عباس يرسل وفدًا إلى غزة من أجل حكومة وحدة مع حماس

مقتل فلسطيني وإصابة طالبة جامعية بجراح خطيرة.. و«المستعربون» يدخلون على الخط

عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي يجرون فلسطينيا أصيب برصاص قوات الأمن بعد اشتباكات مع الفلسطينيين أمس (أ.ف.ب)
عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي يجرون فلسطينيا أصيب برصاص قوات الأمن بعد اشتباكات مع الفلسطينيين أمس (أ.ف.ب)
TT

عباس يرسل وفدًا إلى غزة من أجل حكومة وحدة مع حماس

عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي يجرون فلسطينيا أصيب برصاص قوات الأمن بعد اشتباكات مع الفلسطينيين أمس (أ.ف.ب)
عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي يجرون فلسطينيا أصيب برصاص قوات الأمن بعد اشتباكات مع الفلسطينيين أمس (أ.ف.ب)

قتلت إسرائيل فلسطينيا وأصابت فتاة جامعية بجراح خطيرة، بدعوى محاولتهما طعن جندي ومستوطن في القدس وكريات جات في إسرائيل، فيما استمرت المواجهات في الضفة الغربية على نطاق واسع، ودخل على خطها «المستعربون» الذين نجحوا في إصابة وخطف شبان في مواجهات في رام الله.
وجاء هذا التصعيد على الأرض بينما رفضت السلطة عقد اجتماع أمني مع إسرائيل وأبلغت المسؤولين الإسرائيليين أنهم لن يجروا أي تنسيق بشأن الأحداث الحالية. وسياسيا شكل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفدا يرأسه القيادي في فتح عزام الأحمد، لزيارة قطاع غزة وإجراء مشاورات مع حماس من أجل تشكيل وحدة وطنية. وتصاعدت حدة المواجهات أمس في مناطق واسعة في الضفة الغربية، وفي إسرائيل نفسها.
وقتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيا في «كريات جات» جنوب تل أبيب زاعما أنه طعن جنديا إسرائيليا وخطف سلاحه.
وقال ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية إن الشاب طعن الجندي ثم خطف سلاحه وفر إلى عمارة سكنية، قبل أن تجري مطاردته وقتله في المكان، فيما نقل الجندي إلى مستشفى «برزلاي» في مدينة عسقلان لتلقي العلاج بعد وصف حالته بالبسيطة.
ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية كيف ترجل الشاب من حافلة في المكان وخطف سلاح أحد الجنود وطعنه وفر إلى بناية سكنية قريبة وهو يطلق النار باتجاه الشرطة التي ردت بإطلاق النار. واتضح لاحقا أن الشاب هو أمجد الجندي (20 عاما) من مدينة يطا جنوب الخليل.
واشتبك سكان يطا مع قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي حاصرت منزل عائلته بعد ساعات من تنفيذ العملية.
وفي القدس أطلق مستوطن إسرائيلي النار على الطالبة الجامعية شروق دويات وأصابها بجراح خطيرة، زاعما أنها حاولت طعنه، لكن شهود عيان وناشطين أكدوا أن المستوطن استفز الفتاة وحاول خلع حجابها قبل أن تهاجمه فيطلق النار عليها من قرب.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الفتاة أقدمت على طعن مواطن إسرائيلي يبلغ من العمر خمسة وثلاثين عاما بسكين قرب باب الأسباط في القدس مما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة، ورد بإطلاق النار عليها فأصابها بجروح خطيرة.
وأغلقت قوات الاحتلال مداخل البلدة القديمة في القدس ودفعت بتعزيزات إضافية في المكان، قبل أن تقتحم منزل الفتاة دويات في صور باهر وتشتبك مع الأهالي هناك. كما اعتدت قوات الاحتلال على أفراد عائلة الفتاة في مستشفى هداسا حيث تعالج، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد العائلة بجراح، وتم اعتقاله لاحقا.
ونددت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، بجريمة الاعتداء على الفتاة شروق دويات، من قبل مستوطن متطرف ادعى أنها حاولت القيام بطعنه حسب الرواية الإسرائيلية.
