الفرنسيون يضعون صناعة السيارات والرعاية الصحية ضمن دائرة أبرز الفرص الاستثمارية في السعودية

خلال حفل افتتاح منتدى فرص الأعمال السعودي ـ الفرنسي مساء أمس

الفرنسيون يضعون صناعة السيارات والرعاية الصحية ضمن دائرة أبرز الفرص الاستثمارية في السعودية
TT

الفرنسيون يضعون صناعة السيارات والرعاية الصحية ضمن دائرة أبرز الفرص الاستثمارية في السعودية

الفرنسيون يضعون صناعة السيارات والرعاية الصحية ضمن دائرة أبرز الفرص الاستثمارية في السعودية

انطلق في العاصمة السعودية (الرياض) مساء أمس منتدى فرص الأعمال السعودي الفرنسي، وسط حضور كبير من مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، ورجال أعمال بارزين، يأتي ذلك وسط تقديم السعودية لمجموعة من الفرص الاستثمارية الجاذبة التي تناسب المزايا التنافسية التي تتميز بها فرنسا، أهمها صناعة السيارات والرعاية الصحية.
وفي هذا الشأن، أكد مانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي خلال كلمة افتتاحية استهل بها أعمال المنتدى مساء أمس، على عمق العلاقات مع السعودية، مؤكدًا في الوقت ذاته على أن تطوير آليات التعاون في الجانب الاقتصادي بين البلدين تعتبر الهدف الأبرز لإقامة منتدى الأعمال السعودي الفرنسي في دورته الثانية.
ولفت فالس خلال كلمته إلى أن منتدى الأعمال السعودي الفرنسي الذي عٌقد في باريس خلال عام 2013 كان سببًا مهمًا في تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، مرحبًا في الوقت ذاته بإقامة كيانات اقتصادية وتجارية جديدة، بين رجال أعمال البلدين خلال المرحلة المقبلة.
من جهة أخرى، أكد الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي في كلمته الافتتاحية مساء أمس، أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وفرنسا سيشهد مزيدًا من النمو في ظل انعقاد منتدى الأعمال السعودي الفرنسي في دورته الثانية، مشيرًا إلى أن الزيارات الرسمية التي تتم بين البلدين ساهمت بشكل كبير جدًا في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.
ولفت الربيعة خلال كلمته إلى أن بلاده تعتبر منصة استثمارية جاذبة للمستثمرين الأجانب والشركات العالمية، وقال: «السعودية تحظى بكثير من الفرص الاستثمارية الجاذبة، التي من المتوقع أن تكون محط أنظار المستثمرين الفرنسيين، كما أن فتح باب الاستثمار المباشر أمام الشركات العالمية يزيد من الجاذبية الاستثمارية للمملكة».
وفي شأن ذي صلة، أكدت الهيئة العامة للاستثمار في السعودية على عمق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا وأهمية الحراك الذي يشهده قطاع الأعمال السعودي الفرنسي حاليًا مدعومًا من قيادات البلدين، وقالت: «لم تنقطع الزيارات المتبادلة بين المسؤولين خلال السنتين الماضيتين وشهدت كل من الرياض وباريس سلسلة من الفعاليات والأحداث الاقتصادية والاستثمارية المشتركة بينهما والتي ستسهم في تنمية وتطوير العلاقات في مختلف المجالات التنموية».
وأشارت هيئة الاستثمار السعودية في تقرير أصدرته لتسليط الضوء على واقع وآفاق التعاون الاستثماري بين السعودية وفرنسا وذلك بمناسبة انعقاد منتدى فرص الأعمال السعودي الفرنسي الذي انطلقت فعالياته مساء أمس، إلى أن فرص التعاون بين قطاع الأعمال بين البلدين كبيرة وواعدة، وقالت: «يعد المنتدى الذي تنظمه وزارة التجارة والصناعة في مدينة الرياض هو الثاني من نوعه بعد إقامة نسخته الأولى في العاصمة الفرنسية باريس التي شهدت أيضًا لقاءات نظمها مجلس الأعمال المشترك وغيرها من الملتقيات، منها معرض استثمر في السعودية والذي نظمته هيئة الاستثمار وحضرته كبرى الشركات ورجال الأعمال السعوديين والفرنسيين بالتزامن مع الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان».
