الجبير: إنهاء الاقتتال في اليمن بيد الانقلابيين.. وسيأتي يوم نرى فيه سوريا من دون بشار

وزير الخارجية الفرنسي: على روسيا استخدام نفوذها لدى الأسد لإيقاف البراميل المتفجرة

عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، ونظيره الفرنسي لوران فابيوس، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، في العاصمة الرياض أمس (واس)
عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، ونظيره الفرنسي لوران فابيوس، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، في العاصمة الرياض أمس (واس)
TT

الجبير: إنهاء الاقتتال في اليمن بيد الانقلابيين.. وسيأتي يوم نرى فيه سوريا من دون بشار

عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، ونظيره الفرنسي لوران فابيوس، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، في العاصمة الرياض أمس (واس)
عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، ونظيره الفرنسي لوران فابيوس، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، في العاصمة الرياض أمس (واس)

قال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، إن إنهاء الاقتتال في اليمن بيد الحوثيين وصالح، «لأنهم هم من بدأوا، وعلينا كقوات تحالف أن نواصل، خصوصا أننا نؤمن بأن العملية السياسية هي الخيار الأفضل»، إلا أن الانقلابيين «هم من اختاروا هذا الطريق»، مؤكدا أن إيران متورطة في التسليح والتدريب والتوجيه ودعم الحوثيين بالخبراء.
وأوضح الجبير خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس، في الرياض أمس، أن الحرب في اليمن انطلقت استجابة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، لدحر الحوثيين بعد أن حاولوا اغتيال الرئيس هادي، وبالتالي، فإن «هدف العمليات العسكرية هو حماية الحكومة الشرعية، والتخلص من التهديدات الحوثية بالصواريخ الباليستية، وكذلك استهداف الحدود السعودية».
وقال الجبير إن قوات التحالف نجحت في عكس دائرة الحرب في اليمن، و«نأمل أن تبدأ العملية السياسية وفقًا لقرار مجلس الأمن 2216»، مؤكدًا أن الأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب اليمني، أقلقت السعودية من الجانب الإنساني، حيث عمل مركز الملك سلمان للإغاثة على تقديم المساعدات العاجلة عبر منظمات إنسانية، وتيسير عمليات دخول المواد الإغاثية وتوزيعها على المستفيدين».
وذكر وزير الخارجية السعودي أن إنهاء الاقتتال بيد صالح والحوثيين؛ فهم من بدأوا هذه العمليات، و«علينا أن نواصل، لأننا نؤمن بأن العمليات السياسية هي الخيار الأفضل، إلا أن قوات صالح والحوثيين هم من اختاروا هذا الطريق».
واتفق لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي، مع نظيره السعودي حول اليمن، وقال: «نأمل أن يتم التوصل إلى حل سياسي، ونحن في حاجة إلى قبول جميع الأطراف بمناقشة الطروحات، وندعم كل الجهود، كما أنه في الوقت ذاته هناك احتياجات إنسانية؛ حيث اجتمعنا مع الصليب الأحمر الدولي، وناقشنا معه الوضع، وهو صعب للغاية، والنتيجة السياسية هي المحصلة النهائية، بدعم السعودية، وهو سبب وجودنا هنا في الرياض».
وحول حديث صالح عن عدم وجود إيرانيين في اليمن، قال الجبير: «ليست هي المرة الأولى التي يكذب فيها المخلوع صالح، دائما يدلي بمواقف بعيدة عن الواقع؛ من ينفي وجود إيران في اليمن، كمن ينفي شروق الشمس من مشرقها. نحن نعلم حجم التورط الإيراني بالسلاح والتدريب والتوجيه والخبراء.. وغيرها، وهي تدعم الحوثيين».
وذكر وزير الخارجية السعودي أن موقف بلاده من بشار، لم يتغير منذ بداية الأزمة، وأن بشار الأسد هو سبب هذه المجازر في سوريا، وأنه سبب تشريد المدنيين والتدمير الذي يحصل في سوريا، وأنه «لا مستقبل له في هذا البلد، وموقف الرياض ثابت لن يتغير»، مشيرًا إلى أن السعودية تعمل على إقناع روسيا بأهمية أن يكون هناك أي حل سياسي للأزمة السورية، وأن يتضمن رحيل الأسد.
وأضاف: «نحن ندعم القضية السورية، ونحث العالم على دعم السوريين، ولن نتخلى عنهم، وسيأتي اليوم الذي نرى فيه سوريا مستقرة دون بشار الأسد».
وأكد وزير الخارجية السعودي أن هناك تشاورات بين الولايات المتحدة والسعودية، و«كذلك مع دول صديقة في ما يتعلق بإيجاد حل للأزمة السورية، وهناك خياران؛ أحدهما سياسي، والآخر عسكري، ولا يكون بشار الأسد في كليهما، فالحل السياسي يكون مبنيًا على تأسيس مجلس انتقالي يدير أعمال سوريا، ويحافظ على مؤسساتها المدنية والعسكرية، ويضع دستورا جديدا، ويؤهل البلد للانتخابات، دون أن يشمل بشار الأسد. والحل العسكري، الآن تقوده المعارضة السورية ضد نظام بشار الأسد».
وعلق وزير الخارجية السعودي على هذا التطابق بالقول: «هي من المرات النادرة التي يحدث فيها تطابق في وجهات نظر دولتين في العالم بجميع القضايا تقريبا، ولكن ذلك واقع الآن في الحالة السعودية - الفرنسية».
وقال لوران فابيوس، وزير الخارجية الفرنسي، إن بلاده تقوم بغارات جوية في سوريا أخيرًا، و«تقوم فرنسا بغارات في العراق، وباريس هي جزء من العمليات التي تقوم هناك، ونعمل على مواصلة ضرب تنظيم داعش بالعراق. أما ما يتعلق بسوريا، فقد بدأنا بتوجيه ضربات ضد (داعش) وفق المادة 51 في ميثاق الأمم المتحدة. نعتقد بموجب ذلك أننا مؤهلون لأن نقوم بعمليات للدفاع عن النفس».
وأضاف: «تعلمون أن بعض عناصر (داعش) يقومون بتهديد مادي لفرنسا، وغيرها من الدول الأوروبية، فقررنا إرسال الطائرات الفرنسية، وبالتالي كلما دعت الحاجة، فسنقوم بتوجيه ضربات، ولكن أيضا سنحمي المدنيين، وسنقوم بضربات ضد (داعش)، والآن العمليات أصبحت أكبر».
وأوضح فابيوس أن بلاده ناقشت مع السعودية الأزمة السورية، و«هناك جانب عسكري لدحر تنظيم داعش، كما أنا هناك جانبا سياسيا في هذه المسألة، لأننا نعتبر أن علينا التوصل لحل سياسي، وهذا الحل بحاجة لأن تكون هناك مرحلة انتقالية ونوعية. كما هو واضح، فإننا نعمل جميعا نحو هذه المحصلة مع شركائنا المختلفين، وبالتالي هي ضرورة ملحة».
وقال وزير الخارجية الفرنسي إن «هناك ثلاثة شروط يمكن أن تكون مفيدة للدور الروسي في سوريا، وتتضمن عمليات لضرب (داعش)، وليس المعارضة السورية، واستخدام نفوذهم لدى بشار لإيقاف البراميل المتفجرة، وهذه جريمة؛ حيث من الضروري أن يتوقف هذا العمل البربري، والإعداد لمرحلة انتقالية ومنظومة جديدة. نريد أن تبقى المؤسسات قوية، ولا نريد أن تكون هناك فوضى»، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع أن يتخيل أن يكون شخص مسؤول عن المشكلة في سوريا، جزءا من الحل فيها.
وأكد وزير الخارجية السعودي أنه دائما متفائل بإيجاد الحلول في المنطقة، وأن «الشخص لا بد أن يعتمد على ربه، ثم يعتمد على نفسه، ويحقق الأهداف التي يسعى إليها، حيث إن التحديات التي واجهتها المنطقة كثيرة وكبيرة؛ منها الأزمة اللبنانية، وسوريا، واليمن، والعراق، وليبيا، والأعمال السلبية التي تقوم بها إيران عبر تدخلها في شؤون المنطقة وفي موضوع التسليح، وهناك تحديات لا بد للشخص أن يتعامل معها بحكمة وعقلانية ومنطق، ويعتمد على نفسه وأهل المنطقة في الصف الأول، ثم على الأصدقاء في العالم».
وأضاف: «علينا أن ننظر إلى الإيجابيات.. هناك عقيدة وشباب، وهم مصدر للطاقة والإنتاج في المستقبل.. وأخلاقيات عالية، ومصادر طبيعية، وطاقة، ومعادن، ورجال أعمال، وشركات بارزة في المنطقة، ففيها كل الإيجابيات التي يمكن أن يخلق منها مجتمع ناجح وغني.. أنا متفائل جدا بمستقبل المنطقة، ودول الخليج تحديدا، ومتفائل بإيجاد حلول للتحديات التي تواجه المنطقة التي تمر الآن بمرحلة تحديات أكبر مما كانت عليه في الماضي، وسنستطيع المرور من هذه المرحلة بشكل ناجح».



السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)
شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة، ومنع التهجير، والمضي نحو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، الدكتور عبد العزيز بن محمد الواصل، خلال أعمال الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الاستعراضي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وكذلك في سياق المناقشات الأممية حول تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكدت السعودية أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تمثل ركيزة أساسية لمنظومة عدم الانتشار، مشددة على ضرورة تحقيق التوازن بين ركائزها الثلاث، بما يشمل نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ودعت الدول الحائزة على الأسلحة النووية إلى الوفاء بالتزاماتها، مؤكدة أن الضمان الوحيد لعدم استخدام هذه الأسلحة يتمثل في التخلص الكامل منها.

كما شددت على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية، بما يعزز الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إقليمياً، تطرقت السعودية إلى الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية، والتي أدانها المجتمع الدولي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة أهمية تعزيز الأمن الإقليمي واحترام مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب ضرورة تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان سلمية برنامجها النووي.

كما جددت المملكة تأكيدها أن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية يمثل مسؤولية دولية جماعية، مشيرة إلى أن استمرار رفض إسرائيل الانضمام إلى المعاهدة يشكل عقبة رئيسية أمام إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفيما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكدت السعودية خطورة التصعيد، مجددة إدانتها للاعتداءات الإسرائيلية على فلسطين ولبنان، ورفضها أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية. كما أدانت الاستيطان غير القانوني، معتبرة أنه يقوِّض فرص السلام وينتهك القانون الدولي.

وشددت المملكة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب وقف إطلاق النار، ومنع تهجير السكان، والانسحاب من قطاع غزة، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية.


«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.