وحذرت دائرة شؤون القدس في بيان، من خطورة مواصلة فلتان عصابات المستوطنين المتطرفين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي. ووصفت الدائرة ما تقوم به عصابات المستوطنين المتطرفين في المدينة المقدسة وفي المسجد الأقصى المبارك، وما قامت به من الاعتداء السافر على الفتاة دويات، بالأعمال الإجرامية والإرهابية التي تمارسها بضوء أخضر من حكومة الاحتلال الإسرائيلي وبدعم ومساندة صريحة.
وتساءلت الدائرة «هل سيبقى المجتمع الدولي صامتا إزاء هذا العدوان السافر بحق المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك، الذي إن ظل مستمرا سيقود المنطقة برمتها إلى مزيد من العنف والإرهاب والحرب الدينية التي تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي».
وفي أماكن مختلفة في الضفة تواصلت المواجهات بين الفلسطينيين من جهة والجيش الإسرائيلي ومستوطنيه من جهة ثانية.
وسجلت أعنف المواجهات في رام الله قرب مستوطنة بيت ايل، ودفع الجيش الإسرائيلي هناك بوحدة «مستعربين» أصابت واختطفت ثلاثة شبان.
والمستعربون هم وحدة تابعة للجيش يرتدي أعضاؤها ملابس عربية ولثما ويندسون بين المتظاهرين للإيقاع بهم.
وأصاب هؤلاء أحد الشبان برصاصة في رأسه قبل أن يختطفوه مع مصابين آخرين، إلى مستشفى «شعاري تصيدق» في القدس. وفي بيت لحم، تفجرت مواجهات بين طلاب المدارس ومستوطنين في ساعة مبكرة عن المدخل الشرقي للمدينة، وأصيب 2 من الطلاب أحدهما بجراح خطيرة.
وحتى ساعات المساء كان الهلال الأحمر الفلسطيني سجل نحو 50 إصابة في المواجهات المختلفة. وجاء هذا التصعيد بعد أن رفضت السلطة الفلسطينية الاجتماع بمسؤولين إسرائيليين لبحث تهدئة الأوضاع.
وكان مصدر أمني مسؤول أكد أن السلطة ليست بصدد التنسيق الأمني مع إسرائيل بشأن الأحداث الحالية في الضفة.
من جهته، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إن جرائم المستوطنين هي العامل الأساسي في إشعال الأوضاع في الضفة، محملاً الحكومة الإسرائيلية مسؤولية تصعيد المستوطنين وقوات الاحتلال.
وجدد الحمد الله مطالبة مؤسسات المجتمع الدولي لا سيما الأمم المتحدة، بتوفير الحماية الدولية العاجلة لأبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وسياسيا، شكل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفدا من منظمة التحرير يرأسه عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح من أجل زيارة قطاع غزة، لبحث ملف المصالحة، وإنهاء الانقسام مع حركة حماس، عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات، إن «تحقيق الوحدة أمر ملح للتصدي للمخططات الإسرائيلية (...)، لذلك قررت اللجنة التنفيذية في ختام اجتماعها أن ترسل وفدا من المنظمة يضم كافة الفصائل وأعضاء من اللجنة التنفيذية برئاسة عضو مركزية حركة (فتح) عزام الأحمد لغزة، لبحث المصالحة مرة أخرى مع حركة حماس». وأعرب عريقات عن أمله في أن «تتجاوب حركة حماس مع الجهود الرامية لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام». ولم يحدد عريقات موعد زيارة الوفد إلى غزة.
من جانبها قالت حركة «حماس»، إنها لم تبلغ رسميًا بزيارة وفد من «تنفيذية» منظمة التحرير الفلسطينية إلى غزة. وقال سامي أبو زهري المتحدث الرسمي باسم الحركة في بيان صحافي، إن حركته لم تبلغ رسميًا بهذا الأمر. وأضاف: «ما تحتاجه غزة ليس الزيارات، وإنما قرارات جادة لإنهاء معاناتها». وأكد أن حماس تعتبر الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لـ«دعم وإسناد الضفة والقدس وتمكين الفلسطينيين من مواجهة الجرائم الإسرائيلية».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.