وتابعت هيئة الاستثمار السعودية، : «تمتلك السعودية اقتصادًا قويًا ومتينًا يتسم بالانفتاح والمرونة، تدعمه سياسات مالية ونقدية حكيمة، واستقرار سياسي وأمني يجعلها دائمًا بمأمن من تقلبات اقتصادية أو سياسية تشهدها دول المنطقة والعالم، ويصنف الاقتصاد السعودي من ضمن أكبر 20 اقتصادًا في العالم وتعد نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي منخفضة نسبيًا وتحتل السعودية المركز الرابع من حيث استقرار الاقتصاد الكلي وفقًا لتقرير منتدى الاقتصاد العالمي 2015».
ولفتت إلى أنه تعد السعودية من الوجهات المفضلة استثماريًا للكثير من الشركات العالمية ومنها الشركات الفرنسية إذ يتمتع مناخ الاستثمار فيها بكثير من المقومات والمزايا، مبينة أنها تتصدر دول منطقة الشرق الأوسط وفقًا لتقرير البنك الدولي حول سهولة أداء الأعمال في عدد من المؤشرات المهمة مثل الحصول على الائتمان وحماية المستثمرين ودفع الضرائب، وقالت: «أيضًا تتبوأ السعودية مراكز جيدة في عدد من تقارير التنافسية الدولية وضمن الدول الواقعة في المربع الأول».
وأضافت هيئة الاستثمار السعودية في تقريرها: «تمضي التنمية والحراك الاقتصادي في السعودية بثبات، على عكس الدورات الاقتصادية الطبيعية التي تمر بها دول العالم بين فترة وأخرى، وما تشهده من حراك تنموي كبير وإنفاق على المشروعات الحيوية والبنى التحتية، ومحافظتها على اقتصاد قوي ومستقر، سيعزز من فرص النمو والازدهار الاقتصادي بشكل عام، وسيكون له الانعكاس الإيجابي على القطاع الخاص ونمو حجم استثماراته بشكل عام، كما تسعى السعودية إلى إيجاد شركات استثمارية رائدة تسهم في تنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد وتفعيل دور القطاع الخاص بصورة أكبر بما يتماشى مع خطط الدولة في الانتقال التدريجي من اقتصاد يعتمد على إنتاج النفط إلى الاستثمار في القطاعات الواعدة والنهوض بها على أسس اقتصادية واستثمارية صحيحة».
وبيّنت هيئة الاستثمار السعودية أن الاقتصاد الفرنسي يعد خامس أكبر اقتصاد في العالم من حيث القيمة الحقيقية، ويمثل نحو خمس الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو، كما يمثل قطاع الخدمات المساهمة الرئيسية في اقتصاد البلاد مع أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضحت أنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الفرنسي بمعدل 1.1 في المائة لعام 2015، أما بالنسبة لعام 2016 فيتوقع أن يرتفع النمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة، فيما بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وفرنسا العام الماضي نحو 14.3 مليار دولار مقابل 13.8 مليار دولار في 2013، ما مثل ارتفاعًا كليًا للتبادل التجاري بنسبة 4 في المائة.
وأشارت هيئة الاستثمار السعودية إلى أنه صُنّفت فرنسا في المرتبة العاشرة دوليًا في مؤشر «إيه تي كيرني» لعام 2014 لثقة الاستثمار الأجنبي المباشر، مع شروع البلاد في بذل جهد طموح بهدف زيادة قدرتها التنافسية، وبشكل خاص من خلال توجيه الإنفاق العام ليكون أكثر فعالية، والحرص أكثر على مصاريف نظام الرعاية الصحية، بالإضافة إلى تبسيط العمليات الإدارية.
وحول الاستثمارات الفرنسية في السعودية أوضحت هيئة الاستثمار في تقريرها أمس، عن وجود 190 ترخيصًا استثماريًا لشركات فرنسية قائمة في البلاد، يقدر إجمالي رأسمالها بنحو 20.2 مليار دولار، وتبلغ حصة الشريك الفرنسي منها نحو 7.1 مليار دولار، مبينةً أن أكبر هذه الاستثمارات تتركز في قطاع الصناعات البتروكيماوية والتحويلية، وقالت: «هنالك فرص مثالية في السعودية لجذب استثمارات فرنسية في صناعات متقدمة مثل صناعة السيارات وصناعة الأدوية والرعاية الصحية حيث تمتلك فرنسا ميزة تنافسية نسبية عن الدول الأخرى في هذه المجالات».



