والد «الشهيد» أيمن العجمي: فخور لأن ابني افتدى العشرات بروحه

قال لـ («الشرق الأوسط») إن نجله يشارك سنويًا بالتطوع لخدمة حجاج بيت الله

والد «الشهيد» أيمن ناصر حبيب العجمي وأخواه يتحدثون لـ(«الشرق الأوسط»)
والد «الشهيد» أيمن ناصر حبيب العجمي وأخواه يتحدثون لـ(«الشرق الأوسط»)
TT

والد «الشهيد» أيمن العجمي: فخور لأن ابني افتدى العشرات بروحه

والد «الشهيد» أيمن ناصر حبيب العجمي وأخواه يتحدثون لـ(«الشرق الأوسط»)
والد «الشهيد» أيمن ناصر حبيب العجمي وأخواه يتحدثون لـ(«الشرق الأوسط»)

أكد والد «الشهيد» أيمن العجمي أن ولده الذي قضى برصاص إرهابي، أول من أمس، بذل روحه دفاعا عن حياة الآخرين وهو يطلق التحذيرات نحو الجمهور المتجه إلى المسجد في حي الكوثر بسيهات ويطالبهم بالاحتماء.
وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إنني فخور بولدي الذي كان ممن ضحوا بأنفسهم من أجل المساهمة في إبعاد عشرات الموجودين بالقرب من مسجد (الحيدرية) بحي الكوثر بمدينة سيهات، عن الرصاص الطائش الذي أطلقه الإرهابي، مساء أول من أمس الجمعة».
وكان الشاب أيمن ناصر حبيب العجمي يعمل متطوعًا لتنظيم حركة السير نحو المكان الذي شهد الحادث، وحين سمع إطلاق النار بادر إلى تحذير الناس العابرين في الطريق، مطالبًا إياهم بالتراجع والاحتماء خلف البيوت، وفي هذه الأثناء تلقى عدة رصاصات أطلقها الإرهابي نحوه فخرّ صريعًا.
وقال والد «الشهيد» أيمن لـ«الشرق الأوسط»: «كان ابني لا يترك أي مناسبة للتطوع، حتى إنه يتطوع سنويا لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وفي هذا العام طلبت منه البقاء بجانب الأسرة والعمل على تلبية احتياجاتهم، وكذلك احتياجات جده الطاعن في السن، ولم يتردد في الموافقة دون أي معارضة، إذ إنني ذهبت لأداء الحج، وحينما عدت كان في مقدمة المستقبلين لي، وتوجني بأكاليل من الورود في مطار الملك فهد بالدمام من شدة فرحته بعودتي».
وأضاف: «أيمن يعمل في إحدى الشركات في مدينة الجبيل منذ عام وكنت أخطط لأراه عريسا، ولكن شاء الله أن يرحل قبل أن أراه يرتدي مشلح الزفاف، ولكني أحتسبه عند الله شهيدا مع بقية من رحلوا دون أي جرم ارتكبوه من قبل أحد الضالين عن الطريق المستقيم، حيث سفك الدم الذي حرمه الله دون حق».
وتابع: «في العادة هو وشقيقاه حبيب ومحمد يسبقوني إلى المسجد ثم ألتحق بهم لكونهم من المتطوعين، وحينما هممت بالذهاب إلى المسجد سمعت صوت الرصاص والناس مفجوعة، وسألت عن ابني فقيل إنه مصاب، ولكن بعد أن علمت أنه استشهد احتسبته شهيدا، وليس لي ولوالدته وإخوانه وأحبائه سوى الصبر والسلوان».
وبيّن أن أيمن كان ملتزما بفروضه الدينية، وبارًا بوالديه ويعمل متطوعًا لخدمة المجتمع والقيام بالأعمال الخيرية، إضافة إلى أنه لاعب كرة سلة بنادي الخليج، بينما بيّن شقيقه الأصغر محمد الذي يبلغ من العمر 16 عاما أنه كان من ضمن الأشخاص الذين ساعدوا في إدخال الموجودين إلى المسجد وإغلاقه، وحينما همّ بالخروج جرى منعه من قبل زملائه خوفًا عليه قبل أن يتم تداول صورة شقيقه أيمن وهو صريع في المستشفى، وقال قبل أن يدخل في نوبة بكاء: «أيمن كان يمثل لي أكثر من أخ، بل كان صديقا ورفيق درب».



السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
TT

السعودية: 9 جولات من المشاورات السياسية الإقليمية خلال 48 ساعة

المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)
المشاورات السعودية الإقليمية ركزت على تطورات المنطقة (واس)

شهدت الـ48 ساعة الماضية، حراكاً دبلوماسيّاً سعوديّاً في إطار التشاور والتنسيق، وبحث سبل خفض حدة التوترات في المنطقة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، عقد سلسلةً من المشاورات السياسية المكثَّفة، التي أعقبت «مفاوضات إسلام آباد» بين الولايات المتحدة وإيران، بلغ المعلن منها، بحسب وزارة الخارجية السعودية، 9 جولات حتى اللحظة.

وبدأت السلسلة باتصال هاتفي تلقاه الوزير السعودي، فجر الاثنين، من نظيره الباكستاني إسحاق دار، الذي كان حاضراً بشكل مباشر في المفاوضات الأميركية - الإيرانية، واستعرض الجانبان خلال الاتصال، آخر المستجدات المتعلّقة بالمحادثات، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، ويعدُّ هذا الاتصال الثالث بين الوزيرين خلال 4 أيام، الأمر الذي يعكس تصاعد مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين، خصوصاً في ظلِّ التطورات الجارية.

دعم الوساطة الباكستانية

وكانت وزارة الخارجية السعودية، قد أكدت في بيان، دعمها جهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصُّل لاتفاق دائم يحقِّق الأمن والاستقرار، ويعالج القضايا كافة، التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة، كما أجرت السعودية جملةً من المشاورات سبقت انطلاق المفاوضات بأيام وساعات قليلة.

وقبيل ذلك، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، رئيسَ المكتب الرئاسي الكوري المبعوث الخاص لرئيس كوريا، كانغ هون سيك، حيث ناقش المسؤولان مجريات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وفي إطار مفاوضات إسلام آباد أيضاً، تلقَّى الوزير السعودي، الاتصال الثاني من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 96 ساعة، وخلال هذا الاتصال بحثا المستجدات في أعقاب المفاوضات، وتبادلا حيالها وجهات النظر.

مشاورات وتنسيق سعودي - عربي

وركَّزت المشاورات السعودية، على البُعد الإقليمي، خصوصاً العربي، حيث عقد الوزير السعودي ضمن هذه السلسلة، 5 مشاورات هاتفية مع نظرائه الخليجيين والعرب، شملت وزراء خارجية الأردن، ومصر، والكويت، وقطر، والإمارات، وركّزت على التشاور حيال تداعيات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، وخفض حدة التوتّرات في المنطقة.

كما تضمَّنت مشاورات وزير الخارجية السعودي، أيضاً اتصالاً هاتفياً تلقّاه، الاثنين، من نظيره وزير خارجية قرغيزستان جينبيك قولوبايف، واستعرضا خلاله العلاقات الثنائية إلى جانب بحث مستجدات الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.

وفي إطار هذه التطوّرات، كانت وزارة الخارجية السعودية استدعت السفيرة العراقية لدى البلاد، صفية طالب السهيل، وذلك على خلفية ما وصفته «استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية»، وشدَّد وكيل وزارة الخارجية السعودية، خلال تسليمه مذكرة الاحتجاج لسفيرة العراق، على إدانة بلاده واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً على أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات، ومُجدِّداً رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، كما أكد أنَّ المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.

كما استقبلت وزارة الخارجية السعودية، عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، سفير جيبوتي لدى المملكة، ضياء بامخرمة، واستُعرض خلال اللقاء بين وكيل الوزارة والسفير، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.