طبقًا لما أعلنه رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي والقيادي في التيار الصدري، حاكم الزاملي، عما أسماه اتفاق بين العراق وروسيا التي تقود مركز المعلومات الرباعي الذي مقره بغداد على ضرب جميع أرتال تنظيم داعش القادمة من سوريا إلى العراق، فإن هذا، طبقًا لعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية والقيادي في تحالف القوى العراقية محمد الكربولي، يعني أن موسكو بدأت تقترب، وعن طريق حلفاء طهران في العراق، من أن تكون جزءًا من الحرب، لكن ليس من خلال التحالف الدولي.
الزاملي وفي بيان له أمس قال إن «مركز المعلومات الرباعي ما زال فتيًا لكنه ساهم بجزء بسيط في حسم معركة بيجي في ساعات قليلة جدًا وبأقل خسائر في الأرواح والمعدات»، كاشفًا عن «حصول العراق على معلومات أيضًا مهمة من سوريا بخصوص مواقع (داعش)».وأضاف الزاملي أن «العراق اتفق مع روسيا التي تقود مركز المعلومات الرباعي على ضرب أرتال تنظيم داعش القادمة من سوريا إلى العراق».
من جانبها، فإن الحكومة العراقية وعلى لسان كبار المسؤولين فيها، بدءًا من رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي والمتحدث الإعلامي باسم العبادي سعد الحديثي، ما زالت تصر على أنه لا يوجد تحالف رباعي وإنما مركز تنسيق استخباراتي.
محمد الكربولي، عضو لجنة الأمن والدفاع ورئيس كتلة الحل المنضوية في تحالف القوى العراقية، قال، بدوره، إن «تصريحات الزاملي بشأن الاتفاق الرباعي لا تعكس رأي لجنة الأمن والدفاع في البرلمان بل حتى البرلمان كله لأن أي اتفاق مع أحد لم يعرض على البرلمان، وبالتالي فإن الحكومة تحاول أن تتملص من تبعات ذلك من باب القول إن ما حصل هو مجرد عملية تنسيق بين أطراف دولية لا تصل إلى مستوى الحلف أو المحور الذي يتطلب عرضه على البرلمان»، مشيرًا إلى أن «الدلائل والوقائع الثابتة لدينا أن الأمر هو أكبر من مجرد عملية تنسيق أو غرفة معلومات استخبارية بل هي عملية تحالف كاملة ساحة عملها الحقيقية في سوريا من أجل الدفاع عن بشار الأسد وأن العراق، ومن خلال ما بات يمارسه أصدقاء روسيا في التحالف الوطني، ممن يؤيدون بالكامل السياسة الإيرانية، يمارسون ضغوطًا كبيرة على رئيس الوزراء لكي يقبل بكل ما يريدون على صعيد هذا التحالف ومنه إزاحة الولايات المتحدة الأميركية من المشهد العراقي لكي تبقى إيران ومعها روسيا وتكتمل الحلقة من طهران إلى العراق وسوريا وحزب الله في لبنان».
وأوضح أن «كل التصريحات والأحاديث الحالية بشأن التحالف أو المحور الرباعي لا تعكس وجهة نظر رسمية، لا حكومية ولا برلمانية، بقدر ما تعكس آراء جهات وشخصيات سياسية مؤيدة لهذا المحور وتعمل على أن يتحول إلى حلف متكامل لإبعاد ليس أميركا عن الساحة بل دول إقليمية لها ثقلها في الحرب ضد (داعش) منها دول عربية وإسلامية».
على صعيد متصل، أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف الوطنية، شعلان الكريم، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «البرلمان حتى الآن لا علم له بما جرى على صعيد محور أو حلف أو غرفة عمليات وهو تقصير تتحمله الحكومة التي يبدو أنها تعاني ضغوطًا ومشكلات كثيرة مع أطراف وجهات نافذة لا سيما في التحالف الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء الأمر الذي يجعل العملية غير واضحة، وأن الحديث يجري في العموميات؛ مما يؤكد أن البعد السياسي لما يجري هو المطلوب أكثر من أي مستوى آخر من مستويات التعامل مع هذا التطور».
وأشار الكريم إلى أن «هناك دعوات لاستضافة العبادي في البرلمان لكي نفهم حقيقة ما يجري حيث هناك من يعلن عن تحقيق تقدم هنا وهناك بينما الحكومة تقول إنها لم تطلب تدخلاً روسيا كما أن الروس أنفسهم يقولون إنهم لم يتلقوا طلبا من العراق بينما هناك من يضغط من أجل تقديم هذا الطلب».
إلى ذلك، وفي وقت التزمت الحكومة العراقية الصمت حيال عملية الإنزال الجوي التي قامت بها الولايات المتحدة الأميركية في قضاء الحويجة بمحافظة كركوك بالتنسيق مع قوات البيشمركة التي أدت إلى إنقاذ رهائن عراقيين، فإن ائتلاف «متحدون» الذي يتزعمه أسامة النجيفي أعلن ترحيبه وتثمينه لهذا التطور في الجهود الأميركية في محاربة الإرهاب. وقال الائتلاف في بيان له تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن ائتلاف «متحدون»، «يوجه شكره وتقديره للولايات المتحدة الأميركية على ما قدمته من تضحية من أجل إنقاذ عراقيين يواجهون الموت والإعدام المرتقب على أيدي الإرهابيين، والشكر والتقدير موجه أيضًا للقوة الباسلة من رجال البيشمركة الذين قدموا تضحية جليلة عبر عملية نوعية لإنقاذ الأسرى في سجن (داعش) بالحويجة».
وأضاف البيان أن «هذه العملية النوعية المشتركة بين الأميركيين عبر توفير وتجهيز طائرات الإنزال وبين قوة خاصة من البيشمركة هدفها تنفيذ الواجب وإطلاق سراح الأسرى من جنود الفرقة الثانية عشرة وعدد من مواطني الحويجة، فضلاً عن اعتقال عدد من قيادات (داعش)، تستوجب الشكر والتحية لهدفها الإنساني العميق في إنقاذ أبرياء من موت محقق، وكسر شوكة الإرهاب عبر عملية إنزال نوعية ناجحة».
8:57 دقيقه
روسيا تزج نفسها بالتقسيط في الحرب ضد «داعش» في العراق بضغوط لوبيها
https://aawsat.com/home/article/481416/%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B2%D8%AC-%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%8A%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%B6%D8%AF-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D9%84%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%87%D8%A7
روسيا تزج نفسها بالتقسيط في الحرب ضد «داعش» في العراق بضغوط لوبيها
مسؤول برلماني: التحالف الرباعي كان له دور مهم في معركة بيجي
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
روسيا تزج نفسها بالتقسيط في الحرب ضد «داعش» في العراق بضغوط لوبيها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










