رئيس وزراء أوكرانيا يطالب روسيا بسحب قواتها من شبه جزيرة القرم

عشرات المسلحين يتجولون في وسط سيمفروبول

رئيس وزراء أوكرانيا يطالب روسيا بسحب قواتها من شبه جزيرة القرم
TT

رئيس وزراء أوكرانيا يطالب روسيا بسحب قواتها من شبه جزيرة القرم

رئيس وزراء أوكرانيا يطالب روسيا بسحب قواتها من شبه جزيرة القرم

طالب رئيس وزراء أوكرانيا الجديد أرسيني ياتسينيوك، روسيا بسحب قواتها من شبه جزيرة القرم، «نظرا لتزايد التوترات في جمهورية القرم» التي تتمتع بحكم ذاتي بأوكرانيا.
وقال ياتسينيوك اليوم السبت: «نحن نتوجه مرة أخرى إلى روسيا بنداء لإخراج القوات وتطبيق الاتفاقيات الثنائية»، وتحدث رئيس الوزراء الأوكراني عن «وجود غير مسموح به» لجنود روس في شبه جزيرة القرم.
ودعا ياتسينيوك «حكومة الاتحاد الروسي إلى سحب قواتها المسلحة وإعادتها إلى القواعد المنصوص عليها».
هذا، وقال ياتسينيوك إن بلاده لن تستخدم العنف في الرد على الاستفزازات.
وأضاف: «ندعو إلى حل أزمة الوجود الروسي على أراضي الجمهورية ذات الحكم الذاتي بشكل سلمي وسياسي»، مشيرا إلى أن الوجود الروسي في القرم ينتهك اتفاقية وجود أسطول البحر الأسود على الأراضي الأوكرانية.
كان رئيس حكومة القرم قد وضع كل قوات شبه الجزيرة مؤقتا تحت تصرفه وطلب مساعدة روسيا في حفظ الأمن.
من جهة ثانية، أفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية صباح اليوم (السبت) بأن عشرات المسلحين برشاشات كلاشنيكوف وملثمين ويرتدون الزي العسكري، لكن من دون علامة تسمح بتحديد هويتهم اتخذوا مواقع في محيط برلمان القرم بسيمفروبول.
وكان البرلماني المستقل البارز بترو بوروشينكو الذي يؤيد الاحتجاجات المؤيدة للغرب في كييف قد توجه أمس (الجمعة) إلى شبه جزيرة القرم للبحث عن «تسوية سلمية» للتوتر المتصاعد في شبه الجزيرة الواقعة على البحر الأسود.
وهناك واجهته أغلبية روسية عرقية مستاءة بشكل كبير من الزعماء الجدد في العاصمة كييف.
وانتهت المهمة تقريبا بكارثة، عندما أحاط به 500 ناشط موالين لروسيا خارج البرلمان بالعاصمة الإقليمية سيمفيروبول.
وكان بوروشينكو يريد إجراء محادثات مع النشطاء، لكنهم رفضوا ذلك.
وهتف الحشد المكون من رجال ونساء من الأعمار كافة، قائلين «بوروشينكو ارحل» و«روسيا!» قبل أن يبدأوا في طرده من الميدان.
وما أعقب ذلك كانت مشاهد درامية ورمزية بشكل كبير في شوارع تلك البلدة الجنوبية الخاملة.
وبدأ بوروشينكو السير بخطى أسرع وأسرع، بينما كانت مجموعة صغيرة من عناصر الشرطة تحيط به مع مساعديه، بينما هتف الحشد الغاضب وراءه «بيركوت بيركوت»، وهو الاسم الأوكراني لشرطة مكافحة الشغب في البلاد، الذي أعلن الزعماء الجدد في كييف حلها في الأسبوع الماضي.
وكان يتوقف أحيانا وهو يلهث ليسأل عناصر الشرطة عن أي طريق يسلكه.
وفي مرحلة ما، تمكن من التحدث مع الصحافيين الأوكرانيين قائلا لهم: «جئت من أجل السلام، أريد إجراء حوار» قبل أن يندفع قدما مرة أخرى، بينما كان الحشد يسير مسرعا ويهتف من ورائه.
وفي نهاية المطاف، استقل سيارة أجرة ولاذ بالفرار.
وكان بوروشينكو أول سياسي بارز يصل إلى مدينة سيمفيروبول منذ تصاعد الوضع أوائل هذا الأسبوع.
وما حدث معه، سيجعل من المستبعد أن يزور أي ممثل من الحكومة الأوكرانية الجديدة شبه جزيرة القرم في أي وقت قريبا.
وكان من المتوقع أن يتوجه الرئيس المؤقت ألكسندر تورشينوف إلى سيمفيروبول أول من أمس الخميس، لكنه لم يتوجه إلى هناك.
بدلا من ذلك، عين سيرهي كونيتسين أحد البرلمانيين عن حزب «أودار» الذي يرأسه فيتالي كليتشكو بوصفه ممثله الجديد في شبه جزيرة القرم.
ويواجه كونيتسين مهمة شاقة، إذ احتل رجال مسلحون يوم الخميس البرلمان ومباني حكومية في مدينة سيمفيروبول ورفعوا العلم الروسي.
وسمحوا لأعضاء البرلمان بعقد جلسة في اليوم عينه، مما دفع لتصويت على الفور لاستبدال رئيس وزراء شبه جزيرة القرم بزعيم قومي روسي إقليمي والدعوة إلى إجراء استفتاء حول مزيد من الحكم الذاتي من كييف في 25 مايو (أيار) المقبل.
واصطف رجال بملابس رسمية من دون أي إشارات وطنية أمس وكانوا يحملون بنادق آلية خارج مطار سيمفيروبول، حيث قاموا بدوريات خارج مبنى المطار، لكنهم رفضوا الرد على أسئلة الصحافيين الذين سألوهم عن هوياتهم.
ووردت أنباء عن حدوث موقف مماثل في مطار سيفاستابول العسكري.
وتضم المدينة الساحلية الواقعة في شبه جزيرة القرم الأسطول الروسي بالبحر الأسود، وهناك تكهنات بأن الرجال المسلحين الغامضين أعضاء بالجيش الروسي.
غير أن الكثير من السكان المحليين في سيمفيروبول يشككون في ذلك. فقد كان لدى ضابط متقاعد لم يكشف سوى عن أنه كان يعمل بإحدى هيئات تطبيق القانون وأن اسمه ألكسندر وجهة نظر مختلفة، حيث قال: «إنهم أعضاء بوحدات شرطة مكافحة الشغب (بيركوت) وهم غاضبون بسبب حلها».



فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
TT

فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)

نفّذت الشرطة ​الفرنسية، اليوم الاثنين، عملية تفتيش لمقر «معهد العالم العربي» بباريس، ‌في إطار تحقيق ‌يتعلق ​برئيسه ‌السابق ⁠جاك ​لانغ، الذي ⁠شغل من قبل منصب وزير الثقافة، وعلاقاته مع الأميركي ⁠الراحل جيفري إبستين ‌المُدان بارتكاب ‌جرائم ​جنسية.

وفتح ‌ممثلون للادعاء ‌تحقيقاً أولياً في اتهامات بالتهرب الضريبي بحق لانغ ‌وابنته، بعد نشر وزارة العدل ⁠الأميركية ⁠وثائق جديدة عن إبستين.

وقال لانغ، الذي أدى نشر اسمه إلى استقالته من رئاسة «معهد العالم العربي» في باريس، في مقابلة مع صحيفة «لا تريبون ديمانش»، إنه بريء، مندداً بما وصفه بأنه «تسونامي من الأكاذيب» ضده.

وقال «معهد العالم العربي» إنه لا يمكنه الإدلاء بتعليق، في الوقت الحالي.


وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي.

بدوره، أكد أوربان أن بلاده تدعم جهود السلام الأميركية في أوكرانيا، مضيفاً: «ومستعدون لاستضافة قمة سلام».

تُعد المجر المحطة الأخيرة ضِمن جولة روبيو في أوروبا، حيث ألقى خطاباً أمام «مؤتمر ميونيخ للأمن»، وزار حليفاً يمينياً آخر هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو.

