أبو قتادة في مجلة «القاعدة»: الإسلام سيسود العالم.. و«إسرائيل» ستنهار

وصف حسن نصر الله أنه «زعيم الشر».. وزعيم «النصرة» يعرض مليوني يورو لمن يقتله

أبو محمد الجولاني زعيم «جبهة النصرة» عرض مليوني يورو في مجلة «القاعدة» لمن يقتل حسن نصر الله
أبو محمد الجولاني زعيم «جبهة النصرة» عرض مليوني يورو في مجلة «القاعدة» لمن يقتل حسن نصر الله
TT

أبو قتادة في مجلة «القاعدة»: الإسلام سيسود العالم.. و«إسرائيل» ستنهار

أبو محمد الجولاني زعيم «جبهة النصرة» عرض مليوني يورو في مجلة «القاعدة» لمن يقتل حسن نصر الله
أبو محمد الجولاني زعيم «جبهة النصرة» عرض مليوني يورو في مجلة «القاعدة» لمن يقتل حسن نصر الله

أدان «أبو قتادة» القيادي الراديكالي المتطرف الذي خاض معركة استمرت أكثر من عشر سنوات لتجنب ترحيله من بريطانيا، «الشيعة» في مقالة دعائية لفرع تنظيم القاعدة في سوريا. وفي المقالة المكتوبة باللغة الإنجليزية في أربع صفحات في العدد الثاني من مجلة «الرسالة»، الناطقة باسم «جبهة النصرة»، تنبأ أبو قتادة أن الإسلام سوف «يهيمن على كل العالم»، وأن «دولة اليهود» سوف «تنهار بنعمة من الله». واستجاب فرع تنظيم القاعدة في سوريا الذي سئم من تطور الدعاية الخاصة بتنظيم داعش على شبكة الإنترنت، بإطلاق مجلة خاصة به على الإنترنت - تعرف باسم «الرسالة» بتنفيذ جيد باستخدام تقنيات «الفوتوشوب»، وتحاكي المجلة دعاية «داعش»، وتسعى لتصوير فرع تنظيم القاعدة في سوريا - المعروف باسم «جبهة النصرة» - بأنه القائد الحقيقي للكفاح ضد نظام الأسد.
وتستهدف المجلة إظهار عيوب تنظيم داعش، مع الاعتراف ضمنيًا بنجاح الأخير في جذب الأموال والمجندين. ويوجد إعلان في صفحة كاملة بعنوان «انجذاب مطلي بالذهب»، مكتوب أسفله: «يبدو مثل الذهب. يبدو جميلا من الخارج، لكنه لا شيء من الداخل».
ويتضح الهدف من الإعلان جليا عبر اختيار صورة لتلك الكلمات، هي: وجه «أبو بكر البغدادي»، زعيم «داعش».
ومع ذلك، تؤكد مقالة أبو قتادة أن جبهة النصرة تشارك عداء داعش للشيعة. ومن خلال وصف الشيعة بمصطلحات مهينة مثل «الرافضة» و«الروافض»، كتب أبو قتادة أن الله «يفضح أعداءنا الروافض الأقذار، والزنادقة، وأصدقاءهم المشركين».
وأضاف أبو قتادة - الذي جرى ترحيله في النهاية إلى الأردن في عام 2013 بعد صراع طال لمدة 12 عاما من أجل البقاء في بريطانيا: «إذا استوفيت أهداف معينة وحقق الإسلام النصر في جميع أنحاء العالم، فإنه سوف يهيمن على كل أرض، وستنهار دولة اليهود بعد وقت قصير بنعمة من الله».
وأدان أبو قتادة «حسن نصر الله»، زعيم «حزب الله»، الجماعة الشيعية الراديكالية في لبنان. وقال أبو قتادة إنه «زعيم الشر» لقد أقدم على «خداع» شعب سوريا.
وفي صفحات أخرى من المجلة، يعرض «أبو محمد الجولاني»، زعيم جبهة النصرة، مكافأة قدرها 2 مليون يورو (1.4 جنيه إسترليني) لمن «يقتل حسن نصر الله»، واعدًا: «سوف نوفر الأمن له ولعائلته، ونرسله إلى أي مكان يشاءه، وأنا ضامن لذلك إن شاء الله».
