الوكالة الذرية حجبت تقريرا عن إيران لتسهيل المفاوضات

تقديرات بخمسة ملايين إيراني في الخارج

السيناتور المستقلة بيرني ساندرس تتحدث أمس مع السيناتور الديمقراطي باتي موراي قبل مؤتمر صحافي في العاصمة الأميركية حول عدم تمرير مشروع قانون بسبب الصيغة التي تشدد العقوبات على إيران (إ.ب.أ)
السيناتور المستقلة بيرني ساندرس تتحدث أمس مع السيناتور الديمقراطي باتي موراي قبل مؤتمر صحافي في العاصمة الأميركية حول عدم تمرير مشروع قانون بسبب الصيغة التي تشدد العقوبات على إيران (إ.ب.أ)
TT

الوكالة الذرية حجبت تقريرا عن إيران لتسهيل المفاوضات

السيناتور المستقلة بيرني ساندرس تتحدث أمس مع السيناتور الديمقراطي باتي موراي قبل مؤتمر صحافي في العاصمة الأميركية حول عدم تمرير مشروع قانون بسبب الصيغة التي تشدد العقوبات على إيران (إ.ب.أ)
السيناتور المستقلة بيرني ساندرس تتحدث أمس مع السيناتور الديمقراطي باتي موراي قبل مؤتمر صحافي في العاصمة الأميركية حول عدم تمرير مشروع قانون بسبب الصيغة التي تشدد العقوبات على إيران (إ.ب.أ)

