نمو الثروات العائلية في الخليج يدعو لإيجاد محافظ استثمارية خاصة

تقدر بنحو 7.2 تريليون دولار وتمثل 3.6% من الثروات الخاصة عالميًا

دفعت أموال الثروات العائلية، المختصين بالشأن الاقتصادي، للتأكيد على أهمية تطبيق استراتيجيات مجربة في إدارة الثروات تتماشى مع الممارسات العالمية
دفعت أموال الثروات العائلية، المختصين بالشأن الاقتصادي، للتأكيد على أهمية تطبيق استراتيجيات مجربة في إدارة الثروات تتماشى مع الممارسات العالمية
TT

نمو الثروات العائلية في الخليج يدعو لإيجاد محافظ استثمارية خاصة

دفعت أموال الثروات العائلية، المختصين بالشأن الاقتصادي، للتأكيد على أهمية تطبيق استراتيجيات مجربة في إدارة الثروات تتماشى مع الممارسات العالمية
دفعت أموال الثروات العائلية، المختصين بالشأن الاقتصادي، للتأكيد على أهمية تطبيق استراتيجيات مجربة في إدارة الثروات تتماشى مع الممارسات العالمية

قدرت دوائر اقتصادية، الناتج الإجمالي للثروات الخاصة في منطقة الخليج العربي، خلال العامين المقبلين بأكثر من 7.2 تريليون دولار، لتستحوذ على ما نسبته 3.6 في المائة من إجمالي الثروات العالمية الخاصة، وهو ما يستدعي ضرورة إيجاد حلول ابتكارية لتدوير هذه الأموال وتوسيع حجم استثماراتها.
ودفعت أموال الثروات العائلية، المختصين بالشأن الاقتصادي، للتأكيد على أهمية تطبيق استراتيجيات مجربة في إدارة الثروات تتماشى مع الممارسات العالمية، وتعتمد نهجا علميا ومهنيا، من خلال الاستعانة بأصحاب الاختصاص من الشركات الاستشارية العاملة في مجال إدارة الثروات وتنميتها.
وقال حفيظ عبد الله، رئيس مجموعة «ذا إتش هولدينغ إنتربرايس»: إن التقرير الاقتصادي الذي أجرته «مجموعة بوسطن الاستشارية» يظهر نمو الثروة المالية الخاصة بنسبة 11.6 في المائة على المستوى الإقليمي، إذ بلغت نحو 5.2 تريليون دولار في العام 2013، وهذا ما يطرح الكثير من التحديات للأفراد ذوي الدخل العالي في الحفاظ على ثرواتهم وتقليص مخاطر انخفاضها وتعزيز إمكانية تنميتها.
وأضاف عبد الله أن هذه الثروات والمقدرة بـ7.2 تريليون دولار تحتاج إلى شركات استشارية في إدارة الثروات، تجمع بين التخطيط المالي وإدارة المحافظ الاستثمارية وغيرها من الخدمات المالية الأساسية الأخرى، وهذه الزيادة في حجم هذه الأموال تتطلب الشروع من أصحاب الأموال في أخذ المشورة لتنسيق استثماراتهم وإدارة محافظهم المالية في مجالات الأسهم والسندات والودائع والصكوك غيرها.
وشدد عبد الله على ضرورة أن تكون هناك حاجة لمديري الثروات والمخططين الماليين للمساهمة في تطوير استراتيجيات إدارة الثروات، لافتا إلى أن الارتفاع المتنامي في عدد المستثمرين الأثرياء في السنوات الأخيرة قابلته زيادة في الطلب على حلول الإدارة المالية المتطورة، خاصة في منطقة الخليج.
وكان تقرير اقتصادي قد صدر في وقت سابق، وكشف عن ارتفاع عدد العائلات الغنية في العالم إلى نحو 112 ألف عائلة، تمتلك مليون دولار فأكثر من الأصول القابلة للاستثمار، منها قرابة 78 في المائة من الثروة في السعودية، مقارنة بـ76 في المائة عام 2011، بينما تمتلك عشر عائلات في السعودية أكثر من مليار دولار من الأصول القابلة للاستثمار، بإجمالي يصل إلى قرابة 41 مليار دولار.
وهنا يقول الدكتور لؤي الطيار الخبير في الشأن الاقتصادي، إن نمو الثروات في منطقة الخليج لدى الأسر والأفراد، يشير في المقام الأول إلى قوة الاقتصاد الخليجي على وجه العموم والسعودي على وجه الخصوص، خصوصا أن هذه الثروات تعمل في مشروعات وإن كانت احتكارية إلا أن لها مردودا إيجابيا على الاقتصاد المحلي.
ولفت إلى أن هذه الثروات تكون واضحة في قطاعات محددة مثل البنوك، والعقار، وشركات الإسمنت، والبتروكيماويات، وهذه الاستثمارات تحتاج لأن يكون هناك توافق ما بين التخطيط المالي وإدارة المحافظ، مع أهمية الاستعانة بذوي الاختصاص في إدارة مثل هذه المحافظ في مجالات الأسهم والسندات والودائع والصكوك.
وقال الطيار إن التقارير الدولية التي كان آخرها ما صدر نهاية 2014، تشير إلى نمو عدد الأسر الغنية، إذ بلغ بنهاية العام الماضي نحو 31 أسرة من كل ألف أسرة تمتلك ثروة خاصة تبلغ على الأقل مليون دولار، وهو ما يشير إلى أن السعودية تمتلك أكبر حصة من الأصول بين دول الخليج العربي، موضحا أن هذا النمو يرتكز على مستويات الادخار المرتفعة والنمو القوي المستمر للناتج الإجمالي المحلي الاسمي في الدول الغنية بالنفط. وتوقع الطيار أن ترتفع الثروة المملوكة على شكل أسهم لهذه الأسر، مقارنة بالأعوام الماضية في السندات والودائع، وهذا الارتفاع سيفتح بشكل أو بآخر المجال أمام هذه الأسر لإيجاد مناخ يبعدها عن المخاطر والخسائر في السنوات المقبلة.



