مؤتمر وزراء ثقافة الدول الإسلامية يرفض محاولات إيران لتسييس الحج

وزير الثقافة والإعلام السعودي: الأمة تجابه تيارات فكرية يتحتم مواجهتها باستراتيجيات طويلة المدى

د. عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي خلال كلمته (واس)
د. عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي خلال كلمته (واس)
TT

مؤتمر وزراء ثقافة الدول الإسلامية يرفض محاولات إيران لتسييس الحج

د. عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي خلال كلمته (واس)
د. عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي خلال كلمته (واس)

أكد الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي، أن الأمة الإسلامية، تمر بمخاض كبير على أصعدة متعددة، وتواجهها تيارات فكرية متنوعة، «توجب علينا أن نضع الاستراتيجيات طويلة المدى للإسهام في المحافظة على كيانها الأصيل ووحدتها القوية وثوابتها الرئيسة».
وقال أمام مؤتمر وزراء الثقافة في الدول الإسلامية، في مسقط أمس، «أمامنا كوزراء للثقافة في العالم الإسلامي مسؤولية جسيمة للوقوف متسلحين بسلاح الثقافة ضد هذه الهجمة والتصدي لها وإعطاء صورة نقية لما تحمله رسالة الإسلام الخالدة من سلام ومحبة ووئام بين أبنائها دون النظر لمذهب أو طائفة وتعايش مع الآخر دون النظر لمعتقد أو لون أو جنس».
جاء ذلك ضمن الكلمة التي ألقاها، في افتتاح المؤتمر الإسلامي التاسع لوزراء الثقافة، الذي انطلق أمس في العاصمة العمانية مسقط، بعنوان: «نحو ثقافة وسطية تنموية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية»، حيث أعرب عن أمله بأن يخرج المؤتمر بقرارات «تُلَبّي تطلعات الأمة الإسلامية».
وأعرب الوزير الطريفي عن شكره وتقديره للسلطان قابوس بن سعيد على رعايته المؤتمر الإسلامي لوزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي، مؤكدًا أن «الـ(إيسيسكو) أعدت وثائق تحوي بين طياتها رصدًا لجهود المنظمة والدول الأعضاء خلال العامين الماضيين في تنفيذ قرارات المؤتمر، وتصورًا استشرافيًا للجهود المرجوة منا ومن المنظمة للعامين القادمين».
من جهة ثانية, أخفق وزير الثقافة الإيراني، أمس، في كسب تأييد نظرائه، لدى انتقاده التعامل السعودي مع الحج، في مؤتمر وزراء الثقافة بدول العالم الإسلامي، الذي شهدته العاصمة العمانية مسقط، واقترح الوزير الإيراني أن تقوم كل دولة بواجبها في الحج، وألا يكون حكرا على السعودية، الأمر الذي قابله رد من الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي، حيث أكد أن بلاده تقوم بواجبها على الوجه المطلوب، ورفض توظيف حادثة منى الأخيرة لأمور سياسية، وطالب الممثل الإيراني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية السعودية.
ولم تكن تلك المحاولة الأولى التي تسعى من خلالها طهران للنيل من الدور الإنساني والديني الذي تقوم به السعودية سنويا للعناية بالحجاج، وتمكينهم من أداء مناسكهم بيسر وسهولة. واعتبر مسؤول في منظمة التعاون الإسلامي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزراء الإيرانيين دائما ما يطرحون مداخلات «مغلوطة» عن السعودية، ومن بينها ما أشار إليه وزير الثقافة الإيراني حين قال إن «ضحايا حادثة منى الأخيرة بالآلاف، وهو رقم غير صحيح»، واعتبر أن التعليقات الإيرانية تثير حفيظة بقية الوزراء، كونها تهدر الوقت، وتخرج عن سياق المحاور المجدولة للمؤتمرات.
وتسعى طهرن للنأي عن العمل الإسلامي المشترك من خلال تدشينها مشروعات مستقلة، على غرار اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية الذي أسسته في عام 2007 والذي يكرس المذهبية من خلال احتواء القنوات الشيعية تحت مظلته، ووصفت أجندته بالطائفية التي لا تخدم العمل الإسلامي.
وتسير إيران بتلك الخطوات نحو التشويش على أعمال الاتحاد الرسمي للإذاعات الإسلامية، اعتقادا منها بأن وجوده في مدينة جدة يعني أنه محسوب على السعودية ويتبعها مباشرة. ولم تعترف بشرعية الاتحاد الإيراني سوى ثلاث دول هي سوريا ولبنان والعراق.
وانتقد مراقبون التحركات الإيرانية، ووصفوها بالمسيسة التي تأتي امتدادا للمشروع الإيراني العام، ولتمرير تحركاتها. وتستدعي طهران الأحاسيس الدينية، من خلال دعايتها التي تؤكد «المضي في دعم المظلومين في العالم»، على الرغم من أن أكثر من مائتي ألف سوري قتلوا من خلال دعم الحرس الثوري لنظام الأسد، وهي مسألة إنسانية أسهمت في كشف وتوضيح حقيقة الدور الذي تلعبه إيران.
وبالعودة إلى لقاء مسقط، فإنه يستعرض جهود تعزيز الحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات وتجديد السياسات الثقافية في العالم الإسلامي ومواءمتها التغيرات الدولية، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الثقافية وتطوير تقنية المعلومات والاتصال في العالم الإسلامي.
ويناقش المؤتمر الذي يختتم اليوم، جهود المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم، فيما يتصل بالخطة التنفيذية لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وما يخص الإعلان الإسلامي حول الحقوق الثقافية، كما يحتفل الوزراء باختيار مدينة نزوى العمانية، عاصمة للثقافة الإسلامية.



«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 17 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 17 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 17 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.


وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إلى فرنسا، الأربعاء، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7) الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب العاصمة باريس.

ويأتي حضور الأمير فيصل بن فرحان الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية من مجموعة السبع للمشاركة فيه يوم الجمعة.

وسيناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.

وتضم مجموعة الدول الصناعية السبع كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.