الحوثيون يطلقون سجناء ومجرمين محكومًا عليهم بالإعدام لترويع الأهالي

الميليشيات تواصل انتهاكاتها ضد أهالي الحديدة

طفل يبكي أباه وأخاه قتلهما الحوثيون(رويترز)
طفل يبكي أباه وأخاه قتلهما الحوثيون(رويترز)
TT

الحوثيون يطلقون سجناء ومجرمين محكومًا عليهم بالإعدام لترويع الأهالي

طفل يبكي أباه وأخاه قتلهما الحوثيون(رويترز)
طفل يبكي أباه وأخاه قتلهما الحوثيون(رويترز)

علمت «الشرق الأوسط» أن ميليشيات الحوثي وصالح مستمرة في إطلاق سراح السجناء المحكوم عليهم بالإعدام من سجونهم في المدن والمحافظات اليمنية التي تخضع لسيطرتهم، لاستخدامهم في ترويع الأهالي في العاصمة صنعاء أو الحديدة أو تعز وغيرها من المدن اليمنية، وخلق بلبلة وإقلاق الأهالي.
وأطلقت ميليشيا التمرد الجمعة الماضي سراح أشهر قاطع طريق ومرتكب حرابة خلال العقود الثلاثة الماضية خلال حكم المخلوع علي عبد الله صالح، ويدعى إبراهيم عذابة، الذي حكم عليه بالإعدام في جرائم خرابه وتقطع وقتل، وتم إطلاق سراحه من السجن المركزي بصنعاء بعدما قضى عشر سنوات في السجن، وقد تم إطلاق سراحه لأنه قاطع طريق وقاتل وله من يواليه على الشريط الساحلي من مدينة الحديدة وحتى المخا.
ويأتي إطلاق سراح إبراهيم عذابة بعد قضاء عشر سنوات في السجن بينما حكم عليه بالإعدام، وذلك من أجل فتح جبهات تقطع وحرابة وخلق بلبلة وإقلاق الأمن والسكنية والمواطنين على الخط الساحلي بين المخا وباب المندب، خاصة بعدما طهرت قوات التحالف العربي والجيش الوطني مضيق باب المندب من الميليشيات الانقلابية وقطع الخط الساحلي عليه، بعد أن أطلقت كثيرا من سجناء الجرائم في أوقات سابقة في إب وحجة وصنعاء وبقية المدن، وكانت قد أطلقت في شهر مارس (آذار) الماضي نحو 1800 من سجناء الجرائم في العاصمة صنعاء.
وبينما تستمر ميليشيا الحوثي وصالح من انتهاكها للأهالي في محافظة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، واقتحام المنازل واعتقال المواطنين بحجة انتمائهم للمقاومة الشعبية بإقليم تهامة التي تستمر في التصعيد من هجماتها النوعية على مواقع وتجمعات ودوريات الميليشيات في جميع مدن ومحافظات الإقليم وتكبيدهم الخسائر الفادحة، تواصل رفضها، أيضا، الإفراج عن عشرات المعتقلين الذين تعتقلهم في سجونها والبعض الآخر تم نقلهم إلى العاصمة صنعاء، رغم الأحكام القضائية التي تقضي بالإفراج عنهم، في حين يخشى أهاليهم من أن تجعلهم الميليشيات الانقلابية دروعا بشرية للأماكن المستهدفة لطيران التحالف العربي.
ويقول مصدر من المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» إن «أبطال المقاومة نفذوا عملية نوعية أصابت مشرف الحوثيين بمديرية الحوك بالحديدة، وقتل أحد مرافقيه، كما تم استهداف طقم عسكري يتبع الميليشيات بقنبلة يدوية أمام المستشفى العسكري، وأنباء عن إصابة أحد قيادات الحوثي مع اثنين من مرافقيه ومقتل أحدهم، واستهداف دورية أخرى بمديرية عبس بمحافظة حجة التابعة لإقليم تهامة، بسلاح الكلاشنيكوف قتل فيها عدد من الميليشيات وجرح آخرون، وعملية أخرى في مديرية مبين بمحافظة حجة استهدفت دورية خاصة بالميليشيات في منطقة بني الشومي، ومقتل جميع من كانوا في الدورية».
ويضيف: «تستمر الميليشيات الانقلابية في مداهمة المنازل واختطاف المواطنين بحجة انتمائهم للمقاومة الشعبية، وقامت، أمس، باختطاف شيخ قبلي من مدينة باجل بالحديدة يدعى مروان مزرية، بالقرب من منزله، بعدما تم اختطاف أحد أقاربه في الشهر الماضي».
إلى ذلك، شنت طائرات التحالف العربي غاراتها على تجمعات ومواقع ومخازن أسلحة تتبع ميليشيات الحوثي وصالح بمحافظة الحديدة، حيث قصف طيران التحالف مزرعة واقعة بين الخليفة ومدينة المراوعة بالحديدة، وسمع دوي انفجارات مستمرة، وشوهد حريق هائل يُعتقد أنه بمخزن للأسلحة، وتمت غارات أخرى طالت تجمعات للميليشيات في مديرية اللحية، ومقرا تابعا لهيئة تطوير تهامة، ومنزلا للمخلوع صالح بمنطقة واقر الواقع على تبة جبل الوشاح بوادي سهام، شرق مدينة القطيع، وسمع دوي انفجارات شديدة استمرت لساعات يعتقد أنها لمخازن أسلحة، بحسب شهود محليين لـ«الشرق الأوسط».
وتشهد محافظة الحديدة سلسلة من الانتهاكات المتكررة والاقتحامات للمنازل والمساجد والاختطافات وسط ترويع للنساء والأطفال في عدد من القرى، حيث تركزت الاختطافات في مديريات الدريهمي وبيت الفقيه والزيدية والضحي وباجل والصليف، وتم اقتيادهم إلى أماكن مجهولة، مبررين أسباب اختطافهم بأنهم ينتمون للمقاومة الشعبية بإقليم تهامة.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.