توجه خليجي لتعزيز قيم المواطنة ومواجهة الأفكار المتطرفة

الدكتور القرني لـ {الشرق الأوسط}: الثقافة الإعلامية ستكون جزءًا من المناهج التعليمية

توجه خليجي لتعزيز قيم المواطنة ومواجهة الأفكار المتطرفة
TT

توجه خليجي لتعزيز قيم المواطنة ومواجهة الأفكار المتطرفة

توجه خليجي لتعزيز قيم المواطنة ومواجهة الأفكار المتطرفة

تتجه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى تعزيز قيم المواطنة الخليجية، ومواجهة المد الإعلامي الذي يروج لمبادئ وقيم مخلة، في حين يتجه مكتب التربية العربي لدول الخليج، بالتعاون مع وزارة التعليم في دول الخليج، إلى إدخال الثقافة الإعلامية إلى مناهجها الدراسية.
وأوضح الدكتور علي القرني، المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاستراتيجية التي سيطلقها المكتب قريبًا ستجعل الثقافة الإعلامية جزءًا لا يتجزأ من المنهج التعليمي، مؤكِّدًا أن الإعلام بات مدرسة أكثر جاذبية، وأكثر تأثيرا من المدرسة التقليدية، وأن على المدرسة التقليدية إعادة النظر في وظائفها، حتى تطور نفسها وأداءها ليتناسب مع تحديات الحاضر ومتطلبات المستقبل.
وأبدى الدكتور القرني ثقته في نجاح هذا التوجُّه، مشيرًا إلى ما أعده المكتب من حقائب تدريبية للمعلمين تمكنهم من أداء دورهم في نشر الثقافة الإعلامية بالمدرسة وترفع كفاياتهم في تدريسها، وتساعدهم على تزويد الطلبة بالمهارات اللازمة في مجال الثقافة الإعلامية، وذلك في ظل منهج متكامل، تعاون المكتب في إعداده مع بعض الجهات المتخصصة لإيجاد منهج يتعلم منه الطلبة معنى الثقافة الإعلامية، وكفاياتها اللازمة بدءًا من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر، بما ينمي مهارات التفكير لدى الطلبة، ويجعل الطالب -أو الطالبة- متلقيًا مُتفهمًا لمغزى ومضامين الرسائل الإعلامية ومستهلكًا واعيًا لها، ومتفاعلاً إيجابيًّا معها.
وشدد مدير مكتب التربية العربي أن مواد الثقافة الإعلامية ستُسهم في رفع الذائقة الأدبية عند الطلبة، مؤكدًا أن هناك طلبات من وزارات التعليم في بعض دول الخليج لمساعدتهم في تهيئة المعلمين لتدريس الثقافة الإعلامية، كاشفًا عن التوجه للاستعانة برجال الإعلام ذوي الخبرات ليكونوا شركاء في تدريس المناهج بالمدارس، وأن بعض الجهات الإعلامية طلبت التعاون مع المكتب في هذا الخصوص.
وتطرق القرني إلى وجود توجُّه نحو الاهتمام ببرامج تعزيز المواطنة الخليجية لدى الشباب، وأنه سيتم إنشاء مجلس استشاري داخل المكتب يتكون من الشباب، والهدف منه محاولة مقاومة مدِّ قنوات التواصل الاجتماعي، التي تقف خلفها منظمات ودول تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار بالمنطقة، كما تعمد إلى نشر التأثير السلبي والتقليل من منجزات بلدان الخليج، وتروِّج لبعض القيم الخارجة عن المواطنة الخليجية، مُضيفًا: «نسعى لأن نكون جبهة مضادة».
وتطرق مدير عام مكتب التربية العربي لدول الخليج إلى واقع التعليم في دول الخليج، والحراك الذي شهدته بعض الدول، مؤكدًا أن ما قامت السعودية أخيرا من دمج وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي، قرار صائب، وأن نظرة مكتب التربية العربي لدول الخليج لهذا القرار نظرة إيجابية، مفيدًا بأن التعليم كل لا يتجزأ، وهو نسيج متكامل، يؤثر بعضه في البعض الآخر.
وعن التوجهات المستقبلية للتعليم في دول المكتب أكد الدكتور القرني أن التوجه في المستقبل في العملية التعليمية سيركز على تقليل مناهج التعليم، وتجويد المعلم والاهتمام بتحسين إعداده ورفع كفاياته وتجويد أدائه، لافتًا أن المعلم في العالم العربي لا يحظى بكمية من الثراء المعرفي، والناتج الفكري العربي هنا ضعيف، وعليه عَمَد مكتب التربية العربي لدول الخليج إلى تأسيس برنامج للتعريب في الكتب بمجالات التربية والتعليم، كما أنشأ المكتب مركزًا عربيًّا موحدًا للتدريب ومقره في العاصمة القطرية الدوحة، ويتم تدريب المعلمين عن بُعد باستخدام الطرق الإلكترونية، مع وجود توجه لدى المكتب لفتح فروع أخرى له بمناطق مختلفة، وتطرق إلى بعض إنجازات المكتب في مجال العناية بالمعلم، فأشار إلى أن المكتب أنجز برنامجًا للتجويد المهني للمعلم، والتكوين المهني للمعلم، لافتًا إلى الرخصة الموحدة للمعلمين على مستوى دول مجلس التعاون وإلى مزيدٍ من التشريعات وفرض حوافز إضافية للمعلم، منوهًا في هذا الصدد ببرنامج الأستاذ الزائر، وهو برنامج جديد للمعلمين يُعنى بتبادل الخبرات للمعلمين في دول المكتب.
وختم تصريحاته بالقول إن المكتب أعاد تموضعه بشكل كامل، ودشَّن استراتيجية حديثة له، حرص فيها على التركيز على مجالات حيوية ميدانية، كما ركزت الاستراتيجية على التعاون والتنسيق بين وزارات التعليم بدول الخليج، وجمع القدرات العربية على صعيد واحد، كما أن المكتب رصد بعض الملاحظات على اللغة العربية التي تمثل الهوية للوطن العربي، من خلال إنشاء مركز تربوي عربي في الشارقة، وبجانب ذلك فالمكتب يهتم ببرامج أخرى في مجالات الأسرة والمجتمع، والكتابة الإبداعية للأطفال، ومدِّ جسور التعاون الوثيق مع المدارس في دول المكتب.



السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
TT

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)
تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

شدَّدت السعودية على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية المعتمدة، وذلك ضمن حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وأوضحت «وزارة الحج» السعودية في بيان، الجمعة، أن أداء الفريضة يقتصر على حاملي تصريح رسمي من الجهات المختصة، مؤكدةً عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، إذ يُعد ذلك مخالفة صريحة للأنظمة والتعليمات، تُطبق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

وأكدت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات النظامية يسهم في رفع مستويات السلامة والتنظيم، ويعزز كفاءة إدارة الحشود، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المشاعر المقدسة، ويرفع جودة تجربة ضيوف الرحمن خلال موسم الحج.

وبيّنت أن التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج ومقدمي الخدمات بدأ مباشرةً بعد انتهاء موسم العام الماضي، عبر عقد اجتماعات دورية، وتنفيذ برامج توعوية مستمرة.

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

وأضافت الوزارة أن هذه الجهود تهدف لتعزيز الوعي بالأنظمة والتعليمات، وتأكيد أهمية الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتحقيق أعلى معايير السلامة والتنظيم، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

كان الأمن العام في السعودية بدأ، الاثنين الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

وأشارت وزارة الداخلية، في بيان، الأحد الماضي، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى تركيا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مساء الجمعة، إلى مدينة أنطاليا التركية.

وسيشارك الأمير فيصل بن فرحان في اجتماع رباعي لوزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، وآخر لمجموعة الثمانية بشأن غزة، وذلك على هامش «منتدى أنطاليا 2026».


السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
TT

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)
«الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج موسم هذا العام، الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم، وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

وأكدت «مديرية الجوازات» السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة.

ونوَّهت «الجوازات» بتسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات ضيوف الرحمن.

ومع ترقب وصول أول رحلة للحجاج إلى السعودية، السبت، هيأت الجهات المعنية منظومة متكاملة من الخدمات، تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، وتقديم تجربة آمنة وميسَّرة تلبي التطلعات.

وسيستمر تدفق الرحلات، خلال الأيام المقبلة حتى بداية شهر ذي الحجة (18 مايو «أيار» المقبل)، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، بما يُعزز مكانة السعودية الريادية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.

وأوصت «وزارة الحج» باتباع التعليمات والإرشادات عبر الأدلة التوعوية الرقمية المتوفرة بعدة لغات في مختلف منصاتها؛ وذلك من أجل رحلة إيمانية أكثر يسراً وطمأنينة.

ودعت الوزارة إلى التأكد من الالتزام بموعد الرحلة والتخفّف من الأمتعة، والإفصاح الجمركي للمبالغ المالية العالية أو الأدوية، وجاهزية وثائق السفر وتأشيرة الحج، والتقيد بأنظمة الجمارك وعدم حمل ممنوعات.

كما طالبت الحجاج بإحضار الوصفات والتقارير الطبية لاستخدامها عند الحاجة، والتأكد من مقدم الخدمة حول الاستفادة من مبادرة «حاج بلا حقيبة»، وتسلُّم بطاقة «نُسُك».

وحثَّت «وزارة الحج» المسافرين بالطائرة على ارتداء الإحرام مبكراً قبل صعودها، في حال كانت وجهتهم مكة المكرمة، والتنبه لإعلان المرور بمحاذاة الميقات لعقد النية وبدء التلبية.

وتُواصل الوزارة، خلال موسم هذا العام، العمل ببطاقة «نسك»، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتوفير كل ما من شأنه راحة ضيوف الرحمن، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلتهم الإيمانية.

وتُسلّم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقيْ «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

في حين تتيح خدمة «حاج بلا حقيبة» لضيوف الرحمن شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، وتمتاز بتنقّل أسهل بلا عناء، وإمكانية تتبّع حالة الأمتعة، والأمان والاهتمام بالممتلكات.