العد التنازلي للأوسكار (4): جوائز الأوسكار هذه السنة هي الأصعب عن سابقاتها

من سيفوز قد لا يستحق الفوز بالضرورة

«12 سنة عبدا» حظ معتدل
«12 سنة عبدا» حظ معتدل
TT

العد التنازلي للأوسكار (4): جوائز الأوسكار هذه السنة هي الأصعب عن سابقاتها

«12 سنة عبدا» حظ معتدل
«12 سنة عبدا» حظ معتدل

الليلة (الأحد) تنطلق في الخامسة والنصف مساء، بتوقيت لوس أنجليس، حفلة المناسبة الـ86 للأوسكار، التي سيجري توزيعها على المميّزين من أصحاب المواهب السينمائية الذين قدموا أعمالهم خلال العام الماضي، وعلى الأفلام التي استحقت وجودها في قوائم الترشيحات النهائية.
يصل القطار الذي انطلق من مطلع سبتمبر (أيلول) عندما تكاثرت التكهنات حول من سيتسابق من الأفلام والسينمائيين إلى محطّته الأخيرة. الليلة ستتضح الأمور جميعها وسينقسم المرشحون إلى قسمين؛ قسم يبقى جالسا على مقعده منضمّا إلى جمهور المنصتين والمصفقين، وقسم يهب من مكانه قافزا السلالم بحماسة ليقف على المنصة ويتسلم الجائزة ويشكر من شاء له أن يشكره. بالنسبة إلينا سنستكمل هنا ما بدأناه من تحقيقات حول جوائز هذا العام ومرشّحيها، التي قدمنا فيها قراءة نأمل أن تكون من أعمق القراءات التي توفرت في أي مكان. في هذه الحلقة لا بد من التوقف عند التوقعات والاستحقاقات. من نتوقع له الفوز ولماذا، ومن يستحق أن يفوز ولماذا أيضا.
إنها عادة درجت الصحافة المعنية عليها قبيل كل حفلة توزيع لجوائز الأكاديمية، لكن الكثير ممن يمارسونها يفعلون ذلك برغبة أن يظهروا كم سيصيبون من أهداف بتوقعاتهم، والخطر الماثل أن يتحول الأمر إلى نوع من التنجيم و«ضرب الودع». في حين أنه لا يزال من الجدية بمكان، ونسبة لكل ما ورد في هذه السلسلة من تحليلات، الوقوف عند آخر المستجدات وقراءة الماثل أمامنا من احتمالات بهدف الاقتراب من النتائج المتوقّعة فعليا لاختيار أكثر الاحتمالات حضورا ولما قد نفضله من بين الأفلام المرشحة ثم ما قد يخترق التوقعات فيشكل مفاجأة تثير العجب وليس (بالضرورة) الإعجاب.
* أوسكار أفضل فيلم
* القائمة:
«نصب أميركي» American Hustle
«كابتن فيليبس» Captain Phillips
«دالاس بايرز كلوب» Dallas Buyers Club
«جاذبية» Gravity
«هي» Her
«نبراسكا» Nebraska
«فيلومينا» Philomena
«12 سنة عبدا» 12Years a Slave
«ذئب وول ستريت» The Wolf of Wall Street
* الاحتمالات:
حين التصويت على هذه الجائزة، وعلى جميع الجوائز الأخرى، يُطلب من أعضاء الأكاديمية الذين سيدلون بأصواتهم وضع قائمة كاملة (من واحد إلى تسعة بعدد الأفلام المرشحة) حسب التفضيل الشخصي. وهذا يعني أنه لن يكون هناك التباس حين جمع الأصوات، وعليه، فإن الفيلم الذي سيفوز بأوسكار أفضل عمل سينمائي عن العام الماضي هو من بين تلك التي ألهبت أكثر عدد ممكن من المقترعين. هل يمكن أن يكون «12 سنة عبدا» كونه يفتح صفحات الماضي العنصري للولايات المتحدة؟ ليس محتملا. كذلك فإن «كابتن فيليبس» و«نبراسكا» و«هير» و«فيلومينا» أضعف شأنا من أن تثير إعجاب الغالبية الكبرى من المقترعين، إلى جانب أن العادة عدم منح فيلم لا يجري ذكر مخرجه بين المرشّحين وهذا حال «كابتن فيليبس» و«فيلومينا». ليس أن هذه الأفلام الأربعة ضعيفة فنيا، لكنها لا تتمتع بما يثير الإعجاب العام ولا الخامات الإنتاجية التي عادة ما تدخل في الاعتبار. على ذلك، فإن المنافسة الأشد هي بين «نصب أميركي» و«جاذبية» و«ذئب وولف ستريت».
* نتوقّع: «جاذبية» بسبب نجاحه نقديا وتجاريا ولكونه يعمل ضمن الصيغة الهوليوودية جيّدا.
* نفضل: «نبراسكا»: الفيلم المناقض تماما لكل ما يمثّله «جاذبية».
* المفاجأة: «12 سنة عبدا» إذا ما أحب المصوّتون نبرة الفيلم النقدية.

