جهات أمنية وسياسية أوروبية: خطر فشل إدماج المهاجرين أكبر من خطر تسلل إرهابيين بينهم

الداخلية الألمانية أكدت أن مزاعم انضمام مسلحين إلى اللاجئين مضللة

جهات أمنية وسياسية أوروبية: خطر فشل إدماج المهاجرين أكبر من خطر تسلل إرهابيين بينهم
TT

جهات أمنية وسياسية أوروبية: خطر فشل إدماج المهاجرين أكبر من خطر تسلل إرهابيين بينهم

جهات أمنية وسياسية أوروبية: خطر فشل إدماج المهاجرين أكبر من خطر تسلل إرهابيين بينهم

تشهد أوروبا اليوم لحظة من أشد اللحظات غرابة. ففي عصر لا يمكن فيه للمسافر اجتياز الحواجز الأمنية في المطارات وهو يحمل قنينة ماء، يعبر عشرات الآلاف، يصلون كل يوم، الحدود الأوروبية دون الخضوع إلى فحص أمني مناسب.
ومع ارتفاع أعداد المهاجرين، تتزايد المخاوف من الاضطرابات والجرائم، فضلا عن احتمال وصول مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي متخفين وسط السيل البشري المتواصل. وعلى بعد نحو 120 ميلا إلى الشمال الشرقي من ميونيخ، وفي خيمة مُتبرع بالقرب من الحدود النمساوية، كان ستيفن فيتينزيلنر، عنصر من الشرطة الاتحادية، يقف مراقبا مئات الوافدين المصطفين لركوب حافلات ستنقلهم إلى وجهات مختلفة في ولاية بافاريا. يشمل هذا الفوج نساء وأطفالا، غير أن الأغلبية كانت من الرجال والشباب. هل شعر فيتينزيلنر بالقلق أن أحدهم قد يكون أحد مسلحي الجماعات الإرهابية؟ يجيب الضابط: «سأكون كاذبا إن أجبتك بالنفي».
وليس الضابط البافاري هو الوحيد الذي أعرب عن مخاوفه. فقد حذر ميلوس زيمان، رئيس جمهورية التشيك، من وصول «الخلايا النائمة» إلى قلب أوروبا ضمن موجة الهجرة. فيما وصف هانز بيتر فريدريك، وزير الداخلية الألماني، في عام 2013 سياسة الترحيب المفتوحة لبلاده حيال المهاجرين بأنها «غير مسؤولة» للسبب ذاته.
في المقابل، يبدو مسؤولو الاستخبارات الألمانية وفي الدول المجاورة أكثر تفاؤلا حيال الوضع الراهن. حيث قال اندرو باركر، رئيس جهاز الاستخبارات الداخلي البريطاني «إم آي 5»، خلال الشهر الماضي: «مصدر التهديد ليس في الواقع كما نصوره حاليا». ما يدعو فعلا للقلق، كما يقول المسؤولون، هو عودة الجهاديين الأوروبيين من سوريا، وبعض المسلمين الغاضبين المتواجدين في الغرب والذين يعمل تنظيم داعش على تجنيدهم لحسابه.
وتعكس تصريحات المسؤولين الأمنيين مواقف الأكاديميين في الغرب الذين أكّدوا أنه «إذا ما أراد أفراد هذه الجماعات القدوم إلى أوروبا، فلديهم سبل أيسر من ذلك بكثير». ويوضّح شيراز، خبير الدراسات الحربية في كلية «كينغز» بلندن: «يمكنهم الحصول على الأموال، ولديهم شبكاتهم الخاصة. فلماذا يخوضون مثل تلك الرحلة الصعبة المحفوفة بالمخاطر؟».
وتلقت السلطات الألمانية، منذ نهاية أغسطس (آب)، أكثر من 70 إشارة تزعم بوجود عناصر من تنظيمات إرهابية بين جموع المهاجرين، وفق ما صرّحه هولغر مونش، رئيس الوكالة الألمانية لمكافحة الجريمة، لمحطة راديو محلية في وقت سابق من هذا الشهر. ووردت بعض هذه المزاعم من مهاجرين أكدوا أنهم رأوا عناصر من تنظيم داعش ممن أشرفوا على تعذيبهم أو تهديدهم في سوريا أو العراق. ويتوقع بعض الضباط في الشرطة الألمانية أن معظم هذه المزاعم مجرد أكاذيب ألّفها مهاجرون اعتقادا منهم أنها قد تسهل حصولهم على حق اللجوء.
وكانت كافة تلك المزاعم والإشارات قد خضعت للتحقيق، كما أفاد مسؤولون. لكن توماس دي مايتسيره، وزير الداخلية الألماني الحالي، صرح قائلا: «لم تفدنا تلك الإشارات والمزاعم بأي شيء واقعي أو حقيقي حتى الآن».
وعلى مقربة من الحدود النمساوية، وأثناء شحن المهاجرين لأمتعتهم وحقائبهم البلاستيكية في الجزء السفلي من إحدى الحافلات، قال الضابط فيتينزيلنر بأن مخاوفه لم تمنعه من مد يد المساعدة إلى من هم بحاجة إليها. وأضاف: «لا يمكننا حرمان الآلاف من اللاجئين من إنسانيتهم بسبب احتمال تسلل شخص سيئ واحد. إنها مخاطرة وعلينا التعامل معها».
أما الخطر الأكبر، كما يقول اختصاصيون اجتماعيون، فسينبع من الفشل في دمج الوافدين الجدد داخل المجتمع الألماني. حيث يقول ماتياس شاشربوير، الذي يدير منزلا مؤقتا للمهاجرين المراهقين: «إذا ما تركنا الأمر عالقا في العملية القانونية، وتركنا المهاجرين عالقين في مساكنهم الجماعية، ولم نوفر لهم فرص العمل، فسوف تتفاقم المشاكل سريعا». وتابع: «عندها فقط سوف يشعرون بإحباط كبير ويصبحون أكثر عرضة لدعايات المتطرفين الإسلاميين. أما الآن، فهم أشخاص هاربون من المتطرفين الإسلاميين. دعونا نتذكر ذلك دائما».
* خدمة «نيويورك تايمز»



الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».