البرتغاليون يراهنون على الاستقرار بإعادة انتخاب الائتلاف الحكومي

سياسات التقشف في مقدمة المواجهة بين اليمين والاشتراكيين

رئيس الوزراء البرتغالي بدرو باسوس كويلو أمام الجمهور بعد إعلان نتائج الانتخابات (أ.ب)
رئيس الوزراء البرتغالي بدرو باسوس كويلو أمام الجمهور بعد إعلان نتائج الانتخابات (أ.ب)
TT

البرتغاليون يراهنون على الاستقرار بإعادة انتخاب الائتلاف الحكومي

رئيس الوزراء البرتغالي بدرو باسوس كويلو أمام الجمهور بعد إعلان نتائج الانتخابات (أ.ب)
رئيس الوزراء البرتغالي بدرو باسوس كويلو أمام الجمهور بعد إعلان نتائج الانتخابات (أ.ب)

انتخب البرتغاليون مجددا، لكن دون حماس، أول من أمس ائتلاف اليمين الحاكم، إلا أن رئيس الوزراء، بدرو باسوس كويلو، يجد نفسه في موقف صعب إذ إنه مضطر للتعامل مع معارضة مناهضة لسياسته التقشفية. وكشفت صحيفة «دياريو ايكونوميكو» البرتغالية أمس «أن الناخبين راهنوا على الأمن لكنهم قد يجدون أنفسهم مع حكومة لمدة محدودة». وقد نجح الائتلاف الحكومي في تحقيق الفوز بالانتخابات التشريعية بعد أربع سنوات تحت شعار التقشف في الميزانية، بغالبية 38.6 في المائة من الأصوات مقابل 32.4 في المائة للحزب الاشتراكي الذي لا يزال التشكيل الرئيسي في المعارضة.
لكن هذه النتيجة تبقى بعيدة عن الـ50.4 في المائة من الأصوات التي حصل عليها اليمين في العام 2011، وقد أفقدته الغالبية المطلقة في برلمان يجنح إلى اليسار.
ومنذ مساء أول من أمس أكد باسوس كويلو استعداده لتشكيل حكومة جديدة معترفا في الوقت نفسه بأن التشكيلة الجديدة للمجلس النيابي تتطلب «مزيدا من الجهود من الجميع». وهكذا مد يده إلى الحزب الاشتراكي أبرز أحزاب المعارضة مؤكدا استعداده للتفاوض بشأن الاتفاقات اللازمة لتنفيذ الإصلاحات المهمة.
وأكد رئيس الحكومة المنتهية ولايته أيضا أن الحزب الاشتراكي شاطره حتى الآن «تمسكه بالاتحاد الأوروبي والعملة الموحدة» وأن «مهمته الأكثر إلحاحا» هي اعتماد ميزانية للعام 2015 «تضمن ضبط الحسابات العامة وخفض الديون».
أما رئيس الحزب الاشتراكي، أنطونيو كوستا فاعتمد لهجة تصالحية مساء الانتخابات بعد أن هدد خلال الحملة بعدم التصويت لحكومة يمينية محتملة.
وقال رئيس بلدية لشبونة السابق متوجها إلى اليسار المناهض للسياسة الليبرالية الذي سجل أول من أمس تقدما كبيرا، «إن الحزب الاشتراكي لن يسهم في غالبية معطلة إن لم يكن قادرا على اقتراح بديل ذي مصداقية للحكومة».
وحتى وإن حذر باسوس كويلو بأنه سيواصل الجهود من أجل أن تتوصل البرتغال إلى «طي صفحة التقشف»، جدد التأكيد أيضا بأنه لن يعترض على التزامات البرتغال تجاه دائنيها.
وقد خرجت البلاد في مايو (أيار) 2014 من خطة إنقاذ دولية على مدى ثلاث سنوات تم التفاوض بشأنها مقابل الحصول على قرض بقيمة 78 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وحذر الخبير الاقتصادي في مصرف ناتيكسيس خيسوس كاستيلو وكالة الصحافة الفرنسية: «من أن الأشهر المقبلة تبدو معقدة بشكل خاص بالنسبة للحكومة التي ستواجه صعوبات في الحفاظ على وتيرة الإصلاحات».
وعبرت صحيفة «بوبليكو» البرتغالية التي تعتبر مرجعية عن قلقها وكتبت «أن الأوقات المقبلة ستكون غير مستقرة ولا يمكن استبعاد أي سيناريو». ولم تستبعد أن يسعى كوستا لاحقا إلى تشكيل حكومة بدعم اليسار الراديكالي. وأشارت صحيفة «دياريو دي نوتيسياس» من جهتها إلى «فوز بمذاق مر» لليمين الذي يرجح أن يكلفه رئيس الجمهورية المحافظ انيبال كافاكو سيلفا بتشكيل حكومة أقلية.
وقالت مديرة صحيفة «جورنال دي نيغوسيوس» هيلينا غاريدو لوكالة الصحافة الفرنسية: «سيكون على الحكومة أن تجد التوازن بين التقشف الذي ما زال ضروريا والتسويات التي سيتعين عليها قبولها في البرلمان»، وأضافت كاتبة الافتتاحية أن «احتمال أن تصل هذه الحكومة الجديدة إلى نهاية ولايتها ضعيف جدا أو حتى معدوما».
في مجمل الأحوال لا يمكن إجراء انتخابات تشريعية مبكرة محتملة قبل يونيو (حزيران) 2016 إذ إن الدستور البرتغالي لا يسمح بحل أي برلمان منتخب قبل مضي ستة أشهر.



الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.