* أفضل أداء لممثل في دور أول
* القائمة:
كرشتيان بايل عن «نصب أميركي»
بروس ديرن عن «نبراسكا»
ليوناردو ديكابريو عن «ذئب وول ستريت»
شيويتل جيوفور عن «12 سنة عبدا»
ماثيو ماكوهوني عن «دالاس بايرز كلوب».
* الاحتمالات:
هذه من أصعب المسابقات، إن لم تكن أصعبها بالفعل. كل ممثل من المذكورين قدّم جهدا رائعا وخلابا كما لم يفعل من قبل. لكن شيويتل لا يزال اسما جديدا، وبروس ديرن ليس لامعا، مما يعني أن المنافسة الأقوى هي بين كرشتيان بايل وليوناردو ديكابريو وماثيو ماكاهوني. كل واحد من هؤلاء تجاوز نفسه سابقا، وأعاد تقديم حضوره على نحو لا يمكن إلا أن يُثير كامل التقدير. المسابقة بدأت بترجيح كفّة ديكابريو، لكن ما إن شاع الفيلمان الآخران حتى خفت نسبة ذلك الترجيح، وارتفعت عند بايل وماكوهوني. الثلاثة يلعبون شخصيات تعيش قدرا من الوهم حول الواقع ولكل طريقته في النفاذ إلى دوره تستحق التقدير.
* نتوقع: ماثيو ماكوهوني
* نفضل: ماثيو ماكوهوني
* المفاجأة: كرشتيان بايل وليوناردو ديكابريو بالتساوي.

أفضل أداء لممثلة في دور أول
* القائمة:
آمي أدامز عن «نصب أميركي»
كايت بلانشيت عن «بلو جاسمين»
ساندرا بولوك عن «جاذبية»
جودي دنش عن «فيلمومينا»
ميريل ستريب عن «أوغست: مقاطعة أوساج».
* الاحتمالات:
العام هو عام كايت بلانشيت بلا شك؛ فهي أكثر ممثلة نالت جوائز وتقديرات نقدية في الأشهر الثلاثة الماضية، وتستحق ذلك بلا ريب عن دور تؤديه بحس مرهف وتنقذه من مطبّات كثيرة. منافستها الأولى آمي أدامز، التي تذكر بجين فوندا قبل 40 سنة. تمثّل دورها بإجادة بارعة من دون خلل. جودي دينش لن يكون لها حظ هذا العام. ميريل ستريب تبدو نسخة من ميريل ستريب الأعوام السابقة، أما ساندرا بولوك فلا نرى أنها ستحوز على الأولوية كونها مثلت تحت الخوذة معظم مشاهدها.
* نتوقّع: كيت بلانشيت
* نفضل: كيت بلانشيت
* المفاجأة: آمي أدامز

* أفضل أداء لممثل في دور مساند
* القائمة:
بارخاد عبدي عن «كابتن فيليبس»
برادلي كوبر عن «نصب أميركي»
جونا هيل عن «ذئب وول ستريت»
مايكل فاسبيندر عن «12 سنة عبدا»
جارد ليتو عن «دالاس بايرز كلوب»
* احتمالات:
بارخاد عبدي هو أول ممثل عربي يطأ سباق الأوسكار، لكن احتمالات فوز هذا الممثل الصومالي تضاءلت بمجرد وجود أسماء كبيرة في أدوار مساندة تحديدا برادلي كوبر وجونا هيل ومايكل فاسبيندر. على ذلك هو ورقة مفاجئة إذا ما ترك انطباعا لا يُمحى منذ أن شوهد في دوره الجيد في «كابتن فيليبس». من المستبعد كذلك أن ينالها مايكل فاسبيندر طالما أن الاستبعاد شمل بطل الفيلم شيوتيل إيجيفور من الفوز بأوسكار أفضل ممثل رئيس. المرجّح أكثر أن تذهب إلى الممثل (والمغني) جارد ليتو كونه مثل شخصية يحب المقترعون مباركتها، وهي شخصية المثلي الذي يملك قلبا من ذهب.
* نتوقّع: جارد ليتو
* نفضل: لا أحد.
* المفاجأة: برادلي كوبر

أفضل أداء لممثلة في دور مساند
* القائمة:
سالي هوكنز عن «بلو جاسمين»
جوليا روبرتس عن «أوغست: مقاطعة أوساج»
لوبيتا نيونغو عن «12 سنة عبدا»
جنيفر لورنس عن «نصب أميركي»
دجون سكويب عن «نبراسكا»
* احتمالات:
إذا لم يفز «12 سنة عبدا» بجائزة أفضل فيلم ولم يفز بطله إيجيفور بجائزة أفضل ممثل، وقد لا يفوز مخرجه ستيف ماكوين بجائزة أفضل مخرج، فإن أسهم لوبيتا نيونغو ستتصاعد من باب التعويض. لكن إذا أهمل الفيلم تماما فإن جنيفر لورنس تبدو المرشّحة الأقوى بعدها. سالي هوبكنز قد تصعد المنصة لتسلم أوسكارها الأول فقط من باب المفاجأة، وهو ليس متاحا هنا بوجود الممثلتين المذكورتين. جوليا روبرتس ودجون سكويب تبدوان في الصورة استكمالا لا أكثر.
* نتوقع: لوبيتا نيونغو
* نفضل: لوبيتا نيونغو
* المفاجأة: جنيفر لورنس

