الإعلام الروسي يبرر التدخل لمواجهة «الفاشيين» في أوكرانيا

اعتقال المئات في موسكو في مظاهرة مناهضة للحرب

متظاهرون روس يتظاهرون تأييدا لإرسال قوات إلى القرم وسط موسكو أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون روس يتظاهرون تأييدا لإرسال قوات إلى القرم وسط موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

الإعلام الروسي يبرر التدخل لمواجهة «الفاشيين» في أوكرانيا

متظاهرون روس يتظاهرون تأييدا لإرسال قوات إلى القرم وسط موسكو أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون روس يتظاهرون تأييدا لإرسال قوات إلى القرم وسط موسكو أمس (إ.ب.أ)

أطلقت روسيا حربا إعلامية لدعم تحركها في أوكرانيا، ودعت وسائل الإعلام الروسية العامة إلى الوحدة الوطنية في مواجهة «الفاشيين الذين استولوا على السلطة في كييف»، في وقت اعتقلت فيه شرطة موسكو أمس مئات الأشخاص أثناء مشاركتهم في مظاهرة مناوئة للتدخل العسكري في أوكرانيا.
وقالت جماعة «أوفدينفو» الحقوقية التي ترصد الاعتقالات أثناء المظاهرات إن 352 شخصا اعتقلوا في احتجاجين مناوئين للحرب في وسط موسكو، إلا أن الشرطة قالت إنها اعتقلت 50 شخصا «لمحاولتهم الإخلال بالنظام العام»، بحسب ما أوردته وكالة «إنترفاكس» للأنباء. وتجمع المتظاهرون بالقرب من وزارة الدفاع في وسط موسكو وفي ساحة مانجنايا القريبة من الكرملين، حيث رفعوا إشارات السلام ولافتات كتب عليها «لا للحرب»، بينما رفع بعضهم علم أوكرانيا، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي غضون ذلك، أظهر التلفزيون الروسي العام مرارا أعضاء مجلس الاتحاد يدينون «الفاشيين الذين استولوا على السلطة في كييف». وبثت القناة الإخبارية «روسيا 24» ما قدمته على أنه شهادة شاب روسي قال إنه تلقى المال ليكون قناصا يدعم قوات المعارضة التي وصلت إلى سدة الحكم في كييف، ملمحا إلى أنه يمكن أن يكون شارك غربيون في مظاهرات كييف. وأضاف الشاب: «هناك مرتزقة من دول مختلفة (الولايات المتحدة وألمانيا) ويرتدي عناصرها اللباس العسكري نفسه».
ووجه مقدم في «روسيا 24» تحذيرا قال فيه إن «مرتزقة يتوجهون الآن إلى (شبه جزيرة) القرم»، وهي المنطقة الأوكرانية الأكثر معارضة للسلطات الجديدة في كييف، والتي يقطنها غالبية من الناطقين بالروسية.
وأشارت السلطات الروسية إلى عدد كبير من الأوكرانيين الذين اختاروا اللجوء إلى روسيا، نحو 143 ألفا في الأسبوعين الماضيين، بحسب السناتور يفغيني بوشمين. وهذه معلومات مفاجئة لأن أي وسيلة إعلام روسية لم تذكر قبلا تدفق لاجئين.
وقال النائب الروسي ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة العلاقات مع الجمهوريات السوفياتية السابقة في مجلس الدوما، إن «الوضع في أوكرانيا يحرك كل المجتمع المدني الروسي». ونقلت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» عن النائب قوله: «الجميع يدعم دون لبس حماية مواطنينا في أوكرانيا بطريقة تسمح ببقاء اللغة الروسية والروس في أوكرانيا». ودعا حزب روسيا الموحدة الذي يتزعمه فلاديمير بوتين إلى مظاهرة في وسط موسكو أمس، مشيرا إلى أن الشعب الأوكراني «الشقيق بحاجة إلى حمايتنا ودعمنا».



إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
TT

إجراءات بريطانية صارمة ضد شركات التكنولوجيا لحماية الأطفال

تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)
تطبيقات التواصل الاجتماعي تظهر على هاتف محمول (رويترز)

أعلنت الحكومة البريطانية حملة واسعة النطاق ضد شركات التكنولوجيا؛ لحماية الأطفال من المحتوى غير القانوني.

وستشمل هذه الحملة إجراءات للقضاء على «المحتوى غير القانوني البذيء الذي تُنتجه تقنيات الذكاء الاصطناعي»، وقد تُمهّد الطريق لفرض حدٍّ أدنى للعمر على مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار ما هو معمول به في أستراليا، وفقاً لما صرّح به متحدث باسم الحكومة.

كما تَعِد هذه الإجراءات بسدّ الثغرة التي سمحت لبرامج الدردشة الآلية بإنتاج محتوى غير قانوني. كما وعدت الحكومة بإجراء مشاورات مع شركات التكنولوجيا؛ لمناقشة أفضل السبل لحماية الأطفال، وفق وسائل إعلام بريطانية.

وصرح رئيس الوزراء كير ستارمر، أمس الأحد، قائلاً: «لا توجد منصة مُستثناة» من القيود الجديدة. وبموجبِ هذه الخطط، سيعمل الوزراء على «سد ثغرة قانونية وإلزام جميع مزوّدي برامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالامتثال لواجبات مكافحة المحتوى غير القانوني المنصوص عليها في قانون السلامة على الإنترنت»، وذلك وفقاً لإعلان حكومي.

ويفرض قانون السلامة على الإنترنت، الذي صدر عام 2023، التزامات صارمة على منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما فيما يتعلق بحماية الأطفال من المحتوى الضار.

