النزاهة تتصدر توجيهات هيئة سوق المال السعودية للمؤسسات المستثمرة في الأسهم

مؤشر السوق انخفض أمس إلى ما دون حاجز 7700 نقطة

النزاهة تتصدر توجيهات هيئة سوق المال السعودية للمؤسسات المستثمرة في الأسهم
TT

النزاهة تتصدر توجيهات هيئة سوق المال السعودية للمؤسسات المستثمرة في الأسهم

النزاهة تتصدر توجيهات هيئة سوق المال السعودية للمؤسسات المستثمرة في الأسهم

في الوقت الذي أنهت فيه سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس على انخفاض بنحو 75 نقطة، بدأت هيئة السوق المالية السعودية بالتحرك جديًا نحو رفع معدلات النزاهة، والرقابة لدى المؤسسات المالية العاملة في نشاط الأوراق المالية، وذلك بهدف حماية أصول العملاء من جهة، وإدارة مخاطر استثماراتهم بصورة آمنة من جهة أخرى.
وتأتي التراجعات التي مُني بها مؤشر سوق الأسهم السعودية، يوم أمس الثلاثاء، في وقت من المزمع أن تعلن فيه شركات بارزة في قطاع الاتصالات السعودي اليوم الأربعاء عن نتائجها المالية، فيما أعلنت معظم شركات صناعة البتروكيماويات عن نتائج مالية «مرضية» في الربع الثالث من العام الحالي، متجاوزةً بذلك أزمة تراجع أسعار النفط.
وفي جانب ذي صلة، أكدت هيئة السوق المالية السعودية، أمس، وجوب التزام الأشخاص المرخص لهم من المؤسسات المالية العاملة في نشاط الأوراق المالية بمجموعة من المبادئ لضمان كفايتهم المالية ونزاهتهم، وحماية أصول العملاء الذين يتعاملون معها، وإدارة مخاطر استثماراتهم بصورة آمنة.
وبحسب بيان صحافي صادر عن هيئة السوق المالية السعودية، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فإن المادة الخامسة من لائحة الأشخاص المرخص لهم التي تقع ضمن منظومة اللوائح التي تستهدف رفع كفاءة السوق وتعزيز عدالتها وتكافؤ الفرص في تعاملاتها، تضع 11 مبدأ يجب على الشخص المرخص له الالتزام بها.
وحول هذه المبادئ قالت هيئة السوق «أولا النزاهة، وذلك بممارسة الشخص المرخص له أعماله بنزاهة.. ثانيًا المهارة والعناية والحرص، وذلك بممارسة أعماله بمهارة وعناية وحرص.. ثالثًا فعالية الإدارة والرقابة، وذلك باتخاذ جميع الوسائل المعقولة لتنظيم شؤونه بمسؤولية وفعالية واعتماد سياسات ونظم ملائمة لإدارة المخاطر.. رابعًا الكفاية المالية، وذلك بالاحتفاظ بموارد مالية كافية حسب القواعد التي تحددها الهيئة.. خامسًا السلوك الملائم في السوق، وذلك بالالتزام بمعايير سلوك ملائمة في السوق».
وأضاف البيان: «من المبادئ أيضا حماية أصول العملاء، وذلك بترتيب الحماية الكافية لأصول عملائه، والتعاون مع هيئات الرقابة والإشراف، ومن ذلك الإفصاح للهيئة عن أي حدث أو تغيير جوهري أو هيكله التنظيمي، والتواصل مع العملاء وذلك بتزويدهم بالمعلومات بصورة واضحة وعادلة وغير مضللة، ومراعاة مصالح العملاء الأفراد، وذلك بمعاملتهم بإنصاف وعدل، ومراعاة مصالحهم، وعدم تضارب المصالح، وذلك بمعالجة تضارب المصالح بينه وبين عملائه الأفراد أو بين عميل فرد وعميل آخر بإنصاف، وأخيرًا الملاءمة للعملاء الأفراد وذلك ببذل الحرص للتأكد من مدى ملاءمة مشورته وإدارته لأي عميل فرد يقدم له تلك الخدمات».
وأضافت هيئة السوق المالية السعودية: «حرصا على رفع درجة الجودة والمأمونية في أعمال الأشخاص المرخص لهم، بدأت الهيئة منذ مطلع عام 2013 تطبيق قواعد الكفاية المالية على الأشخاص المرخص لهم لتضاف إلى لائحة الأشخاص المرخص لهم التي تنظم هذا النشاط في السوق المالية السعودية. وتهدف هذه القواعد التي تطبق أفضل الممارسات والمعايير الدولية في هذا المجال إلى تحديد حد أدنى لمتطلبات رأس المال للتأكد من توافر الموارد المالية اللازمة لاستمرار أعمال الشخص المرخص له والحد من حجم المخاطر التي يتعرض لها».
وأشارت إلى أن هذه القواعد تعتمد على قيام الشخص المرخص له بالحفاظ على قاعدة رأسمال كافية لتغطية متطلبات الحد الأدنى لرأس المال، حيث يجري تحديد مقدار الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال بناءً على حجم المخاطر التي يتعرض لها الشخص المرخص كمخاطر الائتمان، وتقلبات السوق، والمخاطر التشغيلية، وبذلك فإن الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال يزيد بزيادة تعرض الشخص المرخص له لهذه المخاطر.
من جهة أخرى، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية، يوم أمس الثلاثاء، متراجعا إلى ما دون مستويات 7700 نقطة، إذ انخفض بنحو 75.46 نقطة، بنسبة تراجع بلغت 0.97 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 7689.76 نقطة، وبتداولات تجاوزت 5.1 مليار ريال (1.36 مليار دولار)، فيما شهدت تداولات الأمس ارتفاع أسعار أسهم 28 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 138 شركة أخرى.
وفي هذا الصدد، قال محمد الجدعان، رئيس هيئة السوق المالية السعودية، في مؤتمر صحافي عُقد في الرياض الأسبوع الماضي: «إن هيئة السوق تتخذ كامل الإجراءات والطرق النظامية التي تكفل سلامة التداولات ونزاهتها»، مضيفا: «النظام يسمح لنا بأن نعاقب المخالف كائنًا من كان، وسنعمل على تطوير معدلات الشفافية والإفصاح في السوق المحلية خلال المرحلة المقبلة».
وأوضح الجدعان أن أزمتي شركتي «المعجل» و«موبايلي» تعدان من الأمثلة النادرة في السوق المحلية، مضيفا: «هنالك معدلات شفافية وإفصاح مرتفعة في السوق المالية السعودية، وما حدث في شركتي (المعجل) و(موبايلي) يعد من الأمثلة نادرة الحدوث، واتخذنا كامل الإجراءات ضدهما».
وقال رئيس هيئة السوق المالية السعودية في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول إمكانية التلاعب في قيم علاوات الإصدار: «الإطار التنظيمي للطرح العام يعتمد على سلسلة من الإجراءات التي تضمن الحد من عمليات الالتفاف على الأنظمة، وحقيقة فإننا نعمل على رفع مستوى الالتزام لدى الشركات، ولن نتوانى في الكشف عن أي مخالفات قد تحدث».
وفي الصدد ذاته، أوضح الجدعان أن هيئة السوق تستهدف رفع ثقة المستثمرين في تعاملات السوق المحلية، وقال: «بدءًا من مطلع عام 2017 ستلتزم الشركات المدرجة في تعاملات السوق بتطبيق المعايير الدولية بموجب قرار هيئة المحاسبين، وسنتابع بطبيعة الحال تطبيق ذلك وتفعيله». وأشار - خلال حديثه - إلى أن العدالة في التعامل مع السوق المالية من أبرز أهداف هيئة سوق المال السعودية، مبينًا في الوقت ذاته أن تطبيق الأنظمة على أعضاء مجالس الإدارات مستمر.
ولفت الجدعان إلى أن العقوبات تصل إلى السجن، في حال ثبوت مخالفات تستدعي ذلك بحسب الأنظمة المعمول بها، مؤكدًا أن حجم تسهيلات البنوك للمستثمرين لا يتجاوز ما نسبته 1 في المائة من حجم السوق، في حين أن تسييل المحافظ لم يتجاوز 1 في المائة من قيم التداولات اليومية للسوق المحلية، مقللا بذلك من أثر تسييل المحافظ على مؤشر السوق العام. جاء ذلك في رده على سؤال حول ما إذا كانت التسهيلات تقف خلف أزمة تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية بصورة حادة في أغسطس (آب) الماضي.



تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.