صعود جديد للدولار في مصر يفاقم الغلاء ويربك الأسواق

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)
TT

صعود جديد للدولار في مصر يفاقم الغلاء ويربك الأسواق

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال اجتماع بحث جهود توفير السلع بأسعار مخفضة الثلاثاء (الحكومة المصرية)

تجاوزت العملة الأميركية حاجز 52 جنيهاً مصرياً للمرة الأولى منذ 3 أشهر، في صعود جديد من شأنه أن يفاقم الغلاء، ويربك الأسواق.

وعادة ما يثير ارتفاع سعر الدولار مخاوف من زيادة أسعار السلع بالأسواق؛ فقبل نشوب حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي كان سعر الدولار نحو 47 جنيهاً، ومع استمرار الحرب سجَّل مستويات قياسية تجاوزت 54 جنيهاً، ثم انخفض تحت 49 جنيهاً في أبريل (نيسان) قبل أن يعاود الارتفاع مجدداً.

وشهدت الأسواق المصرية تذبذباً في أسعار السلع الأساسية، الثلاثاء؛ ففي حين ارتفعت بنسب متفاوتة أسعار بعضها، مثل الدواجن والفول والعدس والدقيق والأجبان، استقرت أسعار سلع أخرى مثل الأرز والمعكرونة والزيوت، بينما برز تفاوت واضح في سعر السلعة الواحدة بالأسواق.

ويقول محمود العسقلاني، رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء لحماية المستهلك»، وهي جمعية أهلية، إنه عندما يرتفع الدولار تزيد أسعار معظم السلع «بعد دقيقة واحدة، وتتأثر الأسواق سريعاً».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «السوق المصرية تجنح إلى زيادة الأسعار سريعاً، بينما لا تعترف بالتخفيض حال انخفاض سعر العملة؛ وهو ما يعكس خللاً واضحاً، فالزيادة يجب أن تتناسب مع ارتفاع تكلفة الإنتاج سواء تأثراً بسعر الصرف أو أي عوامل أخرى».

صعود جديد للدولار في مصر يرفع أسعار بعض السلع (وزارة التموين المصرية)

وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 14.5 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي مقابل 14.9 في المائة في يوليو (تموز)، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأرجع رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات المصرية، رجب شحاتة، استقرار سعر الأرز بالأسواق، الثلاثاء، رغم ارتفاع سلع أخرى إلى «وفرة الإنتاج المحلي»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أسعار الأرز مستقرة بالأسواق المصرية، وأي زيادة تكون في سعر الأرز المستورد؛ لذلك لا يتأثر سعر الأرز بالدولار».

محاولات احتواء الغلاء

تسعى الحكومة إلى احتواء أزمة الغلاء عبر مبادرة أطلقتها، الأسبوع الماضي، وتمتد ستة أشهر لـ«ضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة» بهدف ضبط الأسواق.

ووفق وزارة التموين، تتضمن المرحلة الأولى من المبادرة طرح 12 سلعة أساسية بأسعار مخفضة، على أن يجري التوسع تدريجياً بإضافة 18 سلعة أخرى، ليصل إجمالي السلع المطروحة إلى 30 سلعة.

وجدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي التأكيد على أهمية استمرار جهود مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في إتاحة السلع بالكميات والأسعار المناسبة.

وشدد خلال اجتماعه مع أعضاء ومسؤولين بحكومته، الثلاثاء، على «أهمية الاستمرار في تنفيذ المخططات الرامية إلى التوسع في مختلف المنافذ الثابتة والمتحركة لبيع السلع، وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية»، مشيراً إلى أن «ذلك من شأنه أن يسهم في مزيد الاستقرار في حركة الأسواق وضبط الأسعار».