ولم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديره الكبير لأوربان قائلاً، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة، إن رئيس الوزراء حقق نتائج «مذهلة» في المجر.

لكن أوربان (62 عاماً) يواجه انتخابات تشريعية في المجر، يوم 12 أبريل (نيسان) المقبل. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المُعارض، بزعامة بيتر ماغيار، على حزب «فيديش».

ويتعرّض أوربان لانتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتهمونه بإسكات أي أصوات مُعارضة في سِلك القضاء والدوائر الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني، وباضطهاد الأقليات.

وتُفاقم علاقته الوطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توتراته مع الاتحاد الأوروبي، وهو قاسم مشترك آخر بينه وبين ترمب.

وأوربان من القادة الذين أعلنوا أنهم سيتجهون إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لحضور الاجتماع الأول، الخميس، لـ«مجلس السلام» الذي شكّله ترمب، والذي يرى فيه مُعارضوه أداة مصممة لتقويض مجلس الأمن الدولي.

تحوَّل أوربان إلى بطل في نظر عدد من أنصار ترمب بفعل معاداته للهجرة، أثناء أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا قبل عقد. وقام بعدة زيارات إلى منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا. وعندما زار أوربان البيت الأبيض، عام 2025، منح ترمب المجر إعفاء من العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز من روسيا، على خلفية غزو أوكرانيا.


الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
TT

الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)

رفض الكرملين، اليوم (الاثنين)، التحقيق الذي أجرته خمس دول أوروبية وخلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني مات مسموماً في السجن، في سيبيريا، قبل عامين، ووصفه بأن «لا أساس له».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف: «بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعتبرها متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

من جانبها، طالبت والدة نافالني، اليوم، بتحقيق «العدالة» لابنها في الذكرى الثانية لوفاته. وقالت ليودميلا نافالني لصحافيين بالقرب من ضريح ابنها في موسكو: «تؤكّد هذه الخلاصة (تحقيق الدول الخمس) ما كنا نعرفه منذ البداية. وكنا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال».

والدة أليكسي نافالني تزور ضريحه في الذكرى الثانية لوفاته في موسكو (إ.ب.أ)

وتابعت: «مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف». وأضافت: «بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة». وقالت: «سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون للعالم أجمع، وأنا أقولها مجدّداً. ونحن نريد أن تُحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا» في العملية.

واحتشد عشرات الأشخاص في موسكو أمام ضريح نافالني الذي عرف بمعارضته الشرسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكشفه عن دوائر الفساد في بلده.

وقالت بريطانيا ⁠وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك، أول من أمس، إن تحليل عينات من جثمان نافالني أكد «بشكل قاطع» وجود مادة إيباتيدين، وهي مادة سامة توجد في ضفادع السهام السامة بأميركا الجنوبية ولا توجد بشكل ⁠طبيعي في روسيا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، إن لا سبب يدعو الولايات المتحدة للتشكيك في نتائج التحقيق الذي أجرته الدول الأوروبية الخمس. وأضاف روبيو: «بالطبع، ليس لدينا أي سبب للتشكيك في ذلك، ولا نختلف معه». ولدى سؤاله عن سبب عدم مشاركة الولايات المتحدة في هذا البيان، قال روبيو إنه اجتهاد من هذه ‌الدول. وتابع: «هذه الدول خلصت إلى تلك النتيجة. نسقوا ذلك. اختيارنا لا ⁠يعني ⁠أننا نختلف مع النتيجة. ولكن الأمر لم يكن جهدنا. في بعض الأوقات تقوم الدول بما عليها استناداً إلى معلومات مخابرات جمعوها». وأضاف: «نحن لا نعترض، ولن نخوض معركة مع هذه الدول حول هذا الموضوع. ولكنه تقرير من هذه الدول، وهي من نشرته».

وتُوفي نافالني في سجن بالقطب الشمالي في فبراير (شباط) 2024، بعد أن أدين ​بتهم التطرف وغيرها ​من التهم، والتي أنكرها جميعاً.