محادثات تركية ـ أوروبية حول أزمة اللاجئين.. وإردوغان يسخر من جهود الاتحاد

أنباء عن استعداد ألمانيا لاستقبال 1.5 مليون لاجئ في 2015

مهاجرون يصلون إلى جزيرة ليسبوس على متن مركب مطاطي أمس (أ.ب)
مهاجرون يصلون إلى جزيرة ليسبوس على متن مركب مطاطي أمس (أ.ب)
TT

محادثات تركية ـ أوروبية حول أزمة اللاجئين.. وإردوغان يسخر من جهود الاتحاد

مهاجرون يصلون إلى جزيرة ليسبوس على متن مركب مطاطي أمس (أ.ب)
مهاجرون يصلون إلى جزيرة ليسبوس على متن مركب مطاطي أمس (أ.ب)

سخر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان من مبادرات الاتحاد الأوروبي للمساعدة في أزمة المهاجرين، فيما وصل في زيارة طال انتظارها لبروكسل للاجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي أمس.
وتباهى إردوغان، الذي يستعد لانتخابات برلمانية في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطاب أمام أنصاره، بسجل تركيا في استقبال مليوني لاجئ من سوريا والعراق، مقارنا ذلك بالأرقام التي دخلت الاتحاد الأوروبي. ونقلت صحيفة «حرييت» التركية عن إردوغان قوله لتجمع حاشد في ستراسبورغ قبل أن يتوجه إلى بروكسل في وقت متأخر أول من أمس: «ماذا يقولون لنا (الأوروبيون).. يا إلهي لا تفتحوا أبوابكم ولا تدعوهم يصلوا إلينا. ينبغي أن يبقوا معكم».
وأثارت هذه اللهجة الحادة قلق مسؤولي الاتحاد الأوروبي الذين يأملون في إقناع إردوغان بإيواء المزيد من اللاجئين مقابل مساعدات مالية. وأرجئت زيارة إردوغان عدة مرات بسبب التوترات الناتجة عن تعثر مساعي تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي.
ويقول دبلوماسيون بأن التركيز انصب، أمس، على كيفية تحسين سبل التعامل مع تدفق المهاجرين، وسيكون ذلك محور اجتماع مهم في لوكسمبورغ، الخميس المقبل، لدول الاتحاد الأوروبي وغرب البلقان وشرق البحر المتوسط. ويقول الاتحاد الأوروبي، الذي تعهد بتقديم مليار يورو على الأقل للاجئين السوريين في تركيا والأردن ولبنان، بأنه يريد مساعدة تركيا على استيعاب ودمج المزيد من المهاجرين على أراضيها والتعاون بشكل وثيق مع اليونان لمنع تدفق المهاجرين بأعداد هائلة.
والتقى الرئيس التركي أمس في بروكسل كبار القادة الأوروبيين لإجراء محادثات بدت صعبة حول أزمة الهجرة. وتأتي زيارة إردوغان مع إعلان دخول 630 ألف شخص إلى الاتحاد الأوروبي بوسائل غير قانونية هذا العام في ظل أزمة هجرة هي الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية. ويعمل قادة أوروبا وأنقرة على «خطة عمل مشتركة» تصفها المفوضية الأوروبية بأنها «اتفاقية ثقة متبادلة».
ووفقا لصحيفة «فرانكفورتر الغماينه تسايتونغ»، فإن مثل هذا الاتفاق ينص على أن تشارك تركيا في دوريات مشتركة مع خفر السواحل اليوناني في شرق بحر ايجه، كجزء من العمل المنسق من قبل الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس). وأضافت الصحيفة الألمانية أن المهاجرين الذين يعتقلون أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، ستتم إعادتهم إلى تركيا، في حين يوافق الاتحاد الأوروبي على استضافة ما يصل إلى نصف مليون شخص يمكنهم الوصول إلى أوروبا بأمان، من دون اللجوء إلى المهربين. وتعليقا على لقاء أمس، قال مسؤول أوروبي بأن «المناقشات تبدو صعبة للغاية، وهناك فرصة ضئيلة للتوصل إلى اتفاق على خطة عمل في بروكسل». وسيتوجه أعضاء من المفوضية الأوروبية إلى تركيا «هذا الأسبوع» من أجل مواصلة هذه النقاشات.
ويسعى المسؤولون الأوروبيون إلى الضغط على تركيا لمعالجة مشكلة مهربي البشر، وهو ملف عاد إلى الواجهة عندما انتشلت جثتا طفلين متحللتين من الشاطئ في جزيرة كوس اليونانية، أول من أمس.