قالت مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت تنوي إصدار تقرير رئيس عن إيران ربما يكشف المزيد من أبحاثها التي يشتبه في أن الغرض منها كان صنع قنبلة نووية لكنها أحجمت بفضل تحسن العلاقات بين طهران والعالم الخارجي.
وكان من المقرر إعداد هذا التقرير العام الماضي، وكان إصداره سيغضب إيران ويعقد المساعي الرامية إلى تسوية نزاع بدأ قبل نحو عشر سنوات بسبب طموحاتها النووية، وهي المساعي التي تسارعت وتيرتها عندما تولى الرئيس الجديد حسن روحاني منصبه في أغسطس (آب) الماضي. وقالت المصادر إن الوكالة تخلت عن فكرة إصدار تقرير جديد على الأقل في الوقت الراهن.
ولم يصدر تعقيب فوري من وكالة الطاقة. وقالت المصادر إنه ما من سبيل لمعرفة المعلومات التي جمعتها الوكالة منذ أصدرت تقريرا مهما عن إيران عام 2011، رغم أن أحد المصادر قال إن التقرير كان سيزيد المخاوف بشأن أنشطة طهران. ومع تحسن العلاقات بوتيرة سريعة أبرمت إيران اتفاقا نوويا مؤقتا مع القوى العالمية الست في نوفمبر (تشرين الثاني)، شجبته إسرائيل ووصفته بأنه خطأ تاريخي لأنه لم يفرض على إيران تفكيك مواقع تخصيب اليورانيوم.
وقال مصدر إنه ربما لا ينتقد المنظمة لعدم إصدار هذا التقرير في الظروف الحالية سوى إسرائيل التي يعتقد أنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تملك أسلحة نووية. وتأمل إيران والقوى العالمية في التوصل إلى اتفاق نهائي قبل يوليو (تموز) المقبل موعد انتهاء أجل الاتفاق المؤقت، لكن الجميع يسلم بأن هذه المهمة صعبة للغاية. وربما يثير قرار عدم إصدار التقرير الجديد تساؤلات عن المعلومات التي جمعتها الوكالة الدولية في العامين الماضيين بشأن ما تصفه بالأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامج إيران النووي. وتقول طهران إن برنامجها سلمي، وتنفي مزاعم غربية أنها تسعى لتطوير قدرات لصنع قنابل نووية.
وأشارت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظرا لحساسية الموضوع إلى أن المعلومات الأحدث تضمنت تفاصيل إضافية عن أبحاث وتجارب مزعومة سبقت تغطيتها في تقرير 2011. وقال مصدر إنه لو صدر التقرير الجديد لتضمن معلومات محدثة عن الأبعاد العسكرية المحتملة كان من الممكن أن تعزز المخاوف. وتضمن ملف الوكالة في نوفمبر 2011 معلومات تشير إلى نشاط سابق في إيران يمكن استخدامه لتطوير سلاح نووي، وربما كان بعض هذا النشاط مستمرا. ورفضت إيران هذه الاتهامات.
وساعد ذلك التقرير القوى الغربية على تصعيد عقوباتها على إيران بما في ذلك حظر أوروبي فرض على مبيعات النفط في 2012. ومنذ ذلك الحين قالت الوكالة إنها حصلت على مزيد من المعلومات التي تؤيد تحليلها الوارد في تقرير 2011 الذي فصل اتهامات تتراوح بين اختبار متفجرات إلى أبحاث على ما يصفه خبراء بأنه جهاز تفجير لقنبلة ذرية. ومن القضايا الأخرى التي تريد الوكالة من إيران توضيحها تطوير مفجر مزعوم ونماذج كمبيوترية لحساب نواتج تفجير نووي وتجارب تمهيدية كان من الممكن أن تفيد في أي اختبار نووي. وتقول الوكالة إن المعلومات ذات المصداقية العامة في ملف 2011 والتي تضمنها ملحق لتقرير فصلي أوسع جاءت من دول أعضاء يعتقد أن بينها القوى الغربية وإسرائيل، بالإضافة إلى جهود خاصة. وقال مصدر إنه من المعتقد أن الوكالة تلقت المزيد من المعلومات عن حسابات مشتبه بها لنواتج تفجير نووي. لكن إيران تقول إن هذه المزاعم لا أساس لها.
وقالت الوكالة يوم 20 فبراير (شباط) في تقرير فصلي دوري عن برنامج إيران النووي «حصلت الوكالة على مزيد من المعلومات منذ نوفمبر 2011 عززت التحليل الوارد في ذلك الملحق». وتحقق الوكالة منذ عدة سنوات في اتهامات بأن إيران ربما تكون قد نسقت مساعي لتخصيب اليورانيوم واختبار متفجرات وتعديل قمع صاروخ بحيث يصبح رأسا نوويا. وتقول إيران إن هذه المزاعم لا أساس لها وملفقة. وقالت المصادر إن التقرير الذي امتنعت الوكالة عن نشره ربما كان سيرقى إلى مراجعة أوسع للملف النووي الإيراني ويشمل الأبعاد العسكرية المحتملة وقضايا أخرى معلقة. وأضافت أن الفكرة أثيرت على المستوى الداخلي عندما بدا أن مساعي الوكالة الدولية لحمل إيران على التعاون في تحقيقاتها بلغت طريقا مسدودا في منتصف عام 2013.
إلا أنه مع تولي السلطة في طهران قيادة جديدة تسعى لإنهاء العزلة الدولية اتفقت إيران والوكالة في نوفمبر الماضي على اتفاق لتحقيق الشفافية خطوة خطوة للمساعدة في تهدئة المخاوف بشأن أنشطتها النووية. وجرى التوصل لهذا الاتفاق قبيل الإنجاز الكبير الذي تمثل في الاتفاق المؤقت بين إيران والقوى العالمية الست الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين.
وفي محادثات متابعة يومي الثامن والتاسع من فبراير وافقت إيران للمرة الأول على معالجة واحدة من المسائل الكثيرة الخاصة بالأبعاد العسكرية المحتملة في تقرير 2011، وتتعلق بمفجرات يمكن أن تكون لها استخدامات مدنية وعسكرية. وقالت مجموعة أبحاث وضغط أميركية يطلق عليها اسم «رابطة الحد من التسلح» في تحليل صدر يوم 26 فبراير إنه رغم ضرورة الرد على تجارب لها أبعاد عسكرية محتملة وفي وقت قريب فإن ما تحقق من تقدم في ما يتعلق بهذه المفجرات خطوة أولى مهمة لتسوية هذه القضايا.
لكن ما زال من غير المؤكد متى وكيف ستتمكن الوكالة من بحث مجالات أكثر حساسية من بينها فتح الطريق أمام المفتشين لدخول منشأة بارشين العسكرية جنوب شرقي طهران، والتي يشتبه في أن اختبارات المتفجرات التي يمكن استخدامها في تطوير قنبلة نووية أجريت فيها قبل نحو عشر سنوات. وتنفي إيران هذا الاتهام.
ويركز الاتفاق المؤقت في الأساس على منع طهران من الحصول على مواد الانشطار النووي اللازمة لتجميع قنبلة في المستقبل، لا على ما إذا كانت إيران سعت للحصول على تكنولوجيا أسلحة نووية في الماضي أم لا، وهو موضوع التحقيقات التي تجريها الوكالة.
ووضع تقرير 2011 تصورا لبرنامج أسلحة توقف عام 2003 عندما تعرضت إيران لضغوط غربية شديدة، لكنه أشار أيضا إلى أن بعض الأنشطة ربما استأنفتها إيران بعد ذلك. ويقول دبلوماسيون غربيون وخبراء نوويون إن الوكالة الدولية تحتاج لاستكمال التحقيق للتأكد مما حدث والقدرة على تقديم تأكيدات بأن أي عمل لتصنيع سلاح نووي قد توقف. ويضيف هؤلاء أن توضيح ذلك مهم أيضا للقدرة على تحديد المدة الزمنية التي تحتاجها إيران لتصنيع سلاح نووي إذا ما قررت ذلك.
لكن من غير الواضح مدى ما سيمثله ذلك في اتفاق نهائي بين إيران والقوى العالمية التي يمكنها أن ترفع العقوبات المعوقة المفروضة على إيران ومن ثم بيدها وسائل ضغط أكبر عندما تتعامل مع طهران. وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مؤسسة أبحاث أميركية، هذا الأسبوع «جادل بعض المحللين خطأ بأن مسائل مثل بارشين والأبعاد العسكرية المحتملة لا تهم. وفي تقديرهم أن هذه المسائل تخص الماضي ويجب غض الطرف عنها». إلا أن بيتر جنكنز، السفير البريطاني السابق لدى الوكالة الدولية، قال إن إيران ملتزمة الآن في ما يبدو بما عليها من التزامات بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي، وأنها بدأت تحل تساؤلات عن الأنشطة السابقة المتعلقة بالأنشطة النووية وإلقاء الضوء على نواياها المستقبلية.
وقال مسؤول أميركي كبير إن تسوية مسألة الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني هي في المقام الأول مهمة الوكالة الدولية. وأضاف المسؤول الأميركي في 17 فبراير «كلما بذلت إيران جهدا أكبر للوفاء بالتزاماتها مع الوكالة الدولية كان ذلك أفضل لعملية التفاوض حول اتفاق شامل.. نحن لا نريد القيام بمهمة تخص الوكالة الدولية».



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.