وقال متحدث رسمي إن ذلك يعني «القدرة على اتخاذ إجراءات سريعة، مثل تحديد حد أدنى لسِنّ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتقييد ميزات ضارة كالتمرير اللانهائي».

وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أصبحت أستراليا أول دولة في العالم تفرض حداً أدنى إلزامياً لسِنّ استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وهو 16 عاماً.

وقال ستارمر: «بصفتي أباً لطفلين مراهقين، أُدرك تماماً التحديات والمخاوف التي يواجهها الآباء والأمهات لضمان سلامة أبنائهم على الإنترنت. التكنولوجيا تتطور بسرعة فائقة، والقانون يُلزم الحكومة بمواكبة هذا التطور. وبجهودي، ستكون بريطانيا رائدةً، لا مُقلِّدة، في مجال السلامة على الإنترنت».

وتابع ستارمر: «اليوم، نعمل على سدّ الثغرات التي تُعرِّض الأطفال للخطر، ونضع الأسس لمزيد من الإجراءات. نعمل على حماية سلامة الأطفال ومساعدة الآباء والأمهات على اجتياز مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي».

وصرحت وزيرة التكنولوجيا، ليز كيندال، قائلةً: «أعلم أن أولياء الأمور في جميع أنحاء البلاد يطالبوننا بالتحرك العاجل لحماية أطفالهم على الإنترنت. لهذا السبب، تصديتُ لشركة غروك وإيلون ماسك عندما انتهكا القوانين والقِيم البريطانية».

وتابعت كيندال: «لن ننتظر قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحتاج إليها الأُسر، لذا سنشدد القواعد المتعلقة ببرامج الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونعمل على وضع الأسس اللازمة للتحرك بسرعة، بناءً على نتائج المشاورات المتعلقة بالشباب ووسائل التواصل الاجتماعي. نحن عازمون على منح الأطفال طفولةً كريمةً يستحقونها، وإعدادهم للمستقبل في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة».

ورفضت وزيرة التعليم في حكومة الظل، لورا تروت، المقترحات، ووصفتها بأنها «مجرد تضليل من حكومةٍ اختارت التقاعس عن العمل فيما يتعلق بمنع مَن هم دون سن السادسة عشرة من الوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي». وقالت تروت إن الأدلة على أن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي يضر مَن هم دون سن السادسة عشرة «واضحة»، وأنه «يجب منعهم من الوصول» إليه. وأضافت أن بريطانيا «متخلفة عن الركب، بينما أدركت دول أخرى المخاطر وبدأت اتخاذ إجراءات».


ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
TT

ترجيح وقوع جرحى في انحراف قطار عن سكته بسويسرا

حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)
حادث قطار سابق (أرشيف-رويترز)

انحرف قطار عن سكّته صباح الاثنين في غوبنستاين في جبال الألب السويسرية بحسب ما أفادت الشرطة المحلية مشيرة إلى وقوع جرحى «على الأرجح».

وأعلنت شرطة مقاطعة فاليه على إكس «انحراف قطار في الساعة 7,00 (6,00 بتوقيت غرينيتش) مع وقوع جرحى على الأرجح، عملية جارية، المزيد من المعلومات لاحقا»، فيما أفادت شركة السكك الحديد أن حركة القطارات «توقفت بين غوبنستاين وبريغ» بسبب انهيار ثلجي.


بريطانيا وألمانيا تقدّمان حجة «أخلاقية» لإعادة التسلُّح

رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا وألمانيا تقدّمان حجة «أخلاقية» لإعادة التسلُّح

رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الألماني الجنرال كارستن بروير (يسار) ووزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يتبادلان الحديث (أ.ف.ب)

صرَّح رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ونظيره الألماني، اليوم الاثنين بأن هناك حجة «أخلاقية» لإعادة التسلح في مواجهة التهديد الروسي.

وقدَّم رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية، ريتشارد نايتون، الحجة للاستثمار بشكل أكبر في الدفاع إلى جانب الجنرال كارستن بروير، رئيس أركان الدفاع الألماني، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وفي رسالة مشتركة نشرت في صحيفة «الغارديان» البريطانية وصحيفة «دي فيلت» الألمانية، قال القائدان العسكريان البارزان إنهما يتحدثان «ليس فقط كقادة عسكريين لاثنتين من أكبر الدول الأوروبية إنفاقاً في المجال العسكري، بل كأصوات لأوروبا التي يجب عليها حالياً مواجهة حقائق غير مريحة بشأن أمنها».

وحذَّرا من أن روسيا «تحوَّلت بشكل حاسم نحو الغرب» وسط غزوها لأوكرانيا، وأشارا إلى الحاجة إلى «تغيير جذري في دفاعنا وأمننا» في جميع أنحاء أوروبا.

ويأتي تحذير القادة العسكريين بعد اختتام مؤتمر ميونيخ للأمن السنوي، الذي شهد اجتماع عدد من قادة العالم لمناقشة مستقبل الدفاع في أوروبا والحرب في أوكرانيا.

وأضافت رسالتهما: «هناك بعد أخلاقي لهذا المسعى. إن إعادة التسلُّح ليست إثارة للحروب؛ بل هي التصرف المسؤول للدول المصممة على حماية شعوبها والحفاظ على السلام. فالقوة تردع العدوان، والضعف يستجلبه».

وذكرت الرسالة: «أخيراً، تتطلب تعقيدات التهديدات نهجاً يشمل المجتمع بأسره، وحواراً صريحاً على مستوى القارة مع المواطنين مفاده أن الدفاع لا يمكن أن يكون حكراً على الأفراد العسكريين وحدهم. إنها مهمة تقع على عاتق كل واحد منا».