الساحة السياسية التونسية تتعزز بظهور تحالف سياسي جديد

يتكون من 8 أحزاب معارضة.. ويهدف إلى خوض غمار الانتخابات البلدية

تونسيون يشاركون في مسيرة نظمت أمس بشوارع تونس العاصمة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين (إ.ب.أ)
تونسيون يشاركون في مسيرة نظمت أمس بشوارع تونس العاصمة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين (إ.ب.أ)
TT

الساحة السياسية التونسية تتعزز بظهور تحالف سياسي جديد

تونسيون يشاركون في مسيرة نظمت أمس بشوارع تونس العاصمة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين (إ.ب.أ)
تونسيون يشاركون في مسيرة نظمت أمس بشوارع تونس العاصمة للتنديد بالعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين (إ.ب.أ)

شهدت الساحة السياسية التونسية تشكيل ائتلاف سياسي جديد يضم ثمانية أحزاب سياسية معارضة، وذلك بعد أسابيع من المشاورات السياسية من أجل التوصل إلى أرضية مشتركة تهدف إلى الاستعداد لخوض غمار الانتخابات البلدية، في حين رجحت مصادر من داخل هذا الائتلاف سعيها الحالي لملء الفراغ الذي عرفته الساحة التونسية على مستوى المعارضة، خاصة بعد رفض حركة النهضة الانضمام إلى صفوف المعارضة، وبقاء تحالف الجبهة الشعبية، بزعامة حمة الهمامي، وحده معارضًا لحركتي «نداء تونس» و«النهضة» المتحالفين.
ويضم هذا الائتلاف بالخصوص الحزب الشعبي التقدمي متزعم هذه العملية، وحزب الوحدة، وحزب الخضر للتقدم (مقرب من السلطة السابقة)، والتكتل الشعبي من أجل تونس. ومن المنتظر أن تعقد الأحزاب الثمانية المنضمة لهذا الائتلاف اجتماعًا حاسمًا، اليوم، قبل الإعلان رسميًا عن بداية نشاط هذا الائتلاف السياسي.
وحول هذا الائتلاف، قال هشام حسني، رئيس الحزب الشعبي التقدمي لـ«الشرق الأوسط»، إن غياب أحزاب في صف المعارضة هو الذي دفع بتلك الأحزاب إلى تشكيل هذا الائتلاف السياسي، مضيفًا أن المواطنين فقدوا ثقتهم في الحكومة الحالية التي يقودها الحبيب الصيد، وفي المعارضة التي تقودها الجبهة الشعبية، وبعض الأحزاب غير الممثلة في البرلمان.
وعن طبيعة هذه الأحزاب وتوجهاتها السياسية، قال المصدر ذاته إنها في معظمها أحزاب وسطية، تضم قيادات من اليمين واليسار والتيار القومي، إلا أن ما يجمعها - على حد تعبيره - هو «الوحدة والنضال من أجل إعادة الثقة إلى الممارسة السياسة في البلاد».
وحول الانتقادات الموجهة إلى هذا الائتلاف السياسي، والتي ركزت بالأساس على أن الأحزاب المنضمة له صغيرة، وغير قادرة على منافسة الآلة السياسية والدعائية لحزبي حركة نداء تونس وحركة النهضة، قال حسني، إنها بالفعل «ليست أحزابًا معروفة على مستوى الاستهلاك الإعلامي، ولكن لديها قواعد سياسية هامة على مستوى الجهات، وهي قادرة على التحرك في الشارع، وتجاوز معضلة الظهور الموسمي لمعظم الأحزاب السياسية التي تشكلت بعد 2011».
وقفز عدد الأحزاب في تونس بعد ثورة 2011 من تسعة أحزاب إلى ما نحو مائتي حزب سياسي، إلا أن فاعليتها بقيت محدودة ولم يشارك في انتخابات 2014 البرلمانية إلا نحو 50 حزبًا، كما اضطر بعضها، على غرار حزب الإصلاح والتنمية الذي يقوده محمد القوماني، وحزب الثقافة والعمل، إلى الإعلان عن حل نفسه، أو التوقف الإرادي عن النشاط.
وفضلت عدة أحزاب سياسية أخرى، خاصة تلك التي تملك رصيدًا محترمًا عند التونسيين مواصلة النشاط، على الرغم من عدم حصولها على أي مقعد برلماني في انتخابات 2014، وينطبق هذا الوضع بالخصوص على حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي (حركة التجديد سابقًا) بزعامة سمير الطيب، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، الذي يقوده مصطفى بن جعفر رئيس السابق للمجلس الوطني التأسيسي (البرلمان).
وقبيل انتخابات 2014، قاد الحزب الجمهوري التونسي المعارض، الذي يتزعمه أحمد نجيب الشابي، ائتلافًا سياسيًا بعيدًا عن قطبي السياسة التونسيين، حركة النهضة وحركة نداء تونس. وتشكل الائتلاف من الحزب الجمهوري، والتحالف الديمقراطي، وحركة الشعب، وحزب الثقافة والعمل، وحزب العمل الوطني الديمقراطي، وهي مجموعة من الأحزاب المعارضة، إلا أن هذا التحالف لم يكتب له النجاح في الانتخابات الماضية، ومني بفشل ذريع في منافسة الأحزاب السياسية الكبرى.
وغالبًا ما تتشكل مثل هذه الائتلافات والتحالفات السياسية قبيل المحطات السياسية والانتخابية الكبرى، وتستعد معظم الأحزاب السياسية التونسية في صمت لموعد الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ويعول الكثير منها على تنفيذ مبادئ الديمقراطية المحلية، كما نص عليها الدستور التونسي الجديد (دستور 2014)، ومن ثم كسر ظاهرة الاستقطاب السياسي الثنائي الذي تنفذه حركة نداء تونس وحركة النهضة بنجاح.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».