محمد بن سلمان: نحرص على حل الأزمة السورية سلميًا وإنهاء معاناة الشعب من النظام

بوتين التقى ولي ولي العهد السعودي.. ولافروف: سنتعاون مع الرياض عسكريا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه بالأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد في سوشي أمس بحضور وزيري خارجية البلدين وعدد من المسؤولين من الجانبين (واس)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه بالأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد في سوشي أمس بحضور وزيري خارجية البلدين وعدد من المسؤولين من الجانبين (واس)
TT

محمد بن سلمان: نحرص على حل الأزمة السورية سلميًا وإنهاء معاناة الشعب من النظام

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه بالأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد في سوشي أمس بحضور وزيري خارجية البلدين وعدد من المسؤولين من الجانبين (واس)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه بالأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد في سوشي أمس بحضور وزيري خارجية البلدين وعدد من المسؤولين من الجانبين (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، حرص بلاده على تحقيق تطلعات الشعب السوري، وموقفها الداعم لحل الأزمة السورية على أساس سلمي، وفقا لمقررات مؤتمر «جنيف1»، وبما يكفل إنهاء ما يتعرض له الشعب السوري من مآسٍ على يد النظام السوري، وتلافي استمرار تداعيات هذه الأزمة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجاءت تأكيدات ولي ولي العهد السعودي، خلال الاجتماع الذي عقده أمس مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمدينة سوشي، نقل خلالها تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للرئيس الروسي, وبحث اللقاء أبرز المستجدات الدولية والإقليمية وتطورات الأوضاع على الساحة السورية.
من جانبه، قال الرئيس الروسي، إنه يدرك مدى القلق الذي يساور السعودية جراء الأوضاع الراهنة في سوريا، وأكد موقف روسيا الرافض لاحتمالات إقامة أي تجمعات إرهابية في سوريا.
في غضون ذلك أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الروسي سيرغي لافروف، أن البلدين سيزيدان التعاون بشأن سوريا ومحاربة الإرهاب.
ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن الوزير عادل الجبير وزير الخارجية السعودي ما قاله حول أن بلاده يساورها «بعض القلق إزاء العمليات الجوية الروسية في سوريا»، حيث أعرب الجبير عن رغبة الرياض في تحسين العلاقات مع موسكو، وفي التوصل لأرضية مشتركة تحفظ وحدة الدولة السورية.
وشدد الجبير على أن نظرة بلاده لحل الأزمة السورية, موضحا أنها «لا تزال متمسكة برحيل الرئيس السوري ودعم المعارضة السورية المعتدلة».
وقال الجبير: «إن السعودية ستواصل العمل مع روسيا في بلورة موقف موحد على أساس بيان (جنيف1)، من أجل الحفاظ على وحدة الدولة السورية».
وكشف عن لقاء مرتقب يجمعه ونظيره الروسي في غضون الأسبوع المقبل.
من جهته، أكد لافروف أن المباحثات أكدت توافق أهداف الجانبين حول الشأن السوري. وحول العلاقات الثنائية بين روسيا والسعودية. وقال الوزير الروسي: «إن الطرفين أكدا خلال محادثاتهما وجود فرص جيدة للتعاون الثنائي بما في ذلك المجال العسكري التقني».
وقال لافروف في أعقاب اللقاء الموسع بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس بوتين إن الحديث تركز في معظمه على الأوضاع في سوريا وحولها. وأضاف أن بلاده تتعاون مع السعودية بشأن الأزمة السورية على مدى أعوام، مضيفا أن الرئيس بوتين أعرب عن تفهمه للقلق الذي يساور السعودية بهذا الصدد. وأكد لافروف أيضا تفهم الجانب الروسي لقلق الجانب السعودي تجاه حقيقة الأهداف التي تركز عليها العملية العسكرية الجوية الروسية.
وكشف لافروف عن أن موسكو طرحت التعاون مع الأجهزة العسكرية السعودية في العمليات العسكرية الروسية وذلك لتتأكد الرياض من حقيقة الأهداف التي يركز عليها العسكريون الروس وممثلو أجهزة الأمن والمخابرات ضد «داعش» و«جبهة النصرة» والتنظيمات الإرهابية الأخرى.
وفي تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أكدت مصادر دبلوماسية روسية رفيعة المستوى في موسكو مدى تقدير الأوساط السياسية والدبلوماسية لزيارة ولي ولي العهد في مثل هذه اللحظة الفارقة ومدى أهميتها للحفاظ على أجواء التفاهم المتبادل بين العاصمتين موسكو والرياض من أجل سرعة التوصل إلى التسوية السياسية المنشودة. وأضافت المصادر أن الجانبين متفقان في الرأي والرؤى تجاه الجوانب الرئيسية للأزمة وفي مقدمتها التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والعمل من أجل تنفيذ بنود إعلان «جنيف1» الموقع في 30 يونيو (حزيران) 2012 سبيلا رئيسيا للخروج بالأزمة من المأزق الراهن. ومضت المصادر تقول إن القيادة السياسية الروسية حريصة على مشاركة السعودية بوصفها أحد أهم اللاعبين في الجهود السلمية الرامية إلى تسوية الأزمة وإطلاق آلية الحوار بين فصائل المعارضة والحكومة السورية بما يتفق وبنود بيان «جنيف1».
وحول مستقبل الأسد ومدى احتمالات رحيله، قالت المصادر إن هذه القضية يجب ألا تعيق استمرار الجهود السلمية، وإن الجانبين الروسي والسعودي يدرك كل منهما دقائق موقف الآخر تجاهها. وأضافت أن زيارة الأمير محمد بن سلمان جاءت في التوقيت المناسب الذي يوفر الفرص المناسبة أمام المزيد من التفاهمات المتبادلة وتكفل تصفية كل ما يشوب العلاقات من شوائب.
وحضر الاجتماع الذي عقده الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي بوتين، من الجانب السعودي عادل الجبير وزير الخارجية، والمهندس خالد الفالح وزير الصحة، وأحمد الخطيب المستشار بالديوان الملكي، وفهد العيسى المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع.
فيما حضره من الجانب الروسي سيرغي لافروف وزير الخارجية، ويوري أوشاكوف مساعد الرئيس للشؤون الخارجية، ودينيس مانتوروف وزير التجارة والصناعة، ويونس بك يفكوروف رئيس جمهورية أنغوشيا.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended