إيران تستعرض ترسانتها الصاروخية أمام العالم.. والغرب يعبر عن «قلقه»

باريس تلزم موقفًا متشددًا من تجربة طهران الصاروخية ولندن تدعوها لاحترام التزاماتها

إطلاق بطارية إيرانية داخل أحد الأنفاق بجبهة غير معلومة في إيران (إ.ب.أ)
إطلاق بطارية إيرانية داخل أحد الأنفاق بجبهة غير معلومة في إيران (إ.ب.أ)
TT

إيران تستعرض ترسانتها الصاروخية أمام العالم.. والغرب يعبر عن «قلقه»

إطلاق بطارية إيرانية داخل أحد الأنفاق بجبهة غير معلومة في إيران (إ.ب.أ)
إطلاق بطارية إيرانية داخل أحد الأنفاق بجبهة غير معلومة في إيران (إ.ب.أ)

أثارت التجربة الصاروخية التي قامت بها إيران في 11 من الشهر الحالي موجة انتقادات أميركية وأوروبية واسعة، ازدادت حدتها بعد إذاعة التلفزيون الإيراني الرسمي، أول من أمس، مقطعا مصورا يظهر ترسانة صواريخ إيرانية على عمق حوالي 500 متر تحت الأرض. وفي جلسة مسائية لمجلس الشيوخ الفرنسي خصصت للسياسة الخارجية، أعلن الوزير لوران فابيوس أن باريس «تتعاطى مع إيران وفق أفعالها وليس وفق أقوالها». وأضاف فابيوس أن حكومته «ترى أن الاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يخدم مصلحة السلام. لكننا نريد أن نرى ما ستقوم به طهران فيما يخص الأزمات في العراق وسوريا ولبنان واليمن».
وتأتي المواقف الفرنسية المتشددة من التجربة الصاروخية الإيرانية فيما تتواتر المعلومات عن إرسال طهران الآلف من قواتها إلى سوريا للمشاركة في العمليات البرية ضد المعارضة المسلحة فيما يبدو أنه توزيع أدوار بين طهران وموسكو لمساعدة النظام السوري، فالروس يتولون الأجواء والإيرانيون وحلفاؤهم يتولون العمل الأرضي الميداني، ما يعني عمليا أن كل الرهانات التي برزت عقب التوقيع على الاتفاق النووي في شهر يوليو (تموز) الماضي خابت حتى الآن.
من جانبها، عبّرت متحدثة باسم الخارجية البريطانية في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن قلق بلادها الكبير من البرنامج الصاروخي الإيراني، داعية طهران إلى الوفاء بالتزاماتها لمجلس الأمن. وتقول المتحدثة: «إننا على علم بتقارير تفيد بكشف إيران عن موقع صواريخ باليستية تحت الأرض.. وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1929 يحظر إيران من ممارسة أي نشاط يتعلق بصواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية». وتابعت المتحدّثة معربة عن القلق الكبير الناجم عن برنامج إيران الصاروخي واستمرارها في تطويره منتهكة بذلك قرارات مجلس الأمن. كما أكّدت أن بريطانيا «تراقب برنامج إيران للصواريخ الباليستية بشكل دائم»، وتدعوها إلى الالتزام بالقرارات.
من جانبه، قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية، رومان نادال، في المؤتمر الصحافي الإلكتروني أمس إن التجربة الصاروخية الإيرانية تشكل «انتهاكا واضحا» لقرار مجلس الأمن الدولي الذي يحمل الرقم 1929 والصادر في عام 2010، مضيفا أن ما قامت به القوات الإيرانية «يبعث برسالة تثير القلق» ترسلها إيران إلى المجتمع الدولي.
ويمنع القرار 1929 إيران من القيام بنشاطات مرتبطة بالصواريخ الباليستية التي يمكن أن تحمل أسلحة نووية، بما في ذلك عمليات الإطلاق التي تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية. ويبقى القرار ساريا حتى التطبيق الفعلي للاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني المبرم في 14 يوليو بين طهران والدول الكبرى. ويرتبط سريان الاتفاق بتقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يتوقع صدوره في أواخر 2015 أو مطلع 2016 حول التزام إيران بتعهداتها في هذا الموضوع.