«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.


دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

دي غالهو: «المركزي الأوروبي» مستعد للتحرك… ومن المبكر مناقشة توقيت رفع الفائدة

فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)
فرنسوا فيليروي دي غالهو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس الحالي (أ.ف.ب)

قال فرنسوا فيليروي دي غالهو، رئيس البنك المركزي الفرنسي، إن البنك المركزي الأوروبي مستعد للتحرك إذا اقتضت الحاجة، لكنه يرى أن من المبكر مناقشة توقيت أي رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وفي مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، أشار إلى أن «البنك» يركز على كبح اتساع نطاق التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، لا سيما بعد أن دفعت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أسعار الطاقة إلى قفزات حادة، وهو ما يناقشه صناع السياسة حالياً لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع أسعار الفائدة، وتحت أي ظروف؛ لمنع هذا الارتفاع من التأثير على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفق «رويترز».

وأضاف فيليروي: «نحن مستعدون للتحرك في هذا الاتجاه إذا لزم الأمر، ويبدو أن النقاش حول تحديد مواعيد مسبقة سابق لأوانه للغاية». وأوضح أن بعض صناع السياسات يعدّون رفع سعر الفائدة في أبريل (نيسان) خياراً مطروحاً، في حين يرى آخرون أن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يتسرع في رفع تكاليف الاقتراض لندرة الأدلة الداعمة حالياً. كما أقرّ بأن الحرب أثرت سلباً على توقعات التضخم، وأن «البنك» لا يستطيع منع حدوث صدمة قصيرة المدى، مؤكداً أن مهمته الرئيسية ضمان عدم انتقال ارتفاع الأسعار الفوري إلى موجة تضخمية أوسع.

وأشار فيليروي، الذي سيغادر منصبه في يونيو (حزيران)، إلى أن السيناريوهات السلبية للبنك المركزي الأوروبي بشأن التضخم قد تبالغ في تقدير التأثير؛ لأنها لا تضع في الحسبان أي رد فعل محتمل من «البنك». وتتوقع الأسواق المالية حالياً ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، على أن تكون الزيادة الأولى مضمّنة في التسعير بحلول يونيو.

لين: «البنك» لن يتخذ سياسات استباقية

من جانبه، أكد فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، أن «البنك» لن يتردد في اتخاذ قراراته النقدية، لكنه لن يُعدّل سياسته بشكل استباقي استجابة لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم بمنطقة اليورو.

وفي حديثه لقناة «آر تي إي» الآيرلندية، أشار لين إلى أن عام 2026 يختلف عن 2022، موضحاً: «لسنا في وضع يشهد آثاراً قوية لإعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة، وسوق العمل أضعف مما كانت عليه آنذاك. سنضع كل هذه العوامل في الحسبان: لن نتردد، ولن نتخذ إجراءات استباقية كذلك».


أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
TT

أستراليا تخفض ضرائب الوقود لتعويض ارتفاع أسعار النفط

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)
خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة لمواجهة تداعيات حرب إيران (رويترز)

خفضت أستراليا الضرائب على البنزين والديزل إلى النصف، وألغت ضريبة كانت مفروضة على المركبات الثقيلة؛ لمواجهة الآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الوقود.

وأعلنت الحكومة يوم الاثنين أنها تتوقع أن تكلف هذه التخفيضات الخزينة الفيدرالية 2.55 مليار دولار أسترالي (1.74مليار دولار) خلال ثلاثة أشهر.

وسيجري خفض الضرائب على البنزين والديزل إلى 26.3 سنت أسترالي لكل لتر (68.2 سنت لكل غالون) اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل. كما سيتم إلغاء رسوم استخدام الطرق المفروضة على المركبات الثقيلة، والتي تبلغ 32.4 سنت أسترالي لكل لتر من الديزل (84.1 سنت لكل غالون)، وهي الرسوم التي تدفعها شركات تشغيل الشاحنات والحافلات لتعويض الأضرار الإضافية التي تسببها هذه المركبات للطرق.

وفي ولاية تسمانيا، تم إطلاق خدمة النقل العام المجاني يوم الاثنين للحد من استخدام السيارات الخاصة، بينما ستلغي ولاية فيكتوريا رسوم النقل العام اعتباراً من يوم الأربعاء.