كما في العدد الثاني من مجلة «الرسالة» مقالات مثل: «لكل فرعون هناك موسى.. ولا نصر إلا من عند الله» مع صورة كبيرة للرئيس باراك أوباما، وآخر عن الشرطة الإسلامة دى جبهة النصرة، مقال بقلم عمر الدغيس، أحد سجناء القاعدة سابقا في غوانتانامو، ومقابلة مع الشيخ أبو فراس السوري على أربع صفحات، وملصق إعلاني لمن يأتي برأس الرئيس السوري بشار الأسد بجائزة قدرها 3 ملايين يورو، بتوقيع من أبي محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة.
مفاجأة عن جندي أسترالي سابق، اعتنق الإسلام وانضم في 2011 إلى «القاعدة» وسمى نفسه أسامة حمزة الأسترالي، واختفى أثره، إلى أن ظهر لأول مرة الآن، في مقابلة أجرتها معه «الرسالة» ويتحدث فيها عن رفضه أسلوب الحياة في أستراليا وكيف تحول مع «النصرة» إلى مدرب عسكري في سوريا.
والجائزة التي رصدتها «جبهة النصرة» كانت في الأساس بصوت قائدها أبو محمد الجولاني، عبر تسجيل قال فيه إنه يدفع 5 ملايين يورو، تعادل 5 ملايين و700 ألف دولار، لمن يقتل رئيس النظام السوري بشار الأسد وأمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، وتجددت مكتوبة هذه المرة، وموقعة باسمه في العدد الثاني من مجلة «الرسالة» التي تصدرها «الجبهة» بالإنجليزية، وظهر إلكترونيا أول من أمس على الإنترنت بإخراج فني محترف بأسلوب «الفوتوشوب».
يذكر أن «أبو قتادة» هاجم تصرفات «داعش» من قبل على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً، إن «هذا التنظيم لن يقيم دولة، وهو فقاعة وستزول»، فيما انتقدت مجلة «دابق» التي تصدر باللغة الإنجليزية بشكل رسمي عن التنظيم الإرهابي، أبو قتادة وقالت، إنه «من شيوخ الضلالة». واعتبر «أبو قتادة» أن الناطق الرسمي باسم تنظيم داعش «أبو محمد العدناني» شبيح من حيث التصرفات التي يقوم بها.
وبين «أبو قتادة» خلال فيديو تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي: «أن العدناني المتحدث باسم (داعش) رجل جاهل وحاقد، وما رأيت رجلاً ذكره بخير ومن يسمع كلامه يعرف ذلك، وعلمت أنه ما وصل هذه المرحلة إلا لأنه شبيح وليس لعلمه».
وأردف أبو قتادة قائلا: «هناك في عالم التنظيمات من يفرض نفسه لأنه شبيح، يقتل ويضرب، وهذا العدناني شبيح هكذا، يحبه من يحبه من الأشخاص الذي يريدون العنف والقتل، وهؤلاء الناس ليسوا طلاب علم، وموجودون بكثرة في عالمنا الاجتماعي والسياسي»
أما عدد «الرسالة» الأول، فصدر في يوليو (تموز) الماضي من 43 صفحة، منها افتتاحية للجولاني، رثى فيها الشيخ أبو بصير الوحيشي، زعيم «القاعدة» في اليمن، والذي قتل قبل صدورها بشهر في غارة لطائرة من دون طيار باليمن. كما هاجمت الجبهة
في العدد، وبجزء كبير من صفحاتها، تنظيم داعش وخليفته الذي اتهمته بالعمل على «تدمير (الجهاد) وتقسيم صفوف المقاتلين في إشارة إلى أبو بكر البغدادي».



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.