراء بـ:

- تقليل حجم الحصص لتخفيف العبء على الإنسولين.

- تناولها مع البروتين أو الألياف لتقليل ارتفاع الغلوكوز.

- اختيار المعكرونة الكاملة الحبوب لدعم التحكم طويل الأمد في السكر.

الإضافات تغيّر تأثير المعكرونة على سكر الدم

لا تعتمد استجابة الجسم على المعكرونة وحدها، بل تلعب الصلصات، والزيوت، والجبن، واللحوم والأطباق الجانبية دوراً مهماً أيضاً. فالوجبات التي تحتوي على البروتين والخضراوات والدهون الصحية تُبطئ عملية الهضم وتخفف ارتفاع السكر بعد الأكل.

وتوضح الدراسات أن دمج الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون يؤدي إلى ارتفاعات أقل في الغلوكوز مقارنة بتناول الكربوهيدرات وحدها.

ومن الأمثلة على ذلك:

- إضافة الدجاج أو البقوليات أو المأكولات البحرية يبطئ الهضم.

- الخضراوات تزيد الألياف وتقلل ذروة ارتفاع السكر.

- الصلصات الكريمية أو الجبن تؤخر إفراغ المعدة؛ ما يغيّر توقيت ارتفاع الغلوكوز.

- المعكرونة الباردة أو المعاد تسخينها قد تكون أفضل للسكر.

طريقة تحضير المعكرونة لا تؤثر فقط في الطعم، بل أيضاً في تركيب النشا داخلها. فعندما تُطهى المعكرونة ثم تُبرَّد وتُؤكل باردة أو يُعاد تسخينها لاحقاً، يتحول جزء من النشا إلى ما يعرف بـ«النشا المقاوم»، الذي يعمل بطريقة مشابهة للألياف.

ويساعد هذا النوع من النشا على إبطاء الهضم وتقليل الارتفاع السريع في سكر الدم. وأظهرت دراسة عام 2019 أن تبريد الأطعمة النشوية ثم إعادة تسخينها يزيد تكوّن النشا المقاوم ويخفف استجابة الغلوكوز بعد تناولها.

وهذا يعني أن بقايا المعكرونة قد تتصرف بشكل مختلف تماماً عن المعكرونة الطازجة:

- المعكرونة المطهوة والمبردة تُنتج نشا مقاوماً يبطئ الهضم.

- سلطة المعكرونة الباردة قد تسبب ارتفاعاً أقل في السكر.

- إعادة التسخين تحتفظ بجزء من فوائد النشا المقاوم.

-المعكرونة الكاملة الحبوب تمنح استجابة أكثر استقراراً.