* أفضل إخراج
* القائمة:
ألفونسو كوارون عن «جاذبية»
ستيف ماكوين عن «12 سنة عبدا»
ديفيد أو راسل عن «نصب أميركي»
مارتن سكورسيزي عن «ذئب وول ستريت»
ألكسندر باين عن «نبراسكا».
* احتمالات:
إذا ما لاحظنا ما ورد هنا حتى الآن، نجد أن حظ فيلم «12 سنة عبدا» يبدو قاتما. من ناحية هو فيلم يتعرّض للتاريخ الأميركي بيد مخرج غير أميركي في فيلم لم تتبنّه هوليوود مسبقا، ومن ناحية ثانية هناك منافسون أقوياء أو ربما كانوا في نظر المقترعين أكثر قوة واستحقاقا. في مقدمة هؤلاء صاحب «جاذبية» ألفونسو كوارون هو بدوره ليس مخرجا أميركيا (بل مكسيكي) إلا أن فيلمه، من الألف إلى الياء، هوليوودي صميم. هذا، وجودة الفيلم بحد ذاتها سيجعلان كوارون هو صاحب الحظ الأفضل في الوصول.
* نتوقع: ألفونسو كوارون
* نفضل: مارتن سكورسيزي
* المفاجأة: ستيف ماكوين

* أفضل فيلم أنيميشن
* القائمة:
The Croods
Despicable Me 2
Ernest ‪&‬ Celestine
Frozen
The Wind Rises
* احتمالات:
كل القراءات تشير إلى أن «مجمد» (Frozen) هو الذي سيفوز بهذه الجائزة. صحيح أنه فيلم داكن، كما أشرنا يوم أمس، إلا أنه أوبرا موسيقية مشغولة بتفنن لم تبده سينما الأنيميشن الأميركية منذ زمن بعيد.
* نتوقّع: «مجمّد»
* نفضل: «مجمّد»
* المفاجأة: «ذ كرودز»

* أفضل فيلم أجنبي
* القائمة:
«عمر» (فلسطين)
«انهيار الدائرة المنهارة» (بلجيكا)
«الصورة المفقودة» (كامبوديا)
«الصيد» (الدنمارك)
«الجمال العظيم» (إيطاليا)
* احتمالات:
لا أعتقد أن «عمر» سيخرج بها لما هو معروف من أسباب تتعلق بأن الموضوع المثار لا يزال مثار آراء ونزاعات وأهواء. كذلك، ومن دون تفعيل لأي عاطفة حيال الموضوع، ليس فيلم هاني أبو أسعد بالمتانة الأسلوبية والفنية التي لأفلام أخرى. إذا ما ربح سيكون بمثابة حصان أسود اخترق كل التوقعات. سأستبعد كذلك «انهيار الدائرة» و«الصورة المفقودة»؛ واحد ميلودرامي النزعة والآخر تسجيلي في حضرة قسم يفوز فيه الفيلم الروائي دائما.
* نتوقّع: «الجمال العظيم»
* نفضل: «الجمال العظيم»
* المفاجأة: «عمر»

* أفضل فيلم تسجيلي
* القائمة:
«الميدان» لجيهان نجيم
«فعل القتل» لجوشوا أوبنهايمر
«اللطيفة والملاكم» لزاكاري هاينزرلينغ
«حروب قذرة»: لريك راولي وجيروم سكاهيل
«20 قدما بعيدا عن النجومية» لمورغن نيفيل
* احتمالات:
رغم احتمالاته، لا يوجد ما يكفي من دواعٍ تجعلنا نعتقد أن «الميدان» سيكون الفيلم الرابح في هذا القسم من الجوائز. الأغلب أن الاعتبار الذي سيسود الحكم على «عمر» (من أن الموضوع السياسي هو حدث لم ينته بعد وموقع مواقف متناقضة) سيصيب هذا الفيلم أيضا. على عكس «فعل القتل» الذي يستدير إلى الماضي البعيد الذي بت أمره. إلى هذا، جلب «فعل القتل» إعجابا كبيرا من نقاد وسينمائيين وعادة ما يصغي الأعضاء إلى هذه الأصوات في مجال الفيلم التسجيلي. لكن «بعيدا عن النجومية»، حول مغنيات الكورس هو منافس أول لـ«فعل القتل».
* نتوقّع: «20 قدما بعيدا عن النجومية».
* نفضل: «20 قدما بعيدا عن النجومية».
* المفاجأة: أي من الأفلام الثلاثة الأخرى.



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».