البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يستثمر 2.3 مليار يورو في 4 بلدان عربية

رئيسة اتحاد المقاولين المغاربة تدعو لتعزيز مناخ الأعمال والاندماج الإقليمي

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يستثمر 2.3 مليار يورو في 4 بلدان عربية
TT

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يستثمر 2.3 مليار يورو في 4 بلدان عربية

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يستثمر 2.3 مليار يورو في 4 بلدان عربية

اعتبرت مريم بنصالح شقرون أن ضعف الاندماج الإقليمي بين البلدان العربية من أكبر معوقات الإقلاع الاقتصادي للمنطقة. وقالت بنصالح، خلال الملتقى الاقتصادي الأول لجنوب المتوسط، الذي نظمه البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أمس في الصخيرات (جنوب الرباط)، إن اقتصادات المنطقة ما زالت ترتبط عموديا بالاتحاد الأوروبي الذي يعاني بدوره من الانتكاس والركود الاقتصادي. وأضافت بنصالح تحقيق الإقلاع وتحرير الطاقات الاقتصادية يتطلب توفير الكثير من الشروط، والتي منها الاستقرار. غير أن توفير مناخ أعمال ملائم يعد من الأولويات في هذا المجال. وزادت بنصالح قائلة: «المقاولات عندنا لا تزال تناضل في صراع مرير من أجل البقاء، وتواجه يوميا بيروقراطية معقدة ومكلفة، وتعاني من نقص التمويل وإشكاليات التحصيل. ولا أدل على ذلك من مراتبنا الهزيلة في سلم التنافسية الاقتصادية العالمية حيث تحتل الأردن الرتبة 64 والمغرب الرتبة 72 وتونس الرتبة 92 ومصر الرتبة 116».
وأوضحت بنصالح أن المغرب أنشأ في السنوات لجنة تحت إشراف رئيس الحكومة وبمشاركة جميع الأطراف بما فيها القطاع الخاص من أجل تحسين مناخ الأعمال، الشيء الذي انعكس على ترتيب المغرب في مرصد ممارسة الأعمال (دوينج بيزنس) حيث كسب في التقرير الأخير 5 رتب.
وأشارت بنصالح إلى أن البلدان العربية الـ4 التي تدخل في نطاق نشاط البنك الأوروبي لإعادة الإعمار، وهي تونس والمغرب ومصر والأردن، ترتبط باتفاقية للتجارة الحرة، والتي وقعت في 2004 بمدينة أغادير ودخلت حيز التنفيذ في 2007، غير أن هذه الاتفاقية، التي ما زالت تتعثر وتواجه الكثير من العراقيل، فشلت في إعطاء الدفعة المرجوة للتجارة البينية لهذه الدول، والتي لم تتجاوز 500 مليون دولار في 2014.
ودعت بنصالح إلى أخذ قياس الفرص الضائعة وبدل المجهودات اللازمة من أجل تحقيق التقدم. وأشارت إلى قرب إطلاق مبادرة من طرف القطاع الخاص للبلدان الـ4، والذي قرر إنشاء مجلس أعمال مشترك خلال الأيام المقبلة في الدار البيضاء لبحث المعوقات التي تواجه تحقيق الاندماج والتكامل الجهوي بين بلدان المنطقة وسبل تجاوزها. كما وجهت بنصالح الدعوة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار من أجل توجيه استراتيجيته في المنطقة من أجل إعطاء نفس جديد لاتفاقية أغادير.
من جانبه، قال سوما شاكرابارتي، رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار، إن الملتقى الاقتصادي الأول لجنوب المتوسط يهدف إلى تسليط الضوء على الفرص المتاحة في المغرب وتونس ومصر والأردن، مشيرا إلى أن استثمارات البنك في المنطقة، منذ انطلاق نشاطه فيها سنة 2012، بلغت 2.3 مليار يورو، استفاد منها القطاع الخاص بحصة 76 في المائة، وبلغت حصة المغرب منها 650 مليون يورو. وقال «هدفنا جذب المزيد من الاستثمارات للمنطقة، وأعتقد أننا نجحنا في شد اهتمام المستثمرين كما سيتضح ذلك من حجم الحضور الذي بلغ 500 مشارك في هذا الملتقى الذي نريد أن يصبح تقليدا سنويا». وأشار إلى أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار الذي أنشئ عقب انهيار جدار برلين وتفكك الاتحاد السوفياتي سيحتفل قريبا بذكرى 25 سنة على إنشائه. وقال إن نشاط البنك توسع تدريجيا ليشمل، بالإضافة إلى دول أوروبا الشرقية التي أنشئ من أجلها، كل من منغوليا وتركيا في 2006، ثم تونس والمغرب ومصر والأردن في 2012، وقبرص في العام الماضي، وأخيرا اليونان بشكل مؤقت.
وخلال الجلسة الافتتاحية للملتقى تحدث محمد بوسعيد، وزير المالية المغربي، عن النموذج التنموي المغربي الجديد، الذي يرمي أن يكون أكثر توازنا وعدلا على المستويات الاجتماعية والمجالية، والذي اتضحت معالمه منذ تولي العاهل المغربي الملك محمد السادس في 1999.
ومن جانبه، استعرض عماد نجيب فاخوري، وزير التخطيط الأردني، التحديات الخاصة التي يواجهها الأردن بسبب موقعه وسط منطقة مشتعلة، مشيرا إلى أن الأردن عبر تاريخه واجه تحديات كبرى والتي سعى دائما إلى تحويلها إلى فرص. وقال فاخوري إن الأردن في موقع جيد للمساهمة في إعادة إعمار العراق وسوريا، كما يسعى البلد إلى تطويق أزمة اللاجئين السوريين الذين بلغ عددهم 1.4 مليون شخص وأصبحوا يمثلون 20 في المائة من سكان الأردن، مشيرا إلى أن 12 في المائة منهم اندمجوا في المدن والقرى الأردنية، بينما يعيش الآخرون في معسكرات.
وأشارت آمال عزوز، وزيرة التعاون التونسية إلى أن تحرير طاقات المنطقة عنوان ملهم. غير أنها قالت إنه لا توجد معجزات ولا حلول جاهزة في هذا المجال الذي يبقى مفتوحا ومتعلقا بالعمل الجاد من أجل تحقيق هذا الهدف. وتحدثت الوزيرة التونسية على أوضاع تونس ما بعد الربيع العربي والتحديات الجديد التي تواجهها خاصة على مستوى الأمن ومكافحة الإرهاب، وتعزيز المكتسبات الديمقراطية من خلال استكمال بناء الإطار القانوني والمؤسساتي، ووضع أسس التنمية المستدامة.
وتواصلت أشغال الملتقى عبر تنظيم ورشات قطاعية متخصصة. وعلى هامش الملتقى تم التوقيع على اتفاقية بين البنك الأوروبي للإعمار وصندوق البركة المغربي بقيمة 5 ملايين يورو لدعم قطاع السلفات الصغرى الموجهة لتمويل المقاولات الصغيرة جدا. ووقع على الاتفاقية المعتصم بلغازي رئيس صندوق البركة وبيتسي نيلسون نائبة رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.



اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.


أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.


وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي: صناعة النفط الإيرانية «تترنح» تحت وطأة الحصار البحري

بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)
بيسنت يتفاعل مع تجمع الناس لحضور مراسم استقبال ملك بريطانيا تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (رويترز)

​قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إن صناعة النفط الإيرانية بدأت «تتآكل وتترنح» تحت وطأة الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وأوضح بيسنت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن جزيرة خرج التي تعد المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيرانية، تقترب من بلوغ سعتها التخزينية القصوى، مما سيضع النظام الإيراني أمام خيارات صعبة.

تحذيرات من انهيار البنية التحتية

وأشار بيسنت إلى أن استمرار هذا الحصار سيجبر طهران على خفض إنتاجها النفطي بشكل قسري، ما قد يؤدي إلى «انهيار قريب» في القدرة الإنتاجية، ويتسبب في أضرار دائمة وغير قابلة للإصلاح في البنية التحتية النفطية للبلاد.

وقدَّرت وزارة الخزانة حجم الخسائر المالية الناجمة عن هذا التراجع بنحو 170 مليون دولار يومياً من الإيرادات المفقودة، مؤكدة أن واشنطن ستواصل ممارسة «أقصى درجات الضغط» على أي فرد أو كيان أو سفينة تسهِّل التدفقات غير المشروعة للأموال إلى طهران.

تجفيف منابع التمويل

وفي تفاصيل الاستراتيجية الاقتصادية الموسعة، أوضح الوزير الأميركي أن وزارة الخزانة كثَّفت قيودها المالية من خلال ما يعرف بـ«عملية الغضب». وتستهدف هذه العملية شبكات المصارف الدولية الموازية، والوصول إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» الإيراني، بالإضافة إلى شبكات شراء الأسلحة ومصافي التكرير الصينية المستقلة التي تدعم تجارة النفط الإيرانية.

وحسب بيسنت، فقد نجحت هذه الإجراءات بالفعل في تعطيل عشرات المليارات من الدولارات التي كانت تُستخدم لتمويل ما وصفه بـ«الإرهاب العالمي».

ترمب: الخصم هُزم عسكرياً

تزامنت هذه التصريحات مع مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، أقامها الرئيس دونالد ترمب على شرف ملك بريطانيا تشارلز الثالث. وفي أول تقييم علني له للصراع خلال الزيارة الملكية، قال ترمب: «لقد هزمنا ذلك الخصم عسكرياً»، في إشارة إلى إيران. وأكد على وحدة الموقف مع العاهل البريطاني قائلاً: «الملك تشارلز يتفق معي تماماً... لن نسمح لهذا الخصم أبداً بامتلاك سلاح نووي».

وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس ترمب أصدر توجيهات لمساعديه بالاستعداد لحصار بحري طويل الأمد على إيران. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى زيادة الضغط على الموارد المالية الإيرانية، من خلال تقييد حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، بهدف انتزاع تنازلات حاسمة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الاقتصادي والعسكري في المنطقة.