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أفرع جديدة من سلسلة متاجر حكومية الثلاثاء (وزارة التموين المصرية)

وضمن مبادرة ضخ السلع الأساسية بأسعار مخفضة، افتتح وزير التموين شريف فاروق، الثلاثاء، 20 فرعاً جديداً من سلسلة المتاجر الحكومية «كاري أون» ليصبح عدد فروعها 24 فرعاً.

وبجانب ارتفاع سعر الدولار، سرد الخبير الاقتصادي وائل النحاس عوامل أخرى لارتفاع الأسعار، منها بدء الدراسة الذي يتزامن مع وجود قوة شرائية لبعض السلع التي يحتاجها الطلاب سواء غذائية أو مدرسية، وهو ما يؤدي إلى تحريك العديد من السلع.

عوامل أخرى

ومن العوامل الأخرى أيضاً، بحسب النحاس، «ترقب قرار الحكومة بشأن رفع أسعار الوقود، والذي تتبعه عادة موجة غلاء أخرى، يتوقع أن تكون أكثر حدة».

وكانت مؤسسة «فيتش سوليوشنز» المعنية بالبحوث الاقتصادية قد توقعت، الأسبوع الماضي، زيادة أسعار الوقود في مصر هذا الشهر، وقالت إن الحكومة المصرية تسعى إلى تحقيق الأهداف المالية للموازنة العامة التي بدأت في يوليو الماضي «بما يعني أن تلجأ إلى خفض الإنفاق على الوقود».

وأقرت الحكومة زيادة أسعار الوقود في مارس (آذار) الماضي بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة للبنزين وغاز السيارات وأسطوانات الغاز المنزلي والتجاري.


بيسنت: قوة الدولار لا تُقاس بسعره فقط بل بثقة العالم في الاقتصاد الأميركي

بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)
بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: قوة الدولار لا تُقاس بسعره فقط بل بثقة العالم في الاقتصاد الأميركي

بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)
بيسنت يدلي بشهادته خلال جلسة استماع سنوية للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن الدولار الأميركي يواصل ترسيخ مكانته عملة احتياطية عالمية، مشيراً إلى أن ارتفاع حجم التعاملات به على مستوى العالم يعكس «مصداقية نظامنا وما تقوم به هذه الإدارة».

وأضاف بيسنت، خلال جلسة استماع في الكونغرس، أن قوة الدولار «ليست مجرد سعر يظهر على شاشة»، وإنما تنعكس في سلوك المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال.

وأوضح أن الإدارة الأميركية تعمل على توفير قدر أكبر من اليقين في مجالات التنظيم والضرائب والتجارة والطاقة، وهو ما قال إنه يسهم في جذب تريليونات الدولارات إلى الولايات المتحدة.

وأشار بيسنت إلى أن روسيا والصين قلصتا حيازاتهما من احتياطيات الدولار، لكنه أكد أن دولاً أخرى تواصل زيادة نشاطها في السوق.

وقال إن وزارة الخزانة أجرت مؤخراً «مزادين من أنجح مزاداتها خلال 20 عاماً»، معتبراً أن قوة الطلب على السندات تعكس مصداقية النظام الأميركي ومستوى الثقة العالمية بالولايات المتحدة.


«وول ستريت» تتراجع وسط قلق من التضخم وتكلفة الاقتراض والذكاء الاصطناعي

لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط قلق من التضخم وتكلفة الاقتراض والذكاء الاصطناعي

لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع وول ستريت خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون تداعيات استمرار التضخم فوق المستهدف، واحتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض، إلى جانب الغموض المحيط بالطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وفي حين ارتفعت أسهم شركات الرقائق، التي تكبدت خسائر حادة في جلسة الاثنين، وصعد سهم «إنفيديا» بأكثر من 1 في المائة، اتجهت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى إلى التراجع، إذ انخفضت أسهم «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أبل» بأقل من 1 في المائة لكل منها.

