وفد كويتي برئاسة رئيس الوزراء يبحث في باريس قضايا ثنائية وملفات إقليمية

هولاند أشاد بدور الكويت «المعتدل» ونوه برغبة البلدين في تعزيز العلاقات

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح في قصر الإليزيه بباريس أمس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح في قصر الإليزيه بباريس أمس (أ.ب)
TT

وفد كويتي برئاسة رئيس الوزراء يبحث في باريس قضايا ثنائية وملفات إقليمية

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح في قصر الإليزيه بباريس أمس (أ.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح في قصر الإليزيه بباريس أمس (أ.ب)

العلاقات الثنائية الفرنسية - الكويتية وإمكانات تطويرها والملفات الإقليمية الساخنة هيمنت على الاجتماع الذي ضم في قصر الإليزيه صباح أمس رئيس الجمهورية فرنسوا هولاند ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح في اليوم الأول من زيارته الرسمية لفرنسا التي تمتد حتى الغد.
وشارك في الاجتماع، إلى جانب الرئيس الفرنسي وزير الخارجية لوران فابيوس ومستشاره الدبلوماسي جاك أوديبير ومستشاره لشؤون العالم العربي ديفيد كفاش والسفير الفرنسي في الكويت كريستيان نخله، فيما شارك من الجانب الكويتي وزيرا الخارجية والدفاع الشيخ صباح الخالد الصباح والفريق المتقاعد الشيخ خالد الجراح الصباح، إضافة إلى وزير المالية أنس الصالح، ونائب وزير الخارجية سليمان الجارالله، والسفير الكويتي الجديد في باريس سامي السليمان.
وأصدر قصر الإليزيه بيانا عن الاجتماع نوه فيه بـ«المرحلة الجديدة» التي تفضي إليها زيارة الوفد الكويتي لجهة «تعزيز الشراكة الثنائية» وإبرام مجموعة من العقود والاتفاقيات الاقتصادية والدفاعية والصحية والعلمية. ومن بين ما أشار إليه بيان الإليزيه إقامة صندوق فرنسي - كويتي مشترك لتمويل الشركات الفرنسية الصغرى والمتوسطة التي «تنشط في القطاعات الاستراتيجية والدفاع والأمن والتعاون الثقافي والعلمي فضلا عن القطاع الصحي».
وينتظر أن يوقع ظهر اليوم في مقر رئاسة الحكومة عقب اجتماع يضم الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح ورئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس مجموعة من الاتفاقيات بينها اتفاق أمني ينص على تدريب وتأهيل مجموعات من القوى الأمنية الكويتية وتوقيع اتفاق بالأحرف الأولى لشراء الكويت 20 طوافة من طراز «كاراكول» واتفاق ثالث يتناول التعاون العلمي والآثاري ورابع للتعاون في قطاع الصحة الذي يسعى الطرف الكويتي إلى تعزيزه.
جدير بالذكر أن البلدين يرتبطان باتفاق دفاعي يعود للتسعينات ويتضمن في أحد بنوده التزام باريس بالدفاع عن أمن وسلامة الكويت حال تعرضها لتهديد أو اعتداء.
أما في الجوانب السياسية، فإن اجتماع الإليزيه تناول القضايا الساخنة في المنطقة وعلى رأسها الحرب على الإرهاب وتحديدا على تنظيم داعش حيث إن البلدين (فرنسا والكويت) منضويان في إطار التحالف الدولي. ومؤخرا، بدأت باريس بتوجيه ضربات لمواقع «داعش» في سوريا بعد أن امتنعت عن ذلك طيلة عام كامل بحجة «الدفاع عن النفس» لاعتبارها أن التخطيط للقيام بهجمات ضد الأراضي الفرنسية أو الأوروبية يتم في مواقع القيادة والثكنات التي أقامتها «داعش» في سوريا. ويدور جدل داخلي لجهة شرعية «الحجة القانونية» الرسمية الفرنسية وأيضا بخصوص استهداف مواطنين فرنسيين بضربات جوية الأمر الذي قد يعرض الحكومة لاحقا للملاحقة القضائية. وكان الملف السوري وآخر تطوراته موضع تبادل للرأي بين الجانبين خصوصا بحضور وزيري خارجية البلدين. وفيما ينتظر التئام اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة الأميركية والسعودية والأردن في عاصمة أوروبية (يرجح أن تكون فيينا) خلال الأسبوع الحالي، تفيد تقارير إعلامية، نقلا عن مصادر فرنسية رسمية، بأن باريس «ينتابها بعض القلق لجهة ما سيؤول إليه الموقف الأميركي» من الوضع السوري وتحديدا من إمكانية التقارب الروسي - الأميركي بشكل يبتعد عن المواقف التي تدافع عنها فرنسا. وترفض فرنسا، حتى الآن، أي دور للرئيس السوري في مستقبل سوريا لكنها أبدت بعض الانفتاح لجهة تخليها عن المطالبة بتنحيه المسبق شرطا للعملية السياسية.
وفي السياق عينه، عرض الطرفان الملف الإيراني وأمن الخليج والحرب في اليمن. إلا أن الانطباع الغالب أن الزيارة ذات هدف اقتصادي بالدرجة الأولى كما أنها تركز على الجوانب الثنائية.
وجاء في بيان الإليزيه أن هولاند «نوه» بـ«الدور المعتدل» الذي تقوم به الكويت في المنطقة من غير إعطاء المزيد من الإيضاحات. كذلك، أشار البيان إلى «الدور الإنساني» الذي يلعبه أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح.
وأفادت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بأن رئيس مجلس الوزراء الكويتي نقل دعوة رسمية من أمير الكويت إلى الرئيس الفرنسي لزيارة الكويت «من أجل تبادل الرؤى حول مختلف القضايا الدولية والإقليمية».
ومساء أمس، عقد وزيرا دفاع البلدين اجتماعا في مقر وزارة الدفاع الفرنسية خصص للتعاون العسكري وللمشاريع المشتركة فيما تستضيف هيئة أرباب العمل الدولية الفرنسية صباح اليوم الوفد الرسمي الكويتي ورجال الأعمال الكويتيين لعرض الفرص الاستثمارية وإمكانات التعاون والشراكة في مختلف القطاعات ومنها الطاقة والصناعات المختلفة والنقل والاستثمارات المتبادلة.



السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended


«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.

وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.