آلاف السعوديين يشيعون ضحايا مسجد «الكوثر» بسيهات وسط تأكيد على الوحدة الوطنية

السلمان: مصرون على دحر الإرهاب بوحدتنا.. ونبذ الفرقة مسؤولية الجميع

آلاف السعوديين يشيعون ضحايا مسجد «الكوثر» بسيهات وسط تأكيد على الوحدة الوطنية
TT

آلاف السعوديين يشيعون ضحايا مسجد «الكوثر» بسيهات وسط تأكيد على الوحدة الوطنية

آلاف السعوديين يشيعون ضحايا مسجد «الكوثر» بسيهات وسط تأكيد على الوحدة الوطنية

شيع آلاف السعوديين أمس، شهداء الحادث الإرهابي الذي وقع بالقرب من مسجد «الحيدرية» بحي الكوثر بسيهات مساء الجمعة الماضي، وأدى إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم فتاة، وإصابة تسعة آخرين.
ووسط حضور كثيف، جرى تشييع ثلاثة من ضحايا الحادث الإرهابي في سيهات، وهم «بثنية العباد وأيمن العجمي وعبد الستار بوصالح»، فيما شيع عبد الله الجاسم في الهفوف، وعلي السليم في المبرز بالأحساء.
وأقيم التشييع بحضور أمني مكثف، حيث ضربت قوات الأمن طوقًا على مكان تشييع الجنائز، وسيرت دوريات وقوات متحركة في مداخل المدن، وأجرت مسحًا أمنيًا لمكان تجمهر المشيعين، كما ساهم رجال الأمن والفرق الأهلية التطوعية في تنظيم حركة السير، وتأمين سلامة المشيعين.
وأكد المشيعون الذين غصّت بهم شوارع سيهات المحيطة بمقبرتها، أن هذا الحادث كغيره من حوادث الإرهاب التي تستهدف ضرب الوحدة الوطنية لن ينجح في تحقيق أهدافه.
ورفع المشيعون شعارات تدعو للوحدة بين السعوديين، والتعالي على الجراح، وتفويت الفرصة أمام العابثين بأمن البلاد، في حين عبرت لافتات رفعها المشيعون عن شكرها لرجال الأمن الذين أحبطوا الهجوم الإرهابي على الآمنين.
ودعا مشيعون إلى منع التحريض الطائفي والمذهبي الذي يغذي عقول المتطرفين ويدفعهم نحو ارتكاب الجرائم. وأشارت إحدى اللافتات التي رفعها المشيعون إلى وحدة الطائفتين الإسلاميتين (السنة والشيعة) وفشل الإرهاب في زرع الفرقة بينهما، ومن بين العبارات التي رفعها المشيعون لافتة كُتب عليها عبارة «إخوان سنة وشيعة.. هذا الوطن ما نبيعه»، ولافتة كُتب عليها: «كلا كلا للإرهاب».
وأكد رجل الدين البارز، السيد علي الناصر السلمان، في كلمته، إصرار المواطنين على دحر الإرهاب وعدم تحقيق الأهداف الحقيقية للجماعات الإرهابية والمتمثلة في إشاعة الفوضى وزرع الفتنة الطائفية.
وقال السلمان لجموع المشيعين «إن الشهداء قضوا ظلما وعدوانا، وإنهم ساروا على نهج الشهداء والصديقين وقدموا مثالا للتضحية قلّ نظيره»، مجددا التأكيد على أهمية التلاحم وتفويت الفرص على الأعداء الهادفين لشق الصف وزرع الفتنة. وقال إن «نبذ الفرقة مسؤولية الجميع أمام الله».
وشدد السلمان على أن «الإرهابيين هم منافقون لا يستهدفون الشيعة فحسب بل حتى أهل السنة ويريدون أن يشقوا الصف ولكن لن يتحقق لهم مرادهم في ظل ارتفاع الوعي الشعبي بعدم الانزلاق نحو الفتنة».
كذلك شهد تشييع الشهيدين الجاسم والسليم في الأحساء حضورًا كبيرًا من قبل الأهالي، حيث صُلي على جثمان الشهيد عبد الله الجاسم في منطقة عين الأخدود بالهفوف، وتحدث الشيخ توفيق البوعلي في جموع المشيعين مجددا التأكيد على تفويت الفرصة على الهادفين إلى خلق فتنة طائفية في البلاد.
وفي مقبرة السياسب بالمبرز بالأحساء دفن «الشهيد» الشاب علي السليم، وسط حضور كبير. وألقى السيد علي الناصر كلمة أكد فيها أهمية الوحدة الوطنية، ودحر الفتنة التي يستهدف المتطرفون إشعالها.
ومعظم الضحايا ينحدرون من عائلات أحسائية، ودفن «الشهيدان» أيمن العجمي وبثينة العباد في سيهات بمحافظة القطيف، في حين نُقل «الشهيد» عبد الستار البوصالح بعد تشييعه إلى مسقط رأسه في مدينة المبرز بالأحساء.



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».