وأعاد انتهاك طهران للقرار الدولي المذكور مخاوف من عدم احترامها للتعهدات في كل من باريس ولندن وواشنطن. وكانت فرنسا التي لزمت موقفا متشددا من طهران قد أصرت على أن يتضمن الاتفاق أمرين أساسيين: الشفافية المطلقة من جهة، والعودة الآلية للعقوبات في حال لم تنفذ طهران تعهداتها، من جهة أخرى. ولن يصبح الاتفاق نافذا إلا بعد أن تكون إيران قد نجحت في إقناع الوكالة الدولية للطاقة النووية أنها أجابت على كل الاستفسارات التي طرحتها الوكالة بخصوص ماضي البرنامج النووي، وخصوصا ما تعتبره الوكالة متعلقا ببعده العسكري بما في ذلك التجارب الباليستية التي يمكن أن تحمل رؤوسا نووية. وهذا الجانب بالذات هو الذي أغاظ باريس وحلفاءها الغربيين، وحملها على اتخاذ هذا الموقف المتشدد من طهران بعد تجربتها الأخيرة. لكن إيران ترد بأن صواريخها ليست مصممة لحمل رؤوس نووية بل إنها دفاعية محض. لكن المشكلة تكمن في صعوبة الفصل بين ما هو ذي غرض دفاعي وما يمكن أن يسخر لأغراض هجومية.
وكان التلفزيون الإيراني الرسمي قد أذاع، أول من أمس، مقطعا مصورا يظهر ترسانة صواريخ إيرانية على عمق حوالي 500 متر تحت الأرض. وظهر أحد القادة في الحرس الثوري، العميد علي حاجي زادة، في المنشأة التي يسمح لأول مرة بتصويرها، معلقا على «جاهزية القواعد الصاروخية الإيرانية التي تقع على عمق 500 متر تحت الأرض، والتي تنتشر في كافة محافظات ومدن البلاد لمواجهة تهديدات العدو». كما قال حاجي زادة إن «إيران لا تشعر بأي قلق حيال الأقمار الاصطناعية الحديثة والمعدات الجاسوسية والهجومية لأعداء الثورة الإسلامية.. وهذا نموذج من الكم الهائل للقواعد الصاروخية المنتشرة في أنحاء البلاد، وانطلاقا من العام القادم سيتم تبديل الذخائر الحالية بجيل جديد من الصواريخ الجديدة والمتقدمة التي تعمل بالوقود السائل والصلب». وأضاف: «من يلوحون بالخيارات المطروحة على الطاولة عليهم أن يلقوا نظرة أيضا على خياراتنا الموجودة تحت الطاولة، قدراتنا أشبه بالجبل الجليدي الذي لا يظهر منه على الماء سوى القليل منه»، مشددا على أن «إيران لن تكون البادئة بأي حرب، ولكن إن بدر أي خطأ من الخارج فإن القواعد الصاروخية ستقذف حممها».



ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.


إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

أعدمت إيران، الأربعاء، رجلاً أدين بصلات مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، وفق ما أفادت السلطة القضائية، في أحدث سلسلة من الإعدامات على خلفية الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، إن «مهدي فريد... أُعدم شنقاً صباح اليوم، بعد تعاون واسع مع جهاز التجسس الإرهابي (الموساد)، وذلك بعد استكمال النظر في القضية والمصادقة على الحكم النهائي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتضح على الفور موعد توقيفه ولا محاكمته، ولكن المحكمة دانته بـ«التعاون الاستخباراتي والتجسس لصالح الكيان الصهيوني» بموجب تهمة «الإفساد في الأرض» التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ونفَّذت إيران في الأسابيع الأخيرة إعدامات عدة لأشخاص على صلة باحتجاجات واسعة شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، تقول السلطات إنها كانت بتحريض من إسرائيل والولايات المتحدة وجماعات معارضة، بينها منظمة «مجاهدين خلق» المحظورة.

وتخوض إيران حرباً بدأت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 فبراير (شباط)، غير أن وقفاً لإطلاق النار يسري منذ 8 أبريل (نيسان).