وجاءت أحدث موجة من القلق في الأسواق بعدما دعت شركات رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء تطوير هذه التقنيات، بدافع مخاوف تتعلق بالسلامة. وعلى الرغم من عدم وضوح كيفية تنفيذ أي تباطؤ من هذا النوع، فإن المخاوف زادت الضغوط على الأسواق في وقت تواجه فيه الأسهم بالفعل بيئة أكثر صعوبة بسبب التضخم فوق المستهدف واحتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال جو سالوتزي، الشريك المؤسس والرئيس المشارك لتداول الأسهم لدى «ثيميس تريدينغ»، إن أي تأخير في تطوير الذكاء الاصطناعي ليس جيداً لـ«وول ستريت»، مضيفاً أن السوق لا يعتقد في الوقت الحالي أن التباطؤ سيحدث فعلياً.

وأضاف أن شدة المنافسة تدفع الشركات إلى مواصلة النمو، مشيراً إلى أن بعض شركات الذكاء الاصطناعي تسعى إلى طرح أسهمها للاكتتاب العام، وهو ما يتطلب إظهار نمو وأرباح.

في غضون ذلك، يترقب المستثمرون قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، الأربعاء، وسط تسعير الأسواق لاحتمال يبلغ 93 في المائة لرفع أسعار الفائدة.

وبحلول الساعة 09:41 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 313.32 نقطة، أو 0.60 في المائة، إلى 52.107.88 نقطة، وتراجع «ستاندرد آند بورز 500» بواقع 10.36 نقطة، أو 0.14 في المائة، إلى 7.609.62 نقطة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» المجمع 31.97 نقطة، أو 0.11 في المائة، إلى 26.156.71 نقطة.

النفط يضغط على الأسواق

أظهرت الحرب في الشرق الأوسط مؤشرات محدودة على التهدئة، ما أبقى أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وعزز المخاوف من حدوث صدمة في الإمدادات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 في المائة إلى 107.73 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.2 في المائة إلى 103.64 دولار.

ومن بين مؤشرات القطاعات الرئيسية الـ11 في «ستاندرد آند بورز 500»، كان قطاعا الطاقة والتكنولوجيا الوحيدين اللذين سجلا مكاسب، بارتفاع 1.4 و0.4 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، قاد مؤشر السلع الاستهلاكية الأساسية التراجعات بانخفاض 0.7 في المائة، بينما تراجع قطاع العقارات، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، 0.8 في المائة.

وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «أميربرايز فايننشال»، إن قطاع الطاقة يمثل حالياً العامل الأكبر في الضغوط التضخمية.

عوائد السندات

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، مع استعداد المستثمرين لما يتوقعه كثيرون أن يكون أول زيادة ضمن سلسلة من رفع أسعار الفائدة.

وصعد العائد 4.09 نقطة أساس إلى 5.0019 في المائة، في أحدث التعاملات.

ولم تقدم أحدث البيانات الاقتصادية الكثير من الطمأنينة للمستثمرين؛ إذ أظهر تقرير وزارة العمل الأسبوع الماضي تسارع أسعار المستهلكين في أغسطس (آب)، في حين سجل أحد المؤشرات الرئيسية للتضخم الأساسي أكبر زيادة له في أربعة أشهر.

وفي أسهم الشركات، هبط سهم «ديف آند باسترز» بأكثر من 12 في المائة بعد أن جاءت إيرادات الربع الثاني دون توقعات السوق.

في المقابل، ارتفع سهم «واي ستار» 8.8 في المائة، بعدما أفادت «رويترز» بأن شركة برمجيات الرعاية الصحية تدرس خيارات عدة، من بينها احتمال بيعها.

وتجاوز عدد الأسهم المتراجعة نظيرتها الصاعدة بنسبة 1.81 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.91 إلى 1 في «ناسداك».

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أعلى مستويين جديدين خلال 52 أسبوعاً، مقابل 7 مستويات منخفضة جديدة، فيما سجل «ناسداك» 14 مستوى مرتفعاً جديداً و95 مستوى منخفضاً جديداً.