زيادة سقف الإنفاق على مشاريع المطارات لمجابهة نمو الحركة الجوية في دول الخليج

حركة المسافرين والشحن الجوي ترتفع بمعدل 7 %

المطارات الداخلية سجلت نموًا في معدلات رحلات الطيران وأعداد الركاب إذ بلغ العدد الإجمالي للركاب 6.6 مليون حتى نهاية شهر يونيو من العام الجاري («الشرق الأوسط»)
المطارات الداخلية سجلت نموًا في معدلات رحلات الطيران وأعداد الركاب إذ بلغ العدد الإجمالي للركاب 6.6 مليون حتى نهاية شهر يونيو من العام الجاري («الشرق الأوسط»)
TT

زيادة سقف الإنفاق على مشاريع المطارات لمجابهة نمو الحركة الجوية في دول الخليج

المطارات الداخلية سجلت نموًا في معدلات رحلات الطيران وأعداد الركاب إذ بلغ العدد الإجمالي للركاب 6.6 مليون حتى نهاية شهر يونيو من العام الجاري («الشرق الأوسط»)
المطارات الداخلية سجلت نموًا في معدلات رحلات الطيران وأعداد الركاب إذ بلغ العدد الإجمالي للركاب 6.6 مليون حتى نهاية شهر يونيو من العام الجاري («الشرق الأوسط»)

دفع النمو المطرد في قطاع الطيران دول الخليج العربي إلى رفع سقف الإنفاق على مشاريع القطاع التي شملت تطوير وبناء المطارات الجديدة الجاذبة لحركات الطيران المحورية بين الشرق والغرب، في خطوة لتطوير هذه الصناعة للاستفادة من عوائدها المالية للسنوات المقبلة.
وستحقق سوق الطيران وفقًا لدراسة متخصصة نموًا من حيث حركة المسافرين والبضائع، حيث ستصل إلى 7.2 في المائة بحلول عام 2032.
وأرجعت الدراسة التي أصدرتها شركة «البن كابيتال» بدافع الطلب المتزايد على السفر عبر الطائرات التي تعد وسيلة نقل اقتصادية وسريعة إلى جانب نشاط الأعمال في منطقة الخليج بفضل الحركة الاقتصادية النشطة.
من جانبه، قال رام موثاياه المدير التنفيذي لشركة «بابل الدولية» المنظمة لمؤتمر تطوير المطارات في منطقة الخليج: «إن فرص النمو في المنطقة ساهمت في جلب الشركات العالمية العاملة في صناعة النقل الجوي بدءا من المشرفين على بناء المطارات ووصولا إلى الشركات المصنعة للطائرات إلى المنطقة، حيث لا تزال المطارات المحلية تضع برامج تطوير المطارات وتوسيع أساطيل شركات النقل الوطنية على قائمة أولوياتها».
وأشار موثاياه إلى أن «الطلب المتزايد على السفر الجوي من وإلى دول الخليج جاء نظرا لموقعها الجغرافي والأعمال التجارية فيها وكذلك المزيج السكاني، هذه العناصر جميعها لزيادة حجم المطارات للتعامل مع أعداد المسافرين المتزايدة».
وأضاف أن قطاع الطيران المدني على الصعيد العالمي تمكن من الاستفادة من الابتكار التكنولوجي في عدة مجالات منها تكنولوجيا محركات الطائرات وحلول تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الهاتف الجوال مما أدى إلى تحسين فعالية التكاليف وزيادة كفاءة الطيران.
وبالعودة إلى الدراسة المتخصصة فإن ارتفاع فرص النمو في مجال الطيران في المطارات الناشئة في مجلس التعاون الخليجي، تعتمد على عدة عناصر أهمها الدخل المرتفع للسكان والمواطنين، إلى جانب ارتفاع التبادل التجاري والأعمال التجارية بين دول الخليج وبلدان العالم.
وقال محمد خنجي المدير الإقليمي لمنظمة الطيران الدولي «إيكاو»، إن منطقة الشرق الأوسط تشهد نموا متسارعا لحركة الناقلات الجوية وهذه الزيادة المطردة شكلت تحديًا كبيرًا أمام المنظمة وسلطات الطيران في المنطقة للعمل على إيجاد تعاون مثمر لإيجاد حلول جذرية ومن ذلك العمل على تطوير الملاحة الجوية وتخطيط المطارات بما يتناسب مع أرقام النمو، مشيرا إلى أن معدل النمو السنوي يصل إلى 8 في المائة وهو معدل مرتفع قياسا بالمؤشرات العالمية في صناعة النقل الجوي.
وأضاف خنجي أن المنظمة الدولية تعمل مع شركائها من سلطات الطيران في المنطقة لتعزيز التعاون لاستيعاب نمو الحركة الجوية والعمل على زيادة قدرة النقل الجوي المحلي بما يعزز قدرته لاستقطاب الأعداد الكبيرة من شركات الطيران.
ووفقا لخبراء في صناعة النقل الجوي، فإن السعودية والإمارات ضمن أولى الدول التي تقود مبادرات فتح الأجواء، حيث وقعتا عددا من الاتفاقيات في هذا الجانب أخيرا، مما يساعد في رفع عدد الرحلات التي تساعد في زيادة السعة المقعدية، مؤكدين أن الخطوة الجديدة ستساهم في رفع العوائد المالية للمطارات بما ينعكس إيجابا على تطوير المطارات.
وتعمل المنظمة الدولية للطيران المدني على تشجع الدول الأعضاء على تنشيط الحركة الجوية لدعم المطارات التي تشهد ركودا في حركة الطيران، إلى جانب الدعوة إلى تقديم مزايا تشجع شركات الطيران، وفي مقدمتها أسعار الوقود والخدمات الأرضية والعبور.
وكانت عدد من دول المنطقة شرعت في الاستعداد لمواجهة التحديات في نقل الركاب جوا، ومن ذلك تحسين البيئة التشريعية وفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص وتطبيق سياسة فتح الأجواء لتوفير مزيد من السعة المقعدية بين دول العالم.
يأتي ذلك في ظل توقعات رسمية بأن تحتل منطقة الشرق الأوسط المرتبة الأولى عالميا من حيث نمو الحركة، حيث أظهرت الدراسة التي نفذتها المنظمة على دول الإقليم أن معدل نمو الحركة الجوية إلى 2025 سيصل إلى 28 في المائة عن الوضع الراهن.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.