في سياق متصل، أعلن الهلال الأحمر، أمس، العثور على جثث 85 شخصا على شواطئ ليبيا التي تعتبر نقطة انطلاق كبيرة للمهاجرين الذين يعبرون البحر إلى أوروبا. ومنذ الأسبوع الماضي، انتشل متطوعون عشرات الجثث في مرحلة متقدمة من التحلل من شواطئ قريبة من العاصمة الليبية، بحسب المتحدث محمد المصراتي. وعثر المتطوعون على 75 جثة في المنطقة القريبة من طرابلس وعلى 10 جثث أخرى في صبراتة الواقعة على بعد 70 كيلومترا غربا، بحسب المتحدث.
إلى ذلك، ذكر حرس السواحل الليبي أنه أنقذ 212 مهاجرا من قاربين مطاطين مكتظين قبالة الساحل الليبي. وصرح مسؤول في خفر السواحل لوكالة الصحافة الفرنسية: «تم إبلاغنا بوجود قاربين كبيرين قبالة ساحل غرابولي» على بعد 60 كيلومترا شرق طرابلس. وقال: إن بين المهاجرين الذين تم إنقاذهم 22 امرأة، وأن هؤلاء من جنسيات مختلفة بينهم الكثير من السنغاليين والسودانيين.
ويستخدم المهاجرون الأفارقة ليبيا، التي تمتد سواحلها على طول 1770 كلم، للوصول إلى أوروبا منذ عدة سنوات. ويتوجه معظم هؤلاء إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية التي تبعد مسافة 300 كلم عن ليبيا. واستغل المهربون حالة الفوضى في ليبيا، منذ الإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي في 2011. لتكثيف الرحلات عبر البحر. وعبر نحو 630 ألف مهاجر غير شرعي مياه المتوسط هذا العام لوحده، وقتل أو فقد ما يصل إلى 3000 منهم خلال تلك الفترة، بحسب وكالات مختصة أممية وأوروبية.
من جهة أخرى، أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية، أمس، نقلا عن «وثيقة سرية» أن ألمانيا قد تستقبل عددا من اللاجئين يصل إلى 1.5 مليون مهاجر في 2015، وهو رقم أكبر بكثير مما سبق أن أعلنته الحكومة.
وكانت ألمانيا تتوقع استقبال ما بين 800 ألف ومليون مهاجر في 2015، ما شكل أصلا رقما قياسيا للبلاد ولأوروبا. لكن «وثيقة سرية» نقلتها الصحيفة اليومية الواسعة الانتشار، كشفت أن السلطات الألمانية تقدّر أن البلاد قادرة على استقبال عدد يصل إلى 920 ألف مهاجر جديد في الأشهر الثلاثة المقبلة، ما يرفع التوقعات إلى نحو 1.5 مليون للعام 2015 بكامله. وتشير البيانات الحكومية الأخيرة إلى وصول نحو 450 ألف مهاجر إلى البلاد في أواخر أغسطس (آب)، فيما تتوقع برلين تكثف توافد المهاجرين في الأشهر الأخيرة من العام.
وأفادت مقتطفات من الوثيقة التي لم تشر الصحيفة إلى مصدرها أن: «ضغط الهجرة سيتضاعف. ففي الفصل الرابع نتوقع دخول 7000 إلى 10000 شخصا بصورة غير قانونية يوميا». وأضافت الوثيقة أن «هذا العدد الكبير لطالبي اللجوء قد يصبح عبئا كبيرا على المناطق والبلدات الألمانية»، متحدثة عن «خطر انهيار نظام الاستقبال».
وذكرت «بيلد» أن كل مهاجر يحصل على وضع لاجئ رسمي في ألمانيا يحق له طلب لمّ الشمل العائلي. وبحسب الوثيقة، فقد يجلب كل لاجئ بالتالي «كمعدل... أربعة أو ثمانية» أقارب إلى ألمانيا. وبالتالي، قد يمنح، بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، نحو 7.36 مليون شخص حق اللجوء في ألمانيا من خلال سياسة لم الشمل العائلي، استنادا إلى أرقام توقعات تصل إلى 920 ألف مهاجر بحسب الوثيقة.
من جانبه، صرح رئيس مقاطعة «ميكلمبورغ - فوربومرن»، شمال البلاد، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت»، أول من أمس: «برأيي الشخصي جدا، سنسجل بالإجمال ما بين 1.2 و1.5 مليون لاجئ». وأضاف أن عدة مقاطعات وصلت «إلى حدود» قدراتها على الاستقبال، علما بأن منطقته ليست في طليعة مستقبلي المهاجرين، على عكس بافاريا (جنوب) التي يصلها الجزء الأكبر من المهاجرين الوافدين إلى ألمانيا.
وتراجعت مؤخرا شعبية المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، التي أعلنت أن بلادها ستمنح حق اللجوء للمهاجرين الفارين من النزاع السوري. وارتفعت أصوات منتقدة من معسكرها نفسه بعد دعواتها المتكررة إلى عدم تحديد سقف لاستقبال المهاجرين باسم مبادئ الإنسانية.



دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.


مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
TT

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ)

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان الأمن وحرية التجارة في مضيق هرمز فور ترسيخ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أغلقت إيران ممر الشحن الحيوي بشكل عملي منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضدها في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ورغم وقف إطلاق النار تفرض الولايات المتحدة الآن حصاراً مماثلاً على الموانئ الإيرانية.

ويخشى القادة الأوروبيون الآن من أن يؤدي استمرار الحصار إلى تأثر المستهلكين بارتفاع التضخم ونقص الغذاء وإلغاء الرحلات الجوية مع نفاد وقود الطائرات.

ومن المقرر أن يدعو القادة الذين سينضمون إلى ستارمر وماكرون في مؤتمر عبر الاتصال المرئي في معظمه، بدءاً من الساعة 12.00 بتوقيت غرينيتش إلى إعادة حرية الملاحة بشكل كامل ومعالجة التداعيات الاقتصادية للحصار.

لكنهم سيناقشون أيضاً «وضع خطة لنشر مهمة متعددة الأطراف ودفاعية بحتة، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لضمان حرية الملاحة»، وفقاً للدعوة التي وجهها قصر الإليزيه واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد أكد المسؤولون أن هذه القوة لن تُنشر إلا بعد انتهاء الحرب. وقاد ماكرون وستارمر جهوداً لإنشاء قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، التي لن تُنشر هي أيضاً إلا بعد انتهاء الحرب مع روسيا.

ومن المتوقع أن يُصرّح ستارمر خلال الاجتماع بأن «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري وغير مشروط... مسؤولية عالمية»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه في داونينغ ستريت.

وأضاف البيان أن ستارمر سيؤكد، مع ماكرون، التزامه الواضح «بإنشاء مبادرة متعددة الأطراف لحماية حرية الملاحة» لضمان حركة الشحن التجاري ودعم عمليات إزالة الألغام.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن على الحلفاء التأكد من «وجود التزام إيراني بعدم إطلاق النار على السفن العابرة، والتزام أميركي بعدم منع أي سفن من مغادرة أو دخول مضيق هرمز».

«عواقب وخيمة»

يشكل الاجتماع المقرر أن يضم نحو 30 من قادة دول أوروبية وآسيوية وشرق أوسطية فرصة لأوروبا لعرض قدراتها بعد عدم إشراكها في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

وأكد مكتبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني حضورهما شخصياً.

وستضم المحادثات، حسب قصر الإليزيه، «دولاً غير منخرطة في النزاع» ما يعني عدم مشاركة إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، إن «حصار مضيق هرمز له عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الحياة اليومية للمواطنين الفرنسيين والشركات الفرنسية».

وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن التخطيط جار لـ«جهد عسكري مشترك حالما تسمح الظروف بذلك». وأضافت أنه من المقرر أن يلتقي قادة جيوش، الأسبوع المقبل، لمزيد من النقاشات في مقر القيادة العسكرية البريطانية في نورثوود قرب لندن.

وسيتناول الاجتماع أيضاً المخاوف بشأن أكثر من 20 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن المحاصرة، بحسب الرئاسة الفرنسية.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية: «نسعى إلى صياغة مقترح موثوق يكون طريقاً ثالثاً بين سياسة الضغط الأقصى التي انتهجتها الولايات المتحدة سابقاً تجاه إيران وبين استئناف الحرب».

ومن جهته قال ميرتس، الذي كانت بلاده مترددة في البداية بشأن المشاركة في أي مهمة تتعلق بأوكرانيا، إن برلين «مستعدة من حيث المبدأ للمشاركة»، لكنه حذّر قائلاً: «ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك».

كما أشار إلى أن القادة سيناقشون مشاركة الولايات المتحدة. إلا أن المسؤول الرئاسي الفرنسي أكد أن واشنطن، بصفتها طرفاً في النزاع، لا ينبغي أن تشارك في هذه المهمة.


ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.